آخر تحديث: 2 / 6 / 2026م - 3:49 م

لماذا يختلف سعر المنتج ذاته بين التطبيقات رغم تطابق المواصفات؟

جهات الإخبارية

أكد المختص في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية عصام المرهون أن تفاوت أسعار المنتج الواحد بين المتاجر والمنصات الإلكترونية يعود لشدة المنافسة وتنوع قنوات البيع واستراتيجيات التسويق لاستهداف شرائح متعددة.

وأوضح المرهون أن هذه الظاهرة برزت بشكل لافت مع توسع التجارة الإلكترونية، حيث منح تعدد قنوات البيع مرونة أكبر للتاجر في تسعير منتجاته.

وأضاف أن الأسواق الإلكترونية المتعددة البائعين أوجدت نموذجاً تسويقياً يدفع التجار لخفض الأسعار لجذب العملاء، أو رفعها ضمن قنوات تستهدف شرائح أقل حساسية للسعر.

وأشار إلى إمكانية اعتماد التاجر سياسة تسعير مختلفة داخل المنصة الواحدة، حيث يُطرح المنتج بسعر أعلى لعملاء يبحثون عن سرعة التوصيل والثقة بالمنصة.

وبيّن أن هذه الاستراتيجية تجعل التاجر ينافس نفسه أحياناً عبر عرض المنتج ذاته بـ 10 ريالات في تطبيق و 20 ريالاً في آخر، لضمان استهداف كافة الشرائح وتحقيق المبيعات.

ولفت المختص اللوجستي إلى اعتماد التطبيقات العالمية بشكل متزايد على التجار المحليين ووكلاء العلامات التجارية داخل المملكة، مما يعزز حدة المنافسة بينهم بالمنصة الواحدة.

وأكد أن قرارات المستهلك الشرائية لم تعد تقتصر على السعر، بل تأثرت بالتقييمات الرقمية وتوصيات منصات التواصل والمواصفات الصحية والغذائية للمنتجات.

وأبان أن هذا التغير السلوكي قاد المتاجر لتطوير استراتيجيات تسعير مرنة مبنية على تحليل القدرة الشرائية ومستوى حساسية المستهلكين تجاه فروقات الأسعار.

واختتم المرهون حديثه بالتأكيد على أن تفاوت الأسعار لم يعد مؤشراً لاختلاف الجودة والتكلفة، بل بات جزءاً من استراتيجيات تسويقية لتعظيم الحصة السوقية ببيئة رقمية متسارعة.