آخر تحديث: 5 / 6 / 2026م - 11:38 م

دراسة طبية: الذكاء الاصطناعي يتحول إلى طبيب نفسي سري لملايين المراهقين

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية حديثة أن 20% من المراهقين والشباب في الولايات المتحدة الأمريكية يلجؤون إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على دعم نفسي سري، وسط تحذيرات طبية من غياب الموثوقية والدقة.

وأوضح تقرير نشره موقع ”ميديكال إكسبريس“، واستند إلى دراسة في مجلة ”جاما لطب الأطفال“، أن هذه الممارسات تعكس تنامياً متسارعاً في الاعتماد على التقنية الحديثة لمواجهة تفاقم أزمات الصحة النفسية.

وبيّنت الدراسة، التي شملت أكثر من ألف مشارك ضمن الفئة العمرية من 12 إلى 21 عاماً، نتائج إحصائية قياسية تنسحب على أكثر من 42 مليون شاب أمريكي.

وتتزامن هذه النتائج مع بيانات رسمية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، والتي أظهرت أن ثلث طلاب المرحلة الثانوية يعانون من تدهور في صحتهم النفسية، في حين فكر أكثر من 20% منهم جدياً في الانتحار.

وأشارت الإحصاءات إلى أن قرابة 20% من العينة استخدموا روبوتات المحادثة عند الشعور بالحزن أو القلق أو التوتر، مسجلين ارتفاعاً ملحوظاً في الاعتماد على هذه الأدوات مقارنة بنسبة 13% رُصدت في استطلاع العام الماضي.

وأضافت البيانات أن أكثر من 40% من هؤلاء الشباب يستعينون بالمنصات الآلية مرة واحدة شهرياً على الأقل، مفضلة الغالبية العظمى منهم، وبنسبة دقيقة بلغت 63.3%، إبقاء هذا الدعم طي الكتمان وإخفاءه عن الآخرين.

وحذر الباحثون من خطورة الثقة المفرطة في أدوات الذكاء الاصطناعي، مبينين أنها قد توفر إجابات مشجعة وداعمة عاطفياً للمستخدمين، إلا أنها تفتقر إلى الضمانات الطبية الدقيقة للتشخيص وتقديم المشورة السليمة.

ودعا الفريق العلمي أولياء الأمور والأطباء والمختصين إلى فتح قنوات حوار صريحة مع المراهقين، لمناقشة آليات استخدام الذكاء الاصطناعي في جانب الصحة النفسية، وتوجيههم نحو المصادر الطبية الموثوقة.