الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
صناعة الالتباس
أمير الصالح - 17/01/2026م
|
|
حاليًا معظم الأفراد يعيشون في ساحة معركة غير مرئية أو غير مُعلنة، ودون ضوضاء. فأرض المعركة أضحت رقمية في جوال ولابتوب كل شخص من المجتمع، حيث وسائل التواصل، والمنصات الإعلامية، والإنترنت، والتطبيقات المختلفة. عدد الشبهات، وحجم أعداد الصور الشهوانية المغرية، والسرديات المتضاربة للأحداث والأخبار، وتطبيقات المواعدة، وتزايد أعداد المواقع المشبوهة والمقاطع الشيطانية المتربصة، أضحت مرتعًا خصبًا ومصانع متعددة لإنتاج الالتباس والتشتت والحيوانية السلوكية والتشويش؛ حتى بلوغ البعض درجات مختلفة من... |
المبعث الشريف
محمد أحمد التاروتي - 17/01/2026م
|
|
المبعث الشريف يشكل حدثًا مفصليًا في تاريخ البشرية، حيث نقل الإنسانية من ظلام الجهل والبؤس إلى ضفة النور والهداية والرشاد، فالرسول الأكرم (ص) استطاع إنقاذ البشرية من عبادة الأوثان وعبادة الذات إلى نور الهداية وعبادة الخالق، الأمر الذي ساهم في إزالة الكثير من الأغلال التي كانت تكبل الإنسانية على الصعيدين المعنوي والمادي، {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} . المبعث الشريف ليس حدثًا عابرًا، وإنما يمثل نقطة محورية في مسيرة... |
انبثاق النور
فاضل علوي آل درويش - 17/01/2026م
|
|
قال تعالى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} . تمثّل البعثة النبوية منعطفا مهما في التاريخ البشري وامتداده عبر الأجيال المتلاحقة، فقد كانت تحوّلا وجوديا ومعرفيا وأخلاقيا شاملا، ونقطة مضيئة بما تحمله من قيم تتوافق مع الفطرة السليمة وتحرك العقول الرشيدة ومدعاة للحفاظ على الكرامة الإنسانية والحفظ من السقوط في وحل النقائص والمعايب، رحلة الإنقاذ المحمدي جاءت... |
فجر الرسالة
حكيمة آل نصيف - 17/01/2026م
|
|
إحياء ذكرى المبعث النبوي ينطوي على توجيه وإرشاد نحو مدرسة الفكر الواعي والقيم السلوكية النبيلة وصناعة الشخصية الإيمانية الوازنة، فهو محطة يتوقف عندها الإنسان لإعادة ترتيب أوراقه ومحاسبة نفسه لاكتشاف مواطن التقصير والزلل، فتلك الإضاءات المحمدية حملت معها قيما أخلاقية رفيعة رفعت من مكانة الإنسان وحافظت على كرامته وعزته وشرفه. إن المبعث النبوي حدث تأسيسي متجدّد يُراد له أن يتجسّد في الوعي والسلوك فردا ومجتمعا، وإحياء قيم المبعث يبدأ من الداخل... |
يوم المبعث النبوي الشريف.. بوابة النور والمعرفة
أحمد منصور الخرمدي - 17/01/2026م
|
|
كان المجتمع العربي قبل مبعث نبي الرحمة (ص) يعيش حالة من الضياع والتهاوي على الرغم من وجود الرسالات السماوية قبل مبعثه التي تمسك بها القليل، إضافةً إلى الوثنية، وقد صنع البعض منهم لأنفسهم معتقدات باطلة، فيها الكثير من الشرك والظلم والجور للآخرين، حتى أذن الله سبحانه وتعالى لرسوله (ص) بالبدء في تبليغ رسالة الله ليستنقذ بها البشرية. في ذكرى يوم النور، يوم المبعث النبوي الشريف، حيث الرسالة السماوية العظيمة، جاءت بالوحي... |
يوم المبعث النبوي كيف ينبغي أن يُعاش
حجي إبراهيم الزويد - 17/01/2026م
|
|
يوم المبعث النبوي هو أحد أعظم الأيام في تاريخ البشرية، لأنه اليوم الذي بدأ فيه التحول الجذري في مسار الإنسان والفكر والقيم. في هذا اليوم لم تُبعث رسالة دينية فحسب، بل بُعث مشروع إنساني متكامل، أعاد تعريف معنى الإنسان، وحدد غايته، ووضع له ميزانًا أخلاقيًا ثابتًا في عالم كان يموج بالظلم والاضطراب والفراغ الروحي. إن المبعث النبوي لم يكن حدثًا طارئًا أو معزولًا عن واقع الناس، بل جاء استجابة لحاجة إنسانية... |
تحت ظِل عباءة جدتي
وجدان الياسين - 16/01/2026م
|
|
حينما أفكّر في جدتي، تتشكل في ذهني صورة كاملة: حجاب مزركش، لهجة مميزة، نمط اجتماعي متكامل يشمل أصناف الطعام، الزيارات بين النساء في جيلها، وحتى تفاصيل العقائد والممارسات المنزلية اليومية. كل هذه الموروثات والتقاليد تحدد في ذهني ”شخصية الجدّة“. ولا أعلم لماذا تذكرت مقالة ”ماعنكم غطاء“ لمضاوي الدخيل، التي ناقشت فيه تطور الغطوة بوصفها عنصرًا من عناصر اللباس، وكيف تتحرك العادات عبر الأجيال من الأجداد إلى الآباء ثم الأبناء. من هنا،... |
علي بن يقطين: قلبٌ في المحراب.. وجسدٌ في القصر
فاضل حاتم الموسوي - 16/01/2026م
|
|
المقدمة: إشكالية الولاء والسلطة في دهاليز السياسة العباسية حيث كان الشك سيد الموقف والوشاية أقرب الطرق إلى الثراء برزت ظاهرة ”الاختراق الرسالي“ التي قادها الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) لم تكن هذه الظاهرة مجرد زرع للجواسيس بل كانت تمكيناً لشخصيات قيادية تمتلك الكفاءة الإدارية العالية والولاء العقائدي الراسخ وعلى رأس هؤلاء كان علي بن يقطين الوزير الذي أدار امبراطورية هارون الرشيد بختمه بينما كانت روحه تأتمر بأمر سجين بغداد... |
هل كان إنسان الكهف أكثر رُشدًا منا؟
حسين مكي المحروس - 16/01/2026م
|
|
بالرغم من الصورة النمطية السائدة، فلم يكن إنسان الكهف مجرد كائن بدائي تحرّكه الغريزة، كما دأبت بعض السرديات السطحية على تصويره وإبرازه. يجب ألا نغفل حقيقة كونه إنسانًا مثلنا يعيش صراعًا يوميًّا مع بيئته القاسية، مما ألزمه أن يستجيب لتحدياتها بقدرٍ ملحوظ من الوعي والتكيّف والاندماج. الرشد، يا صديقي، لا يُقاس بزخم المعلومات، بل من الأولى أن يُقاس بقدرة الكائن على استيعاب المخاطر وتعديل السلوك وتحويل التجربة إلى معرفة عملية... |
ميزان الشراكة
عماد آل عبيدان - 16/01/2026م
|
|
حين يُطرح سؤال الزواج في واقعنا المعاصر هل يصل إلينا نقيًا وبسيطًا كما نحب أن نطمئن به أنفسنا؟ في الغالب لا يأتي كذلك. يأتينا مثقلًا بطبقات من الاعتبارات المتداخلة ويتخفّى خلف عناوين متعددة تتراكم تحتها أسئلة الراتب والعمل والانتماء العائلي ومدى القبول الاجتماعي وحدود المستوى وما إذا كان الطرف الآخر يدخل ضمنه أم لا. يُقال شريك حياة غير أن الميزان يُنصب عند المظهر الخارجي أو عند مؤشرات الثراء أو عند... |
براعة الأخذ وثقافة العطاء
ياسين آل خليل - 16/01/2026م
|
|
نعيش اليوم في بيئة يبرع كثير من أهلها في الأخذ، حتى غدا الإنسان لا يُقاس بما يملك، بل بما يمنح. أصبح السؤال الأكثر حضورًا: ”ماذا سأكسب من هذه العلاقة..؟“ بدلًا من: ”ماذا أستطيع أن أضيف إليها..؟“. وهكذا تحولت العلاقات الإنسانية إلى عقود غير مكتوبة، تحكمها المصلحة والمنفعة، ليغدو الآخر مجرد وسيلة لا غاية. غير أن العطاء ليس مجرد خُلق يُضاف إلى قائمة الفضائل، بل هو حاجة نفسية وروحية لا يستغني عنها... |
سماحة الخطيب ملا حسين آل باقر
جهاد هاشم الهاشم - 16/01/2026م
|
|
حينما أقلبُ صفحاتٍ نُسِجَت في خضمِها حروفٌ بديعة، وكلماتٌ جميلة، وأسطرٌ مشرقة، وجملٌ مضيئة، استُبدل حبرُها بماءٍ ذابَ فيه عطرٌ وألماسٌ وذهبٌ، وعندما لامستْ يداي تلك المخطوطات بأنواعها؛ كالقصاصات والرسائل والكتب، وأصبحتُ أتأملُها، التي جاءت لتبين عظمة ذلك المؤمن الورع، التي ملؤها إنجازاتٌ رفيعة، وأعمالٌ حميدة، وحياةٌ زاخرة بالتربية العظيمة، والأخلاق الكريمة، والشيم النبيلة، والعلوم الجليلة، تُوِّجت في نهاية المطاف بمبادئَ سديدةٍ، وقيمٍ راسخةٍ ورصينة، وسلوكٍ مهيب، وأسلوبٍ راقٍ يتوافق... |
هل تهدأ العاصفة بعد حدوثها..
جمال حسن المطوع - 16/01/2026م
|
|
من منا لا يواجه عاصفة لم تكن تخطر في باله، فيعيش أجواءها وهو عاجز عن مواجهتها نتيجة موقف من المواقف، تأزمت فيها علاقة بين زوج وزوجته، أو أبٍ وأحدِ أبنائه، أو قريبٍ وأحدِ أقاربه، فتوسعت الهوة وكبرت الفجوة، وكلٌّ أصر على موقفه وعناده، فاشتدت العاصفة في العلاقات، ونشبت المشكلات، وجاء من يزيدها، فاختلطت الأوراق، وكادت الأمور أن تخرج عن نطاقها الطبيعي والمألوف في ظل هذه الظروف المتوترة. فما هو الحل في... |
من أنا؟
عبد الله أحمد آل نوح - 16/01/2026م
|
|
نمضي في الحياة نؤدي أدوارًا كثيرة، بعضها اخترناه، وأكثرها جاء مع الظروف ومسؤوليات العمر. ومع تراكم الأيام، يصبح سؤال «من أنا؟» أكثر أهمية مما نظن. ليس لأنه سؤال كبير، بل لأنه السؤال الذي يكشف الفرق بين ما نعيشه وما نشعر به. المشكلة ليست في كثرة الأدوار، فهذا طبيعي، بل في المسافة التي تتسع بين الإنسان ونفسه وهو يحاول أن يرضي الجميع. يظهر ثابتًا من الخارج، لكنه يحمل في داخله ما لا... |
ليلة ويوم المبعث النبوي الشريف: إشراقة الرسالة وبداية النور وعيد الهداية الإلهية
حجي إبراهيم الزويد - 16/01/2026م
|
|
تُعدّ ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ويومها من أعظم المنعطفات في تاريخ البشرية، ففيهما بدأ فصل جديد من علاقة السماء بالأرض، حين اختار الله سبحانه وتعالى نبيَّه محمّدًا (ص) ليحمل آخر رسالاته إلى الناس كافة. لم يكن المبعث حادثةً زمنية عابرة، بل كان ولادةً جديدة للإنسان، وبداية مشروع إلهي شامل لإصلاح الفكر والروح والمجتمع. في تلك الليلة المباركة، انقشعت ظلمات الجهل، وسقطت أوهام الوثنية، وتبدّل ميزان القيم، ليقوم على التوحيد... |
الصوت الداخلي
فاضل علوي آل درويش - 15/01/2026م
|
|
ورد عن الإمام الكاظم (ع): «مَن لم يكن له من نفسه واعظ، تَمكَّنَ منه عدوّه» . مبدأ التناصح وتوجيه النقد الإيجابي من الآخرين له التأثير الكبير والمهم في تصحيح أفكارنا وأهدافنا وأخطائنا والتعديل في رسم معالم التخطيط المستقبلي، ولكن هذا التأثير والإثمار مبني على وجود قابلية للاعتراف بالخطأ أو التقصير دون مناكفة أو إيجاد التبريرات الواهمة، فالضمير الحي واليقظ يعتبر تلك النصائح والتوجيهات صدى للعقل الجمعي والعلاقات الاجتماعية الوازنة، ولكن الاستماع... |
الإمام موسى بن جعفر (ع): الإمامة بوصفها وعيًا أخلاقيًا وعبوديةً فاعلة
حجي إبراهيم الزويد - 15/01/2026م
|
|
مقدمة: وردت هذه الصلاة في فضل الإمام موسى الكاظم (ع) وهذا جزء منها: ”اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَأهلِ بَيتِهِ وَصَلِّ عَلى مُوسى بنِ جَعفَرٍ وَصِيِّ الأبرارِ وَإمامِ الأخيارِ وَعَيبَةِ الأنوارِ وَوارِثِ السَّكِينَةِ وَالوَقارِ وَالحِكَم وَالآثارِ، الَّذي كانَ يُحيي اللَيلَ بِالسَّهَرِ إلى السَّحَرِ بِمُواصَلَةِ الاستِغفارِ حَلِيفِ السَّجدَةِ الطَّوِيلَةِ وَالدُّمُوعِ الغَزِيرَةِ وَالمُناجاةِ الكَثِيرَةِ والضَّراعاتِ المُتَّصِلَةِ..“ يشكّل هذا المقطع من الدعاء نصًا روحيًا كثيف الدلالات، لا يكتفي باستحضار شخصيةٍ تاريخية، بل يكشف عن بنيةٍ وجودية متكاملة... |
المرأة والإدارة: معركة الكفاءة لا النوع
جعفر أحمد قيصوم - 15/01/2026م
|
|
يُعدّ حلم التميّز وتحقيق الذات من أسمى الطموحات التي ترافق الإنسان رجلًا كان أم امرأة، غير أن بلوغ هذا الطموح لا يتحقق بمجرد التمني أو الاكتفاء بالأحلام، بل يتطلّب إرادة صلبة واستعدادًا حقيقيًا لبذل الجهد ومواجهة التحديات. صحيح أنّ هناك فروقات واختلافات طبيعية في الاهتمامات والميول بين الرجال والنساء، إلا أن هذه الفروقات لا تمثل معيارًا للحكم على الكفاءة أو القدرة على الإنجاز، بقدر ما تُعبّر عن تنوّعٍ إنسانيّ مشروعٍ يُثري... |
المدارس كدكاكين والطلاب كزبائن
منتظر الشيخ - 15/01/2026م
|
|
تخيل معي أن المدارس التي تحيط بنا ليست سوى دكاكين، وأن المعلمين بائعون، والطلاب زبائن، والمناهج بضائع مصفوفة بعناية على الرفوف. قد يبدو هذا التشبيه صادمًا، لكنه يصبح أقل قسوة حين نميز بين الرؤية المعلنة للتعليم وبين آليات تطبيقها. نحن اليوم أمام مفارقة واضحة: نمتلك مدارس حديثة في مبانيها، متطورة في أنظمتها، متعددة في منصاتها الرقمية، لكن جوهر العملية التعليمية لم يتغير كثيرًا. لا يزال التعليم يدار بمنطق التلقين مقابل الدرجة،... |
الفكرة... أهي تعثّر أم تبعثر؟
حسين مكي المحروس - 14/01/2026م
|
|
جلست على مكتبي، ورقة بيضاء أمامي، وقلم بين أصابعي. شطح ذهني قليلًا نحو الفيزياء متسائلًا: هل حقًّا أنا أمسك بالقلم؟ وهل رأسه يرتمي في حضن الورقة؟ تراءى لي لوهلة أننا نعيش داخل خدعة كبرى سمّيناها «اللمس». نضع أيدينا على الأشياء، نمسك، نضغط، نحتكّ؛ فيُخيّل إلى عقولنا جزافًا أننا على تواصل وتماس مع العالم من حولنا. بيد أن الفيزياء لها رأي آخر يبدد هذا الوهم؛ إذ لا شيء في هذا الكون يستطيع... |
إعادة هندسة الكرم: بين زيف «الهياط» وأصالة الامتنان
أمير الصالح - 14/01/2026م
|
|
ماذا تفهم من نص الحديث النبوي الشريف: «البخيل من ذُكرت عنده فلم يصلِّ عليّ»؟ اللهم صلِّ على محمد وآل محمد. الفهم المتواتر بين الناس أنّه عند سماع اسم النبي محمد (ص)، فمن الأخلاق الحسنة والإقرار بالجميل والامتنان للمعروف الذي بلّغه النبي لنا أن نصلّي عليه، وهو بحدٍّ أدنى قراءة الصلاة على النبي محمد وآل محمد (ص). أما عن صفة الكرم، فقد وجب نفي صفة البخل وردّ المعروف لأهل الجميل، والإقرار بإحسان... |
ويبقى التراث مجالاً للتأمل
ياسر بوصالح - 14/01/2026م
|
|
يتسابق بعض فرسان وسائل التواصل إلى عرض أحاديث تفصيلية تُدخل المتابعين في جزئيات كان الأولى أن تُترك في سنبلها؛ كالكلام على فضائل الباذنجان وأنه أول نبتة أقرت بولاية أمير المؤمنين (ع) ()، أو الجرجير الذي دفع بعضهم إلى سؤال المراجع عن حكمه الشرعي وتخصيص حلقة تلفزيونية له ()، بل دفع بعضهم إلى الاستماتة في تحشيد ما يُسمى بالإعجاز العلمي في حديث سقوط الذبابة في الطعام ()، والحال أن بين أيدينا... |
الدعاء الرجبي للإمام الكاظم (ع) بوصفه موقفًا إيمانيًا
حجي إبراهيم الزويد - 14/01/2026م
|
|
بمناسبة ذكرى شهادة الإمام الكاظم (ع)، نقف وقفة سريعة مع أحد أدعيته الرجبية التي رواها السيد ابن طاووس في الإقبال والشيخ الطوسي في المصباح ضمن أعمال يوم المبعث الشريف: ”يا مَن أمَرَ بِالعَفوِ وَالتَّجاوُزِ وَضَمَّنَ نَفسَهُ العَفوَ وَالتَّجاوُزَ يا مَن عَفا وَتَجاوَزَ اعفُ عَنّي وَتَجاوَز يا كَريمُ، اللهُمَّ وَقَد أكدى الطَّلَبُ وَأعيَتِ الحيلَةُ وَالمَذهَبُ وَدَرَسَتِ الآمالُ وَانقَطَعَ الرَّجاءُ إلاّ مِنكَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ، اللهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُشرَعَةً... |
رؤية في العلاقات الاجتماعية: صُحبة سيئة
فاضل علوي آل درويش - 13/01/2026م
|
|
ورد أمير المؤمنين (ع): «لا تُصاحِبِ المائِق، فإنَّهُ يُزَيِّنُ لك فِعْلَهُ، ويَوَدُّ أن تَكُونَ مِثْلَهُ» . تشكيل أُطُر شخصية الإنسان المعرفية والاجتماعية والأخلاقية يعتمد على مجموعة من العوامل المؤثرة، فبلا شك أن عامل الوراثة والأسرة له إسهامه الكبير في مساعدة الفرد على تكوين مكامن القوة والروح الإيجابية والمثابرة عنده، فإن المحيط الاجتماعي «الأصدقاء» يشكّل عاملا مهما في تكوين الإنسان وبناء شخصيته وعلاقاته ونظرته للحياة، فهي لا تقتصر على تبادل الحديث أو... |
الوعي الذي يولد مع الأزمة ويموت بعدها
هاشم الصاخن - 13/01/2026م
|
|
نحن كبشر، حين نفاجأ بصدمة، نبدو أكثر وعيًا مما نحن عليه عادة. وفاة قريب، مشكلة أسرية موجعة، خلاف اجتماعي كبير… فجأة نصغي أكثر، ونراجع أنفسنا، نعيد ترتيب أولوياتنا، ونتحدث بلغة مختلفة، وكأننا اكتشفنا شيئًا كان غائبًا عنا. في تلك اللحظات، نفهم، نتعاطف، ونحلل بهدوء مؤلم. نعد أنفسنا أن لا نكرر الأخطاء، وأن نغيّر، وأن نكون أفضل. لكن ما إن تخف الصدمة، وينتهي العزاء، وتهدأ المشاعر، حتى تعود الحياة إلى مسارها القديم… ونعود نحن... |
الخصوصية
زكريا أبو سرير - 13/01/2026م
|
|
تعد الخصوصية حقا أصيلا من حقوق الإنسان، لا يجوز التعدي عليه، بل يجب توفير الحماية الكاملة له من أي انتهاك، سواء كانت حماية أخلاقية أو دينية أو قانونية، تكفلها أنظمة الدولة التي يعيش فيها الفرد. فالخصوصية تعني أن يكون لكل إنسان مساحة آمنة من حياته الشخصية لا يحق للآخرين الاطلاع عليها أو التدخل فيها دون إذنه، سواء تعلق ذلك بأسراره الخاصة، أو شؤون بيته وعائلته، أو مراسلاته، أو معلوماته الشخصية،... |
كيس الأدوية… وذاكرة الثمانين
رضي منصور العسيف - 13/01/2026م
|
|
كان الحاج أحمد على أعتاب الثمانين من عمره، لكن الشيب في رأسه لم يكن يومًا علامة ضعف، بل وسام وقار. عرفه الجميع بقوة ذاكرته، بدقته، بانضباطه، وبحرصه الشديد على صحته. كان يقول دائمًا: ”الجسد أمانة… والدواء مسؤولية.“ ولهذا، لم يكن يترك علاجه أبدًا: دواء للسكر، وآخر للضغط، وثالث للدهون، ورابع لفيتامين «د»، وخامس للمعدة. كان يتعامل معها كما يتعامل المؤمن مع صلاته: دون تهاون. في أحد الأيام، جلس في صالة انتظار الصيدلية. كان صامتًا، لكن روحه لم تكن... |
الفشار الذي أحدث فرقا..
باسم آل خزعل - 13/01/2026م
|
|
في ليالي الشتاء الباردة، حين يلتف الشباب حول دفء المجلس وتتشابك الأيدي كما تتشابك الأيادي حول فناجين الشاي، يولد مشهد لا يكتمل إلا بحضور بطل صامت… الأستاذ الذي يعد الفشار. ليس المجلس مجرد مكان، بل مسرح للحوار الناضج، ترتفع فيه الأصوات حماسةً لا خصومة، ويشتد النقاش دون أن يمس كرامة رأي أو ينقص من قدر مخالف. وفي ذروة الجدل، حين تبلغ الأفكار أقصاها، يأتي الصحن الممتلئ لا ليُسكِتَ الحديث، بل ليهذبه.... |
الدكتور محمد السلمان: ريادة علمية في التصوير الشعاعي العضلي الهيكلي
حجي إبراهيم الزويد - 13/01/2026م
|
|
مقدمة: الدكتور محمد السلمان: بصمة علمية راسخة في التصوير الشعاعي العضلي الهيكلي في مسيرةٍ يلتقي فيها العلم بالالتزام، والدقة بالإنسانية، يبرز اسم الدكتور محمد جاسم السلمان بوصفه أحد الوجوه العلمية المضيئة في مجال الأشعة التشخيصية، وخصوصًا التصوير العضلي الهيكلي، حيث أسهم بعلمه وخبرته في ترسيخ ممارسات تشخيصية متقدمة، وترك أثرًا واضحًا في التعليم والبحث الطبي يُعد الدكتور محمد جاسم السلمان أحد أبرز الاستشاريين السعوديين في مجال الأشعة التشخيصية بوطننا الغالي، وخصوصًا التصوير... |
ما جى الفاتحة
سراج علي أبو السعود - 12/01/2026م
|
|
العتب يدل، في جانبٍ منه، على المحبة. غير أنّه قد يبلغ بصاحبه درجة من العجز عن فهم - أو لِنَقُل استيعاب - الأسباب التي تجعل المعاتَب لا يظهر في صورته الأجمل في عين من يعتب عليه. إنه، باختصار، عقل لا يستطيع أن يفهم أن شخصاً يعمل على بُعد مئات الكيلومترات لا يملك دائماً القدرة على مباشرة أفراح الناس وأحزانهم، وأن شخصاً لديه عائلة تحتاجه قد تحول أحياناً بينه وبين صلة... |
الشيخ الصفار نبراس الاعتدال والحداثة العلمية
زيد بن علي الفضيل - 12/01/2026م
|
|
عرفتُ الشيخ حسن الصفار لأول مرة في صالون الأحدية للدكتور راشد المبارك يرحمه الله بمدينة الرياض عام 1996 م، التي تُعد أحد أبرز مشكلات الوعي وتنمية الثقافة الرصينة خلال تلك الحقبة من الزمن، ولذلك كان يحرص على حضورها الموافقُ والمخالفُ، لجدية ما تطرحه من موضوعات فكرية، وبخاصة فيما يتعلق بطبيعة العلاقة مع الآخر المختلف في الإطار الإسلامي أولًا، سواء كان صوفيًا أشعريًا أو ماتريديًا، أو شيعيًا اثني عشريًا، أو في... |
من عبق الماضي: المعلم والكتاتيب في القطيف
حسن محمد آل ناصر - 12/01/2026م
|
|
في ذاكرة الطفولة محطات لا تُنسى، لحظات صغيرة في حجمها لكنها عظيمة في أثرها، تختزن روح زمن كامل بطقوسه وأصواته ودهشته الأولى. أتذكر جيدًا أيام طفولتي الأولى في الكتاتيب التقليدية بالقطيف، وتحديدًا «القديح»، حين كان والدي حفظه الله معلمًا. كنت صغيرًا حين بدأت أعي بعض هذه الطقوس التعليمية في الكتاتيب، ولم أستوعب كل تفاصيلها إلا مع مرور الوقت، لكنني كنت حاضرًا في عالمه التعليمي الذي جمع بين المناهج النظامية والدروس... |
الإخوة أم الأصدقاء أم المتابعون في العالم الرقمي
أمير الصالح - 12/01/2026م
|
|
في زمن العولمة الثقافية وهوس التكسب الرقمي، هل روابط الأخوّة بين الإخوة أضحت تتلاشى برحيل الأب والأم «مؤسسي الأسرة»؟! هذا التساؤل يتبعه تساؤلات عدة، ومنها: ما دور رابطة الأخوّة في استقرار الأفراد وبالتالي المجتمعات أثناء وبعد رحيل الأبوان؟! لعل البعض غير ملتفت لهكذا تساؤلات نظرًا لأنه لم يغترب أم لم يخرج من نطاق قريته ومدينته طوال حياته، ولم يخضع لتجارب اجتماعية معينة تصقله في هذا أو ذاك الجانب. ولذا لا يعطي... |
قبل أن يدخل الجسد
عماد آل عبيدان - 12/01/2026م
|
|
لم تكن الرحلة مجرّد انتقالٍ من سماءٍ إلى سماء، إذ كانت عبورًا خفيًّا من فكرة إلى فكرة ومن يقين ساكن إلى دهشة متحركة. في تلك الطائرة المتجهة إلى ديترويت كنت أجلس إلى جوار ابنتي الكبرى نحمل معنا تعب الوصول الأول وفضول البداية وشيئًا من قلق الغريب الذي لا يزال يختبر الأرض بباطن قدمه. كانت المرأة الجالسة قربنا أمريكية الملامح عربية الروح لبنانية الأصل. حديثها دافئ فيها عبق ورائحة عاداتنا الجميلة وفضولها ليس... |
تحية إلى كل مساعدة إدارية
فوزية الشيخي - 12/01/2026م
|
|
في أروقة أماكن العمل وفي زوايا المكاتب التي لا تهدأ، وبين ضجيج المواعيد وضغط المهام، وبين تكدس الملفات، تقف المساعدات الإداريات شامخات كأعمدة غير مرئية يحملن على عاتقهن ثقل العمل اليومي. هنّ أول من يحضر وآخر من يغادر، يحملن دفاتر المسؤوليات على عواتقهن ويشرعن في أداء مهامهن دون توقف. يحملن من الأعباء الشيء الكثير: مهام متداخلة، وضغوط متراكمة، وتوقعات لا تنتهي. بهن تنتظم المواعيد، وتُدار التفاصيل، وتُحل الإشكالات قبل أن تتفاقم.... |
دعاء رجب الجامع: خريطة العبودية ومقام الكفاية بين الدنيا والآخرة
حجي إبراهيم الزويد - 12/01/2026م
|
|
من الأدعية التي وردت في شهر رجب ما ذكره الشيخ الطوسي في «مصباح المتهجد»: روى المعلّى بن خنيس عن الصادق (ع) أنّه قال: «قل في رجب: اللهُمَّ إنّي أسألُكَ صَبرَ الشَّاكِرينَ لَكَ وَعَمَلَ الخائِفينَ مِنكَ وَيَقينَ العابِدينَ لَكَ، اللهُمَّ أنتَ العَليُّ العَظيمُ وَأنا عَبدُكَ البائِسُ الفَقيرُ أنتَ الغَنيُّ الحَميدُ وَأنا العَبدُ الذَّليلُ، اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَامنُن بِغِناكَ عَلى فَقري وَبِحِلمِكَ عَلى جَهلي وَبِقوَّتِكَ عَلى ضَعفي يا قَويُّ يا عَزيزُ،... |
رحلة في الفكر المؤامراتي
وجدان الياسين - 11/01/2026م
|
|
ينطلق الفكر المؤامراتي من رغبة الإنسان العميقة في البحث عن تفسير جاهز لكلّ ما يحدث حوله. فالعقل البشري بطبيعته يميل إلى القصص الواضحة والأسباب المبسّطة، أكثر مما يميل إلى تفكيك العوامل المعقّدة التي تنتج الأزمات وتشكّل الواقع. عندما ترتفع أسعار السلع، على سبيل المثال، يسارع البعض إلى تفسير الأمر على أنه ”مؤامرة من تجّار جشعين“، بدل التوقف عند عناصر اقتصادية معقّدة مثل تكاليف النقل، اضطرابات سلاسل الإمداد، أو تقلّبات أسعار الصرف.... |
شبح الفراغ الروحي
حكيمة آل نصيف - 11/01/2026م
|
|
قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} . تحديد مفهوم التوكّل دينيًا يبعد شبح الكثير من الأوهام والتصورات الخاطئة التي نُسجت من حوله، فأصبح شمعدانًا يُعلّق عليه الكثير من محطات الإخفاق والخيبة والتراجع إلى الوراء في تحقيق أهدافنا وطموحاتنا، فهو لا يعني مطلقًا الانقطاع عن المبادئ والقوانين الدنيوية، ومنها مبدأ السبب والعِلّية «الأخذ بالأسباب»، بل البعد الغيبي في مبدأ التوكّل يشير إلى المرحلة اللاحقة وإتمام المراد وتدبير الأمور وفق المصلحة... |
مسافات نفسية عن العقول السلبية
فاضل علوي آل درويش - 11/01/2026م
|
|
كيف يمكن للإنسان أن يقف بصلابة أمام المواقف الصعبة والأزمات المختلفة، فلا يهتزّ وجدانه ولا تضعف قواه النفسية في خضم مواجهة ذاتية أو مع الآخرين قد تستنزفه وتُلحق به المتاعب؟ القوة الوجدانية من أهم المهارات والقدرات التي تُسعف الفرد في مواجهة صعوبات الحياة وإقامة علاقات اجتماعية وازنة ومثمرة، حيث يواجه الفرد في علاقاته مختلف الشخصيات المجتمعية وطريقة التعامل الصعب منها، فهناك من لا يُتقن إلا طريقة النقد السلبي اللاذع وموجات التعليقات... |
التعددية الاجتماعية وإدارة التنوع في فكر الشيخ حسن الصفار: مقاربة سوسيولوجية دينية
فاضل حاتم الموسوي - 11/01/2026م
|
|
المقدمة يواجه المجتمع العربي المعاصر والعراقي بصفة خاصة تحديات بنيوية عميقة تتعلق بإدارة التنوع والاختلاف. فبينما تتجه المجتمعات الحديثة نحو ترسيخ مفاهيم المواطنة والعيش المشترك لا تزال العديد من البنى التقليدية في منطقتنا تعاني من هيمنة ”الأحادية“ ونبذ ”الآخر“. في هذا السياق يبرز المشروع الفكري للشيخ حسن الصفار كنموذج إصلاحي رائد، يسعى إلى تجسير الفجوة بين التراث الديني ومفاهيم الحداثة الاجتماعية. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل متبنيات الصفار الفكرية حول ”التعددية“... |
«فلينظر الإنسان إلى طعامه»
حسين مكي المحروس - 11/01/2026م
|
|
سوف نتحدث في هذا المقال عن الطعام بشقيه؛ طعام المعدة وطعام العقل، وكيف أنه تم التلاعب بكليهما عالميًا. سنسلط الضوء على نقطة عمياء في اللاوعي الجمعي ساهمت في تبلور ”الإنسان المصطنع“ جسمًا وعقلًا، شكلًا وجوهرًا، معدةً وتفكيرًا. بالمناسبة، ما دمنا نتكلم عن نوعية الطعام، يجدر بنا أن نشيد بالسردية الجديدة التي أصدرتها بالأمس منظمة الصحة العالمية، وما ينصحون به الآن كهرم غذائي جديدٍ بعد التحديث. أكثر، يا صديقي، من تناول... |
إلى أبي مع التحية
أمير الصالح - 11/01/2026م
|
|
عندما تكون كل الأنظار متوجهة نحوه، وكل الآمال معلَّقة به، وكل الخطوب تدفعها عني هو، وكل الظلام الحالك والأخبار الموجعة والأنباء السوداء تتبدد بنور وجهه، ولطيف استلهامه من آيات القرآن الحكيم، وكل الشبهات يتم دفعها بنور بصيرته، وكل الإشكالات يتم تفنيدها بفصاحة لسانه وقوة حجته وإقناعه، وكل الآلام تتلاشى ببلسم ابتسامته وقوة دعمه، وكل الأسماع تصغي لكلماته الرقيقة والحانية؛ فإنني أدرك أن ذاك هو أبي. فبساطته، وتواضعه، وحنانه، وزهده، وعلمه، وتضحياته،... |
شهر رجب الحرام: كيف نغتنمه في حياتنا وأسرتنا؟
حجي إبراهيم الزويد - 11/01/2026م
|
|
مقدّمة: الدلالة قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} . الآية لا تكتفي ببيان عدد الأشهر الحُرُم، بل تربط حرمتها مباشرةً بترك الظلم، مما يؤكّد أن تعظيم الزمن مرتبط بتقويم السلوك. ذكر العلامة الطباطبائي في الميزان: " لما كانت هذه الأربعة حرما تفرع على حرمتها عند الله أن تكفوا فيها عن ظلم أنفسكم... |
مواجهة العنصرية بالحوار الشجاع
أمير بوخمسين - 10/01/2026م
|
|
يميّز علماء الاجتماع دائمًا بين العنصرية الفردية والعنصرية المنظمة. إذ تشير العنصرية الفردية إلى الممارسات الفردية الصادرة من أفراد ضد السود أو جماعات الأقليات الأخرى. والواقع أن هذه العنصرية الفردية تُبنى أساسًا على فرضيات عنصرية بادعاءات التفوق أو الدونية العرقية. أما العنصرية المنظمة، فتشير إلى الجماعات والمنظمات التي تمارس التمييز في المجتمعات والمدارس والمؤسسات التجارية وغير ذلك، وهذا ما لها نتائجها وتأثيراتها الضارة على المجتمع. فالعنصرية لم تعد مسألة اجتماعية... |
سوء الإدارة المالية داخل الأسرة
ناجي وهب الفرج - 10/01/2026م
|
|
تُعدّ الأسرة اللبنة الأولى في بناء المجتمع التنموي، واستقرارها المالي عاملٌ أساسي في تحقيق الطمأنينة النفسية والتوازن التربوي لأفرادها. غير أنّ سوء الإدارة المالية داخل الأسرة يُعدّ من أبرز أسباب التوتر الأسري، وتفكك العلاقات، وتعطّل الطموحات. وقد أولى الإسلام عناية خاصة بتنظيم شؤون النفقة والتدبير الأسري، فجاءت نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية وأحاديث أهل البيت (عع) لتضع منهجًا متكاملًا في حسن التدبير المالي داخل الأسرة. إنّ سوء الإدارة المالية داخل الأسرة... |
أنتِ لستِ مضطرة لإدخال الحليب الصناعي إلى غذاء طفلك
حجي إبراهيم الزويد - 10/01/2026م
|
|
أنتِ لستِ مضطرة لإدخال الحليب الصناعي إلى غذاء طفلك، لأن سبب الإدخال - في كثير من الأحيان - ليس سببًا قويًا ولا قائمًا على ضرورة طبية. في زمنٍ تتكاثر فيه النصائح، وتتشابك فيه الآراء بين الأسرة، والمجتمع، ووسائل التواصل، تجد الأم نفسها أحيانًا أمام قرار مصيري يُتخذ على عجل: إدخال الحليب الصناعي. غير أن السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح قبل أي قرار هو: هل هناك سبب طبي حقيقي؟ وفي كثير من الحالات،... |
العمد السابقين.. الخرمدي ودوره في خدمة الوطن والمجتمع
أحمد منصور الخرمدي - 10/01/2026م
|
|
القليل من أبناء هذا الجيل مَن عايش دور العُمد السابقين - أيام زمان - قبل ثمانين عامًا وأكثر. كان العمدة أو المختار يُرشَّح من قبل الأهالي، ويحمل كامل المعرفة والتزكية من كبارهم وشيوخهم، وكان مُلمًّا بأسماء أهل البلدة فردًا فردًا، وبعائلاتهم وأماكن سكنهم، لا بدفترٍ أو صحيفة مكتوبة، وإنما بذاكرةٍ حاضرة لا تمحى. كان العمدة محلَّ ثقة الجميع، وأهلًا لتحمّل المسؤولية، بيته للجميع، وبابه مفتوح لا يُغلق بتاتًا، معروفًا لدى الكبير... |
ميزان روحي
فاضل علوي آل درويش - 09/01/2026م
|
|
ورد عن الإمام السجاد (ع): «اللّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الارْتِياحُ إِلَيْكَ وَالْحَنِينُ..» . محورية الفكر والسلوك الإنساني يُعدّ مؤشرا على طريقة إدارة الحياة ومنهجية التعامل مع الواقع والأهداف، المؤمن له بوصلة يدير ويضبط مختلف قواه ومدركاته نحوها وهي العلاقة بالله عز وجل المؤطّرة بالطاعة والتقرّب نحو المعبود، علاقة ملؤها ولبّها حبّ الله تعالى والحركة الموجّهة نحو طلب رحمة الله تعالى وظلال الطمأنينة والأنس بذكر الله تعالى، وهذا ما يُلقي الضوء على... |
رجال ترفع الدروازة
أمير الصالح - 09/01/2026م
|
|
هل صحيح هذا البيت من الشعر الشعبي: راحت رجالٍ ترفع الدروازة… وجات رجال المطنزة والعازة. وإن كان غير صحيح فإلى أي مدى أضحى لبيتِ الشعر مصاديقَ في الواقع الحالي. حوار ضمن حوارات في عدد ليس بالقليل من الدول الشرقية والغربية، تشتكي نساء كُثر من تبلد رجالهن وأولادهن عن القيام بأدنى مسؤولية نحو البيت وصيانته، وحتى شراء عُزبة البيت الغذائية وتسديد فواتير كهرباء وماء البيت ورمي القمامة وتنظيف الأسرة بعد النوم عليها. والواقع أن منذ... |
مجد الحق
سوزان آل حمود - 09/01/2026م
|
|
منذ فجر الخليقة والصراع محتدم بين النور والظلمة، بين جوهر الحقيقة وزخرف الباطل. إن الحق ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو الركيزة التي بُنيت عليها السماوات والأرض. ومهما انتفش الباطل، وتمدد كسرابٍ يحسبه الظمآن ماءً، ومهما طالت ليله وتعددت وجوهه، فإنه يحمل في طياته بذور فنائه. فهو كفقاعة هواء مهما تعاظمت فإنها إلى انفجار. أما الحق، فهو المعدن النفيس الذي لا يزيده طرق الزمان إلا لمعاناً، ولا تزيده المحن إلا رسوخاً،... |










