آخر تحديث: 17 / 7 / 2026م - 11:01 م

الضوء يوقظ الخلايا النائمة.. وتقنية جزيئية تمنع تهرب سرطان الرئة

جهات الإخبارية

طوّر باحثون تقنية جزيئية تعتمد على الضوء لإنهاء حالة الخمول التي تلجأ إليها خلايا سرطان الرئة لمقاومة الأدوية. وتسهم التقنية في استهداف الأورام بدقة دون إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة المحيطة.

وأوضح الفريق العلمي أن بعض الخلايا السرطانية تدخل في حالة سبات تتوقف خلالها عن الانقسام.

وأشاروا إلى أن هذه الحالة تقلل من استجابة الورم للعلاجات الطبية المعتادة.

وبيّن الباحثون بالمعهد الفيدرالي للتكنولوجيا بسويسرا (ETH Zurich)، أن هرمونات التوتر تحفز حالة الخمول عبر مستقبلات خاصة داخل خلايا بعض أنواع سرطان الرئة.

ويمكّن هذا التحفيز الورم من الهروب من تأثير الأدوية المضادة للسرطان.

ويكمن التحدي الطبي في انتشار هذه المستقبلات في جميع خلايا الجسم لارتباطها بتنظيم الالتهابات ودعم الجهاز المناعي.

ويؤدي تعطيلها الشامل إلى آثار جانبية خطيرة، مما تطلب إيجاد وسيلة تستهدف الخلايا السرطانية حصراً.

وابتكر الباحثون نظاماً جزيئياً يعمل كمفتاح يُتحكم فيه ضوئياً لتوجيه إشارات تدمر مستقبلات هرمونات التوتر داخل الورم.

ويسمح الضوء بإيقاف تأثير النظام في الأنسجة السليمة لضمان حمايتها.

ويتكون المفتاح الجزيئي من أجزاء ترتبط بالمستقبل والإنزيم المسؤول عن تدمير البروتين، تفصل بينهما وصلة كيميائية.

وتنثني هذه الوصلة عند تعريضها لضوء بطول موجي محدد لتمنع الإنزيم من العمل في المناطق السليمة.

وأظهرت التجارب المخبرية نجاح التقنية في تدمير المستقبلات المستهدفة بسرعة، وخروج الخلايا السرطانية من حالة الخمول. وتجعل هذه النتيجة الخلايا أكثر عرضة للاستجابة للعلاجات الطبية.

وأكد الباحثون أن الخطوة القادمة تركز على اختبار التقنية في الكائنات الحية للتحقق من سلامتها. وتسبق هذه الخطوة الانتقال إلى مرحلة الدراسات السريرية على المرضى.

ولفت الفريق إلى الحاجة لتطوير التقنية نظراً لأن الضوء المستخدم حالياً لا يخترق الأنسجة سوى لمليمترات معدودة. ويعمل العلماء على ابتكار مفاتيح تستجيب لأطوال موجية أكبر للوصول إلى الأورام العميقة.

ويتميز النظام الجديد بمرونة تصميمه لتكييفه مع أنواع أخرى كالسرطانات المعتمدة على الهرمونات في الثدي والبروستاتا. ويوفر هذا المسار العلمي خيارات مستقبلية لتطوير علاجات دقيقة ترفع معدلات الاستجابة وتقلل الآثار الجانبية.