«72% تحت التهديد».. المشرف يطالب بتحالف أسري وتعليمي لحماية الأطفال رقمياً
كشف الكاتب جاسم المشرف عن تعرض 72 بالمائة من أطفال العالم لتهديدات سيبرانية، محذراً من تنامي الإدمان الإلكتروني والتشتت الذهني لدى الأجيال الحديثة، وذلك خلال محاضرة ألقاها في مجلس الرضا بمدينة سيهات.
وأوضح المشرف خلال محاضرته التي حملت عنوان «الوعي التربوي والنهضة الحسينية»، أن 93 بالمائة من الأطفال حول العالم ضمن الفئة العمرية الممتدة من ثماني إلى ثلاث عشرة سنة يستخدمون شبكة الإنترنت بشكل متكرر.
وأشار إلى أن نصف هؤلاء الأطفال يناقشون استخدامهم للشبكة مع آبائهم، بينما يجهل النصف الآخر من الآباء كل شيء عن نشاط أبنائهم الرقمي وما يتعرضون له من مخاطر.
وبيّن أن 39 بالمائة فقط من الأطفال يفصحون عن مخاوفهم جراء ما يلاقونه من تهديدات، في حين يعاني البقية من اعتلالات نفسية لم يدركها آباؤهم في الوقت المناسب.
ولفت المشرف إلى الفجوة الكبيرة بين الأجيال المتعاقبة، مقسماً إياها إلى الجيل المهاجر الذي يمثل الآباء، وجيلي «زد» و«ألفا» اللذين ولدا في خضم التطورات والتقنيات الرقمية.
وأضاف أن الأجيال الحديثة تتميز بسرعة اتخاذ القرارات والقدرة على التكيف، لكنها تعاني في الوقت ذاته من الملل السريع، والتشتت الذهني، وضعف العلاقات في العالم الواقعي مقارنة بالانفتاح في العالم الافتراضي.
وحذر من المشاكل الصحية والنفسية الناجمة عن الارتباط المفرط بالأجهزة الذكية، والتي تشمل السمنة بسبب قلة الحركة، والإجهاد العضلي، واضطرابات النوم، والتعرض لمحتويات مضللة تخالف القيم وتدعو إلى العنف.
وصنف المتحدث تعاطي الآباء مع هذا الواقع إلى ثلاثة أنواع تتأرجح بين التمكين المطلق والتقييد الشديد، مؤكداً أن الأسلوب الأمثل يكمن في الإرشاد الحكيم والمشاركة وتوجيه الأبناء بوعي.
وأكد أهمية تحول الخطاب التربوي والديني من مجرد التلقين المعرفي الذي بات متاحاً عبر محركات البحث، إلى تنمية الفكر النقدي وأسلوب الإقناع لبناء شخصية قادرة على مواجهة التحديات.
وشدد المشرف في حديثه قائلاً: «إن أخطر ما يهدد الوعي أن يتولى مسؤوليته من لا وعي له»، مطالباً بمواكبة المستجدات لتقديم خطاب يتواءم مع حجم المتغيرات المتسارعة.













