الدكتورة النمر تفكك أزمة «الالتهابات النسائية المزمنة»
حذرت استشارية أمراض النساء الدكتورة مها النمر، من تداعيات الالتهابات المهبلية المزمنة، واضعة بروتوكولاً علاجياً صارماً يمتد لـ 6 أشهر لإنهاء العدوى، مع التشديد على خطورة التشخيص الخاطئ والممارسات العشوائية.
وكشفت أن هذه المشكلة الصحية تُعد من أكثر الحالات شيوعاً وتكراراً بين المراجعات، لارتباطها المباشر بأسباب متنوعة تجعل من دقة التشخيص عاملاً حاسماً في نجاح الخطة العلاجية.
وبيّنت الدكتورة مها النمر أن المسببات الشائعة تتصدرها حالات ”التهاب المهبل البكتيري“، إلى جانب العدوى الفطرية الناتجة عن تمدد ”فطريات الكانديدا“.
وأشارت إلى وجود أنواع أقل شيوعاً تتعرض غالباً لـ ”التشخيص الخاطئ“، وتبرز بوضوح عند غياب الاستجابة للعلاجات المعتادة، ومنها التهاب المهبل التحللي المرتبط بفرط بكتيريا ”اللاكتوباسيلس“ والارتفاع الشديد في مستوى الحموضة.
ولفتت إلى أن هذه الأنواع المعقدة تشمل أيضاً التهاب المهبل الالتهابي التقشري الناتج عن غياب البكتيريا النافعة، بالإضافة إلى ما يُعرف طبياً بـ ”التهاب المهبل الضموري“.
وأوضحت النمر في تفكيكها للبروتوكول العلاجي، أن الالتهابات المتكررة، وتحديداً العدوى الفطرية التي تهاجم المريضة أربع مرات أو أكثر سنوياً، تتطلب بناء خطط طبية طويلة المدى لضمان التعافي التام.
وشرحت أن مسار العلاج الفطري ينطلق بمضادات مكثفة تتراوح مدتها بين 7 إلى 14 يوماً، ليُستكمل بعدها بجرعات وقائية أسبوعية من عقار ”فلوكونازول“ لفترة تصل إلى 6 أشهر لمنع الانتكاسات.
وأضافت أن حالات الالتهاب البكتيري المتكرر تُعالج عبر كريم ”كليندامايسين“ أو أقراص ”ميترونيدازول“، تتبعها خطة وقائية بجل الميترونيدازول مرتين أسبوعياً لـ 4 أشهر، مع الاستعانة بـ ”البروبيوتيك“ لاستعادة التوازن البكتيري.
وتطرقت في تفصيلها للأنواع الأقل شيوعاً، إلى أن التهاب المهبل التحللي يتطلب خفض الحموضة باستخدام ”بيكربونات الصوديوم“، فيما يُعالج الالتهاب التقشري بكورتيزون ومضاد موضعي، ويعتمد الالتهاب الضموري على المرطبات و”الإستروجين“.
وحذرت بشدة من الاعتماد على ”التخمين“ في الحالات المستمرة، مؤكدة على الضرورة القصوى لاستخدام الفحوصات المتخصصة وتجنب المضادات الحيوية غير المناسبة ك ”البنسلين“.
ودعت إلى الإيقاف الفوري للممارسات الخاطئة، وفي مقدمتها استخدام ”الغسول المهبلي“ أو اللجوء للعلاجات العشبية غير المثبتة علمياً، مشددة على الاكتفاء بوسائل العناية الخارجية الآمنة فقط.
وخلصت الدكتورة مها النمر في ختام تصريحها، إلى حتمية تحويل الحالات المزمنة غير المستجيبة للعلاج إلى الاستشاريين المختصين، باعتبار أن التشخيص الصحيح هو حجر الزاوية للسيطرة النهائية على هذه الالتهابات.











