آخر تحديث: 24 / 1 / 2026م - 8:58 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
الاستغفار في شهر رجب: مدرسة التوبة، وبوابة الرضا الإلهي
حجي إبراهيم الزويد - 24/12/2025م
الاستغفار في شهر رجب: عبادة الوعي وتجديد الصلة بالله في موسم الرحمة يحتلّ الاستغفار منزلةً محورية في البناء الروحي للإنسان المؤمن؛ فهو ليس مجرّد لفظٍ يُردَّد، بل موقف وجودي يعترف فيه العبد بضعفه، ويستعيد من خلاله صلته بالله تعالى على أساس الصدق والافتقار. وإذا كان للاستغفار هذا المقام في جميع الأزمنة، فإنّ له في شهر رجب خصوصيةً مضاعفة؛ إذ يُعدّ هذا الشهر من مواسم الرحمة الإلهية، ومحطّة أولى في مسار السير...
التحرز بالورع
عبدالحكيم السنان - 24/12/2025م
قيل ما قيل في الورع، الورع هو التقوى والكف عن المحارم والشبهات خوفًا من الوقوع في الحرام، وهو من أخلاق المسلم العالية التي تحفظ دينه، وتجعله يبتعد عن الشبهات ويتحرى الحلال، وله درجات تبدأ بترك المحرمات وصولًا إلى ترك كثير من المباحات للخواص، كالصديقين والأنبياء. نبدأ موضوعنا بقصة معبّرة: في أحد الأزمنة كان هناك رجل يمشي بين البساتين، ورأى غصنًا متدلٍ من شجرة خارج سور البستان، وغصنها مليء بالفاكهة، فطوّعت له نفسه...
بين الكتب والخبز
يوسف أحمد الحسن - 24/12/2025م
ضرب الشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا مثلًا رائعًا ونادرًا في حبه للقراءة حين قال: لو أنني كنت جائعًا وكنت متسولًا في الشارع فلن أطلب رغيف خبز؛ وإنما سأطلب نصف رغيف وكتابًا. وقد تفوق في ذلك على الكاتبة السورية غادة السمان التي قالت: أعشق الكتب، وحين أشتري كتابًا شهيًّا أشعرُ بما تحس بهِ النساء عادة أمام الفراء والألماس، ويسيلُ لعابي الفِكري كجائعٍ أمام رغيفه. وربما تفوق أيضًا على إليزابيث براوننغ حين...
من عبق الماضي: أصوات الأهازيج ”فرح البيوت القديمة“
حسن محمد آل ناصر - 23/12/2025م
في زمن مضى، وقبل تلك المبهرجات وصخب القاعات، وحتى قبل أيام الخيام الكبيرة وحداثة التفاصيل، كان الفرح يبدأ من عتبة البيت ويُعلن بصوت النساء لا بأجهزة الصوت. كانت الدار هي الموقع الذي يطل منه ذاك العبير الجميل. كانت ليلة الحناء هي البشارة الأولى للعرس، أجل، كان طقسًا اجتماعيًا تتشارك فيه النسوة، وتُحاك تفاصيله بالعاطفة والبساطة، ليبقى أثره راسخًا في الذاكرة. تحضر الحناء بعناية، تنقع بالماء والشاي ليغمق لونها، ويُعجن الطحين بالماء...
يُقال: الصراحة راحة
زكريا أبو سرير - 23/12/2025م
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} . يرى علماء النفس أن الصراحة لا تعني قول كل ما نعرف، بل قول ما ينبغي قوله بالطريقة الصحيحة. ومن هنا، تُعدّ الصراحة قيمة إنسانية وأخلاقية واجتماعية سامية، وضرورة نفسية تعزّز الثقة، بل تُعد عنصرًا أساسيًا للنجاح، ينطلق منها الإنسان طلبًا للراحة النفسية والحياة السعيدة. فالشخصية الصريحة لا تحكمها اندفاعات نفسية سلبية ولا فظاظة في الطرح، بل تتسم بصدق مهذّب...
حكمة اليوم
أمير الصالح - 23/12/2025م
يستمتع ويتفاءل ويحرص أغلب الناس باستفتاح يومه عبر قراءة حكمة قصيرة ورصينة وسهلة الحفظ وقوية الدلالة ومهذبة للسلوك ومغذية للعقل والبصيرة ومحفزة لحياة أفضل. فالحكمة، باختصار، وضع الأمور في نصابها الصحيح، وهذا جلُّ ومحور وخلاصة القرارات الصائبة. مع تقادم الأيام والسنين، أخذت معظم الصحف الرقمية والورقية ومنصات البحث الإلكترونية بإدراج «جملة اليوم - Quote of The Day». هل تساءلت يومًا: لماذا حِكم فلان وجُمله وحتى مواقفه أصبحت مغمورة ومغيبة، وحِكم...
حالة تأهب.. المطر كما تعلمه الجسد
عماد آل عبيدان - 23/12/2025م
علاقتي بالمطر لم تكن رومانسية أصلًا ولم تبدأ من دفاتر العشاق ولا من الغزل ولا من زجاج النوافذ ولا من بهجة البرّ. المطر في داخلي هو حالة تأهب دائمة. وحين تبدأ السماء بالطرق والهطول أعرف أن يومي لن ينتهي عند المساء وأن الليل سيمدد قامته فوق ظهري ويأخذ الليل مساحته منّي. ربما يعود ذلك إلى أيام كنا صغارًا وإلى تلك السنوات التي كان فيها المطر يعني انقطاع الكهرباء وانطفاء الضوء فجأة وامتلاء الشوارع...
حلم أسير
فاضل أحمد هلال - 23/12/2025م
رفعت قدمي فصعدت على تلك الدرجة الأولى من السلم الطويل، فزلت قدمي بقشرة موز، قد ألقاها أحد الجهلاء على الأرض، فتعثرت بها وسقطت، فكانت هي زلتي الأولى والدرجة الأخيرة في الصعود على السلم، وأنا غير متوقع أن أسقط منها، وأيَّ سقوطٍ قد سقطتُ! سقوط مؤلم كلفني نهاية مستقبلي وضياع السنين من حياتي، سقوط في الهاوية. سقطت فغبت عن الوعي برهة من الزمن، وبينما أنا في وضع السقوط، وإذا برجلين مخيفي الهيئة...
مُتعفّف مُثمر
فاضل علوي آل درويش - 23/12/2025م
ورد عن الإمام الباقر (ع): «من طلب الدنيا استعفافا عن الناس، وسعيا على أهله وتعطّفا على جاره، لقي الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر» . نحتاج إلى ضابطة معيارية تقيم علاقة وازنة بين الإنسان والحياة الدنيا بما يتناسب مع حقيقة مكانته ودوره الوظيفي، فمنطق الحكمة والإدراك الناضج الرشيد ينبئ عن علاقة ليست بعبثية بل هي خاضعة لمعيار العمل المثابر والمتناسق مع كرامته وسعيه نحو التكامل، وهذا يعني...
تجلّيات الدعاء الرجبي: قراءة روحية ومعرفية في دعاء الإمام الصادق (ع)
حجي إبراهيم الزويد - 23/12/2025م
مقدّمة يُعدّ الدعاء الرجبي المروي عن الإمام الصادق (ع) من أعمق الأدعية الواردة في مدرسة أهل البيت، لا من حيث ألفاظه فحسب، بل من حيث بنيته الروحية، ومقاصده المعرفية، وتجلياته التربوية. فهو دعاء لا يطلب حاجة جزئية، بل يؤسّس لعلاقة شاملة بين العبد وربّه، في شهر يُعدّ مدخلًا روحيًا لتهيئة القلب قبل مواسم القرب الكبرى. أولًا: تجلّي الرجاء المطلق يفتتح الدعاء بنداء جامع يختزل الموقف الإيماني كلّه، في قوله: «يا مَن أرجوهُ لكلّ خير،...
إضاءة للتاريخ.. رجل تعددت أدواره وبقي أثره
أحمد منصور الخرمدي - 23/12/2025م
ثمة شخصيات يتجاوز الحديث عنها حدود الذات ليمثل بعدًا من أبعاد التاريخ الإنساني والوطني، وتكمن أهمية الحديث عنها وحولها باعتبارها جزءًا من تاريخ الوطن وذاكرة تؤرخ لمرحلة زمنية مهمة، لتتحول إلى مصدر إثراءٍ وإلهامٍ للأجيال المقبلة. ولعل شخصية الفقيد السعيد الحاج عبد الله بن معتوق القديحي، الذي انتقل إلى رحمة الله في يوم الخميس 27 جمادى الآخرة 1447 هـ، مصداقًا واضحًا وجليًا لهذه الشريحة التي تستحق الإضاءة والتوقف عندها لاعتبارات كثيرة...
من أنتم؟
أمير الصالح - 22/12/2025م
هل سمعت مثل هذه الجمل: ”العبادات تنقسم إلى فقهية ومعاملاتية «سلوكية». العبادات الفقهية هي التي تتعلق بتشخيص أحكام العبادات مثل أحكام الصلاة، والصوم، والحج... إلخ. والعبادات السلوكية هي المعاملات مع النفس والأسرة والمجتمع والآخرين والدولة وأصحاب الملل الأخرى والأطياف الفكرية المتعددة. الزهد مرتبة من مراتب السلوك الحسن“. حتمًا إنك سمعتها، ولكن راودك ويراودك شك، بل ويقين في صدق بعض من يرددها؛ لأنك رأيته لا يتورع عن البهتان والكيد وإيذائهم، وحتى التحريض على...
اللغة العربية في يومها والكاف الدخيلة
عبد الغفور الدبيسي - 22/12/2025م
الثامن عشر من شهر كانون الأول يوم اللغة العربية كما حددته الأمم المتحدة. يكثر في هذه الذكرى السنوية من يندب حظ العربية وحظ أهلها بما نالها من هجران وتراجع في الاستعمال وتدن في الذائقة. وكل ذلك في محله، لكنني سأستفيد من هذه الذكرى لأفتح نافذة نطل منها على بعض همومنا في الاستعمال اليومي للغتنا الجميلة. في مثل هذا اليوم من العام الماضي، أشرت إلى تطبيق عملي يعزز الاهتمام باللغة العربية...
لا تعش على هامش الحياة، سواء الاجتماعية أو الوظيفية
فوزية الشيخي - 22/12/2025م
عشت ما مضى من حياتي السابقة، وأنا لم أؤمن يوما بأن أكون شخصية بلا أثر أو قيمة. فمنذ أن أدركت معنى الوجود، آمنت بأن الإنسان خُلق ليكون حاضرا، فاعلا، مؤثرا، لا ظلا عابرا في حياة الآخرين. فالحياة قصيرة، ولا تحتمل أن تُعاش في الزوايا أو خلف الصفوف. لم أقبل في حياتي يوما أن أعيش على الهامش، لم أحب أن أكون شخصية مهمشة، تُعرّف من خلال غيرها، أو تنتظر إذنا لتكون نفسها....
إدارة الأسرة بين الفشل الذريع والكوميديا السوداء
إبراهيم الرمضان - 22/12/2025م
في عالم يتغنى بالتقصير ويتجاهل السعي للكمال، تعد إدارة الشؤون الأسرية مهمة شاقة من وجهة نظر بعض أرباب الأسر بشكل يتراوح بين الإهمال والتراخي، كما أن هناك من يتألق بأشد أشكال الحماقة الممكنة في إدارة شؤون أسرته بفضل سوء حظه الذي يبدو أنه يتجاوز كل التوقعات. وعندما حاول البعض منهم مناصحته تجده يتسلل من جنبات حياته الزوجية محاولًا تبرير إهماله الفاضح بالإشارة إلى الفتاوى الشرعية والروايات الدينية كوسيلة لتبرير عجزه...
الكاتب والقارئ: الحوار المفقود
نجمة آل درويش‎ - 22/12/2025م
أهمية التفاعل مع الكتابة: سواء كان الشخص محترفًا في الكتابة أو مبتدئًا، لاحظت أننا نفتقر للمتفاعلين مع من يكتب، ومشاركته الكتابة بوضع تعليق على موضوعه، أو حتى الإسهام معه في تطوره بكتابة آرائنا في طريقته وأسلوبه، وفيما يتناوله من مختلف المواضيع. لا أعتقد أبدًا أننا لا نقرأ. نحن نقرأ، لكننا نخاف من إبداء آرائنا، خصوصًا إذا كان الكاتب من نفس منطقتنا وقريتنا. مشاركة الآراء على المنصات لها ثمارها التي تصحح وتغير...
من أعظم مخلوقات الله سبحانه وتعالى
رائد بن محمد آل شهاب - 22/12/2025م
كان لدي شغف كبير أن أكتشف مدينة قريبة، هادئة بأهلها. قررت الذهاب إلى عمق الحضارة والزراعة. وصلت إلى هناك، ورأيت كل شيء هادئًا كما في مخيلتي. ذهبت ليلًا إلى منتزه الملك عبد الله البيئي، واستلقيت على السجادة؛ كان الطقس أكثر من رائع وجميل. كان ليلًا؛ أرى أنوار المنتزه المحفورة بشكل جميل جملة «أمانة منطقة الأحساء» باللغة العربية والإنجليزية، والنوافير الجميلة. انشرح صدري بهذه الطبيعة، بعيدًا عن زخم المدن. وبينما كنت مستلقيًا...
بعبع من نوع آخر
سوزان آل حمود - 22/12/2025م
يُعدّ التعليم، في أسمى صوره، رسالة نورانية قبل أن يكون مجرد وظيفة، فالمُعلّمة هي الحارس الأمين على براءة الجيل القادم، والشريك الأقوى في صياغة عقوله ووجدانه. ويتطلب هذا الدور النبيل التزامًا مطلقًا بالرحمة والحياد وحفظ أسرار الطلاب، لكن، ما العمل حين تُباع هذه الرسالة بثمن بخس وتتحول القائدة داخل الفصل إلى مصدر للسموم الفتّالة؟ إن المقال الذي بين أيديكم ليس مجرد كلام عابر، بل هو صرخة مدوّية لأهالٍ يائسين، تكشف عن...
شهر رجب.. موسم التهيئة الروحية وبوابة العودة الصادقة إلى الله
حجي إبراهيم الزويد - 22/12/2025م
يُعدّ شهر رجب من أعظم المواسم الروحية في السنة الهجرية، وهو أحد الأشهر الحُرُم التي عظّمها الله ورفع من شأنها. وقد اختصّه الله بخصوصية روحية واضحة، فجعل فيه بابًا مفتوحًا للتوبة، وميدانًا واسعًا للاستغفار، وفرصة ثمينة لمراجعة النفس والعودة إلى الله بصدقٍ وإخلاص. رجب: شهر التهيئة والاستعداد تتجلّى بركات شهر رجب في كونه شهر التهيئة القلبية والروحية لما بعده؛ فهو مقدّمة لشعبان، وتمهيد لرمضان. وفيه يُدعى المؤمن إلى تخفيف أعباء الذنوب، وتهذيب...
التصرفات المغلوطة في بيع وشراء العقار وتأجيره
سلمان العنكي - 22/12/2025م
الأصل في بيع المملوك والاستفادة منه المشروعية «عند اكتمال أركانه» دون حصره بوقتٍ إلا ما استُثني «كما هو البيع بعد النداء لصلاة الجمعة عند من يرى حرمته أو لأسباب بيَّنها الفقهاء». هنا أستعرضُ بعض المخالفات الشائعة عند إجرائه «في العقار» باختصار… أولًا: الملكية: قديمًا يُكتفى لإثباتها وضع اليد والتصرف، ويُعتبر «حجة» ما لم يثبت ما ينفي الوضع القائم، ولا حاجة لزيادة، ثم أصبح مكتوبًا مشهودًا ليُعتمد الآن، ونحن في دولة مؤسسات...
حذاري من حصائد الألسنة وتداعياتها
جمال حسن المطوع - 21/12/2025م
يمر البعض منا في مواقف محرجة من قبل أناس لا يتمتعون بأي ذوق سلوكي أو أخلاقي، بل يشعلون النار حطبًا من خلال تداخلاتهم التعسفية وغير المنطقية، فيما يتفوهون به أقوالًا غير متزنة، والتي تخلق جوًا من التوتر والتشابك اللفظي، ويخرج الأمر عن نطاق السيطرة، فيدخل أهل الصلاح لتهدئة الأمور بالحكمة والتعقل وتلطيف الأجواء، ولكن لا طائل من كل ذلك بعد أن وقع الفأس في الرأس، فتأخذ الأمور مجرى آخر. وهكذا تحصل...
من حديد إلى ذهب
حسين مكي المحروس - 21/12/2025م
أتذكر عندما كنت في ابتدائية زين العابدين (سلام الله عليه) في الدبابية، على جانب الطريق كنت أسمع صوت الحدادين في أطراف سوق مياس، وهم يطرقون الحديد ويُشكِّلونه تحت وطأة الحرارة والطرق حتى الاحمرار. طبعًا لا يخفى عليكم أنَّ الحديد من أقسى المعادن وأصلبها وأشدها بأسًا {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} ، وهذه ميزة تُحسب له، وبذلك ترفع باقي المعادن قبعتها له، إلا أن الضعف يعتريه ويهز كيانه وينخر...
ثقافة الشكر… لماذا ينبغي أن نكون أكثر امتناناً؟
غسان علي بوخمسين - 21/12/2025م
خلال تفاصيل حياتنا اليومية، نمرّ بعشرات المواقف التي نتلقى فيها خدمة ما؛ معاملة تُنجز، سؤال يُجاب عنه، طريق يُنظَّم، أو تعب يُبذل في صمت. ومع ذلك، غالبًا ما تكون أولى ردود أفعالنا هي الملاحظة، ثم النقد، وأحيانًا الشكوى. أما كلمة «شكرًا»، فتأتي متأخرة أو لا تأتي أبدًا. هكذا، وبهدوء، تراجعت ثقافة الشكر أمام اتساع ثقافة الشكاوى، حتى بات الامتنان استثناءً لا قاعدة. ثقافة الشكر ليست مجرد سلوك اجتماعي لطيف، بل قيمة...
الاستحقاق الذاتي
ياسين آل خليل - 21/12/2025م
نعيش وكأن حياتنا مؤجَّلة. لا لأننا لا نملك الوقت، بل لأننا لا نمنح أنفسنا الإذن بأن نستمتع باللحظة. نؤجّل الراحة إلى ما بعد الإنجاز، ونعلّق الطمأنينة على شروط لم تتحقق بعد، ونتعامل مع الحاضر كمرحلة عبور لا تستحق أن نُقيم فيها طويلًا. نقيس قيمتنا بما نُنجزه، لا بما نعيشه. نتعامل مع النفس وكأنها مشروع يحتاج إلى إثبات مستمر، لا كإنسان يستحق الحضور والاهتمام الآن. فنمضي أيامنا في حالة استعداد دائم، ننتظر...
بين الضجيج والاستفزاز هناك صرخة!
بدرية حمدان - 21/12/2025م
لا أحب الهدوء، فهو يبعدني عن الصفحة البيضاء ويجعل الكلمات صامتة، والأفكار بلا نبض، أشتاق للضجيج، للقلق، للاستفزاز الذي يوقظ داخلي ويجعلني أكتب. فالكتابة عندي ليست فعلًا عابرًا ولا تسلية، ولا هواية أمارسها وقت الفراغ، بل وجودًا كاملًا، الطريقة الوحيدة التي أشعر فيها بأنني حاضر ة في العالم، بأنني حية بل ما زلت على قيد الحياة. حين يداهمني الهيجان النفسي، يبدأ القلم بالحركة. كأن الكلمات كانت محتجزة في داخلي، تنتظر لحظة التفريغ...
كيف نميّز بين النصائح الغذائية الصحيحة والخرافات الشائعة؟
حجي إبراهيم الزويد - 21/12/2025م
مقدمة: أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي مصدرًا رئيسيًا للمعلومات الغذائية لدى كثير من الناس، إلا أن هذا الانتشار السريع للمحتوى صاحبه تزايد في المعلومات غير الدقيقة، بل والمضلِّلة أحيانًا. ومع ارتباط التغذية المباشر بالصحة الجسدية والنفسية، تبرز الحاجة إلى الوعي والتمييز بين النصيحة العلمية الرصينة والخرافة الشائعة. أولًا: التحقق من مصدر المعلومة النصيحة الغذائية الصحيحة غالبًا ما تصدر عن اختصاصي تغذية معتمد أو جهة صحية رسمية، ويكون صاحبها معروفًا بمؤهلاته العلمية. أما الخرافات فغالبًا...
قضي الأمر
محمد يوسف آل مال الله - 21/12/2025م
لمّا قُضي الأمر… حين يصبح الوعي متأخرًا في القرآن الكريم، تمرّ بعض العبارات مرورًا سريعًا على القارئ، لكنّها تحمل في عمقها ثِقَل التجربة الإنسانية كلّها. ومن هذه العبارات قول الله تعالى: {لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ} . هي جملة قصيرة، لكنّها تختصر مسارًا طويلًا من الاختيارات، والتردد، والتجاهل، ثم النهاية التي لا رجعة بعدها. من منظور تطويري، تمثّل هذه العبارة لحظة الحقيقة؛ اللحظة التي تتوقف فيها الأعذار، ويُسدل الستار على مرحلة كان يمكن فيها التغيير....
النميمة والغيبة
فاضل أحمد هلال - 21/12/2025م
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} . النميمة هي نقل الكلام بقصد الإفساد بين الناس، فنقول هذا الشخص نمّام يحاول الإيقاع بين فلان وفلان، بينما الغيبة هي ذكر الشخص في غيابه بما يكره، سواء كان صدقًا أم بهتانًا. «حشّ ونقل كلام»، والفرق الأساسي بينهما هو...
عبد الله القديحي.. بوصلة صلة الرحم
عبد الباري الدخيل - 21/12/2025م
الإنسان في الرؤية الإسلامية ليس كائنًا منعزلًا، بل هو جزء من شبكة إنسانية متداخلة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع كله، وصلة الرحم هي الحلقة الأولى والأهم في هذه الشبكة. وقد دلت النصوص الدينية الكثيرة على أهمية صلة الرحم، فالآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، جاءت على قِسْمَي التأكيد على هذه الخصلة والتحذير من قطع الرحم. فصلة الرحم تحتل مكانةً رفيعة، بوصفها مظهرًا من مظاهر الإيمان الصادق، وتجليًا عمليًا للأخلاق التي أرادها الإسلام لبناء...
سعاد بنت إبراهيم آل جوهر.. سيرة قلبٍ وأثرِ رسالة
ناجي وهب الفرج - 21/12/2025م
ليست قيمة الإنسان فيما يملك، ولا فيما يُقال عنه بعد الرحيل، بل فيما يتركه من أثرٍ هادئ، وفيما يزرعه من طمأنينةٍ لا تُرى، لكنها تُحَسّ في القلوب. وهكذا كانت المربية الفاضلة سعاد بنت إبراهيم آل جوهر؛ حضورًا إنسانيًا لا يضجّ، وعطاءً صامتًا يعلّم دون أن يرفع صوته، ورسالةً عُمرت بالصدق قبل الكلمات. ففي ميدان العمل، كانت تؤمن أن الوظيفة أمانة، وأن المسؤولية امتحان أخلاقي قبل أن تكون موقعًا إداريًا. وخلال عملها مراقبةً إدارية...
رحيل رجل من رجالات الخير والعطاء
أحمد منصور الخرمدي - 21/12/2025م
بسم الله الرحمن الرحيم {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} إيمانًا بقضاء الله وقدره، فقد أهالينا ببلدة الربيعية أحد رجالاتها، رجل مجتمع من المشهود لهم بالتقوى والصلاح والأخلاق العالية، هو الحاج المؤمن الطيب الودود المرحوم السيد رضا بن السيد حسن السيد هاشم الدعلوج أبو السيد عدنان. شاء القدر، أن يفارق هذا الرجل الصالح هذه الدنيا، بعد أن مضى عمرًا بالعمل الصالح، سنوات من العمر الحافلة...
لماذا نستيقظ قبل رنين المنبّه بقليل؟ الأمر ليس محض صدفة
حجي إبراهيم الزويد - 20/12/2025م
ربما مررت بهذه التجربة من قبل: تضبط المنبّه على الساعة 6:30 صباحًا، لكنك تستيقظ قبلها بدقائق. لا صوت، ولا منبّه، ولا مؤثر خارجي—ومع ذلك يستيقظ جسدك وكأنه يعلم أن الوقت قد حان. قد يبدو الأمر غريبًا، لكنه ليس صدفة. إنها ساعة جسمك البيولوجية تعمل بدقة مذهلة، وهو نظام توقيت داخلي ينظّم مواعيد النوم والاستيقاظ. لكن كيف تعمل هذه ”الساعة الداخلية“ بالضبط؟ نداء هرموني للاستيقاظ في عمق الدماغ توجد مجموعة صغيرة من الخلايا العصبية تُسمّى...
فُرات… أكثر ممّا ظننت
عماد آل عبيدان - 20/12/2025م
كان ابني يرتب الأشياء ويجهزها قبل ولادة زوجته كما يفعل أي أب ينتظر مولوده الأول بشوق وفرح. كأن اليد حين تنشغل تخفف عن القلب ثقل الترقب. كان يعيد ترتيب ما هو مرتب أصلًا ويراجع ما لا يحتاج مراجعة ويقف فجأة في منتصف الغرفة كمن نسي شيئًا مهمًا ثم يكتشف أنه لم ينسَ شيئًا سوى أنه ينتظر. كنا نراقبه وننتظر معه رحمة الله ونعمته وهبته التي لا تقاس. الفرح كان حاضرًا في...
بِذرة سوء
فاضل علوي آل درويش - 20/12/2025م
قال تعالى: {.. إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ..} {غافر الآية 56} . من المهم دراسة منشأ الذنوب والعوامل المؤدية إلى الانسياق خلف الأهواء ضاربا عرض الحائض النتائج الوخيمة التي تترتّب على فعله، حيث أن الممارسة العملية لا تنشأ من فراغ بل هي نِتاج رؤية فكرية معينة انساق خلفها، وينبع غالبا من ميول داخلية وتوجهات راسخة في باطن الإنسان، وعامل التكبّر يمثل الجذر النفسي الخفي لكثير من الأفعال والممارسات الأخلاقية السيئة، ينبع...
حياة الظاهر..!
محمد المسعود - 19/12/2025م
كل ظاهر متفاوت في ظهوره، غامض في تجليه، تراه كل نفس بما فيها، ويقبل عليه كل قلب بمقدار أحماله، وتنال منه كل روح بمقدار حاجتها، فأنت أجمل في عين من أحبك، وقبيح في عين من أبغضك، وأنت، أنت..! ظهورك واحد، وظاهرك لم يتعدد، ولكنه متفاوت في إدراك من يحسه وينظر إليه. يخبرنا كل ظاهر أن الحكم عليه من قلب الناظر إليه، لا من عينه المبصرة. وإنه متفاوت في الذات نفسها؛...
سلسلة الرضاعة الطبيعية للدكتورة غنيمة علي الزاهر: مرجع علمي متكامل في صحيفة جهات
حجي إبراهيم الزويد - 19/12/2025م
قدّمت الدكتورة غنيمة علي الزاهر سلسلةً علمية مميّزة تناولت فيها جوانب متنوّعة من الرضاعة الطبيعية وما يرتبط بها من أبعاد صحية ونفسية وتربوية، بأسلوبٍ يجمع بين الدقة العلمية وسلاسة الطرح. وقد نُشرت هذه السلسلة في صحيفة جهات، لتشكّل إضافة نوعية للمحتوى العربي المتخصص في هذا المجال. حين تتحوّل المقالة إلى مرجع تُعدّ هذه الموضوعات، من حيث الكمّ والكيف، من أوفر وأكمل ما هو متاح على شبكة الإنترنت، إذ لا يكاد يوجد موقع...
المطر رسالة الرحمة
أحمد منصور الخرمدي - 19/12/2025م
بدأت علاقة الإنسان بالمطر منذ أن خُلق وسكن على الأرض، حين ربط حياته بالأمطار من أجل العيش؛ فكان يبحث عن أماكن الماء حين يتأخر نزول المطر من أجل الأعشاب والثمار له ولإبله وأغنامه، ويشعر بالإحباط إذا تأخرت الأمطار، فيراقب السماء ليرى الغيوم، فيشعر بالطمأنينة والسلام من ناحية مأكله وماشيته. كما يُعَدّ المطر في مجتمعنا، ولا سيما في الزمن الجميل لأجدادنا، وكأنه رحلة استجمام يستمتعون فيها بمائه وصوته، وأيضًا رائحته التي تريح...
عصافير وبلابل والآن حمام وغُربان
أمير الصالح - 18/12/2025م
في واحة تكسوها أشجار النخيل بكثافة غزيرة، كواحة الأحساء العزيزة، اعتدنا مع إشراقة شمس صباح كل يوم شتوي بسماعِ زقزقة العصافير وشدو البلابل. عند سماع زقزقة العصافير وتغريد «شدو / صفير» البلابل تُطرب الأذن وتُشنف مسامع المستمع، وتنطلق نشوة الالتحام بأحضان الطبيعة الجميلة، وتتجدد روح الالتصاق برموز الحرية والفضاء الواسع، وحب المكان، والتفاؤل بالخير، وارتياح النفس، وبهجة الروح. أما الآن حيث المدن الأسمنتية معدومة التشجير ومنعدمة الغطاء الأخضر إلا ببقع...
‏فرحة نزول المطر وذكريات ”زمان أول“
عباس سالم - 18/12/2025م
الغيوم التي تتزين بها السماء مع بداية موسم المطر تكون حدثًا مفرحًا يشرح الصدر، ونزول المطر يدخل البهجة والسرور على قلوب البشر جميعًا أينما كانوا، ومنذ أمس هطلت أمطار الخير والرحمة على بلدتي ”جزيرة تاروت“ كما هي في الكثير من مدن وطننا الغالي. ويا لها من رائحة طيبة تلك التي تحملها الأمطار، رائحة تعيدني إلى ذكريات ذاك الماضي الجميل الذي عشنا تفاصيله في أيام المطر داخل بيوت متواضعة معظمها مبنية من...
المراهقة الإدارية... إدارةُ بعقلٍ لم ينضج
جعفر أحمد قيصوم - 18/12/2025م
يُقال إن الإدارة هي الوسيلة، وإن القيادة هي المُلهِم، وإنّ الهدف هو شحذ الجهود للوصول إلى الإنجاز، وبهذا يكتمل المشهد، وتستقيم المنظومة، غير أن هذه المنظومة لا تنهار دفعة واحدة، بل تبدأ بالتفكك بصمت عندما تتسلّل إليها ظاهرة شديدة الخطورة هي ”المراهقة الإدارية“. تلك الظاهرة التي تُعد من أخطر أسباب تعثّر المؤسسات، إذ تُنتج نجاحًا شكليًا، وفشلًا عميق الجذور، واستبدادًا ناعمًا يُمارس تحت غطاء التنظيم، في حين أن جوهرها الحقيقي هو...
كيف تُعيد الصدفة تشكيل الحياة
فؤاد الجشي - 18/12/2025م
بمعزل عن المرجعيات النصية وتعدد قراءاتها، يمكن النظر إلى الوعي البشري بوصفه صيرورة زمنية لا تستقر؛ فهو ليس بنية مكتملة ولا معطى جاهزًا، بل حركة دائمة تتشكل عبر التجربة، والاحتكاك بالعالم، وإعادة تأويل ما نظنه يقينًا. الوعي لا يعيش خارج الزمن، بل يُصاغ داخله، وما يبدو ثابتًا في لحظة ما سرعان ما يتحول، في لحظة لاحقة، إلى سؤال مفتوح أو افتراض قابل للمراجعة. فاليوم ليس هو الغد، والغد لا يعود...
علاج السرطان
سراج علي أبو السعود - 18/12/2025م
يُدرَس الطب البشري لدينا في مرحلته الأولى لمدة سبع سنوات، ثم يتخصص الطبيب العام خلال فترة تتفاوت بين ثلاث إلى سبع سنوات بحسب التخصص، ثم تأتي مرحلة الزمالة التي قد تمتد لثلاث سنوات أخرى. وبعد هذا كله، يعمل الطبيب سنوات طويلة، ومع ذلك يتحدث عن علاج الأمراض بحذر شديد، ولا يجزم غالبًا برأيٍ دون علمٍ أو دليل. وفي المقابل، قد تجد كثيرًا من الناس - ممن لم يُكملوا تعليمهم الأساسي...
في ذروة الاكتمال
نازك الخنيزي - 18/12/2025م
لا يأتي الحزن إلى الفرح زائرًا. يأتي كتحوّلٍ داخليّ يعيد تشكيل الروح، يبدّل خرائطها الصامتة، ويترك في الوعي أثرًا لا يُرى، ويعرفه القلب وحده حين يلامس جدارَه من الداخل. كانت الليلة مهيّأة للاكتمال. زفاف الابن لحظةٌ تتقدّم فيها الحياة خطوةً واضحة، خطوةٌ تحمل وعد الاستمرار: بيتٌ يُفتح، معنى يمتدّ، تعبٌ قديم يجد مبرّره. وحين يبتسم الأبوان في تلك الليلة، لا يبتسمان للطقس وحده، بل لما يرَيانه يتحقّق أمامهما: عمرٌ لم يذهب هباءً، وحلمٌ...
يوم اللغة العربية: أسرار وجمال لغة الضَّاد
ناجي وهب الفرج - 18/12/2025م
تُعد اللغة العربية من أعرق اللغات في التاريخ الإنساني، فهي لغة القرآن الكريم، ووسيلة التعبير عن حضارة غنية بالعلوم والفنون والأدب. ولذا خصصت الأمم المتحدة يوم 18 ديسمبر من كلِّ عام للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، عرفانًا بدورها العظيم في نقل الفكر والثقافة والقيم الإنسانية. يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ»} إذًا اللغة العربية ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي حافظة الهوية والثقافة. فهي اللغة...
حقائق كاذبة
يسرى الزاير - 18/12/2025م
بين نكران الذات والقيمة الوجودية تكمن العقلية التي يمكن أن تكون تحررية، ولكنها منساقة نتيجة جنوحها المتكرر نحو نظريات وفرضيات خارجية تعمل على سلخ عقلية الفرد من واقعه الأمن الخير وحمله إلى عوالم وهمية تدغدغ أحلام الأنا عنده وترضي غروره، كونه إنساناً له رأي وفكر مستقل، يمكنه من مجاراة الأحداث ومشاركة التحليلات وتقييم الأوضاع والمتغيرات العالمية عامة. غير مدرك أن كل تلك الحقائق الكاذبة التي يحشوها الوقت في دماغه، هي عبارة...
بين عسعسة الليل وتنفّس الصبح: إشراقات بيانية من بلاغة القرآن
حجي إبراهيم الزويد - 18/12/2025م
البنية التصويرية للحركة الزمنية في القرآن: قراءة في سورة التكوير {وَالصُّبحِ إِذا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَولُ رَسولٍ كَريمٍ} تُعدّ الآيات القرآنية التي تصوّر تحوّلات الزمن من أرقى نماذج البيان العربي، إذ تجمع بين الدقّة اللغوية وعمق الدلالة وجمال الإيقاع. ويبرز في سورة التكوير مشهدٌ بيانيّ فريد يرسم حركة الليل في انصرافه، وحركة الصبح في انبعاثه، بألفاظ قليلة تحمل معاني واسعة. ويهدف هذا البحث إلى استكشاف البنية التصويرية للحركة الزمنية في...
العقل.. سراج الهدى وميزان الحق
عبدالحكيم السنان - 18/12/2025م
العقل هو مجموعة القدرات الفكرية والإدراكية لدى الإنسان، وتشمل: الوعي، والتفكير، والفهم، والذاكرة، والاستدلال، والحكم. وهو ما يميز الإنسان ويحميه من الوقوع في الخطأ، ويُعرَّف لغويًا بأنه المنع؛ أي أنَّه يمنع صاحبه من الهلاك، أو هو القدرة على إدراك الأشياء وتمييز الحق من الباطل والخير من الشر، وهو ما يهدي الإنسان إلى الصراط المستقيم ويمنعه من الانحراف. ولذلك، كرَّم الله سبحانه وتعالى الإنسان بعقله الذي لا يخونه، بعكس حواسه الخمس التي...
احذروا الاحتيال لم يعد ابتدائيا بل احترافيا..
باسم آل خزعل - 17/12/2025م
لم يعد الاحتيال مجرد محاولة بدائية يمكن كشفها بسهولة، بل أصبح سلوكًا منظمًا يمارسه محترفون يتقنون لعب أدوارهم بإحكام، مستغلين ثقة الناس وحسن نيتهم، ومتسلحين بمعلومات جزئية كالأسماء أو أرقام الهواتف ليبنوا عليها سيناريوهات خداع متقنة. مكالمة هاتفية واحدة من رقم مجهول قد تكون كافية لفتح باب الخطر إن لم يقابلها وعي كافٍ وحذر دائم. تبدأ الحكاية عادة باتصال يدعي صاحبه أنه موظف في أحد البنوك، يبرر تواصله بانتهاء صلاحية بطاقة...
روافد
فاضل علوي آل درويش - 17/12/2025م
يُطرح تصور عن مفهوم القيم والتوجيهات الدينية على أنها تُشرعن مبدأ الهيمنة وخضوع الإنسان لقوانين تسلبه التفكير المنطقي، فيسير خلفها اتباع الأعمى ودون إبراز أي مناقشة لها فضلا عن رفضها أو عدم المبالاة بها، وهذه الفكرة وهي تخدير العقول والنفوس تنطلق من رفض إغفال وجود العقل والقدرة على رسم أبعاد وخطوط الحياة بمختلف اتجاهاتها، وهذا المضمون فيه إغفال لمضامين الآيات القرآنية والروايات الشريفة والتي تخاطب العقول في أصل مبدأ التوحيد...
ما الذي يجعل الحياة جديرة بأن تُعاش؟
أمير الصالح - 17/12/2025م
يصف بعض الساسة الغربيين منطقة الشرق الأوسط بأنها منطقة الرمال المتحركة، لكثرة الصراعات والانقلابات والاضطرابات والحروب. ويُعبّر عنها البعض بأنها منطقة المياه الدافئة. ويُعبّر عنها آخرون بأنها منطقة الوحل و… و… إلخ...
ولكثرة المآسي والجراحات التي عصفت بأجزاء كبيرة من منطقة الشرق الأوسط في العقود الأخيرة وما زالت مستمرة، يتبادر سؤال في أذهان العديد من شباب تلك المناطق الملتهبة، وهو:
ما الذي يجعل الحياة جديرة بأن تُعاش؟
قد تسمع أجوبة مختلفة، ومنها على...