الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
الفحوصات الوقائية: متى نبحث عن المرض قبل أن يعلن عن نفسه؟
رائد محمد السليمان - 27/09/2026م
|
|
يذهب البعض إلى الطبيب أو المختبر وهو لا يشكو من شيء، ويطلب إجراء ”فحص شامل“ للاطمئنان على صحته، وقد تطول قائمة التحاليل لتشمل عشرات الفحوصات، انطلاقًا من اعتقاد بسيط: كلما فحصنا أكثر، اطمأننا أكثر. لكن الطب الوقائي الحديث ينظر إلى الأمر بطريقة مختلفة؛ فليس كل تحليل متاح فحصًا ضروريًا، وليس كل مرض ينبغي البحث عنه عند شخص لا يعاني من أعراض. والقاعدة الأهم هي: الفحص المناسب، للشخص المناسب، وفي الوقت المناسب. ما... |
الإتقان حين يكون العمل أمانة
ماهر آل سيف - 27/09/2026م
|
|
ليس كلُّ من امتلك منبرًا صار مرشدًا، ولا كلُّ من لبس معطفًا صار طبيبًا، ولا كلُّ من حمل مخططًا صار مهندسًا، ولا كلُّ من اندفع بحماسٍ صار متطوعًا ناجحًا؛ فبين الرغبة والقدرة مسافة، وبين المعرفة والممارسة أمانة، وبين الاجتهاد والإتقان حياةٌ قد تُبنى أو تُهان. صاحب المنبر حين يتحدث في الدين لا يلقي كلمةً وتنتهي، بل قد يصنع قناعةً تبقى سنين، ويتناقلها عشرات ثم مئات وربما آلاف. والفتوى ليست خاطرةً عابرة،... |
بين استقلال الذات ومسؤولية التكافل
فاضل علوي آل درويش - 27/09/2026م
|
|
البعد الاجتماعي أحد معالم الشخصية الإنسانية، ومما لا شك فيه أنه يؤثر في الفرد من الناحية النفسية والوجدانية وهمته العالية في تحقيق أهدافه وتطلعاته. ولذا فإن الخطوط العريضة لهذا الجانب توازن بين حقوقه الشخصية - كالاحترام والتقدير لقناعاته وأفكاره وظروفه وتصرفاته الواقعة في بؤرة العقل الواعي - من جهة، والحقوق المجتمعية وتحمل مسؤولية التكافل والمساندة من جهة أخرى. فالإنسان ليس جزيرة منفصلة عن محيطها كما يحلو للبعض أن يعبث بأحلامه الوردية... |
قمر الحصاد
أنيس آل دهيم - 27/09/2026م
|
|
مساء يوم السبت 26 سبتمبر 2026، طل علينا بدر سبتمبر الذي يُعرف باسم قمر الحصاد، قد يوحي الاسم بأن القمر يتغير في هذه الليلة، أو أن ضوءه يصبح أقوى من سائر البدور، لكن الحكاية تبدأ من موعد ظهوره. فقمر الحصاد هو البدر الأقرب إلى الاعتدال الخريفي في نصف الكرة الشمالي. وقد لاحظ المزارعون قديماً أن القمر يشرق في أمسيات متتالية حول هذا الموعد بفاصل أقصر من المعتاد، فيمنحهم ضوءاً إضافياً بعد... |
المهندس محمد النابود «أبو علي» سيرة عطاء
حسين الدخيل - 27/09/2026م
|
|
العمل التطوعي والاجتماعي من أسمى صور العطاء الإنساني، فهو يجسد قيم التعاون والتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، ويعكس روح المسؤولية تجاه الآخرين. ومن خلال العمل التطوعي، يسهم الأفراد بوقتهم وجهدهم وخبراتهم في خدمة المجتمع دون انتظار مقابل مادي، إيمانًا منهم بأن بناء المجتمعات وتقدمها مسؤولية مشتركة تتطلب مشاركة الجميع. وهناك شخص يستحق الإشادة بذكره في هذا المقال المتواضع. المهندس محمد معتوق النابود «أبو علي»… متقاعد من شركة أرامكو السعودية. نموذج للعطاء والعمل التطوعي... |
«الأستاذ» في العمارة القطيفية.. العقل المعماري والمدبّر للبناء
إسماعيل هجلس - 26/09/2026م
|
|
حضور «الأستاذ» في الذاكرة الاجتماعية في كثير من حواراتنا وسوالفنا بين الأهل والأصدقاء والمهتمين، وفي المجلس والديوانية، يتكرر الحديث عن أهم عنصر في عملية البناء، وهو «الأستاذ»، وأحيانًا يتحول النقاش إلى جدال حول أهميته ودوره ومكانته. لنتعرف عليه! من هو الأستاذ؟ ”مو المعلم في المدرسة ولا اللي في الجامعة!“ «الأستاذ» هو لقب قديم ومصطلح يحمل في طيّاته دلالات أعمق من مجرد مزاولة المهنة أو الإتقان، إذ يجمع بين الاحترام الاجتماعي والمكانة المعنوية! الأستاذ... |
جيل وُلد في الجهة الأخرى
فوزي آل غريب - 26/09/2026م
|
|
قبل جيل زد، نشأ جيل كامل في زمن لم تكن فيه الهواتف الذكية امتدادًا لليد، ولا منصات التواصل نافذة يومية على العالم، ولا الإنترنت حاضرًا في كل تفاصيل الحياة، كان الوصول إلى المعلومة يتطلب وقتًا وجهدًا، وكانت العلاقات الإنسانية أكثر ارتباطًا بالمكان واللقاء المباشر، وكانت الشاشة جزءًا من الحياة، وليست الحياة كلها. ثم جاء جيل زد، فعاصر كثير من أبنائه مرحلة التحول المتسارع نحو العالم الرقمي، وشهدوا كيف انتقلت تفاصيل الحياة... |
أبوةٌ بلا نسب
رضي منصور العسيف - 26/09/2026م
|
|
لم تكن تتوقع أن تنتهي حياتها الزوجية بهذه السرعة. كانت ما تزال تحمل طفلتها في أحشائها حين وقع الانفصال، فخرجت من تجربة الزواج بقلبٍ مثقل، وعادت إلى بيت أهلها وهي تحمل معها طفلًا لم يرَ النور بعد. لم تكن الأيام سهلة. ففي كل مرة كانت تضع يدها على بطنها وتشعر بحركة صغيرتها، كانت تقول في نفسها: — سأكون لكِ أمًّا وأبًا ما استطعت. مرّت الشهور، وجاء موعد الولادة. فتحت الطفلة عينيها على الدنيا، ولم تعرف من... |
محاكمة اللومي
يعقوب السليس - 26/09/2026م
|
|
في عز القيظ، وفي حرارة تستطيع أن تقلي عليها بيض عيون، جلس متربعًا على جانب الرصيف، وخلفه صناديق من الفلين تحمل محصول يومه من مزرعته. توقفت سيارة إلى جواره، وترجل منها رجل وسأله: «على كم اللومي الحساوي؟» رفع المزارع رأسه، ونظر إليه باستغراب: «أخوك… هاديه لومي قطيفي، مو حساوي.» ومن هنا، كما يبدو، بدأت القضية. تقدّم اللومي نفسه بدعوى إلى لجنة فض المنازعات، طالبًا تحديد هويته رسميًا بعد أن ضاع بين كثرة الأسماء. فهو في مكان «ليمون... |
الطفولة بين الفقه والقانون
علي البحراني - 26/09/2026م
|
|
ليس السؤال الحقيقي: ماذا قال الفقيه؟ ولا: ماذا نص القانون؟ بل السؤال الأعمق الذي يسبق الاثنين معًا: أي إنسان نريد أن نحمي؟ فالفقه حين يفقد الحس الإنساني وحاكمية الأخلاق يتحول إلى ألفاظ تدور حول نفسها، والقانون حين ينسى الكرامة يصبح آلة باردة تدير الوقائع دون أن تسمع أنين الضحايا. وبين النص والاجتهاد والتشريع، تقف الطفولة بوصفها أكثر مراحل العمر هشاشة، وأكثرها استحقاقًا للحماية. الطفل ليس مشروعَ راشدٍ مؤجلًا، ولا إنسانًا ناقصًا ينتظر اكتماله، بل... |
الدفاعية… حين تتحول العلاقة الزوجية إلى ساحة لتبادل الاتهامات
حجي إبراهيم الزويد - 26/09/2026م
|
|
تُعدّ ”الدفاعية“ أحد السلوكيات التي وصفها عالم النفس الأمريكي جون جوتمان ضمن ”فرسان نهاية العلاقة الأربعة“، وهي ليست مجرد رد فعل عابر، بل أسلوب في التعامل قد يؤدي مع مرور الوقت إلى إضعاف الثقة، وإغلاق أبواب الحوار، وتراكم المشكلات بين الزوجين أو أفراد الأسرة. فلسفة غوتمان وفناء العلاقات الزوجية: استخدم غوتمان في فلسفته مصطلح ”الفرسان الأربعة“ لوصف أربعة سلوكيات سلبية تحدث بين الأزواج وقد تكتب آخر سطور العلاقة الزوجية، وتتضمّن: • النقد «Criticism»:... |
ماذا لو عشنا بعين جدتي؟
مصطفى صالح الزير - 26/09/2026م
|
|
منذ طفولتنا، كانت جدتي، رحمها الله، تمنحنا درسًا في الحمد دون أن تجلس يومًا لتعلّمنا إياه. كنا نراها قائمة فتقول: الحمد لله، وقاعدة فتقول: الحمد لله، وقبل الطعام وأثناءه وبعده. لكن الحمد عند جدتي لم يكن مرتبطًا ببداية الطعام ونهايته، بل كان رفيقًا ليومها كله. كانت تحمد الله ببساطة، وكأن الحمد عندها جزء من الحياة نفسها. ولم نكن ندرك ونحن صغار أن هذه المرأة كانت تعلمنا معنى عميقًا: أن النعمة لا ينبغي أن... |
حلقة المفاتيح
يوسف الطويل - 25/09/2026م
|
|
كل يوم تقريبًا، وأنا أفتح الباب، تتكرر معي نفس الحكاية. لديّ حلقة مفاتيح، والمشكلة أن معظم مفاتيحها متشابهة. أمسك الأول... ليس هو. الثاني... أيضًا ليس هو. الثالث... لا يا عزيزي، لست أنت أيضًا! والغريب أن المفتاح الصحيح، في كثير من الأحيان، لا يظهر إلا بعد أن أجرّب معظم المفاتيح! حتى إنني في بعض الأيام أحاول أن أكون أذكى من حلقة المفاتيح. أقول لنفسي: انتهى الأمر، لقد عرفت اللعبة! كان المفتاح الصحيح بالأمس في هذا الطرف، إذن سأبدأ... |
عبد المحسن آل سليس.. سيرة عطرة وعطاء لا يُنسى
أحمد منصور الخرمدي - 25/09/2026م
|
|
يعيش الإنسان في مجتمع تسوده المحبة والتعاون، ويظل ما يتركه بعد رحيله من خير وأثر طيب وأعمال مشرفة، ومعاملة حسنة مع الآخرين، رصيدًا ثمينًا وإرثًا جميلًا لا تمحوه السنين، بل تحفظه الذاكرة وتتناقله الأجيال. فقيدنا العزيز، الحاج عبد المحسن علي ناصر آل سليس، من أهالي تاروت، رحمه الله، كان رجلًا مؤمنًا ترك بصمة خالدة، وذكرًا حسنًا في قلوب الجميع، حتى وإن غاب عن أعيننا، فسيرته العطرة وأعماله الطيبة ستظل حاضرة في... |
قدرات نعيش معها.. ولا نراها
سجاد الجشي - 25/09/2026م
|
|
في تفاصيل الحياة اليومية، قد نعتاد وجود الأشخاص من حولنا إلى درجة تجعلنا لا نلتفت إلى ما يمتلكونه من خبرات وكفاءات، حتى تأتي مواقف عابرة تكشف لنا جوانب لم نكن نراها من قبل. قبل أيام، تلقيت اتصالًا من شخص لا أعرفه، أخبرني أنه حصل على رقم هاتفي عن طريق أحد الأصدقاء، وبدأ يستفسر عن بعض المسائل المتعلقة بأنظمة العمل، بحكم عملي في قسم الموارد البشرية بإحدى الشركات. أجبت عن معظم استفساراته، إلا... |
عندما يتحول المرض إلى قصيدة
ياسر آل غريب - 25/09/2026م
|
|
قدر الإنسان أن يعتل جسده، وتسوء نفسيته، وليس له مفر من اضطراباته إلا الأمل المطلق الذي يعيد إليه توازنه وحيويته، وعند الشعراء متنفس وفسحة كبيرة للتعبير عن أمراضهم بوصفها تجربة حياتية معاشة، فتأتي إبداعاتهم على قدر معاناتهم. وأول ما يقفز في أذهاننا من التراث العربي قصيدة المتنبي عن الحمى التي تزوره في الليل، ورغم ما تفعله من تفشيها في عظامه إلا أن شخصيته تبقى صامدة بما يمتلك من الاصطبار والعزيمة،... |
إذا استطعت جذب انتباه الأطفال فيمكنك تعليمهم
رائد بن محمد آل شهاب - 25/09/2026م
|
|
قبل عدة أيام، كان الوالد، حفظه الله، يحدثني عن أثر البرامج الهادفة على الأجيال الصاعدة، مثل برنامج «افتح يا سمسم»، وهو برنامج تعليمي تربوي من إنتاج مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي، الذي أُنتج أول جزء منه سنة 1979. حقيقةً، كانت هناك العديد من البرامج الرائعة التي تستهدف فئات متعددة من المجتمع، مثل «سلامتك»، وهو برنامج توعوي يأتي أيضًا بالتعاون مع مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون والدار المحلية للعلاقات... |
يداوي الناس وهو عليل
جمال حسن المطوع - 25/09/2026م
|
|
حكمة بالغة المعنى والأثر، ولها عمق شديد الدلالة والوضوح فيما بُنيت عليه، وهي تعبّر عن حالة من المفارقات في السلوك والطبائع الإنسانية؛ لدى من ينصح الآخرين أو يوجههم، بينما يعاني هو نفسيًا أو فكريًا أو منهجيًا. ويُعدّ هذا الشخص عليلًا، ويعاني انفصامًا بين الوعي والسلوك. ومثالًا على ذلك: الأب الناصح الذي يعاني من إدمان السهر الضار أو التدخين المضرّ صحيًا، لكنه يصرخ في وجه أبنائه ناهيًا إياهم بقسوة عن تقليده، خوفًا عليهم... |
«يا مَنْ يفعل ما يشاء»… حين يفتح الدعاء أبواب الرجاء
حجي إبراهيم الزويد - 25/09/2026م
|
|
من نفيس ما رُوي في أدعية ما بعد الصلاة، ما نُقل عن الإمام الصادق (ع): «مَن قال في دُبُر الفريضة: يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ، ولا يَفْعَلُ ما يَشاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ، ثلاثًا، ثم سأل، أُعطي ما سأل». () إنها كلمات قليلة، لكنها تحمل معاني واسعة في التوحيد، والتوكل، والافتقار إلى الله، وحسن الظن به. بعد الصلاة… لحظة لا تنقطع فيها المناجاة: حين يفرغ المؤمن من صلاته، يكون قد وقف بين يدي الله، وسبّحه... |
المصلحة تتطلب ذلك
فوزي آل غريب - 24/09/2026م
|
|
ثمة عبارات لا تُقال لتفسير المواقف بقدر ما تُقال لإغلاق باب الأسئلة، ولعل من أكثرها شيوعًا تلك الجملة التي تبدو في ظاهرها عقلانية ومحايدة: «المصلحة تتطلب ذلك». لكن المصلحة، حين تُترك بلا ضابط أخلاقي، قد تصبح اسمًا مهذبًا لأشياء أقل تهذيبًا؛ للأنانية حينًا، وللانتهازية حينًا آخر، وللتخلي عن الآخرين عندما يصبح وجودهم عبئًا على الطريق المؤدي إلى المنفعة. ليس العيب أن تكون للإنسان مصلحة، ولا أن يسعى إليها. فالحياة، في جانب كبير... |
الفردانية بين استقلال الإنسان ومسؤولية الانتماء
فاضل علوي آل درويش - 24/09/2026م
|
|
كيف يمكن للإنسان أن ينفتح على القيم الأخلاقية الأصيلة، وتتجلى في تعامله مع الآخرين واستشعاره حاجاتهم وآلامهم؟ المحور في ذلك هو تحرر الإنسان من مركزية ذاته، والتحرك الواقع تحت إيقاع النفعية والمصالح الشخصية؛ حيث إن رؤيته للآخرين تتسع وتستوعب ظروفهم وهمومهم، فتنطلق تلك النفس نحو معاني الرحمة والانتماء والتكافل وتقديم المساندة المطلوبة ما أمكن ذلك، دون أن يُعَدَّ ذلك تضييعًا لوقته وجهده، بل يراها في صلب تحقيق سعادته وراحته النفسية. وهكذا تكون... |
وطني… وما خاب فيك رجائي
سهام طاهر البوشاجع - 24/09/2026م
|
|
في كل عام تتجول روحي بين عيون الصغار وهم يجوبون المحال، يشترون كل ما يزين فرحتهم باللون الأخضر؛ من الأعلام والملابس والأحذية إلى زينة السيارات وبخاخات الثلج. وتحلق روحي مع سعادة الكبار وهم يحمدون الله تعالى على نعمة الأمن والاستقرار التي ترفرف على ربوع وطننا الغالي. وفي كل عام يزداد فخري بانتمائي إلى هذه الأرض التي حباها الله بالعزة والشموخ والهيبة، وجعل لها مكانة رفيعة في مصاف الدول. كان ذلك مشهدا يتكرر... |
حاضرون في حياتنا… غائبون عن اهتمامنا
غسان علي بوخمسين - 24/09/2026م
|
|
تشكل العمالة الوافدة جزءًا أساسيًا من حياتنا اليومية؛ إذ تشارك في بناء مدننا، وتشغيل مصانعنا ومستشفياتنا، والعناية بمنازلنا وأسرنا. نرى آثار عملهم في كل مكان، لكننا لا نلتفت دائمًا إلى الإنسان القابع خلف هذا الإنجاز. ولعل ما دفعني إلى كتابة هذه السطور ليس مجرد رصد ظاهرة اجتماعية، بل هو شعورٌ شخصي صادق - ولعله يشاركني فيه الكثيرون - بأننا، وفي زحمة انشغالاتنا اليومية، قد سقطنا دون قصد في فخ ”التغافل“ عن... |
الاستغفار… مغفرةٌ في السماء وبركةٌ في الأرض
حجي إبراهيم الزويد - 24/09/2026م
|
|
من اللافت في القرآن الكريم أن الحديث عن الاستغفار لا يقتصر على مغفرة الذنوب وآثارها الأخروية، بل يقترن في أكثر من موضع بالبركة والنماء والقوة واتساع أسباب الحياة. قال الله تعالى على لسان نبيّه نوح (ع): {فَقُلتُ استَغفِروا رَبَّكُم إِنَّهُ كانَ غَفّارًا * يُرسِلِ السَّماءَ عَلَيكُم مِدرارًا * وَيُمدِدكُم بِأَموالٍ وَبَنينَ وَيَجعَل لَكُم جَنّاتٍ وَيَجعَل لَكُم أَنهارًا} . ونجد المعنى نفسه على لسان نبي الله هود (ع) حين خاطب قومه: {وَيا قَومِ... |
التأثير الواعي والخفي
مصطفى صالح الزير - 24/09/2026م
|
|
أثر النية في كُنه الأشياء؛حين يحضر الله في تفاصيل الحياة تأمل معي هذه المفارقة اللطيفة: لو استدعينا ثلاثة أشخاص، وأعطينا كل واحد منهم الشاي نفسه، والماء ذاته، والسكر بالمقدار نفسه، واستخدموا الإبريق والأدوات ذاتها، ثم طلبنا من كل واحد منهم أن يصنع لنا كوبًا من الشاي. المكونات واحدة، والأدوات متطابقة، ومع ذلك قد نجد تباينًا لطيفًا في المذاق، واختلافًا في طريقة التقديم! لماذا يقع هذا التباين؟ لأن الإنسان حين يعمل، لا يضع أصابعه على... |
الوطن وصانعو الأثر
جهاد هاشم الهاشم - 24/09/2026م
|
|
إنَّ عشقَ الوطن واحترامه والتفاني في حبه وخدمته والعمل لأجله طبعٌ أصيل لا شك فيه، وهذا بطبيعة الحال يُصنَّف سلوكًا حميدًا يمتاز به الأسوياء من الناس، كما يسعى كل فرد بشكل حثيث ليكون وطنه أكثر رفعةً وارتقاءً وعلوًّا، وتتجلى تلك الفضائل وجميل الشِّيَم كنوع من سمو الأخلاق ومحاسن النبل، وهذه المفاهيم لا ريب أنها تبني جسور الألفة والوئام بين جميع الأطراف في خضم المنظومة الوطنية الموحدة، ناهيك عن تبيان ما... |
احترام وتقدير لنادي كبار السن بمحافظة القطيف
ماجد بن ناصر الذيابي - 24/09/2026م
|
|
كانت لي زيارة إلى نادي كبار السن بمحافظة القطيف، حيث حظيت باستقبال وترحيب جميل من القائمين على النادي، وكان لذلك أثر طيب في نفسي. وتعرّفت خلال الزيارة على النادي وأهدافه، والخدمات التي يقدمها لكبار السن، إضافةً إلى أبرز الأنشطة والبرامج الاجتماعية والثقافية والترفيهية التي يحرص النادي على تنظيمها. وكانت الزيارة فرصة جميلة للتعرّف عن قرب على جهود النادي في توفير بيئة مناسبة لكبار السن، وتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية بينهم، بما يحفظ لهم... |
حين فتحت أوراق أبي
علي الحايك - 23/09/2026م
|
|
لا تدري بماذا تفاجئك الجهات الخدمية، بين تحديث بيانات وتوثيق عدادات، وتحويل صكوك. وتلك الطلبات جعلتني أبحث في أوراق أبي رحمه الله، وكان أول ما وقع عليه نظري بطاقة عائلة من إصدار قديم. كُتب في أعلاها اسم الوالد: منصور بن معتوق بن منصور الحايك، سنة الميلاد 1348 هـ، دون كتابة يوم أو شهر. قلت في نفسي: إذًا ها قد مرت مئة عام على ولادته، إذ إننا في العام 1448 هـ. وتاريخ... |
رحم الله ابن جمعية تاروت البار
محمد الصغير - 23/09/2026م
|
|
فقدت اليوم جمعية تاروت الخيرية ابنًا بارًا من أبنائها الأوفياء، رجلًا عاش عمره في خدمتها حتى أصبح جزءًا من تاريخها وذاكرتها، بل أصبح بالنسبة لكثيرين بمثابة والدها الروحي. الراحل العزيز عبدالمحسن علي ناصر سليس لم يكن مجرد موظف في الجمعية، بل كان هو الجمعية في تفاصيلها اليومية وحركتها المستمرة، فقد قضى فيها عمرًا طويلًا يعمل ليلًا ونهارًا بدأ عاملًا وسائقًا ثم تدرج حتى أصبح مشرفًا على عمال الجمعية. كان رحمه الله قمة... |
الوطن الذي لم نكتفِ بوراثته
معصومة العبد الرضا - 23/09/2026م
|
|
في كل عام، يعود الوطن إلينا في يومه الوطني، كأن التاريخ يفتح نافذة على ذاكرته، ثم يسألنا سؤالًا لا تقوله الاحتفالات بصوت واضح: ماذا فعلنا بما ورثناه؟ فالوطن ليس أرضًا نولد فوقها فحسب، ولا تاريخًا نحتفل بمروره، ولا ذاكرة نضعها في إطار ثم نعود إليها كل عام. الوطن، في معناه الأعمق، مسؤولية تتوارثها الأجيال. جيل يضع حجرًا، وجيل يحميه، وجيل يضيف إليه، وجيل يأتي ليكتشف أن ما ورثه ليس نهاية الحكاية، بل بدايتها. لهذا لا... |
معاني الانتماء للوطن
حجي إبراهيم الزويد - 23/09/2026م
|
|
الوطن ليس مجرد مساحةٍ من الأرض نعيش فوقها، ولا اسمًا يُكتب في جواز السفر أو بطاقة الهوية، بل هو معنى عميق يسكن في الوجدان، وتتداخل فيه الذكريات والروابط والعلاقات واللغة والثقافة والتاريخ. فالإنسان قد يغادر وطنه سنوات طويلة، لكنه يحمل شيئًا منه أينما ذهب؛ في لهجته، وفي عاداته، وفي حنينه، وفي طريقة نظره إلى الحياة. ومن هنا، فإن الانتماء للوطن ليس كلمة تُقال في مناسبة، بل شعور ومسؤولية وسلوك يظهران في... |
الخط العربي في عمارة القطيف
إسماعيل هجلس - 23/09/2026م
|
|
لفت نظري، خلال توثيق عدد من المباني التقليدية في واحة القطيف، حضور الخط العربي بوصفه عنصرًا يتجاوز وظيفته الكتابية إلى وظيفة جمالية ومعمارية واضحة؛ فقد ظهر الخط على الجص، والأبواب، والساجات، وشملت التفاصيل الزخرفية النباتية والهندسية، ضمن تكوينات تجمع بين الكتابة والزخرفة، وتكشف عن تقدير خاص للخط العربي ومكانته في البيئة العمرانية المحلية في واحة القطيف. وهنا يبرز سؤال يستحق البحث: كيف وصل هذا الاستخدام وهذا المستوى من الخط العربي إلى... |
الكورة والفيسبوك.. حكاية نسيجٍ تغيّر
سراج علي أبو السعود - 23/09/2026م
|
|
في حي البحر في مدينتي القطيف الجميلة، كان لجيلي عالمه الكروي الخاص؛ ملعب التعاون، وعلى مقربة منه ملعب النجاح، ثم ملعب الزريب، وغيرها من الملاعب الترابية التي كانت تمتلئ عصرًا باللاعبين والمشجعين. كانت فرق الحواري كثيرة، وأكثر لاعبيها من طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية. كان هناك فريق البرازيل، الذي ضم عددًا من أبناء عائلة آل عاشور الكرام، وكان في نظري الفريق الأجمل والأكثر أناقة؛ بقمصانه الصفراء وشورتاته الزرقاء، وكأن لاعبيه داخلون... |
زعيم الفَلّة
عماد آل عبيدان - 23/09/2026م
|
|
يبدو أن اللوز لم يكد يخرج سالمًا من قضية نسبه بين القطيف والأحساء حتى وقع في يد ”زعيم الفَلّة“ في أم الحمام. وقضية اللوز عندنا لم تكن سهلة.. قطيفي لو حساوي؟ ولكل طرف ما يقوله وما يستشهد به.. ووسط هذا كله كان ”زعيم الفَلّة“ يتعامل معه بطريقة أخرى. الرجل صانع محتوى ومعلن من أم الحمام يعرض في حسابه على سناب شات تجاربه مع منتجات محلية بلمسته الخاصة واللوز القطيفي ليس غريبًا على... |
ما تبقيه الأرض فينا
نازك الخنيزي - 23/09/2026م
|
|
لا يدخل الوطن حياتنا من بابٍ واضح. يتسرّب أولًا في أشياء نظنها عابرة: رائحة تحفظها الذاكرة قبل أن تعرف اسمها، عتبة تتآكل تحت أقدام السنين، نبرة مألوفة تستقر في الأذن، وطين يعلق بالطفولة، ثم يتحول مع الزمن إلى طبقة خفية في الروح. هناك يبدأ المكان في تشكيلنا؛ يدخل في اللغة، في الذائقة، في هيئة الحنين، وفي ذلك الميل الغامض إلى جهة بعينها مهما ازدحمت الجهات. يكبر المرء، وتتسع خرائطه. يتعلم أسماء مدن... |
حين يتحوّل المكان المقدّس إلى مدرسة للوعي
محمد يوسف آل مال الله - 23/09/2026م
|
|
قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} . صدق الله العلي العظيم المسجد في الوعي الإسلامي ليس مجرد مساحةٍ تُؤدَّى فيها الصلاة ثم يُغادرها الناس، بل هو فضاءٌ روحي وتربوي يُعيد تشكيل الإنسان من الداخل. ففي الروايات الواردة عن النبي وأهل بيته (عع)، يظهر المسجد بوصفه بيتًا لله، ومن يدخل بيت الله لا يدخل كما يدخل أي مكانٍ آخر؛ بل يدخل بقلبٍ متأدب، ونفسٍ خاشعة، وسلوكٍ يليق بحرمة... |
وطن لا يشيخ
بدرية حمدان - 23/09/2026م
|
|
وطننا رواية عشق لا نهاية لها كتبت بيد أبنائه، فالوطن ليس مكانًا نسكنه فحسب، بل هو نبض يسكننا، وذاكرة لا تغيب، وحكاية تبدأ مع الإنسان ولا تنتهي برحيله. وطننا لا يشيخ، فيه نخلات تحكي قصص الصبر، وصحراء تعلمنا قوة الاحتمال، وبحر يروي حكايات الأجداد. وطننا لا يشيخ، ومندنه تنبض بالحياة، والطموح، لكل مدينة قصة يروي أبناؤها حكاية إنجاز، بل في كل زاويةٍ منه قصة إنسان أحب أرضه، فزرع فيها إنجازًا، الصغار قبل الكبار. وطننا... |
العواميّةُ والمدينة… بينهما طوس ويجمعهما حبُّ أخ
عبد الكريم سعيد النمر - 23/09/2026م
|
|
ما الذي يمكن أن يجمع بين رجل خرج من العوامية إلى طوس، حبًّا وبحثًا عن أخيه، وامرأة خرجت من المدينة إلى طوس شوقًا إلى أخيها؟ أكثر من 1200 سنة تفصل بين الحكايتين… لكن الحب والشوق إلى الأخ كان أقوى من الطريق. الحكاية الأولى بدأت من المدينة، مدينة جدها رسول الله (ص)، حين خرجت فاطمة المعصومة (ع)، قاصدةً طوس… حيث أخوها الإمام الرضا (ع). والثانية بدأت من العوامية، حين خرج رجل من بلدته متوجهًا... |
نهر الوعي ولعنة القالب: في فلسفة التغير وحرية المسار
مريم آل دهنيم - 23/09/2026م
|
|
تتردد عبر أروقة التاريخ صدى الكلمة الخالدة للإمام علي بن أبي طالب (ع): «لا تقسروا أولادكم على آدابكم، فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم»؛ لتشكل مدخلاً فلسفياً عميقاً يفكك وهم التملك التربوي، ويضع حداً لطغيان التوريث الفكري. إن الأخلاق الفاضلة والمبادئ الإنسانية النبيلة - كالصدق، والشجاعة، والأمانة، والكرم - تظل ثوابت في الفطرة السليمة، تشترك في التقديس لها كافة الحضارات والأديان. إلا أن وسائل التعبير عن هذه القيم، ومسارات الحياة التي... |
حين تحمل الكلمة روح صاحبها
مصطفى صالح الزير - 23/09/2026م
|
|
من الكاتب إلى القارئ، ومن المتحدث إلى المستمع: هناك نصوص نقرأها ثم نمضي، وأحاديث نستمع إليها وتنتهي بانتهاء أصحابها من الكلام، لكن بعضها يبقى في داخلنا طويلًا، نستعيد عباراته ونشعر بأثره بعد أن يغيب صوته عن مسامعنا. والسر ليس دائمًا في فصاحة الأسلوب أو كثرة المعلومات، بل في الحالة التي خرج منها الخطاب، والغاية التي حملها، والمشاعر التي صاحبت صياغته. فانتقال المعنى ليس مجرد نقل للمعلومات أو ترتيب للألفاظ، بل تواصل إنساني يتجاوز... |
قضاء حوائج الناس
أحمد منصور الخرمدي - 23/09/2026م
|
|
إن أجر عمل الخير لا يضيع عند الله سبحانه وتعالى، ومن أجلِّ الأعمال الطيبة والأخلاق الإنسانية الرفيعة السعي في قضاء حوائج الناس، وتفريج كربهم، وإدخال السرور إلى قلوبهم. فالإنسان قد لا يملك مالًا كثيرًا، لكنه قد يملك كلمة، أو موقفًا، أو وقتًا، أو قدرةً على إيصال صاحب حاجة إلى من يستطيع مساعدته؛ وكل ذلك من أبواب المعروف. فمن يسعى في قضاء حاجة إنسان، أو يفرّج عنه كربة، أو يعينه على تجاوز... |
السيد موسى الزنجاني… عالمٌ عاش للعلم ورحل وبقي أثره
حجي إبراهيم الزويد - 23/09/2026م
|
|
حين يرحل العلماء لا يغيب شخص فحسب، بل تُطوى صفحة من ذاكرة العلم، وتفقد المجالس صوتًا طالما علّم وناقش وحقق وربّى أجيالًا من طلاب المعرفة. غير أن العالم الحقيقي لا ينتهي برحيله؛ إذ يبقى في كتبه، وفي تلامذته، وفي منهجه، وفي المواقف الأخلاقية التي زرعها فيمن عاش معه أو نهل من علمه. ومن هذه القامات العلمية الكبيرة موسى الشُّبَيْريُّ «الحُسَيْنِيُّ» الزَّنْجَانيُّ، الذي اقترن اسمه لعقود بالفقه والحديث وعلم الرجال والتراجم والأنساب،... |
وطنٌ واحد.. عزٌّ لا يتغيّر
باسم آل خزعل - 22/09/2026م
|
|
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا نحتفل برقم جديد في عمر الوطن فحسب، بل نستعيد حكاية وطن وحّد أطرافه المؤسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله -، لتبدأ بعدها مسيرة لم تتوقف عند بناء الدولة، بل امتدت إلى بناء الإنسان وصناعة المستقبل. يأتي اليوم الوطني السادس والتسعون في عالم تتسارع فيه المتغيرات والأحداث العالمية، وتعيش فيه شعوب كثيرة هواجس الأمن والاستقرار. وفي هذا المشهد، تجد الوطن أكثر حضورًا في وجدان المواطن السعودي،... |
وطن يتغير
ياسين آل خليل - 22/09/2026م
|
|
حين تتغير الأوطان أمام أعين أبنائها، تصبح للزمن قيمة مختلفة. السنوات ليست مجرد أرقام تمضي، هي مسافة يمكن رؤيتها بين ما كان وما أصبح. هذا ما نعيشه اليوم في مملكتنا الغالية، وطن يحتفظ بجذوره عميقة في الأرض، بينما تمتد رؤيته بثقة نحو آفاق جديدة، حتى غدا التغيير جزءا من المشهد اليومي الذي نراه ونعيشه. اليوم الوطني من أجمل اللحظات التي نستطيع فيها تأمل هذه المسافة. الثالث والعشرين من سبتمبر ليس يوما... |
اقتصاديات اللوز 4/10
أثير السادة - 22/09/2026م
|
|
حتى البسطات المنتشرة على امتداد مدن وقرى القطيف باتت تعرف الطريق إلى الأسعار المرتفعة، تغريها الإعلانات المنتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي، ومشاهد التمثيل التي تنزلق من ساحة الحراج في سوق الخضرة بالقطيف، فتذهب بعيدًا في رغبتها لجني الأرباح الكبيرة. عندما تخرج من بيتك في جولة استكشاف خلال الموسم، ستقف على قائمة متماوجة من الأسعار، لكنها تحمل عنوانًا واحدًا وهو تضخم سعر اللوز، لن تحتاج إلى الكثير من التأويل لفهم آلية... |
ربع الريال حقي… والضريبة حق عام
يوسف الطويل - 22/09/2026م
|
|
وقفت هذا الصباح عند أحد المخابز لأشتري فطوري. كان سعر الخبزة ريالًا واحدًا. مددت بطاقتي للدفع، فقال لي البائع: نقدًا بريال… وبالبطاقة بريال وربع. خمس وعشرون هللة فقط! مبلغ صغير قد يقول معظمنا عنه: لا بأس… ادفع وامضِ. لكنني تساءلت: لماذا أدفع أكثر لمجرد أنني استخدمت البطاقة؟ بحثت في الأمر، فوجدت أن الأنظمة المنظمة للمدفوعات لا تسمح بتحميل العميل رسومًا إضافية لمجرد استخدام البطاقة في الحالات التي تحظرها تلك الأنظمة. وهنا لم تعد القضية عندي خمسًا وعشرين هللة. فأنا قد أتنازل... |
حين يسقط قناع الكذب… للحقيقة موعد لا تخطئه
سهام طاهر البوشاجع - 22/09/2026م
|
|
كثيرة هي المواعيد التي لا تخطئ أصحابها، وفية في أحلك الظروف، ناصعة الوضوح كالقمر حين يطل بدرًا في سماء الليل الأسود. وحين تتلبس الأقنعة تكون قد وضعت نفسها في دروب الريبة والشك، وتسلك مسالك الخزي والعار. والحقيقة واحدة من تلك المواعيد التي تنير الحياة بصراحتها، وتضيق الخناق على الزيف والكذب الذي غالبًا ما يكون حبله قصيرًا، مهزوزًا وضعيفًا، فتفوز عليه عشرات المرات دون أن تخطئ أو تضل أو تنسى أو تغفل. فليس... |
معادن الرجال
أمير الصالح - 22/09/2026م
|
|
يبدو أن الإنسان نجح، بحمد الله تعالى، نجاحًا باهرًا في تشخيص كل معادن الأرض والتعرف على خواصها ومواطن وجودها وأهميتها وقيمتها؛ وبحمد الله وتوفيقه، في مجتمعاتنا ومجتمعات عدة، نجح عدد كبير من الناس في تحديد معادن الرجال وأصحاب الأصلاب الشامخة والأرحام الطيبة الطاهرة. فوُفِّقت عدة مجتمعات في الحصول على استقرار وتجانس ونمو طويل الأمد. لكن عددًا ليس بالقليل من الآباء أخفقوا في تشخيص معادن الرجال المتقدمين لخطبة بناتهم، كما أخفق... |
الوطن… انتماءٌ ومسؤولية
فوزي آل غريب - 22/09/2026م
|
|
قيمة الوطن لا تحددها مساحته على الخريطة، بل المساحة التي يحتلها في وجدان الإنسان. فالوطن أبعد من أرض نقيم فوقها، وأعمق من اسم نحمله في وثيقة، وأرحب من حدود تبدأ عند نقطة وتنتهي عند أخرى؛ إنه الهوية التي تتشكّل فينا قبل أن ندرك معناها، والذاكرة التي تنمو معنا، والحكاية التي نكتشف، كلما مضى بنا العمر، أننا لم نكن يومًا عابرين في فصولها، بل كنّا امتدادًا لها، تحمل ملامحنا كما نحمل تاريخها. فيه... |
السعودية وطنٌ العز وحكايةٌ المجد
ماهر آل سيف - 22/09/2026م
|
|
في الثالث والعشرين من سبتمبر، لا نحتفل بيومٍ في التقويم، بل نحتفي بوطنٍ في الصميم؛ وطنٍ لم يكن حدودًا على خريطة، بل عهدًا في القلب، وعزًّا في النفس، ورايةً ترفرف فوق المجد ولا تنحني للعاصفة. نحتفل بوطنٍ وُلد من وحدةٍ بعد فرقة، ومن عزيمةٍ بعد مشقة، ومن رؤيةٍ سبقت زمانها، وإرادةٍ صنعت مكانها؛ حتى اجتمعت القلوب قبل الدروب، وتوحّدت الراية قبل الحكاية، وأصبح اسم المملكة العربية السعودية عنوانًا للعز، والأمن، والسيادة،... |






