السلمان.. مؤمن بـ ”الدولة“ قريبٌ من الناس
في العام 2018 عقدت في مدينة الظهران القمة العربية ال 29، وكان من بين المدعوين للحضور عالم الدين السعودي السيد علي ناصر السلمان، حيث جلس بجوار الأمير بدر بن عبدالله بن جلوي، والذي كان محافظا للأحساء حينها.
حضور السلمان لحفل افتتاح ”القمة“ ليس حدثاً شكلياً، بل رسالة من ”الدولة“ فيها تقدير لدور علماء الدين والشخصيات الوطنية المعتدلة، وأن لهم احترامهم نظير الجهود التي يقومون بها مجتمعياً. السيد علي السلمان، والذي توفي في يناير الجاري، كان من علماء الدين دائمي التواصل مع المسؤولين في المنطقة الشرقية، وكان محل تقدير أمراء المنطقة، وآخرهم الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، ونائبه الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز، اللذان قدما التعازي لأسرة السلمان في رحيل والدهم.
هناك صورة استُعِيدَت للعلامة السلمان مؤخراً، يظهر فيها وهو يسلمُ على الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في إحدى المناسبات الوطنية. من يتمعن في الصورة يجدها تغني عن أي تعليق، وتختصر العناية التي أولاها ملوك السعودية للشخصيات الوطنية، ومن ضمنها السيد السلمان. في مايو 2015 استهدف انتحاري ينتمي لتنظيم ”داعش“ مسجد ”الإمام الحسين“ بحي ”العنود“ بمدينة الدمام، ما أدى لمقتل الإرهابي و 4 من المواطنين. الانفجار وقع يوم الجمعة، وكان إمام المسجد السيد علي ناصر السلمان، والذي وجد نفسه أمام اختبار صعب جداً لم يكن في الحسبان.
السلمان، ورغم فداحة الموقف، وسقوط ضحايا ومصابين، إلا أنه تحلى برباطة الجأش، والبعد عن الانفعال وروح الانتقام، وشدد على أن مواجهة الجريمة تتم من خلال التمسك بالوحدة الوطنية، وأن ”الدولة“ وحدها وفقط هي الحصن الأمين، وهي من ستقيم العدل، وتنصف الضحايا، وهذا ما تم بالفعل.
رغم وعورة الطريق طوال سنوات حياته، إلا أن السيد علي السلمان كانت ”الدولة“ بوصلته، والتواصل مع المسؤولين ديدنه، والرابطة الوثيقة مع المجتمع بمختلف طبقاته ونخبه خياره الذي يشهد عليه مجلسه، حيث ضم تجاراً وأكاديميين وتكنوقراط؛ فيما الكلمة المفتاحية كانت: الاعتدال والبعد عن خطاب الغوغاء وشعارات المذهبيين المنفلتة!.
















