استشاري يحذر من الخلط بين القولون العصبي والتهاب الأمعاء
حذر استشاري الجهاز الهضمي والمناظير الدكتور محمد البشر، من الخلط بين القولون العصبي وداء الأمعاء الالتهابي، مشدداً على أهمية التشخيص المبكر لتجنب المضاعفات، تزامناً مع شهر التوعية بالمرض.
وأوضح الدكتور البشر أن داء الأمعاء الالتهابي يُعد مرضاً مناعياً مزمناً، وتُشخص معظم حالاته بين فئة الشباب في مراحل الدراسة والعمل المبكرة.
وبيّن أن المرض يشمل نوعين رئيسيين هما «داء كرونز» والتهاب القولون التقرحي، وينتج عن اضطراب مناعي يؤدي إلى التهابات وتقرحات مزمنة داخل الأمعاء.
وأشار استشاري الجهاز الهضمي إلى وقوع كثير من الأشخاص في خطأ الخلط الدائم بين هذه الحالة العضوية والقولون العصبي.
ولفت إلى أن القولون العصبي يمثل اضطراباً وظيفياً يؤثر على حركة الأمعاء دون التهاب حقيقي، خلافاً لداء الأمعاء الالتهابي الذي يسبب التهابات فعلية ومضاعفات.
وشدد البشر على خطورة تجاهل الأعراض المزمنة واعتبارها مجرد قولون عصبي، مبيناً أن ذلك يؤخر التقييم الطبي المتخصص.
وأفاد بأن أبرز الأعراض المنذرة تشمل الإسهال المزمن، وآلام البطن المتكررة، ونقص الوزن، والخمول والتعب، وفقر الدم، ونزول الدم مع البراز.
وأضاف أن ظهور نواسير شرجية مصحوبة بإفرازات، وتحديداً في بعض حالات «داء كرونز»، يمثل علامة بالغة الأهمية تستوجب التقييم الطبي السريع.
وكشف أن عملية التشخيص الدقيق تعتمد على الفحص السريري وتحاليل مؤشرات الالتهاب الطبية مثل «الكالبروتكتين»، إلى جانب إجراء مناظير القولون والأشعة التخصصية.
وأكد أن توفر العلاجات الطبية الحديثة أسهم بشكل كبير في السيطرة على الأعراض، لا سيما مع الالتزام المبكر بالخطة العلاجية المقررة.
وخلص الدكتور البشر إلى أن التشخيص والعلاج المناسبين يضمنان للمرضى ممارسة حياتهم الطبيعية بكفاءة عالية على صعيد الدراسة، والعمل، والحياة الاجتماعية والأسرية.













