آخر تحديث: 17 / 7 / 2026م - 6:56 م

التضخم الخليجي عند 1.8%.. استقرار الأسعار يعزز التكامل النقدي

جهات الإخبارية

أكد المركز الإحصائي الخليجي أن انخفاض متوسط التضخم بدول المجلس إلى 1.8% خلال 2025 يعزز فرص التكامل النقدي المشترك، موضحاً أن التباين المحدود يهيئ بيئة ملائمة لتوحيد السياسات المالية وسط استقرار أسعار السلع.

بيّن المركز في تقريره السنوي أن معدلات التضخم تراوحت في نطاق ضيق بين سالب 0.1% و 2.4%. وسجلت الكويت النسبة الأعلى بواقع 2.4%، تلتها السعودية بنسبة 2%، ثم الإمارات بـ 1.3%، وعمان 1%، وقطر 0.6%، فيما شهدت البحرين انكماشاً طفيفاً بنسبة سالب 0.1%.

كشف التقرير أن الضغوط السعرية نتجت أساساً عن عوامل هيكلية ومحلية، إذ أسهم قطاعا السكن والسلع والخدمات بنحو 73% من إجمالي التضخم.

وأضاف المركز أن هذه النسبة المرتفعة تزامنت مع انخفاض أسعار النقل واستقرار تكاليف الغذاء محلياً.

لفتت البيانات إلى أهمية تبني سياسات موجهة نحو العرض لمعالجة التضخم، عبر زيادة المعروض السكني وتعزيز المنافسة في الأسواق العقارية والخدمية.

وأكد المركز أن هذه الأدوات التشغيلية أثبتت فعاليتها في الحد من الضغوط السعرية كبديل للاعتماد المفرط على أدوات السياسة النقدية.

أوضح التقرير أن تراجع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 2.1% حدّ من انعكاسات التضخم المستورد على اقتصادات الخليج خلال العام.

وفي المقابل، أشار المركز إلى أن القفزة الكبيرة في أسعار الغاز الطبيعي البالغة 15.2% تمثل عامل خطورة يتطلب مراقبة مستمرة.

حذر المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من التداعيات المحتملة للتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة على مستويات التضخم لعام 2026.

وذكر أن هذه المتغيرات تستدعي استجابة استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، متوافقاً مع تحذيرات صندوق النقد الدولي بهذا الشأن.

دعا التقرير إلى تسريع استكمال البنية الإحصائية الخليجية الموحدة لتحديث سلال الإنفاق وتوحيد منهجيات احتساب الأرقام القياسية لأسعار المستهلك.

وبين أن توحيد هذه المؤشرات يرفع كفاءة رسم السياسات التنموية، ويدعم قدرة المنطقة على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.