آخر تحديث: 17 / 7 / 2026م - 7:53 م

ميزة جديدة لـ 3 مليارات مستخدم في «واتساب» للحد من الاحتيال الإلكتروني

جهات الإخبارية

يعتزم تطبيق ”واتساب“ إطلاق تحديث يتيح لمستخدميه التواصل عبر ”أسماء مستخدمين“ بدلاً من أرقام الهواتف خلال عام 2026، بهدف تعزيز الخصوصية والحد من استغلال البيانات في عمليات التسويق والاحتيال الإلكتروني.

وبدأ التطبيق أواخر شهر يونيو الماضي في إتاحة حجز أسماء المستخدمين مسبقاً لأكثر من ثلاثة مليارات مستخدم حول العالم.

وتأتي هذه الخطوة التمهيدية استعداداً لتفعيل الميزة رسمياً في الحسابات خلال الأشهر القادمة.

ويرى خبراء أمنيون أن إخفاء أرقام الهواتف سيحد من قدرة الأطراف الخارجية على تخزين البيانات واستغلالها في المكالمات الدعائية المزعجة. غير أنهم أوضحوا أن هذه الميزة لا تعني القضاء التام على عمليات انتحال الهوية المعقدة.

وذكر تقرير لصحيفة ”ذا ستريتس تايمز“ أن المحتالين لا يزال بإمكانهم إنشاء أسماء مستخدمين مشابهة لأسماء الشخصيات العامة.

وبيّن التقرير أن هذه التعديلات اللفظية البسيطة تسمح بإنشاء حسابات وهمية تنتحل هويات المسؤولين لإيهام الضحايا بمصداقية الرسائل.

وتتضاعف خطورة هذه الأساليب مع التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي القادرة على إنتاج محتوى مرئي ونصي شديد الإقناع.

وفي هذا السياق، أكد المتخصص في أمن المعلومات آندي براكاش أن عمليات الاحتيال لن تختفي مع إخفاء أرقام الهواتف بل ستصبح أكثر تطوراً واحترافية.

وأضاف براكاش أن أفضل وسيلة للحماية تظل متمثلة في توعية المستخدمين والتحقق الدقيق من هوية المرسل.

وشدد على أن الثقة الرقمية يجب أن تُبنى على التحقق المستقل وليس على مجرد المظهر العام أو اسم الحساب الظاهر.

وفي محاولة لاحتواء هذه المخاطر، يعتزم التطبيق إضافة مؤشرات تنبيه تظهر عند تلقي رسالة لأول مرة من حساب يستخدم اسم مستخدم جديد.

وتشمل هذه التنبيهات عرض معلومات إضافية كوجود مجموعات مشتركة بين الطرفين، أو تسجيل الحساب من خارج الدولة، مع تحذير خبراء الأمن السيبراني من خطورة تجاهلها.

وحذر الباحث في استخبارات التهديدات سانتياجو بونتيرولي من الرسائل التي تدّعي صدورها عن جهات رسمية أو بنوك وتطلب إجراءات مالية عاجلة.

وأشار إلى ضرورة التحقق عبر الاتصال بالأرقام الرسمية المنشورة على المواقع الحكومية بدلاً من الاستجابة السريعة للروابط المشبوهة.

وتتزامن هذه التحذيرات الأمنية مع وقائع احتيال حديثة استخدمت فيها تقنيات ”التزييف العميق“ لانتحال شخصيات قيادية خلال اجتماعات مرئية، مما كبد الضحايا خسائر مالية جسيمة.

ولفت الخبراء إلى أن الوعي الرقمي المستدام يبقى خط الدفاع الأول والأهم ضد هذه الهجمات المتقدمة.