آخر تحديث: 2 / 4 / 2026م - 8:06 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
أبعد من مجرد تكريم للشيخ العيسى
حسن المصطفى - 13/02/2026م
يمثل اجتماع أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مبنى ”الكابيتول“ خلال فبراير الجاري، لتكريم الأمين العام لـ ”رابطة العالم الإسلامي“ الشيخ محمد العيسى، مؤشرًا سياسيًّا - ثقافيًّا له دلالة مركبة تتجاوز البعد الاحتفائي الشخصي، إلى تقدير مسارٍ طويلٍ وعمل مؤسسي ممنهج مارسه الدكتور العيسى منذ سنوات، ولا يزال مستمرًّا فيه، بغية نزع فتيل التوترات بين ”الشرق“ و”الغرب“، والتأكيد على أن الأديان يمكنها أن تتعايش وتتكامل، وأن الأساس هو الحوار والاحترام...
هل تنفع الخطب؟
توفيق السيف - 12/02/2026م
ذكرت، في الأسبوع الماضي، أن الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند رد على الهجمات الإرهابية بتذكير الفرنسيين بوحدتهم الوطنية وقِيم الجمهورية: الحرية والمساواة والإخاء، فعلّق أحد الزملاء قائلاً: «معنى هذا أن الإرهاب علاجه الخُطب...»، وكِدت أرد قائلاً: نعم، فهذا ما أعتقده فعلاً، لكنني ترددت ثم فضلت السكوت؛ خشية أن يُفهم خارج السياق المقصود. ثم سألت نفسي: هل يمكن حقاً للخطب أن تعالج ظاهرة خطيرة كظاهرة الإرهاب، وسألت نفسي أيضاً: لماذا لا يتحدث...
من مكاسب القراءة
يوسف أحمد الحسن - 12/02/2026م
قد لا يجني القارئ أي شيء من قراءته حينما يقرأ قراءة شكلية، كما سماها الكاتب السعودي فاضل العماني، الذي عرف هذا النوع من القراءة بأنه: التظاهر بالقراءة دون القيام بذلك. وهو يعني أن يخصص القارئ وقتًا لذلك، ويمرر عينيه على السطور، دون أن يقرأ بالفعل، أو أنه يقرأ لكن ذهنه في مكان آخر. أما من يقرأ قراءة حقيقية فإنه يستطيع أن يجني منها مكاسب عديدة، من بينها أنه يعزز الإبداع بعدة...
التكثيفُ والترميزُ والبحث عن هوية
محمد الحميدي - 12/02/2026م
يشتبكُ الإنسان معَ ”الوجود“، فيصحُو على صوتِه الداخلي، صوتِه الخاص الذي لا يُشبه الأصوات الأُخرى، صوتٍ يبحث عن هُويِّة وكينُونة، تعطيه معنًى وتمهِّد طريقه وطريقتهُ في الحياة، حتى يكون لوجودهِ هدف ولأنفاسهِ دلالة، هذا هو إنسانُ العصر الحديث، إنسانُ الذكاء الاصطناعي والروبوتِ والآلة الرقميَّة العملاقة، التي تهبُّ من الشرقِ والغرب، بينما يستمرُّ وحيداً، فارغاً، خائفاً. ثمَّة تفاصيل صغيرةٌ لا تُرى ولا تتَّضح لأحد سِواه، هي ما تحرِّكه وتعطي لوجودِه معنًى وبسببها...
ثريا قابل.. شاعرة الحب في جميع تقلباته
كاظم الخليفة - 12/02/2026م
موضوع الحب، في جوهره، ليس قانوناً واحداً ولا تجربة قابلة للتعميم. هو أقرب إلى مساحة مفتوحة للاختيار، حيث يمكن للمرء أن يأنس بصورةٍ منه، من دون أن يخاصم سواها. فليس للحب شريعة نهائية، مهما حاول بعض الشعراء أن يمنحوا تجاربهم الخاصة صفة العموم، كما في قول الكيذاوي: شَرَعَ الحبُّ لَهُ ما شَرَعا فَبَكى خوفَ النوى وافتَجعا أو كما يذهب شاعرنا الشعبي، حين يموّه القانون بالعاطفة، ويجعل من الدلال أصلاً في التشريع: الحب سنّه والحبايب...
ثمانمائة ألف ممارس صحي..
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 12/02/2026م
حين نتحدث عن الحوكمة في القطاع الصحي، غالبًا ما ينصرف النقاش إلى التنظيم والكفاءة وجودة الخدمة وحقوق المستفيد. لكن زاوية أساسية لا تزال تُدار بحذر أو تُؤجَّل: من يمثل الممارس الصحي نفسه؟ ليس بوصفه موظفًا عاديًا، بل كركيزة أساسية في أمن صحي وطني يعتمد على رأس مال بشري عالي التخصص. وفق بيانات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، تجاوز عدد الممارسين الصحيين المسجلين في المملكة 800 ألف ممارس صحي، مع نمو سنوي بلغ...
القصيدة الحديثة في أفق شعراء التسعينيات
محمد الحرز - 12/02/2026م
في أكثر من لقاء وحوار وفي أغلب كتابتي كنت أشير إلى تجربة سعدي يوسف وعباس بيضون، هي التي أدخلتنا إلى الحداثة وأثّرت بشكل أساسي على مجمل التجارب من جيلي. وهذا يفهم منه عند الكثير أن حساسيتنا الشعرية تالية لجيل الرواد ومؤسسي قصيدة النثر. وعليه فلا أدونيس ولا أنسي الحاج أو يوسف الخال ويوسف الصايغ باعتبارهم من الرواد أو تجربة مجلة شعر على العموم كانوا ضمن أفق القصيدة التي نكتبها. لكنهم كانوا...
من عوائق القراءة - 3
يوسف أحمد الحسن - 11/02/2026م
يُعَدّ انتظار تحسُّن المِزاج من أجل القراءة واحدًا من أكثر عوائقها انتشارًا بين الناس؛ ذلك أن الوصول إلى مرحلة المِزاج المثالي هو أمر صعب جدًّا يقترب من الاستحالة؛ كونه نسبيًّا ويصعُب قياسه، ولأنه مهما كان المِزاج جيدًا، فإن مَن ينتظر تحسُّنه، لن يصل إليه، تمامًا كمن يلاحق السعادة، فربما لا يجدها إلا حينما يكف عن ملاحقتها. ولأن هناك مغريات لا تكاد تنتهي في عالم اليوم بجوانبه الرقمية على وجه الخصوص، فإن...
طيف التوحد.. أولوية التنسيق المؤسسي
حسن المصطفى - 10/02/2026م
انعقدت النسخة الثالثة لـ ”ملتقى جمعيات التوحد“ في 4 فبراير الجاري، برعاية أمير منطقة المدينة المنورة الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، في توقيت يتسم بأهمية تنظيمية عالية لملف اضطراب ”طيف التوحد“ في المملكة، حيث صدر قرار مجلس الوزراء السعودي في 20 يناير الماضي، والذي قضى بتشكيل ”لجنة وزارية دائمة“ تُعنى بتنسيق ومواءمة الجهود والخدمات المقدمة لذوي ”طيف التوحد“، وهو قرار يراد منه أن لا يكون الملف ضمن نطاق المبادرات...
قصة الحجاب وضجيج الترند
علي جعفر الشريمي - 09/02/2026م
الخبر بسيط وواضح يقول إن امرأة مشهورة كانت محجبة وخلعت حجابها، لا أكثر ولا أقل. هذا يحدث تقريبًا كل يوم؛ فهناك كثير من النساء كنّ محجبات وخلعن الحجاب، كما أن هناك كثيرات غير محجبات ارتدين الحجاب لاحقًا. الأمر في ذاته ليس جديدًا، ولا نادرًا، ولا استثنائيًا. الاستثناء الحقيقي لم يكن في الفعل، بل في رد الفعل. في حجم الضجيج الذي أعقبه، وفي الطريقة التي تعامل بها الجمهور مع الخبر، فحوّله إلى...
فرانك فوريدي: أين ذهب المثقفون الغربيون
زكي الميلاد - 09/02/2026م
باسم المثقّفين الغربيّين تساءَل الكاتبُ البريطانيّ وأستاذُ عِلم الاجتماع فرانك فوريدي قائلًا: أين ذهبَ كلّ المثقّفين؟ واختاره عنوانًا لكتابه الذي صَدَرَ في العام 2004، عابرًا بهذا السؤال زمنًا إلى فضاء القرن الحادي والعشرين، فاتحًا به، ومُجدّدًا، النقاش النقديّ الذي لم يتوقّف حول فئة المثقّفين، حضورهم ووجودهم، دَورهم وتأثيرهم، صعودهم وتراجُعهم، ناظرًا إلى هذا السؤال في نطاق المجال الغربيّ بشكلٍ عامّ، والمجال البريطانيّ بشكلٍ خاصّ. هذا السؤال وبخلاف ظاهره، أراد منه فوريدي...
العقرب الإلكتروني
عيسى العيد - 08/02/2026م
بعد أن أطلّ علينا الذكاء الاصطناعي بذكاءٍ سحق المواهب، لم يكن هناك شاعرٌ إلا وشكّ في شعره مع دخوله، وكذلك الكاتب والمصوّر وغيرهم من أصحاب المواهب. حتى صار صاحب الموهبة يشكّ في نفسه: هل هذا نتاجه الخالص أم تدخّل فيه الذكاء الاصطناعي؟ ذلك لأن الذكاء الاصطناعي يتعامل مع الموهوب بدهاء؛ يسرق ما لديه، ويستغلّ استغفاله ليأخذ المعلومات ويخزّنها لوقت حاجته. فلا يتوانى عن السؤال: «هل تريدني أن أكتب لك؟» فيشكّك...
مؤتمر العُلا للاقتصادات الناشئة، واقتصاد ترمب الفوضوي ونحنُ
إحسان علي بوحليقة - 08/02/2026م
في فبراير 2025 استضافت محافظة العُلا السعودية النسخة الأولى من مؤتمر اقتصادات الأسواق الناشئة، بتنظيم مشترك بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي. جمع المؤتمر وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول ناشئة، إلى جانب قادة المؤسسات الدولية وخبراء اقتصاديين، لمناقشة التحديات العالمية مثل تحولات التجارة والنظام المالي، وكيفية تعزيز الصمود والنمو الشامل في ظل تغيرات متسارعة. كان هذا الحدث منصة فريدة لإيصال صوت الأسواق الناشئة، وأسس لسلسلة سنوية تستمر...
إدمان وسائل التواصل والقراءة
يوسف أحمد الحسن - 06/02/2026م
واهمٌ مَن يعتقد بأنه يقرأ حينما يتصفّح وسائل التواصل الاجتماعي فقط ويكتفي بها؛ ذلك أن المواد التي تُنشر في بعض هذه التطبيقات في الغالب تكون من الضحالة ما يصل إلى التفاهة مع جاذبية كبيرة فيها تتسبب في إدمانها؛ فهي في الأساس مصمَّمة بحيث تدفع لإدمانها ومواصلة تصفحها والبقاء فيها؛ حين تشجِّع على التفاعل مع محتواها بالإعجاب بما يُكتب أو مشاركته أو التعليق عليه أو بالرد على التعليقات التي لا تنتهي...
جيل يريد أن يفهم معنى التحليل السياسي
حسن المصطفى - 06/02/2026م
قبلها بليلة، كنت على شاشة قناة ”العربية“ مشاركًا في برنامج ”ساعة حوار“ الذي تديره الصحافية ريم بوقمرة، في حلقة عنوانها ”حسابات دول الخليج حيال أزمة إيران“! كان النقاشُ ثريًّا، تناول موقف دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديدًا السعودية، حيال احتماليات الحرب بين واشنطن وطهران، والدبلوماسية النشطة التي تمارسها الرياض بهدف الدفع نحو إيجاد حلول سلمية مستدامة. هذا النقاش الجاد استمر في اليوم التالي، ولكن دون بقية ضيوف ”البرنامج“ ومع جمهور مختلف تمامًا،...
الأجانب والحكومة الوطنية
توفيق السيف - 05/02/2026م
هذه عودةٌ لقصة قديمة، بطلُها الرئيسُ الفرنسي السابق فرنسوا هولاند. بدايتها هجمات إرهابية في باريس في 7 يناير «كانون الثاني» 2015، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً. كانَ الرئيس وقتئذ قد خسر شعبيته تماماً. وقالت استطلاعات رأي إنَّه يحظَى بتأييد 17 في المائة فقط من الفرنسيين. وكانَ إخفاقُ الحكومةِ في معالجة مشكلة الهجرة، سبباً رئيسياً وراء شعور الرأي العام بعدم كفاءة الحكم. توقَّع المراقبون أن تقضي هذه الحادثة على ما تبقى من...
القراءة بِلُغَتين
يوسف أحمد الحسن - 05/02/2026م
تشير المقولة الشهيرة «لغة ثانية تعني عقلًا ثانيًا» إلى أن القراءة حول موضوعٍ ما بلغةٍ ما كاللغة الأم، تختلف في محصلتها عن القراءة حول نفس الموضوع بلغة أخرى. ذلك أن كل لغة تمثل في الغالب ثقافة مختلفة بخلفية مختلفة عن أي لغة أخرى، مع الأخذ في الحسبان تاريخها وتراثها الثقافي وكتبها وحتى مفرداتها، وما يتعرض له المتحدثون بكل منها من أفكار وأحداث. كل هذه الأمور تُحدث درجة من الانحياز الفكري...
لماذا تحتاج العلاقات العامة إلى حوكمة؟
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 05/02/2026م
تشهد المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة حراكًا معرفيًا ومهنيًا لافتًا، تجلّى في ازدياد الملتقيات والمؤتمرات والمنتديات المتخصصة، وتنوع موضوعاتها، واتساع نطاقها الجغرافي. هذا المشهد يعكس مرحلة نضج تنموي تستثمر في الإنسان، وتفتح مساحات للحوار، وتُعزز تبادل الخبرات بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. هذا التوسع بحد ذاته مؤشر إيجابي، ويستحق التقدير، خصوصًا حين تُدار هذه الفعاليات باحترافية، وتُقدّم محتوى نوعيًا، وتُسهم في تطوير الممارسة المهنية. غير أن اتساع المشهد،...
كيف نصالح بين التخلي والألفة؟!
محمد الحرز - 05/02/2026م
ترعبني فكرة التخلي عن الأشياء التي ألفتها في حياتي، الأشياء التي تكون قريبة من نظرك، من ملمس يديك، من حضنك، من أنفاسك. فالتخلي هو أن ترى نفسك فجأة وقد قفزتَ من سيارة مسرعة دون تخطيط مسبق وكأن ما يدفعك إلى عمل كهذا لن تجد له تفسيرا، حتى لو اجتهدت في تبريره طوال أيامك القادمة من حياتك. جزء من تبريرك تحيله في بعض الأحيان إلى تقلبات المزاج، يعجبك كثيرا مثل هذا التبرير...
«فقاعة الجماهير» في معارض الكتب العربية!
ميرزا الخويلدي - 04/02/2026م
سجل معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 رقماً قياسياً جديداً في عدد الزوار، حيث تجاوز عددهم 5.5 مليون زائر، متفوقاً على الرقم الذي سجله العام الماضي وهو خمسة ملايين زائر! وهنا لا بدّ من الإشادة بإقبال المصريين على الكتاب، وعلى حضور الفعاليات الثقافية المصاحبة رغم الصعوبات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، فالثقافة هي أكثر الركائز التي قامت عليها الحضارة المصرية وأشدها ثباتاً وتماسكاً عبر التاريخ. لكنّ؛ هل رقم خمسة ملايين ونصف، يعكس فعلاً...
ترمب وإيران... مقامرة الرَّدع في «إسطنبول»
عبد الله فيصل آل ربح - 04/02/2026م
يقف الشرقُ الأوسطُ اليوم أمام لحظةٍ مفصلية يُعاد فيها رسمُ حدودِ القوة والدبلوماسية بأسلوب يجمع بينَ التهديدِ العسكري المباشر والبراغماتية التفاوضية الصارمة. فبينما تتَّجه الأنظارُ إلى اللقاء المرتقب في مدينة إسطنبول التركية بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والمسؤولين الإيرانيين، تواصل الأساطيل الأميركية تحركاتها الاستراتيجية في مياه المنطقة. هذا المشهد لا يعبّر عن تناقض في الرؤية، بل هو تطبيق عملي لمنطق الصفقات الكبرى الذي يسعى من خلاله الرئيس الأميركي دونالد ترمب...
من عوائق القراءة - 2
يوسف أحمد الحسن - 04/02/2026م
تُشِّكل الرغبة في إنهاء أكبر عدد من الكتب في فترة زمنية وجيزة واحدًا من عوائق استدامة القراءة؛ ذلك لأن هذه الرغبة وإن كانت إيجابية في ظاهرها، لكنها سرعان ما تنعكس سلبًا على مسيرة القراءة. وتكمن مشكلة بعضهم في أنه - ومن خلال متابعتهم لبعض مواقع التواصل الاجتماعي أو موقع Goodreads وما يُكتب فيها عن تحدي القراءة، وما يكتبه بعضهم أنه يقرأ 50 أو 70 أو حتى أكثر من مائة كتاب في...
مساعٍ لدرء مخاطر المواجهة العسكرية في الخليج
حسن المصطفى - 03/02/2026م
في ”البيت الأبيض“ التقى وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث والمبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وقد تم ”استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وآفاق الشراكة السعودية الأميركية وسبل تعزيزها“، إضافة إلى ”بحث جهود إحلال السلام بالمنطقة والعالم“. الزيارة السعودية رفيعة المستوى تكتسب أهمية خاصة في هذا التوقيت الذي تشهد فيه منطقة الخليج العربي أساطيل حربية أميركية، وتصاعداً في احتمالات توجيه ضربة عسكرية...
سمعة الدوري على المحك
علي جعفر الشريمي - 03/02/2026م
بعد كل جولة تقريبًا في دوري روشن السعودي يتكرر المشهد نفسه، حالات تحكيمية مثيرة للجدل، لقطات تُعاد مرارًا، نقاشات تلفزيونية طويلة، ومحللون يختلفون حول قرارات قيل إنها أثّرت في نتائج المباريات، بل إن الجدل امتد حتى إلى المؤتمرات الصحفية للمدربين. وعندما يتكرر ذلك أسبوعيًا، لم تعد القضية خطأً فرديًا، بل انطباعًا عامًا يمس صورة الدوري بأكمله. هنا لا يعود التحكيم مسألة فنية فقط، بل قضية سمعة تمس قيمة الدوري نفسها. في...
الحكمة ليست صمتا ولا مجاراة
عيسى العيد - 01/02/2026م
كثير من الناس يعتقد بأن الحكمة هي الفلسفة بذاتها، لكن الأمر مختلف تمامًا؛ إنما الفلسفة هي محبة الحكمة. لذلك، وبسبب هذا الاعتقاد، صار البعض يظن بأن الكلام المنمق أو الذي يحتوي على بعض المصطلحات الثقيلة هو الفلسفة، على خلاف ذلك فإن الحكمة هي ميزان، ووضع الكلام في محله المناسب. كما أن البعض حوّل الحكمة إلى أمر آخر، بأن الحكمة هي ألا تدلي برأيك السليم خوفًا من الإعتراض عليه، لكن الحكمة هي...
ترمب يستبدل صقراً بصقر!
إحسان علي بوحليقة - 01/02/2026م
هبطت الخميس الماضي أسعار الذهب والفضة هبوطاً رأسياً بعد تصاعد مذهل على مدى استمر لأكثر من عام، ولعل السبب الرئيس للتراجع الكبير لأسعار ”النقدين“ هو إعلان الرئيس ترامب عن نيته ترشيح كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفدرالي خلفاً لجيروم بأول الذي تنتهي ولايته في مايو 2026. وطوال الوقت خمن المستثمرون أن الرئيس ترامب سيختار بديلاً عن باول يستجيب لمطالبات الرئيس خفض سعر الفائدة سريعاً، واستمر يضغط على بأول مطالباً إياه...
عشرون ثانية
رائدة السبع - 31/01/2026م
هل علاقاتنا تنهار بسبب الوقت.. أم بسبب غياب انتباهنا لهم؟ في محادثة عابرة، قالت لي صديقة إنها تشعر باليأس من كونها الطرف المبادر دائمًا في علاقاتها، وأنها أدركت فجأة أن العطاء حين لا يُقابل يتحول إلى استنزاف. ثم أضافت جملة بسيطة وموجعة: نحن لا نفتقر للوقت، نحن فقط نؤجل السؤال. وكأنها تردد قول الشاعر: ‏لا تألُف الروحُ إلا من يُلاطِفُها ‏ويهجر القلبُ من يقسو ويجفاهُ ‏فلا وِصَال لمن بالوصل قد بَخلوا ‏ومن تناسى فإنّا قد...
التهويل وإثارة الهلع في وسائل التواصل الاجتماعي!
حسن المصطفى - 30/01/2026م
يتجاوز الانفلات الخطابي لبعض الناشطين في الفضاءات الرقمية حدود التعبير الفردي، ليستحيل معول هدمٍ للطمأنينة العامة، وتضخيم منسوب القلق المجتمعي، وذلك بسبب استخدام لغة عاطفية حادة، ومفردات ذات إيحاءات عنصرية أو طائفية أو مناطقية، فضلًا عن المبالغات والتضخيم؛ كما تقديم تفسيرات غير مهنية لعدد من القضايا السياسية والأمنية والدينية وسواها، وهو الأمر الذي يتلقاه القراء باهتمام مبالغ فيه، ممزوج بحسٍ من الريبة، واعتقاد أن أصحاب هذا الخطاب من ذوي الصوت...
بعض دوافع الكتابة
يوسف أحمد الحسن - 30/01/2026م
حدد الكاتب جورج أورويل، في كتابه «لماذا أكتب»، أربعة دوافع لأي شخص للكتابة: الأول الأنانية المحضة؛ وهي أن تبدو ذكيًّا وأن يتحدث عنك الناس وأنت حي وبعد أن تموت. الثاني الحماس الجمالي؛ ويعني به تقدير جمال العالم الخارجي ورغبته في إشراك الآخرين فيها. الثالث الدافع التاريخي، ويعني به الرغبة في اكتشاف الحقائق وحفظها للأجيال القادمة. والرابع الهدف السياسي، ويعني به محاولة دفع الناس في اتجاه معين يريده أو يراه مناسبًا....
نقاشات الذكاء الاصطناعي في مرحلة جديدة
توفيق السيف - 29/01/2026م
توجهات الذكاء الاصطناعي وتحدياته كانت محوراً بارزاً في نقاشات «المنتدى الاقتصادي العالمي»، خلافاً للاعتقاد الذي ساد قبيل انعقاده، وفحواه أن سخونة الأجواء السياسية لن تفسح مجال نقاش لغيرها. ومنذ إنشاء المنتدى الذي ينعقد سنوياً في مدينة دافوس السويسرية، كان الاقتصاد هو الموضوع الرئيس لأعماله. لكن السياسة الدولية تأخذ هي الأخرى اهتماماً غير قليل، بالنظر لكثافة حضور السياسيين وقادة الدول، فضلاً عن رؤساء الشركات الكبرى، الذين يهمهم معرفة اتجاه السياسة الدولية، من...
حماية الخليج من تداعيات التصعيد بين طهران وواشنطن!
حسن المصطفى - 29/01/2026م
السياسة الخارجية السعودية، من يراقبها بشكل دقيق، يجد أنها تفضّلُ الحوار الجاد والدبلوماسية خياراً أول، لحل الأزمات، عوض التصعيد أو المواجهات العسكرية، وهذي القاعدة أساسٌ في دعواتها المتكررة إلى خفض التصعيد في منطقة الخليج العربي، وتجنيب المنطقة التداعيات السلبية لجولة عسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد، في اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، «موقف المملكة في...
عن ماذا يبحثون في القراءة؟
يوسف أحمد الحسن - 29/01/2026م
لا يوجد هدف واحد يَجمع الناس على القراءة؛ فلكلٍّ هدف، ولكلٍّ سبب ودافع خاص به؛ فمنهم من يبحث عن المعلومة في مجال ما؛ كالعلوم والتقنية للمعرفة الشخصية، أو لتطوير نفسه في مجال عمله أو وظيفته، أو بحثًا عن طريقة لحل مشكلة فنية في محيطه. وهناك من يقرأ من أجل تطوير قدراته الإدارية والشخصية والفنية أو إدارة أموره المنزلية؛ كالطبخ، والصيانة، وتربية الأطفال. ومنهم من يبحث عن المتعة والتسلية والإثارة؛ إما عبر كتاب...
محمد بو ناقه.. الذاهب إلى موته كطفل ضاحك
محمد الحرز - 29/01/2026م
فجعت قبل أسابيع بفقد صديق من أعز أصدقاء العمر هو محمد بو ناقة. طوال الأيام الماضية لم أقترب من الكتابة عنه، حاولت لكني لم أستطع. الكتابة على ما أظن تستعصي على المجيئ إذا كانت لأجل من نحبهم وقد رحلوا، إذا كانت تُقدّر المخاطر التي سوف تواجهها حين تعلم أنك سترمي حجرا على أقدامها كي تصرخ مثلما كنت تريد من حروفك أن تصرخ مثلها. الكتابة تقع بين فكي التوجس والرغبة بين...
الإرشاد المهني الشامل.. استثمارا وطنيا ذكيا
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 29/01/2026م
في كل اقتصاد طموح، لا تُقاس كفاءة رأس المال البشري بعدد الخريجين فقط، بل بمدى توافقهم مع المسار الذي اختاروه، وقدرتهم على الاستمرار فيه دون إنهاك أو اغتراب مهني. من هنا، يبرز تدشين مبادرة الإرشاد المهني الشامل كتحول نوعي تقوده وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ضمن مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية أحد برامج رؤية المملكة 2030، وبإدارة صندوق تنمية الموارد البشرية. المشكلة ليست في نقص الفرص، بل في عملية الاختيار المبكر....
من أسوأ خمسة كتاب على الإطلاق؟
فاضل العماني - 28/01/2026م
وحتى تكتمل الصورة ويتصاعد المشهد، أحاول أن أجيب عن السؤال/ العنوان أعلاه بشكل مختصر ومباشر، فكما هو معلوم فإن المقال فن/ أسلوب يعشق البساطة والاختزال. في المقال السابق، كتبت قصة الكتابة منذ عصر الإنسان الأول الذي كتب على جدران الكهوف مروراً بحقبة الألواح ثم بعصر الورق إلى أن جاء زمن الألواح الرقمية الذي نعيشه الآن، ويبدو أن الأمر لن يقف عند ذلك، فكل المؤشرات والدلائل تُشير، بل تؤكد على أن...
من عوائق القراءة - 1
يوسف أحمد الحسن - 28/01/2026م
حينما تستبد الحماسة بأحدهم، فقد يندفع نحو قراءة كتاب كبير الحجم كثير الصفحات؛ رغبة منه في مزيد من المعرفة، وربما لتعويض فترات انقطاع سابقة عن القراءة، ولا يمكن أن نَعُدّ هذه الخطوة إيجابية أبدًا للمبتدئين في القراءة؛ لأنها كالقفز في الهواء، ربما تتسبب في ارتدادات سلبية في مسيرة القراءة؛ وذلك لأن التغيير حينما يكون كبيرًا، فإنه قد يتسبب في ذلك، ولأن أفضل طريقة من أجل تبني عادة جديدة هي البدء...
العيسى في دافوس.. رهان على المشتركات الإنسانية
حسن المصطفى - 27/01/2026م
تواصل «رابطة العالم الإسلامي» مشاركتها الفاعلة في المحافل الدولية، وآخرها الاجتماع السنوي ل»المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس 2026، الذي حضره الأمين العام ل»الرابطة» الشيخ محمد العيسى، وهي المشاركة التي تكتسب أهميتها من كونها تأتي تعزيزاً لدور القادة الدينيين في ترسيخ السلم وقيم الحوار والتواصل، في زمن تتسارع فيه الصراعات وتتوسع فيه آثارها المدمرة. الدكتور العيسى سعى في «دافوس» إلى تقديم رؤية مسؤولة تحدد ما ينبغي أن يفعله القادة الدينيون، كي لا...
التخصصي قصة تميّز من تجربة مريض
علي جعفر الشريمي - 27/01/2026م
في كثير من الأحيان، لا تُقاس جودة الرعاية الصحية بالأجهزة أو المباني أو التقنيات المتقدمة، بل بتجربة المريض نفسها: كيف استُقبل، وكيف عومل، وماذا بقي في ذاكرته بعد أن غادر المستشفى. من هنا تبدأ قصة إنجاز جديد سُجِّل لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بجدة، وتحديدًا في وحدة التنويم للرعاية الحادة. يروي أحد المرضى تجربته قائلًا إنه تم تنويمه في وحدة الرعاية الحادة خلال شهر يوليو، وبقي فيها ستة أيام. ستة...
احتمالات الحرب العسكرية مع إيران؟!
حسن المصطفى - 26/01/2026م
الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها مدن إيرانية بداية من أواخر كانون الأول/ديسمبر الماضي وسقط خلالها مئات المدنيين وأفراد قوى الأمن بين قتيل جريح، كانت بمثابة المتغير المهم الذي فتح التكهنات أمام إمكان حصول ضربة عسكرية أميركية حينما قال الرئيس دونالد ترامب إنه سيعاقب النظام إذا قمع المحتجين، ودعاهم إلى الاستيلاء على مؤسسات الدولة. إلا أنه يبدو أن ثمة اتصالات ديبلوماسية عدة، ووساطات إقليمية حالت دون ذلك، رغبة في وضع حد للتصعيد...
الجمعيات ودورها في ترسيخ وعي المجتمع
عيسى العيد - 25/01/2026م
عندما يمتاز مجتمع ما بكثرة الجمعيات المتخصصة، فإن ذلك يُعدّ مؤشرًا واضحًا على مستوى وعيه وقدرته على إدارة قضاياه المختلفة ضمن أطر منظمة وفاعلة. كما أن وجود الجمعيات التوعوية يسهم في رفع المستوى الثقافي، ويعزز الوعي بأهمية العمل التطوعي وما يترتب عليه من آثار إيجابية تنعكس على الفرد والمجتمع على حدٍّ سواء. وإضافة إلى ذلك، فإن هذه الجمعيات تساهم في تقليص المشكلات الاجتماعية والحد من انتشار السلوكيات السلبية، فضلًا عن...
نظام التجارة الدولية متعدد الأطراف على مذبح دافوس 2026
إحسان علي بوحليقة - 25/01/2026م
ما انطباعك عن منتدى دافوس 2026؟ الإجابة: يعتمد أين تنظر! الوفد السعودي كان خلية نحل ببرنامج مزدحم يعج بلقاءاتٍ ثنائية واجتماعات وحوارات ومقابلات، يدعمها اقتصادٌ يزيد تنوعاً ونمواً عاماً بعد عام، ورؤيةٌ تتحقق رغم التحديات، وما أكثر تلك التحديات. وإذا نظرت في ناحية أخرى تقابلك زاوية تعاونٍ مشروطٍ، حيث كشف منتدى دافوس تحولاً نحو ”التعاون مع الدول الصديقة“ والتكامل الإقليمي، وهذا يعني - من حيث الممارسة العملية - رمي نظام...
حين يختلّ العالم
رائدة السبع - 24/01/2026م
هل جربت اليوم الأول للفقد؟ ذلك اليوم الذي يصبح فيه العالم كله ثقيلًا على قلبك، ويختلط الإحساس حتى لا تعود قادرًا على التمييز: هل الألم في داخلك، أم أن العالم نفسه اختلّ بعد الغياب؟ ويأتي السؤال، كما جاء على لسان الخنساء: قَذًى بِعَيْنِكَ أَمْ بِالعَيْنِ عُوَّارُ أَمْ أَقْفَرَتْ إِذْ خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا الدَّارُ في تلك اللحظة، تستجمع العائلة ما تبقى من أرواحها المنهكة، وتلجأ إلى الحضن، كأنها تقول بصمت: نحن هنا، معًا. في الفقد، يصبح الحضن...
القراءة ومنحنى النسيان
يوسف أحمد الحسن - 23/01/2026م
قد يلاحظ كثيرون أنهم يقرؤون كثيرًا لكنهم إذا عادوا إلى كتاب ما أو سُئلوا عنه فإنهم يفاجؤون بأنهم لا يكادون يتذكرون منه شيئًا، أو أن القليل فقط هو ما يعلق في أذهانهم. فأين تكمن المشكلة؟ الحقيقة أن هذا ما يحدث للجميع، ولكن بنسب متفاوتة، حين ينسون أحداثًا مرت بهم أو نصوصًا قرؤوها، كجزء من طبيعة الإنسان نفسه ومن ذاكرته. فالذاكرة لا بد أن تكون مثقوبة، لكن الفرق هو في حجم الثقب؛...
السلمان.. مؤمن بـ ”الدولة“ قريبٌ من الناس
حسن المصطفى - 23/01/2026م
في العام 2018 عقدت في مدينة الظهران القمة العربية ال 29، وكان من بين المدعوين للحضور عالم الدين السعودي السيد علي ناصر السلمان، حيث جلس بجوار الأمير بدر بن عبدالله بن جلوي، والذي كان محافظا للأحساء حينها. حضور السلمان لحفل افتتاح ”القمة“ ليس حدثاً شكلياً، بل رسالة من ”الدولة“ فيها تقدير لدور علماء الدين والشخصيات الوطنية المعتدلة، وأن لهم احترامهم نظير الجهود التي يقومون بها مجتمعياً. السيد علي السلمان، والذي توفي...
أهل الاتباع ومشكلة الابتداع
توفيق السيف - 22/01/2026م
يبدو أن جدل العلاقة بين العقل والنص، قد ذهب في مسارات تشتت الفكرة وتعوق رؤية الهدف. وأبرزها هو المسار الذي يصور الجدل كدعوة للتخلي عن النص، بل هجر الدين كلياً، واعتماد العلم المحض في توجيه الحياة. شهدت أوروبا دعوة كهذه في أوائل عصر النهضة، وانتهت باقتناع غالبية الأوروبيين، بأن العلم الحديث قادر على حل مشكلات العالم، ولذا لم تعد ثمة حاجة للدين أو وظيفة منتجة خارج دور العبادة. أما في العالم العربي،...
قراءة رغم رفض الأهل
يوسف أحمد الحسن - 22/01/2026م
عندما يحب أحدٌ القراءة فلن يستطيع أن يقف أمامه أي عائق ولو كانت أسرته الصغيرة أو الممتدة. قد يكون المنع قمعيًّا ومباشرًا يتجلى في المنع من الإمساك بأي كتاب غير الكتب المدرسية أو منع دخولها للمنزل، وقد يكون بشكل إيحاءات سلبية غير مباشرة؛ كبعض العبارات التي تشير إلى عدم جدوى القراءة، من مثل: ”الكتب تضيع الوقت“، ”اقرأ ما يفيدك“، ”توجه لكتبك المدرسية“. فهذا الكاتب الأرجنتيني الكبير خورخي بورخيس «1899-1986»، الذي كتب...
التحول الصحي.. الاستثمار في الإنسان
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 22/01/2026م
يمر التحول الصحي بمرحلة دقيقة وحساسة، وهي مرحلة طبيعية في أي مشروع وطني واسع يعيد تشكيل بنية التمويل، والحَوْكَمة، ونماذج تقديم الخدمة. وفي مثل هذه المراحل، يكثر النقاش، وتتعدد القراءات، وتظهر أحيانًا خطابات انفعالية تختزل التعقيد في سرديات مبسطة لا تخدم الإصلاح بقدر ما تُربك المشهد. وهنا تبرز أهمية الخطاب المتزن الذي يوازن بين دعم المسار العام ورصد فجوات التطبيق. التحول الصحي ليس قرارًا إداريًا عابرًا، ولا يمكن تقييمه من زاوية...
التفاهة الشعرية
محمد الحرز - 22/01/2026م
في السنوات الأخيرة، صار مفهوم التفاهة أحد أكثر المفاهيم التباسًا في التصورات الذهنية عن الشعر لدى عدد من شعراء الجيل الحالي. التفاهة هنا لا تشير إلى ضعف لغوي مباشر أو فقر بلاغي، بل إلى حالة فكرية أعمق، تتصل بطريقة حضور الشاعر في العالم، وبمدى وعيه بما يكتبه ولماذا يكتبه. ومن قناعتي التامة حوّل هذا الأمر، فإن التفاهة ليست نقيض الشعر، بل لحظة انهياره حين يفقد علاقته بالقلق، وبالسؤال، وبالمخاطرة. الفيلسوفة حنة...
سنة ترمبية صاخبة
عبد الله فيصل آل ربح - 21/01/2026م
مع انتهاءِ العام الأول من ولاية الرئيسِ الأميركي دونالد ترمب الثانية، يتأكد للمراقب أنَّ عودتَه لم تكن مجردَ حدثٍ انتخابي عابر، بل كانت تعبيراً صارخاً عن بلوغ النقمةِ الشعبية ضد المؤسسات التقليدية ذروتها. هذه العودة التي استندت إلى أغلبية صلبة في الكونغرس، منحتِ الرئيسَ ترمب تفويضاً لم يحظَ به الكثير من أسلافه، مما سهَّل عليه اتخاذ قرارات بدت في ظاهرها متمردة على العرف، لكنَّها في جوهرها تعكس دوراً وظيفياً يخدم...
قصة الكتابة
فاضل العماني - 21/01/2026م
لا شك أن الكتابة واحدة من أقدم وأهم المهن والهوايات في التاريخ، ومنذ أن بدأ الإنسان القديم بممارسة الكتابة على الكثير من الأشياء والأسطح البدائية والطبيعية، وهو يبحث عن ”الجدار“ الذي يُسند عليه كتاباته وأفكاره ومشاعره. ففي تلك العصور الأولى كتب البشر على الألواح والأواني الفخارية والحجارة وعظام الحيوانات وأوراق النباتات والجلود، كما صنع السومريون في جنوب بلاد ما بين النهرين أقراصا طينية وتركوها تجف للكتابة عليها. وقصة الكتابة في...