تحذير طبي: التناول العشوائي لفيتامين «د» قد يسبب تسمماً وتلفاً بالكبد
حذر استشاري طب الأسرة، الدكتور عواد الذايدي، من مخاطر التناول العشوائي لفيتامين ”د“ دون استناد إلى فحوصات مخبرية دقيقة.
وأكد أن هذا السلوك الشائع قد يحول المكمل الغذائي إلى مادة سامة تتراكم في الجسم وتضر بالأعضاء الحيوية، مما يستوجب تغيير الثقافة السائدة حول أمان المكملات المطلق.
وفند الدكتور الذايدي الاعتقاد الخاطئ بأن شيوع نقص فيتامين ”د“ مجتمعياً يبرر تناوله بجرعات مرتفعة كإجراء وقائي أو علاجي دون تشخيص، مشيراً إلى أن تجاوز الحدود الطبيعية عبر الجرعات الزائدة يؤدي إلى حالات تسمم دوائي حقيقي.
وشبه الاستشاري آلية خطورة تراكم فيتامين ”د“ بما يحدث في حالات الإفراط بتناول الحديد، حيث يعجز الجسم عن التخلص من الفائض، فيبدأ بالترسب تدريجياً في أعضاء حساسة مثل الكبد، مسبباً مضاعفات صحية جسيمة قد لا تظهر أعراضها إلا بعد فوات الأوان.
وشدد على ضرورة تغيير النظرة المجتمعية للمكملات الغذائية، والتعامل معها بجدية بوصفها عقاقير طبية ذات آثار جانبية محتملة، وليست مجرد مواد تعويضية يمكن استهلاكها بلا ضوابط أو إشراف طبي مباشر.
وأوضح أن التشخيص المخبري الدقيق هو المعيار الوحيد والفيصل لتحديد ما إذا كان الشخص بحاجة فعلية للفيتامين، ولضبط الجرعة العلاجية المناسبة التي تضمن الفائدة وتدرأ خطر السمية والتراكم الضار.
واختتم الذايدي حديثه بالتأكيد على أن العلاج الآمن لنقص الفيتامينات لا يمكن أن يتم إلا تحت مظلة طبية، داعياً إلى تبني دراسات وطنية موسعة ومعمقة لفهم جذور مشكلة نقص فيتامين ”د“ وانتشاره، تمهيداً لوضع بروتوكولات علاجية آمنة تحمي الصحة العامة.
















