آخر تحديث: 2 / 6 / 2026م - 3:24 م
المقالات الأكثر قراءة
في الحجِ الاقتصاد ليس أولاً
إحسان علي بوحليقة - 31/05/2026م
تُعد التقنية والرقمنة والذكاء الاصطناعي من أبرز سمات موسم حج 1447 هـ «2026 م»، وبرز ذلك جلياً للملأ عبر وسائل التواصل والقنوات الإخبارية، وبالتأكيد فالأمر لا يرد كله للتقنية بل للتفكير والتدبير وجودة التنفيذ والحوكمة وصرامة الالتزام، اعتمدت الجهات المعنية على منظومة تقنية متكاملة لإدارة الحشود وتحسين تجربة ضيوف الرحمن، فعلى سبيل التحديد لعبت منصة نسك الدور المحوري كمنصة رقمية شاملة، إلى جانب نظام بصير الذكي الذي طورته الهيئة السعودية...
لماذا يبدو أجمل؟
رائدة السبع - 30/05/2026م
الحديث عن أعياد الطفولة بوصفها «الأجمل» يبدو، في ظاهره، حنينًا بريئًا، لكنه يقوم على افتراض غير دقيق: أن التجربة الإنسانية تُخزَّن كما حدثت، لا كما أُعيد تشكيلها لاحقًا. تُظهر أبحاث علم النفس المعرفي أن الذاكرة ليست أرشيفًا محايدًا، بل عملية إعادة بناء مستمرة تتأثر بالحاضر بقدر ما تتأثر بالماضي. لذلك فإن ما نُسميه حنينًا ليس استرجاعًا لما كان، بل صياغة ذهنية لما نحتاج أن نفهمه عن أنفسنا الآن. في الطفولة، كان العيد...
هل يمكن للتعليم أن يخلق السوق بدل خدمتها؟
توفيق السيف - 28/05/2026م
الجدل الذي رافق انطلاق جامعة الرياض للفنون، لفت نظري لموضوع في غاية الأهمية، وهو العلاقة التفاعلية بين المدرسة والسوق. يتضح الموضوع في سؤالٍ كثير التداول، فحواه: هل نبني التعليم الجامعي كي يلبي حاجات السوق؟ أم إن مهمته هي صناعة السوق وتحديد حاجاتها؟ الفرق بين السؤالين واضح جداً، فالتعليم الذي يخدم حاجات السوق ينطلق من فرضية أن السوق القائمة هي المكلَّفة بتوليد الوظائف وتحريك الاقتصاد. ولأن هذا لا يتحقق من دون يد...
العيد الذي لا يتوقف
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 28/05/2026م
في كل عيد، نرى الصورة الجميلة للمشهد؛ العائلات المجتمعة، والزيارات، والضحكات، والموائد الممتدة، والطمأنينة التي تغلف المدن. لكن خلف هذه الصورة الهادئة، هناك عالم آخر يعمل بصمت كي تبدو الحياة مستقرة وآمنة ومنظمة كما اعتدنا أن نراها. هناك طبيب يبدأ مناوبته بينما أسرته تجتمع بدونه، ومسعف يتنقل بين البلاغات، ورجل أمن يقف لساعات طويلة تحت حرارة الجو والزحام، وممرضات وفنيون وصيادلة وعاملون في المختبرات، وفرق نظافة وتشغيل وصيانة، وسائقو إسعاف، ومراقبون صحيون،...
سقوط النموذج: أزمة القرار الغربي
عبد الله فيصل آل ربح - 27/05/2026م
لا يمثل التَّخبطُ الذي تعيشه العواصمُ الغربية في التعامل مع أزماتِ العالم الراهنةِ مجردَ سلسلةٍ من الإخفاقات السياسية العابرة، بل هو تعبيرٌ صريح عن أزمةٍ بنيوية تضرب عمقَ المؤسسة القيادية في الغرب. إنَّنا أمام تحولٍ جذري في مفهوم القيادة؛ إذ تراجع حضورُ القائدِ التاريخي الذي يصوغ الرؤى الاستراتيجية، ليحلَّ محلَّه نمطٌ جديدٌ من المسؤولين الذين لا يتجاوز أفقهم الزمني دورةً انتخابية واحدة، ولا يتعدى طموحهم إدارة الأزمات لحظة وقوعها بدلاً...
لجان المراجعة في الشركات المُدرجة: ضربتان في الراس توجع
إحسان علي بوحليقة - 24/05/2026م
أيامٌ معدودة هي الفارق بين إدانات لأعضاء مجلس إدارة ولجنة مراجعة في شركتين مدرجتين في السوق السعودية. لن أتحدث عن التفاصيل، بل عن نقطة محددة ينبغي أن تُفحص وتُمَحَص على أساسها عضوية لجان المراجعة كافة في الشركات المدرجة دونما استثناء، التي تحت ولاية السوق المالية. وهذه النقطة تحديداً هي الالتزام التزاماً حذافيرياً بمعايير الاستقلالية لأعضاء لجان المراجعة المنبثقة عن مجالس إدارة الشركات المدرجة، ولاسيما - وضع ما يحلو لك من خطوط...
سعادة أن تكوني ممرضة
رائدة السبع - 23/05/2026م
حين اخترتُ مهنة التمريض لم أكن أعلم أن قلبي سيتّسع لكل هذا الألم ليعيده طمأنينة. لم أكن أعلم أنني سأتعلم الإصغاء قبل الكلام، وأن أقرأ الوجوه حين تعجز عن النطق، وأن أكون ذاكرةً لأوجاعٍ لا تخصّني، وأمانًا عابرًا في أكثر اللحظات هشاشة. في ممارسة التمريض لا تعالجين فقط.. بل تظلين حين يغادر الجميع، وتلتقطين ما لا يُقال، وتُديرين صمت الغرفة بوعيٍ خفي، وتمسكين بالخيط الرفيع بين الألم والطمأنينة. وفي هذه المهنة، لا...
القراءة في مواجهة الإلحاد
يوسف أحمد الحسن - 22/05/2026م
يمكن أن تكون القراءة سلاحًا ذا حدين عندما يتعلق الأمر بوجود خالق لهذا الكون؛ فهناك من يرى فيها طريقًا لإنكار ذلك، وهناك من يراها أفضل طريق لإثباته. وفي عصرنا أمثلة حية عما يمكن أن تقوم به القراءة في سبيل إثبات وجود الخالق والابتعاد عن الإلحاد. يقول الكاتب المصري الدكتور مصطفى محمود إن القراءة قادته إلى الشك في وجود خالق، لكن ومع مزيد من القراءة توصل إلى قناعة بوجود إله واحد. يقول في كتابه...
مع محمد رضا نصر الله في تجربته الثقافية المتلاطمة
حسن علي الزاير - 21/05/2026م
الحديث أو البحث حول مراحل التطور الزمني من وجهة نظر علم النفس والاجتماع والإدارة تتناول تطور الإنسان الزمني عبر مراحل وسنين متعاقبة. في علم النفس ناقش عالم النفس السويسري بياجيه Piaget حول التطور المعرفي عند الأطفال عبر مراحل النمو وتطور بناء المعلومات من سنين الطفولة حتى سن البلوغ والنضج، كما أن عالم النفس دانيال لفنسون Danial levinson تكلم هو الاخر عن مراحل النمو عند الإنسان وتأثير ذلك على التفاعل الإداري وقيادة...
لا فرق بين دراسة الفن ودراسة الطب
توفيق السيف - 21/05/2026م
هذه مراجعة للجدل الذي أثاره إعلان جامعة الرياض للفنون، اعتماد الإنجليزية لغة تدريس. وشارك في الجدل عدد من أبرز المثقفين وأهل الرأي والفن في المملكة العربية السعودية. لقد أوضحت في مقالات سابقة أنني مؤيد لتعريب التعليم العالي. وأعني تحديداً مجالات العلوم والطب والهندسة، فضلاً عن العلوم الإنسانية. وقد أوضحت مبررات رأيي بما يغني عن الإعادة. سأخصص هذه الكتابة لتوضيح الأسئلة التي يدور حولها النقاش الجديد. طمعاً في تعميق النقاش. البداية فرضية فحواها أن...
الكتابةُ ما بعدَ الواقعيَّة
محمد الحميدي - 21/05/2026م
اليوميُّ والاعتيادي والمكرَّر لا يلفت النظر ولا يجلبُ الاهتمام، إذ يرافقُ الأشخاص من بدايةِ حياتهم إلى نهايتِها، دون أنْ يطرحوا سؤالاً واحداً حول أهميتها ومعنَاها، بل عن إمكانيَّة تغييرها وتبديلِها، وهو ما فعلَ نقيضهُ القاص محمد سرور في مجموعتِه ”ثلاثة فخاخ لذئب أعور“. سعى منذُ البداية للفتِ الانتباه إلى إنسان التشرُّد والضياع، حيثُ الحرب تحرقُ وتدمر وتمنعُ الحياة؛ ليظلَّ أسير التيهِ والبحث عن لقمةٍ تسد الجوع وتمنعُ الموت، وهيَ رؤية ستشكِّل...
البحث العلمي بين الدعم والتطوير
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 21/05/2026م
شهدت المملكة خلال السنوات الأخيرة قفزات كبيرة في دعم البحث العلمي والابتكار، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي جعلت المعرفة والاقتصاد المعرفي جزءًا أساسيًا من التنمية. وأصبح الاهتمام بالأبحاث الصحية، والتحول الرقمي، وتمكين الباحثين أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، سواء عبر الجامعات، أو الجهات الصحية، أو برامج التمويل، أو تطوير الأنظمة التقنية وحوكمة البيانات. وهذا التوجه يستحق التقدير، لأن البحث العلمي ليس ترفًا أكاديميًا، بل أداة لتحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة...
الكتابة التعاطفية
يوسف أحمد الحسن - 20/05/2026م
الكتابة التعاطفية هي أسلوب في الكتابة يعتمد على أن يدخل الكاتب بعمق إلى مشاعر وتجارب الآخرين، فلا يكتفي بنقل فكرة ما أو التعبير المباشر عنها ووصف المشاعر، بل يكتبها من داخل تجربة الآخر، أي إنه يشعر بمشاعر شخصياته، ويعيش الدور الذي يكتب عنه وكأنه يؤديه على المسرح، لكي يحول النص إلى تجربة إنسانية مؤثرة. ورغم أن هذا الأسلوب الكتابي «Empathetic Writing»، الذي يسمى أيضا الكتابة الانفعالية، يتجلى أكثر في الروايات، فإنه...
المكان بالمكين
عيسى العيد - 20/05/2026م
في جلسةٍ أسبوعية لاحتساء الشاي المخدَّر على الجمر، يجتمع الأحبة ويتبادلون أطراف الحديث، ويستذكرون ماضيهم الجميل. كانت تلك الجلسة تُقام في الحي القديم الذي ضمَّهم جميعًا في طفولتهم، ثم ظلَّ يجمعهم بعدما شبَّ عظمهم، وشاب رأس بعضهم، وهم ما زالوا يقطنون فيه. كان مكان الجلسة بسيطًا جدًا، لكن أحدهم أخذ على عاتقه فتحها وإدارتها منذ أكثر من عشرين عامًا، فأصبح عمود تلك الجلسة ومحورها؛ ببشاشة وجهه، ولطف حديثه، وإضفاء روح المرح...
زوجها سرق رواياتها
يوسف أحمد الحسن - 20/05/2026م
عندما تزوجت الفرنسية سيدوني غابرييل كوليت «1873-1954» من شخص يلقب ويلي «اسمه الحقيقي هنري غوتيه - فيلار» وكان يكبرها بأربعة عشر عامًا، وكانت له علاقات مع مجموعة من الأدباء الفرنسيين، حدث أن وقع في أزمة مالية، فطلب من زوجته أن تكتب رواية عن أيام دراستها، وحينما فعلت ذلك وكتبت رواية «كلودين في المدرسة» نشر الكتاب بعد أن وضع عليه اسمه، حيث حقق مبيعات كبيرة. لكن هل كانت كوليت موافقة على هذا...
عمرهُ 23 عاماً: الجدار الجمركي الخليج بحاجة إلى ترميم أو إعادة بناء
إحسان علي بوحليقة - 17/05/2026م
كشفت الحرب أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي تمتلك موقعاً ينبغي أن تستغله لتعزيز مسيرتها الاقتصادية نحو التنوع الاقتصادي وتوليد فرص عمل قيمة لأبنائها ولجلب استثمارات لشركات عالمية تسعى لتعزيز تنافسيتها. وسمعنا في تتبع هذه الحرب عبارة ”سلاسل الإمداد“ أكثر مما سمعنا عبارة ”مسيرات“، والسبب أن أحد المحاور المهددة لاستقرار الاقتصاد العالمي كان تعطل مضيق هرمز الذي نتج عنه تقطع سلاسل الإمداد وتعثر التجارة. وتبين ان أمن الطاقة والتجارة الخليجية...
القراءة والتحصين الفكري
يوسف أحمد الحسن - 16/05/2026م
قد يكون من العسير جدًّا تحصين جيل الشباب الجديد من التيارات الفكرية المتلاطمة في عالم اليوم في ظل الانفتاح الرقمي الذي يلف العالم ولا يكاد يسلم منه أي بلد أو مدينة أو حتى منزل. ذلك أن الوصول إلى المعلومة أضحى سهلًا جدًّا، وهو رهن حركة بسيطة من إصبع اليد الواحدة، بل حتى من نطق كلمة واحدة لجهاز ذكي. ولأن أبناء الجيل الجديد يفهمون في العالم الرقمي أكثر من غيرهم، فإنهم أكثر...
التحيز الطبيعي والتحيز المصنوع
توفيق السيف - 14/05/2026م
زرت هذا الأسبوع مجلساً لأحد الأصدقاء، فوجدت الحضور مشغولين بالنقاش عن صعوبة الحصول على وظائف في هذه الأيام، وسمعت بعضهم يُلقي باللوم على كثرة العمال الوافدين واحتكارهم مهناً بعينها. وهذا حديث بات معتاداً، في المجالس وفي منصات التواصل الاجتماعي وغيرها. ويبدو أن هذا الإحساس «الذي لا أراه صادقاً ولا دقيقاً» قد بات مشكلة عالمية: في شمال باكستان يشكون من مزاحمة العاملين الأفغان، وفي الهند يشكون من مزاحمة البنغال، وفي تركيا يتحدثون...
الصحافة لم تتغير.. لكنها أعادت تعريف الكفاءة
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 14/05/2026م
لم تتغير الصحافة في جوهرها بقدر ما تغيّرت بيئة التشغيل، وأدوات الإنتاج، ومعايير قياس الأثر. في السابق، كانت الكفاءة الصحفية تُقاس بعمق المعلومة، وجودة المصادر، والقدرة على بناء مادة تحريرية رصينة تحترم عقل القارئ وتؤثر فيه. وكانت المؤسسات الإعلامية تعتمد بشكل أساسي على الخبرة التحريرية، والقدرة على الصياغة، وصناعة المحتوى المهني طويل العمر. أما اليوم، فما زالت هذه الأسس مهمة، لكنها لم تعد كافية وحدها. فالتحول الرقمي نقل الإعلام من كونه «منتج محتوى»...
الكافكائية الأدبية
يوسف أحمد الحسن - 13/05/2026م
الكافكائية هو مصطلح أدبي يقصد به وصف المواقف الغريبة أو الكابوسية أو البيروقراطية المعقدة التي تحصل في أنظمة إدارية معقدة، والتي لا يستطيع الأشخاص العاديون الفكاك منها أو حتى فهمها. ويعود أصل هذا اللفظ «Kafkaesque» إلى اسم الكاتب التشيكي الشهير فرانز كافكا «1883-1924 م»، وإلى أعماله الأدبية التي صُبغت بدرجة عالية من الكابوسية والعبثية والسوداوية، ومنها رواية «المحاكمة» و«القلعة» و«المسخ»، رغم أنه ليس له دور في إطلاق هذه التسمية على هذا...
الرياض وعقلانية القوة
عبد الله فيصل آل ربح - 13/05/2026م
في مقالته الأخيرة المنشورة في التاسع من مايو «أيار» الحالي، قدم الأمير تركي الفيصل قراءة وافية حول كيفية نجاح ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في إعادة صياغة تموضع المملكة؛ وهي قراءة تفتح الباب واسعاً لتأمل النهج السياسي السعودي في ظل الأزمات الراهنة. ففي خضم المشهد الإقليمي المتوتر، تتجلَّى الحكمة السعودية في تجنب الانجرار إلى أتون الحرب الحالية، ووقف التصعيد استناداً إلى إدراك استراتيجي دقيق بأن الانخراط في مثل هذه...
السِّيَر ومفهوم كتابة الحياة
يوسف أحمد الحسن - 13/05/2026م
يشمل مفهوم كتابة الحياة مجالًا أدبيًّا واسعًا يعبر عن التجارب الحياتية الفردية أو الجماعية أو الموضوعية بأشكال متنوعة تتجاوز كونها كتابة سيرة ذاتية، التي هي قيام أي شخص بسرد حياته الشخصية بشكل تسلسلي من البداية، لتتوسع وتشمل معها جوانب أخرى؛ وهي: • السيرة الغيرية: وهي أن يقوم شخص بكتابة سيرة شخص آخر، إما بسبب انشغال الشخص موضوع السيرة، أو بسبب عدم قدرته على ذلك كتابيًّا أو صحيًّا، وقد تكون بموافقته أو...
مجلس التعاون: هل قلقي مبرر؟
إحسان علي بوحليقة - 10/05/2026م
لأعرف هل كانت هي مصادفة ام قدر أن أباشر عملي في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، في أول أيام الغزو الغاشم على دولة الكويت في العام 1990، أذكر أنه كان يوم خميس وعندما علمت بالخبر كنت في شارع ”الكهرباء“ في قلب مدينة الدوحة لشراء إفطار! وقتها انتابني قلق لم يفارقني لأشهر، فقد خبرت مدن الخليج العربي صغيراً مرافقاً والدي رحمة الله عليه في أسفاره إلى قطر والبحرين والكويت، وكان الدافع الأساس...
تحصين المجتمعات من خطابات التحريض والطائفية
حسن المصطفى - 08/05/2026م
تُمثل الدولة الوطنية الحديثة في الخليج العربي، كيانًا مؤسسيًّا يسعى لتجاوز الهويات التقليدية نحو فضاء المواطنة الشاملة، دون أن يلغي التعددية الثقافية والدينية أو يتصادم معها، إلا أنه يريد لكيان ”الدولة“ أن يكون جامعًا لمختلف المكونات دون تمييز أو تفضيل لفئة دون أخرى، لأن المساواة والعدالة تعتبران ركيزتين أساسيتين للحكم المدني الرشيد وللسلم الأهلي. هذا المسار رغم تعزيزه بالقوانين الحامية، إلا أنه يواجه اليوم تحديًا بنيويًّا يتمثلُ في الخطابات التحريضية والعنصرية...
لا تقرأ!
يوسف أحمد الحسن - 08/05/2026م
لا تقرأ إذا كنت سوف تصدق كل ما تقرأ.. لا تقرأ إذا كانت القراءة تزيدك غرورًا حين يفترض أن تفعل العكس.. لا تقرأ إذا كنت سوف تتعالى على المجتمع، وسوف تعده جاهلًا، لأنك تعلمت منها بعض الأمور الجيدة التي لا تراها في مجتمعك.. لا تقرأ إذا كانت القراءة بالنسبة لك طريقًا للانحراف الفكري أو الديني حين تنتقي من الكتب ما يعزز لديك هذا التوجه.. لا تقرأ إذا كنت تنتقي من الكتب ما يعزز قناعاتك...
ما وراء الأرقام.. حين تعكس الشاشات الواقع
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 07/05/2026م
في الصف الثاني الابتدائي، كتبتُ أول قصة في حياتي. لم تكن عن مغامرة، بل عن «الصفر». كنتُ أتساءل كيف يمكن لرقم بلا قيمة أن يصبح مؤثرًا. كتبت أن الصفر، حين يقف وحده، لا يساوي شيئًا، لكنه حين يُوضع إلى يمين الرقم «1»، يتحول إلى قوة: 10... 100... 1000. ومنذ ذلك الوقت، تعلّمت درسًا مبكرًا: قيمة الرقم ليست فيه، بل في موقعه وسياقه. واليوم تغيّرت الأدوات، لكن الدرس لم يتغير، فالأرقام أصبحت...
تصنيف الناس سلوك طبيعي... ماذا عن الكراهية؟
توفيق السيف - 07/05/2026م
«كل المثقفين هكذا... يتفلسفون في كل مسألة، يطيلون الكلام في كل زاوية. والنتيجة؟... تأثيرهم صفر...». هكذا علق أحد القراء الأعزاء على مقالة الأسبوع الماضي، التي - لسوء الحظ - انتقدت التعميم، ولا سيما السلبي منه. والتعميم - كما أشرت - هو أن تأخذ انطباعاً عن شخص أو عدد من الأشخاص، ينتمون إلى فئة محددة، ثم تصدر حكماً على جميع أفراد تلك الفئة. مثال ذلك، أن ترى كاتباً أو بضعة كتاب...
محمود درويش والقراءة
يوسف أحمد الحسن - 06/05/2026م
ربما كان الفقر هو سبب توجه الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش للشعر، حيث كانت هوايته الرسم، لكن والده لم يستطع أن يوفر له أدواته، فقال بعد ذلك: ”آلمني ذلك كثيرًا، فبكيت وتوقفت عن الرسم، وعندها حاولت التعويض عن الرسم بكتابة الشعر. كتابة الشعر لا تتطلب نفقات مالية“. لكن يبدو أن ذلك كان في مصلحته ومصلحتنا؛ فقد كسبنا شاعرًا كبيرًا بحجمه؛ لأنه التصق حينها بالقراءة لأسباب متنوعة فقال: وجدت عزائي وتعويضي عن...
القرار السياسي في إيران... كيف يُصنع؟
حسن المصطفى - 06/05/2026م
عندما انتصرت الثورة في إيران عام 1979، جاءت بنظام مركَّب يمزج بين «الجمهورية» و«الإسلامية» والقرار السيادي فيه يُتخَذ بعد مباركة «القائد»، حسب نظرية «ولاية الفقيه العامة»، التي هي في نظر الخميني، تعد امتداداً لمعظم صلاحيات «الإمام الغائب»، وهو بالتالي يمتلك شرعية فقهية وأيضاً قانونية حسب الدستور الإيراني الجديد. من هنا، عمل المشرعون على صياغة أنظمة وآليات تضمن تحقيق رؤية الخميني، دستورياً، بحيث تكون مؤسسات دولة منتخبة شعبياً وفي الوقت ذاته خاضعة...
السير الذاتية بين الحقيقة والتزوير
يوسف أحمد الحسن - 06/05/2026م
بين الحقيقة والتزوير في كتابة السير الذاتية والغيرية تزخر المكتبات بالآلاف من هذا النوع من الكتب التي لا يتوقف الناس عن شرائها أو قراءتها، لما تتميز به من جاذبية؛ إذ تجمع ما بين الأدب والتاريخ الاجتماعي، وربما السياسي، إضافة إلى الجانب الشخصي في حياة كاتبها. وتراوغ بعض السير الذاتية قارئيها من خلال تضخيم أحداث هامشية من أجل تمرير أفكار يميلون إليها، أو التقليل من أخرى أو من شخصيات معينة، أو حتى...
الوطن.. القيمة العظيمة
عيسى العيد - 03/05/2026م
يُعدّ الوطن قيمة عظيمة في حياة الإنسان، لما له من أثر نفسي عميق في كل فرد يعيش في كنفه ويتنفس من هوائه. فالوطن ليس حدودًا جغرافية كما يتوهم بعض الناس، بل هو انتماء نفسي وشعور داخلي يترسخ في وجدان كل من يعيش فيه. لذلك نرى كثيرًا من الناس يفضّلون العيش في أوطانهم مهما تقلبت ظروفهم الاقتصادية أو السياسية، ولا يرون لها بديلًا. وينبع هذا التمسك من عاطفة صادقة تدفع الفرد...
بين سوق العمل والتخصصات اللغوية والاجتماعية: هل نلغي التخصصات أم نعيد تعريفها؟
إحسان علي بوحليقة - 03/05/2026م
انتشر مؤخرًا خبر نية جامعة الملك سعود إيقاف برنامجي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، فاشتعلت النقاشات بين مؤيد يرى أن الجامعات يجب أن تواكب احتياجات سوق العمل، ومعارض يخشى أن يؤدي هذا التوجه من جامعة رئيسية شاملة إلى تآكل الهوية الثقافية والمعرفية. وبين هذين الموقفين، يبدو أن النقاش يغفل حقيقة أساسية: أن سوق العمل ليس معيارًا وحيدًا لاتخاذ قرارات مصيرية في التعليم العالي، بل هو جزء من منظومة اقتصادية واجتماعية وثقافية...
من يملك اسمك؟
رائدة السبع - 03/05/2026م
ربما لم يكن السؤال يومًا: هل لك من اسمك نصيب؟ بل: هل نحن الذين نصنع هذا النصيب دون أن نشعر؟ نولد بلا اختيار... إلا اسمًا يُختار لنا بعناية، كأنه أول محاولة لكتابة مصيرنا. نحمله قبل أن نفهمه، ونُنادى به قبل أن نعرف من نكون. هنا تبدأ المفارقة. نعتقد أن الاسم مساحة حرية، وانعكاس لذوق الأهل وحلمهم، الاسم ليس مجرد كلمة، بل أول تفاوض بين الفرد والمجتمع. بين ما نريده لأنفسنا، وما يُسمح لنا...
الرؤية خارطة طريق شاملة
أمير بوخمسين - 03/05/2026م
في الخامس والعشرين من أبريل 2016، أعلنت رؤية السعودية 2030 نفسها مشروعا للمستقبل، جاءت الرؤية في جوهرها لإعادة صياغة الاقتصاد والمجتمع، والانتقال بالمملكة من الاعتماد على مورد واحد إلى تنوعٍ مستدامٍ يليق بمكانتها وثقلها الدولي والاقليمي، كانت الرؤية خارطة طريق شاملة تقوم على ثلاثة محاور: مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر، ووطن طموح. هي فلسفة إدارة حديثة تراهن على الإنسان، وتستثمر في الجغرافيا، وتستند على التاريخ ليكون شريكا في صناعة المستقبل. ولعل...
أين ترى نفسك؟
توفيق السيف - 30/04/2026م
الأفكار التي أعرضُها اليومَ مستقاةٌ من كتاب «طبيعة التحيز» لعالم النفس الأميركي غوردون ألبورت، وهو مرجعٌ كلاسيكي في هذا الحقل. اطلعتُ على الكتاب منذ زمن بعيد. وقد ذكَّرني به ما أرى من ملاسنات على مواقع التواصل الاجتماعي حول مسائلَ معقولةٍ وغير معقولة، يشارك فيها شبانٌ صغار، ورجالٌ أو نساء يفترض أنَّهم ناضجون، من الدول العربية كافة من دون استثناء. وتتداخل فيها موضوعاتٌ كالحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، والحرب على غزة،...
حين تبدأ التحديات من الداخل
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 30/04/2026م
في كثير من المؤسسات، لا تبدأ التحديات من خبرٍ نُشر، ولا من تصريحٍ أُسيء فهمه، بل من مساحة أكثر هدوءًا.. وأشد تأثيرًا: رسالة داخلية غير منسقة، موظف يفسّر قرارًا بطريقته، وقائد يعبّر عنه بلغة مختلفة، ومنصة داخلية تنقل جزءًا من الصورة وتغفل بقيتها. وقبل أن تصل الرسالة إلى الخارج، تكون قد تبدّلت ملامحها. وهنا لا نكون أمام «تحدٍّ إعلامي» بالمعنى التقليدي، بل أمام تطورات داخلية مؤسسية بدأت من الداخل، ثم خرجت لتُقرأ في...
لماذا قراءة السير الذاتية؟
يوسف أحمد الحسن - 29/04/2026م
جميعنا يحب السير الذاتية لكبار الأدباء والمثقفين والسياسيين أو المؤثرين في العالم أم ممن هم من حولنا حتى لو لم يكونوا مشهورين عالميا. فحالة الطفولة موجودة عند الكثيرين الذين يحبون سماع أو قراءة القصص أو الحكايات خاصة إذا أخذت شكل الحقيقة أو قريبا منها. يحبها البعض لأنها حقيقة عكس الروايات التي مهما عكست واقع الحال في جغرافية الكاتب أو زمانيته إلا أنها - رغم أهميتها وجمالها - تجللها صفحات طويلة من...
الخليج... «محيطٌ في قطرة»
ميرزا الخويلدي - 29/04/2026م
كأن جلال الدين الرومي، يخاطبُ أهلَ الخليج، في ظلّ الأزمة العاصفة التي تضطرمُ في الأجواء، كاشفاً عن أهمية هذه البقعة من الأرض، ومدى تأثيرها: «أنت لست قطرة في محيط، أنت المحيط بأكمله في قطرة»، في إشارةٍ إلى أن هذا الحيّز من الجغرافيا، مهما صغر حجمه، يظل المحرك المحوري الذي يفيضُ تأثيره على العالم أجمع. تكتسب عبارة الرومي بُعداً واقعياً يتجاوز الروحانيات، ففي قلب الأزمات، يتجلى أن هذه المنطقة ليست مجرد...
القراءة وسؤال الوعي
يوسف أحمد الحسن - 29/04/2026م
ربما يكمن الفرق بين أن يقرأ أحدنا من كتاب كي يسد نقصًا علميًّا، وأن يحاول ذلك عبر الاستماع لمحاضرة حماسية، في كون الأول يعتمد في الغالب على العقل، أما الثاني فيعتمد بشكل عام على العاطفة والوجدان. فالمتحدث مثلًا، الذي يعتمد على لسانه وذاكرته فيقابله المستمع في اعتماده على أذنيه، غالبًا ما يتكئ على رنة صوته أو نبراته من أجل إقناع الطرف الآخر بوجهة نظره أو إيصال معلومة له، وقد ينسى...
التاجر المتنقل والسؤال المشروع
علي جعفر الشريمي - 28/04/2026م
اعتماد وزارة البلديات والإسكان مسمى «التاجر المتنقل» بديلا عن «الباعة الجائلين» تعد خطوة تنظيمية مهمة، لكنها تطرح سؤالًا مباشرًا: كيف تكون المنافسة عادلة بين من يعمل من محل ثابت، ومن يعمل دون هذا الالتزام؟ صاحب المحل يدفع مقابل البقاء؛ إيجار، تجهيزات، والتزام يومي حتى في الساعات الهادئة. في المقابل، التاجر المتنقل يتحرك بحرية، يختار الموقع الذي يكثر فيه الزبائن. هذا الفرق لا يصبح مشكلة إلا عندما يلتقي الطرفان في نفس السوق...
المشاركة الكويتية في الثقافة العربية
محمد رضا نصر الله - 27/04/2026م
ما زلت أتذكر ذلك اليوم القائظ من سنة 1973 م حين تواصل معي محمد طنطاوي، محرر الاستطلاعات الصحفية عن المدن العربية والإسلامية، لمساعدته في فتح أبواب مدينتي «القطيف» أمام قراء مجلة «العربي» المستمتعين بدخول عوالم تلك المدن، بواسطة كاميرا عبد الناصر شقرة، مصور المجلة. كنت وقتها طالبًا في المرحلة الثانوية، وقد بدأت خطواتي على درب الصحافة المثير، متابعًا ما كان يدور في صحافة لبنان ومصر والكويت؛ حيث أتسابق وزملائي على اقتناء...
ما المكسب من إدراج الصكوك السعودية في مؤشري مورغان وبلومبرغ؟
إحسان علي بوحليقة - 26/04/2026م
يعزز هذا الادراج جاذبية الاقتصاد السعودي للاستثمار الأجنبي غير المباشر، (Foreign Portfolio Investment-FPI)، وأبرز هذه الاستثمارات في الاقتصاد السعودي هي في الأسهم المدرجة، لكنها مازالت محدودة في سوق الدَين، وهنا تكمن الميزة الأساس للإدراج؛ استقطاب المزيد من السيولة العالمية لسوق الأدوات المالية عالية السيولة (الأسهم والصكوك المدرجة محلياً). وأخذاً في الاعتبار مكاسب الدول التي أدرجت سابقاً، فيٌعدّ الإدراج في المؤشرين بمثابة ختم ثقة دولي يرفع السمعة المالية للدولة ويعزز استقرارها...
حياة أخرى
رائدة السبع - 26/04/2026م
لماذا يغادر بعض الممثلين المشهد مع آخر لقطة... بينما يبقى آخرون يواصلون إعادة تشكيلنا من جديد؟ حتى حين يغادرون، لا يبدو الأمر كخاتمة، بل كأن الكاميرا لم تُطفأ بعد... وكأن في مكانٍ ما هناك مشهد آخر يُحضَّر لهم بصمت، تلك الجلبة التي تسبق بداية عملٍ جديد... لا نهاية دور. ”أنا قماشة... أنا سيدة هذا البيت“ لم تكن مجرد أغنية افتتاحية في ”خالتي قماشة“، بل كانت إعلانًا خفيًا لدخول عالم لا يُشاهَد من الخارج...
متى نقول عن كتاب إنه مؤثر؟
يوسف أحمد الحسن - 24/04/2026م
يمكن القول إن كتابًا ما مؤثر حينما يترك فينا أثرًا لا يُمحى بكلماته وعباراته أو بأفكاره، إيجابًا أو سلبًا حتى، بعد من الانتهاء من قراءته. هو نفس الأثر الذي يتركه البعض فينا حينما نلتقيهم، فنميزهم عن آلاف الأشخاص الذين يمرون بحياتنا مرور الكرام فلا نلتفت إليهم وقد ننساهم بعد مدة وجيزة. وتتجلى مظاهر تأثير كتاب ما بأشكال متعددة؛ منها شعور بالراحة الغامرة أثناء تصفح الكتاب أو قراءته، حتى إن القارئ قد...
وقتٌ لنسيانِ العَالم
محمد الحميدي - 23/04/2026م
تزدادُ الضغوط على الإنسَان فيزدادُ العالم تعقيداً؛ لهذا يلجأُ إلى الهرب والابتعادِ عن المشكلات ومحاولةِ نسيانها، إذ كلَّما تقدَّم في السن وحاول تجنُّب أخطائه انغمسَ أكثر، وكأنَّه يعيش حُلماً عبثيًّا لا طائل من ورائِه ولا جدوى من تكرارِه، لكنه مضطرٌّ للاستمرار والممارسَة، هذا هو شعورُ المرء مع بلُوغ السِّتين، وهو ما تطرحه نصوصُ ”خربشة الراديو الخشبي“ للكاتبِ عمر بو قاسم. الاتجاهُ للعزلة وطلبُ السكينة والهدُوء، جعل الأسئلةَ تزداد حولَ جدوى الوجودِ...
لماذا تنحاز للرأي السائد بين قومك؟
توفيق السيف - 23/04/2026م
يلفت انتباهي بين حين وآخر، إصرار الناس على جواب واحد لكل سؤال. وهذا - في ظني - من أهم الأسباب التي تجعلنا غير قادرين على الاستفادة من نقاشاتنا، أو التوصل عبرها إلى تفاهمات مفيدة أو قناعات جديدة. ويبدو أن هذه الفكرة؛ أي أن لكل سؤال جواباً واحداً فقط، راسخة في أذهاننا، حتى إن تأثيرها يظهر خارج إطار النقاش، فترى الكُتّاب والخطباء يطلقون أحكاماً جازمة على المواضيع التي يبحثونها، يعرضونها في «فترينة»...
الفوضى تعيد نفسها
عيسى العيد - 23/04/2026م
هل يمكن للوحة على جدار أن تكون سببًا في شجار الطلاب؟ وهل من المعقول أن تكون لوحة على جدار لها تأثير على نفوس من يشاهدها؟ عانى مدير إحدى المدارس الابتدائية من صفوف الرابع الابتدائي، حيث تتكرر لديه في كل عام نفس المعاناة من الفوضى وعدم الانتظام، والعراك بين الطلاب إلى حدٍّ غير معقول. في السُّلَّم الذي ينزل منه الطلاب توجد لوحة تجريدية كبيرة وملفتة للنظر بحجمها، يشاهدها جميع الطلاب، مرسومة...
حين يصبح «التوفير» مكلفا..
لمياء عبدالمحسن البراهيم - 23/04/2026م
في الجدل الدائر اليوم حول اتساع الأدوار الإدارية في القطاع الصحي، يكون السؤال الأهم: هل الخلل في وجود الإداري أصلًا، أم في غياب النموذج الذي يربط القرار الإداري بالنتيجة السريرية؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي أن يشغل صانع القرار؛ لأن القطاع الصحي ليس مجرد مؤسسة تشغيلية، بل بيئة عالية الحساسية، قد يتحول فيها قرار شراء، أو توظيف، أو توزيع كوادر، إلى أثر مباشر على سلامة المريض، وسمعة المنشأة، وكلفة النظام...
لماذا يحبون الروايات؟
يوسف أحمد الحسن - 22/04/2026م
أهم سبب يجعل كثيرين يحبون قراءة الروايات أكثر من الكتب الأخرى، العلمية منها أو الفلسفية أو الأدبية أو غيرها، هو أنها تخاطب الوجدان، ولا تتطلب قراءتُها تركيزًا عاليًا، بل يمكن ذلك حتى في نهاية يوم عاصف متعب بدنيًّا ونفسيًّا. يمكن للروايات في هذه الحالات أن تبعد عن قارئها الملل وتخفف عنه التوتر، مدخلة إياه في أجواء أخرى من الهدوء النفسي والاسترخاء بعد أن توصله إلى حالة من التشتيت الذهني للإرهاق...
الرواية المفضلة عند بعض الروائيين
يوسف أحمد الحسن - 22/04/2026م
من الممتع جدًّا أن نتعرف على أذواق بعض الروائيين وتفضيلاتهم فيما يتعلق بالروايات التي قرؤوها، سواء تأثروا بها في أعمالهم أم لم يتأثروا. ينقل عن الكاتب التشيكي فرانز كافكا أنه كان معجبًا برواية مدام بوفاري للكاتب الفرنسي جوستاف فلوبير، التي تتحدث عن امرأة شابة تدعى إيما بوفاري تزوجت طبيبًا ريفيًّا بسيطًا، لكنها لم تكن راضية عن حياتها العاطفية الخاصة، فحاولت الهروب من واقعها ووقعت في علاقات محرمة، وانجرفت في مصروفات أوقعتها...