آخر تحديث: 24 / 1 / 2026م - 7:47 م

لا تمثيل دولي بلا كفاءة.. «الثقافة» تضبط بوصلة الحضور الخارجي

جهات الإخبارية

اعتمدت وزارة الثقافة التنظيم الجديد للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، الذي يمنحها صلاحيات سيادية واسعة لتوحيد الجهود الوطنية وتمثيل المملكة في المنظمات الدولية، برئاسة وزير الثقافة وعضوية قيادات حكومية رفيعة المستوى لتعظيم الأثر السعودي في المحافل الدولية.

ويضع التنظيم الجديد إطاراً مؤسسياً ملزماً لآليات التواصل بين المملكة والمنظمات العالمية، لضمان تكامل الأدوار بين الجهات الوطنية، بما يخدم المصالح العليا للدولة ويعزز من كفاءة حضورها في القضايا التربوية والثقافية والعلمية العابرة للحدود.

ونصت اللوائح التنظيمية صراحة على أن يتولى وزير الثقافة رئاسة اللجنة، بمساندة وزير التعليم نائباً له، مما يعكس الثقل السياسي والتنفيذي الممنوح لهذه اللجنة لقيادة المشهد الثقافي والتعليمي خارجياً.

وألزم التنظيم الجهات الممثلة في اللجنة باختيار أعضاء لا تقل مراتبهم الوظيفية عن ”المرتبة الخامسة عشرة“ أو ما يعادلها، لضمان وجود صناع قرار قادرين على اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة تتناسب مع الطبيعة الاستراتيجية لمهام اللجنة.

وتختص اللجنة، بموجب صلاحياتها الجديدة، بإدارة ملف الكفاءات الوطنية في المنظمات الدولية، حيث تملك حق ترشيح الخبراء السعوديين للعمل في البعثات الأممية والدولية، سواء عبر الإعارة أو الانتداب، لضمان وصول الصوت السعودي لمراكز صنع القرار العالمي.

وتتولى اللجنة مسؤولية تشكيل فرق فنية ولجان إشرافية متخصصة لتوظيف الكفاءات السعودية داخل أروقة المنظمات الدولية، والعمل على إزالة أي عوائق قد تعترض مسيرتهم المهنية لضمان استمراريتهم في المناصب القيادية الدولية.

ووسع التنظيم دائرة المشاركة لتشمل القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية، مانحاً اللجنة صلاحية إشراكهم في صياغة المشهد الثقافي الدولي، لتعظيم الأثر التنموي وتوسيع نطاق الشراكة المجتمعية في التمثيل الخارجي.

ومنح القرار اللجنة استقلالاً مالياً وإدارياً يمكنها من تنظيم واستضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية الكبرى داخل المملكة، بالإضافة إلى البت في طلبات الجهات الحكومية الراغبة في استضافة أعمال المنظمات الدولية وتقييم جدواها.

وأوكل التنظيم للجنة مهام ”المطبخ السياسي“ للقرارات الثقافية الدولية، من خلال دراسة الاتفاقيات والبروتوكولات المقترحة، وتقييم التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية، واتخاذ المواقف المناسبة حيالها بما يتوافق مع السياسة العامة للمملكة.

وحدد التنظيم آلية صارمة للحوكمة المالية، حيث تودع أموال اللجنة في حسابات رسمية لدى البنك المركزي السعودي، مع إلزامها برفع تقارير سنوية مفصلة ترصد الإنجازات والتحديات لضمان الشفافية والمحاسبة.