آخر تحديث: 17 / 7 / 2026م - 7:48 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
عاشوراء… من دمعة حزن إلى صناعة موقف
محمد يوسف آل مال الله - 18/06/2026م
مع إطلالة شهر المحرم الحرام، تتجه قلوب الملايين من شيعة ومحبي الإمام الحسين (ع) نحو المجالس الحسينية، حيث تُستعاد فصول ملحمة كربلاء بكل ما تحمله من معانٍ إنسانية وإيمانية عظيمة. وفي خضم مشاعر الحزن والأسى التي تملأ النفوس، يبرز سؤال مهم: ما أعظم درس ينبغي أن يخرج به الشيعي من إحياء عاشوراء؟ لعلّ أعظم ما تقدمه عاشوراء للإنسان هو درس الثبات على الحق بوعيٍ ومسؤولية. فالإمام الحسين (ع) لم يكن مجرد قائد...
الشيخ أحمد عبّد الله المشعل … سيرة طموحٍ وعلمٍ وأثرٍ ممتد
حجي إبراهيم الزويد - 18/06/2026م
معرفتي بالشيخ أحمد عبّد الله المشعل، أبي جعفر تعود إلى أيام المرحلة المتوسطة؛ يوم كان شابًا طموحًا، ظاهر الاهتمام بالعلم، متجهًا إليه بقلبٍ حاضر وعزيمةٍ مبكرة. منذ تلك السن كان يحمل همّ المعرفة، ويوازن بين دراسته النظامية وطلبه للعلوم الدينية، وكأن في داخله مشروعًا يتشكل بهدوء وثبات. الشيخ أحمد عبدالله المشعل شخصية علمية وتربوية جمعت بين التعليم النظامي والتحصيل الحوزوي، فكان نموذجًا لمن وازن بين الرسالة التربوية والمسار العلمي الشرعي. الدراسة النظامية:...
ما الذي يريده الحسين منا؟
عبد الله أحمد آل نوح - 18/06/2026م
حين يُذكر اسم الحسين (ع)، لا نستحضر رجلًا من التاريخ فحسب، بل نستحضر قضيةً ما زالت حيّة، ومدرسةً ما زالت تُعلّم الإنسانية معنى الكرامة والحق والحرية. كربلاء لم تكن مجرد معركة وقعت في يوم عاشوراء ثم انتهت، بل كانت لحظةً فاصلة في التاريخ الإنساني، أعادت رسم الحدود بين الحق والباطل، وبين الكرامة والذلة، وبين الموقف والصمت. وسط هذا الزخم العاطفي الذي يرافق ذكرى عاشوراء، يبرز سؤال يستحق التأمل: لسنا بحاجة فقط أن...
‏مدرسة القيم الخالدة
ياسين آل خليل - 17/06/2026م
لم يكن الإمام الحسين بن علي عليهما السلام شخصية تاريخية ارتبطت بحدثٍ عابر في زمن مضى، بل كان مشروعًا إصلاحيًا متكاملًا، وقامةً إنسانيةً عظيمة حملت همَّ الأمة، وسعت إلى حفظ الدين وغرس القيم الإلهية في وجدان الأجيال المتعاقبة. ومن هنا بقيت نهضته حاضرةً في ضمير الإنسانية، تستلهم منها الشعوب معاني الحرية والكرامة والثبات على مبادئ وأسس الدين الحقّة. وُلِد الإمام الحسين (ع) في المدينة المنورة سنة أربعة للهجرة، ونشأ في بيت...
حين تسرق الشاشات روحانية المآتم الحسينية
عباس سالم - 17/06/2026م
نعيش أيام محرم الحرام اليوم في زمن الإنترنت الذي أصبحنا فيه أسرى أجهزتنا الذكية، وأصبحت الشاشات أقرب إلينا من دروسٍ في الإنسانية نستلهمها من سيرة إمامٍ مصلحٍ وسيدٍ من سادات الجنة، وهو الإمام الحسين بن علي (ع)، ولم تعد المشكلة في وجود الهاتف الذكي الذي يرافقنا أينما كنا، بل في المساحة التي استولى عليها من حياتنا ومشاعرنا وعلاقاتنا. كم من المستمعين في مجالس الحسين (ع) يجلسون داخل المجلس أمام الخطيب الذي...
عاشوراء.. جودة حياة
عبد الرزاق الكوي - 17/06/2026م
انبعثت النهضة الحسينية من وحي الرسالة ومن بيت من بيوت تتنزل فيه الملائكة ومهبط الوحي، بيت دعوة الحق والصراط المستقيم، فكانت البداية محمدية والبقاء والاستمرارية حسينية، وأصبحت مشعلًا ينير الدرب لكل المخلصين من أجل حياة لها معنى وجودة وقرب لله تعالى. نهضة الإمام الحسين (ع) في أبعادها المختلفة ودلالاتها المتنوعة هي امتداد واضح لرسالة جده (ص) واستمرار لخط باب العلم ويعسوب الدين الإمام علي (ع)، وفي هذه الأيام تستحضر هذه القيم...
الخطيب الملا عبد الرسول البصارة المحب لمجتمعه
أمين محمد الصفار - 17/06/2026م
في أجواء عاشوراء الإمام الحسين يطيب الحديث عن شخصيات عاشت عاشوراء قلبًا وقالبًا، فلا تأتي عاشوراء الإمام الحسين إلا ويأتي ذكرهم تباعًا. الخطيب الملا عبدالرسول البصارة، رحمه الله، ابن جزيرة تاروت لم يكن مجرد صوت يرتقي المنبر الحسيني، بل استطاع أن يكون مفردة مميزة من مفردات عاشوراء على مستوى محافظة القطيف. فهذه الشخصية خدمت الإمام الحسين وخدمت الناس لنصف قرن من الزمان، وتركت أثرًا لهذه المسيرة المعطرة بحب الإمام الحسين، ونالت...
فرص استثمارية رائعة وأخرى ضائعة
أمير الصالح - 17/06/2026م
التفاؤل لغة التجار الأحياء وأهل الطاقة الإيجابية، والتشاؤم المفرط لغة أهل الجمود وأهل الكسل وكارهي التغيير للأفضل. إذًا، إذا أردنا أن ننمو ونحوز الكرامة المالية وننمي أموالنا، فعلينا بالتفاؤل الحذر والتفاؤل الصلب؛ لكي لا ننصدم ببعض الأحداث التي وقعت بالواقع المحيط بنا، فنكون ضحايا لبعض سيئة الإدارة الاستثمارية أو منتحلي إدارة الاستثمار أو ناصبي الفخاخ أو المخادعين. فالكون مليء بقصص فرص ضائعة ومميتة، ومليء بقصص نجاح وفرص رائعة. الحوار تخيل قبل عدة...
الإمام الحسين (ع) في مرآة البحث العلمي
زكريا أبو سرير - 17/06/2026م
قد يظن بعضنا أنه ليس بحاجة إلى قراءة المزيد عن الإمام الحسين بن علي (ع)، باعتبار أن المنبر الحسيني قد أدى دوره على أكمل وجه في التعريف بسيد الشهداء ونهضته المباركة. فمنذ نعومة أظفارنا ونحن ننهل من معين المجالس الحسينية، ونستمع إلى الخطباء والرواديد وهم يستعرضون ملحمة كربلاء الخالدة التي وقعت سنة 61 للهجرة، بما تحمله من مواقف إيمانية وتضحيات عظيمة جسدها الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه. وقد ترسخ لدى...
جولات بث التعري والتفسخ.. سكوراتي لا تروح
عبد الواحد العلوان - 17/06/2026م
بثوث شحاذة.. ولا هي عبادة..! يالله نبث، يالله ناخذ جولة، يالله سكوراتي لا تذهب، جحفلوني، تناقز قيامًا وقعودًا، وتفسخ، وما يحتاج ملابس لا رجال ولا نساء.. هذه هي بداية جولات البث لرجل سبعيني، رجل ستيني، ومدام سبعينية وستينية.. وروود وروود، أسد، حوت، قلوب، جميعها تساوي حفنة ريالات، وجميعها لا تستطيع شراء ستر لك، يا صاحب البث وسكوراتي.. لم ولن يكاد ينحسر إرث التعري والتفسخ من المجتمعات بهذه السهولة، وما أن تُقفل بوابة...
عاشوراء… لماذا لم يتحوّل العالم الإسلامي إلى مجتمع تسوده العدالة؟
محمد يوسف آل مال الله - 17/06/2026م
بعد نشر مقالتي: ”عاشوراء… عندما تتحوّل الدموع إلى بصيرة“، طرح عليّ صديق عزيز سؤالًا طويلًا بعض الشيء، لكنّه يستحق الإجابة. السؤال: منذ مقتل الإمام الحسين (ع) وحتى اليوم ما يقرب من ألف وأربعمائة سنة، وفي كل عام يتجدد العزاء وتقام المجالس الحسينية بهذه الفاجعة الأليمة، ونجد الكثير من المجالس تتكلم عن القيم والمبادئ التي ثار لأجلها الإمام (ع)، ونرى ونسمع من يردد قول الإمام (ع) «خرجت لطلب الإصلاح».. والسؤال هو: لماذا لم...
ريّان الزكري.. من الحليلة إلى منصة التميز العربي
حجي إبراهيم الزويد - 17/06/2026م
في ميدان القراءة الذي تتنافس فيه العقول وتتسابق فيه الأرواح نحو المعرفة، يبرز اسم الطالب المتألق ريّان أديب علي الزكري بوصفه نموذجًا مشرقًا للجيل القارئ الذي أدرك منذ وقت مبكر أن الكتاب هو الطريق الأقصر إلى المجد والتميز.
إنه فتى الحليلة الجميلة، بل فتى الأحساء المبدعة، بل فتى الوطن المنافس، الذي استطاع أن يخط اسمه بحروف من نور في واحدة من أكبر المبادرات الثقافية العربية، وهي مسابقة تحدي القراءة العربي التي...
العبادة وأثرها على المؤمن
عبدالحكيم السنان - 17/06/2026م
لقد خلق الله الإنسان للعبادة، وقد بيَّن الله - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز، إذ قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} . يبرز معنى محوري يتمثل في أن ”العبادة“ هي طريق المعرفة، وأن الله تعالى غني عن العبادة، بل هي كمال يعود على العباد أنفسهم. يستقي الإنسان تعاليمه المتعلقة بأحكام العبادة المفروضة من الله - سبحانه وتعالى - ومن النبي (ص) والأئمة الطاهرين، والذي كلفه الله - جل وعلا...
عندما انتصر الحب على الزهايمر
أحمد مكي الجصاص - 16/06/2026م
في زحام المقاطع المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، تمر علينا مشاهد كثيرة فنشاهدها ثم ننساها بعد دقائق. لكن بعض المشاهد لا تغادر الذاكرة بسهولة، لأنها لا تخاطب أعيننا فقط، بل تلامس شيئًا عميقًا في داخلنا. أحد هذه المشاهد كان لرجل عراقي مسن مصاب بالزهايمر، فقد كثيرًا من ذكرياته، وتاهت منه أسماء وأحداث ووجوه. وبينما كان يبدو غارقًا في عالم النسيان، ذُكر أمامه اسم ابنته ”رغد“، وقيل له إنها ستأتي لزيارته بعد...
كلمات جدي في محرم
ماهر آل سيف - 16/06/2026م
كان جدي إذا أقبل محرم، أطرق قليلًا، ثم رفع بصره كأنما يفتّش في ذاكرته عن كربلاء، ويقول: يا بُنيّ، نحن لا ندخل عامًا هجريًا جديدًا كما ندخل شهرًا في التقويم، بل ندخل بابًا من أبواب المراجعة، وموسمًا من مواسم المحاسبة، نسأل الله فيه عامًا أصلح من عامٍ مضى، وخيرًا أوسع من خيرٍ انقضى، وبركةً تعمّ البيوت والقلوب، وسلامًا يظلّل البلاد والعباد، وفرجًا للفقراء والأيتام والمحتاجين. ثم يقول: وإذا دخل محرم، فاعلم...
مجالس الحسين... حياةٌ للقلوب
رضي منصور العسيف - 16/06/2026م
رُوي عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أنه قال: «مَن جَلَسَ مَجلسًا يُحيا فيه أمرُنا لم يَمُت قلبُه يومَ تموتُ القلوب» . سألني أحدهم يومًا: حدِّثني عن مجالس الحسين (ع). فقلت له، وقد خيَّم الحزن العاشورائي على روحي: عن ماذا أُحدِّثك؟ أأحدثك عن مجالسَ يتجدَّد فيها العهدُ مع الحسين وأهل بيته (عع)؟ أم أحدثك عن مواسمَ تهفو إليها الأرواح قبل الأجساد، وتشتاق إليها القلوب كما يشتاق الظمآن إلى الماء العذب؟ إنها ليست مجالسَ تُحضرها الأقدام فحسب،...
مسميات الأشياء أثناء سفرك
أمير الصالح - 16/06/2026م
كسائح لأي دولة بالخارج ستتفوه بالمسلمات التعبيرية التي اعتدت عليها في بلادك بشكل عفوي. فمثلًا عندما تذهب إلى محل إعداد قهوة، فإنك ستطلب قهوةً مُعينة بوصف محدد، فتقول عفويًا: لو سمحت، واحد (قهوة تركية)، أو لو سمحت، كوب قهوة (قهوة أمريكية سوداء بدون سكر)، على سبيل المثال. وتدفع حسابك وتمضي وقتًا جميلًا في المقهى أو المطعم. إلا أن الأمر قد ينقلب رأسًا على عقب لكونك طلبت من النادل (قهوة تركية)،...
خازوق
سوزان آل حمود - 16/06/2026م
ليست مجرد كلمة عابرة تنطقها الألسن في لحظات الغضب، بل هي طعنة في خاصرة الاستقرار، وهزة عنيفة تضرب جدار السلم الأهلي والاجتماعي. ”الخازوق“ في قاموسنا المعاصر لم يعد أداة تعذيب تاريخية غابت معالمها، بل تحول إلى سلوك غادر، ومصيبة أخلاقية تفشت كالنار في الهشيم، لتهدم أواصر اللحمة الوطنية والاجتماعية. حينما يأتيك الغدر ممن أمنته على بيتك وعرضك، وحينما تصبح الخيانة وجهة نظر تُبرر بأعذار واهية، فنحن لا نتحدث عن أخطاء...
بكلِّ عاشوراء… أمنٌ وأمان
عماد آل عبيدان - 16/06/2026م
ثمة مشاهد لا تكتبها القرارات وحدها.. ولا تصنعها العواطف وحدها. مشاهد تتكون على مهل من آلاف التفاصيل الصغيرة التي قد لا ينتبه إليها أحد.. مع أنها هي التي تحفظ الصورة كاملة من التصدع. في كل عام.. ومع اقتراب عاشوراء.. تتجه الأنظار إلى المجالس والخطباء والجموع.. غير أن خلف هذه الصورة طبقة أخرى من العمل لا تظهر كثيرًا. طبقة تشبه الجذور التي لا يراها المار فوق الأرض.. مع أن الشجرة كلها قائمة عليها. فالمشهد الذي...
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي؟ «1»
فاضل علوي آل درويش - 16/06/2026م
ورد عن الإمام الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ» . كيف يمكن لنا أن نصف مسيرة ودروب الإنسان في هذه الحياة، وهو ينتقل من مرحلة إلى أخرى مواجهًا مختلف الصعوبات والعراقيل، والتي تمتزج مع قدراته وإرادته لتصنع موقفًا واتجاهًا وتحيّزًا نحو ضفة معينة تتأرجح بين الصعود والانكسار؟ الإنسان في مسيرته الطويلة فوق هذه الأرض لا يمضي في دروب مفروشة بالطمأنينة الدائمة والراحة النفسية المستدامة، بل...
عاشوراء… عندما تتحوّل الدموع إلى بصيرة
محمد يوسف آل مال الله - 16/06/2026م
عظّم الله أجورنا وأجوركم أيّها المؤمنون وأحسن الله لنا ولكم العزاء في مصاب سيد الشهداء أبي عبدالله الإمام الحسين وأهل بيته وأنصاره عليهم جميعًا سلام الله. مع إطلالة السنة الهجرية الجديدة، يستقبل المسلمون عامة شهر محرّم بالبهجة والسرور والاحتفالات، غير أنّ أتباع مدرسة أهل البيت (عع) يستقبلون شهر محرّم الحرام بالحزن والأسى، إحياءً لذكرى الفاجعة الكبرى التي حلّت بالإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه عليه و(عع) في كربلاء. وتُرفع رايات العزاء، ويُلبس...
بين عامٍ راحل وعامٍ مقبل: محاسبة النفس وتجديد الأمل
حجي إبراهيم الزويد - 16/06/2026م
عندما يقف الإنسان على أعتاب عام جديد، فإنه لا يحمل معه حقائب السفر، بل يحمل حصاد الأيام والسنين؛ يحمل ذكريات الفرح والحزن، ونجاحات الطريق وتعثراته، وما تعلمه من دروس الحياة. وفي مثل هذه اللحظات التأملية العميقة، يلتفت المؤمن إلى الله تعالى، لأنه وحده القادر على أن يجعل البدايات مباركة والخواتيم سعيدة. دعاء يختصر فلسفة الزمن: من الأدعية المروية عن الإمام الصادق التي يدعى بها عند غروب كل يوم: «مَنْ قَالَ عِنْدَ غُرُوبِ...
مدرسة كربلاء نهج وسلوك
جمال حسن المطوع - 16/06/2026م
نحن قاب قوسين أو أدنى من ذكرى هذه الملحمة العظيمة، لنعيشها استلهامًا وتجسيدًا لمعاني الشهادة التي تبناها الإمام الحسين وأصحابه (عع)، وما سطروه من فداء وتضحيات خالدة، بذلوا فيها الغالي والنفيس من أجل أن يكرسوا واقعًا ومنهجًا، أحوج ما يكون إليه كل فردٍ مسلمٍ، طريقًا وسلوكًا رفيعًا في كيفية إتقان فن التعامل الأخلاقي والقيمي على جميع المستويات الجوهرية المشتركة والمترابطة في المبادئ والأهداف بين المجتمعات الإنسانية بشكل عام، والأمة الإسلامية...
صور من حياة حمد الجاسر ومعه
محمد رضا نصر الله - 15/06/2026م
أول ما سمعت بحمد الجاسر من والدي، وأنا ما زلت في غرارة الصبا، حيث فاجأ الشيخ والدي، وهو يستحم في حمام «أبو لوزة» الشهير بقبته التي بناها جده لأبيه مهدي بن نصرالله، بناءً على نصيحة طبيب تركي، إذ وصف مياهه المتدفقة الدافئة مياهًا معدنية. كان الجاسر في أواخر سنة 1943 قد استوطن الخبر، بعدما أخبره الملك فيصل - نائب الملك وقتها في الحجاز - بتوجيه من الملك عبدالعزيز أن ينتقل إلى...
لغة النبلاء
عادل أحمد آل عاشور - 15/06/2026م
نتحدث اليوم عن لغةٍ لا تُكتب بالحروف والكلمات، بل تُنسج من القيم والمشاعر والمواقف النبيلة، فتسمو بصاحبها وترتقي بعلاقاته مع الآخرين. لعلّنا نستطيع أن نعدّها لغة خاصة، تختلف عن لغات التخاطب المعتادة، لأنها لغة ترتبط بالإحساس والشعور العالي. وهي من أساسيات التعايش الإنساني والتواصل السليم في العلاقات الاجتماعية. إنها لغة الاعتذار! تلك اللغة التي لا يدرك الكثيرون معناها الحقيقي، ولا يعرفون متى ينبغي استخدامها أو في أي موقف تكون واجبة ومستحقة. بل...
التوابع في اللغة العربية: أركانُ البيان ودقّةُ التعبير «2»
ناجي وهب الفرج - 15/06/2026م
التوابع ليست مجرد ألفاظٍ تتبع ما قبلها في الإعراب، بل هي أدوات دقيقة لصناعة المعنى وإحكام البناء اللغوي. فمن خلالها يكتمل الوصف بالنعت، وتتصل المعاني بالعطف، ويترسخ المقصود بالتوكيد، ويتحدد المراد بالبدل. ولهذا كانت دراسة التوابع خطوةً أساسية في طريق إتقان العربية، ومفتاحًا مهمًّا لفهم القرآن الكريم والنصوص الأدبية والكتابات الرفيعة فهمًا عميقًا وسليمًا. وسُمِّيَت توابع لأنها تتبع ما قبلها في الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًّا وجزمًا، وهي أربعة أقسام: النعت، والتوكيد،...
بين السلام والابتسامة.. هنا يبدأ الذكاء الاجتماعي
باسم آل خزعل - 15/06/2026م
الحياة مليئة باللقاءات العابرة والعلاقات المتشابكة والمصالح المشتركة، وما بين كل ذلك يقف الإنسان أمام مواقف يومية قد تبدو بسيطة، لكنها تكشف الكثير عن شخصيته وطريقة تعامله مع الآخرين. تدخل إلى مصعد مزدحم أو إلى متجر يعج بالناس، فتجد نفسك أمام سؤال يتكرر بصور مختلفة كل يوم: هل أبادر بالسلام أم أنتظر الآخرين؟ هل أرفع رأسي وأتبادل النظرات والابتسامات أم أنشغل بهاتفي وكأنني وحدي في المكان؟ هل أفسح الطريق لغيري أم...
لقاء مع أستاذتي
فاطمة العجمي - 15/06/2026م
قد نلتقي بأشخاص لم نرهم منذ فترة طويلة، فنكتفي معهم ببضع كلمات من التحية والسؤال عن الحال، ثم نمضي في طريقنا ظانّين أن ذلك اللقاء كان موقفًا عابرًا لا يستحق التوقف عنده. لكن الحقيقة أن الأشخاص الذين نلتقي بهم هم رسائل من الله، إمّا أن نكسب منهم شيئًا يضيء أرواحنا، أو نكون نحن سببًا في زرع أثرٍ طيب في نفوسهم. التقيت بأستاذتي يومًا ما، ولم يدم حديثنا سوى دقائق معدودة، تبادلنا فيها...
هندسة الإنسان: دعاء مكارم الأخلاق
مصطفى صالح الزير - 15/06/2026م
حين يفتح المؤمن صفحات ”الصحيفة السجادية“ ويقف عند ”دعاء مكارم الأخلاق“ للإمام علي بن الحسين السجاد (ع)، فإنه لا يقف أمام نصٍّ عبادي اعتيادي يُقرأ لمجرد تطييب الخاطر أو تحصيل الثواب الأُخروي فحسب. إنه يقف، في الحقيقة، أمام أطروحة تربوية معصومة، ومؤسسة إصلاحية متكاملة، ومشروع رباني هندسي لإعادة بناء الإنسان من الداخل إلى الخارج. إن هذا الدعاء يمثل ”الوثيقة الإنسانية الأسمى“ التي تُعيد ترتيب علاقات المرء الأربعة: علاقته مع الله (المصدر...
أمام الحفريات لا تنشغل بغير الطريق
عباس سالم - 15/06/2026م
الحفريات التي نراها في الكثير من الشوارع هي لمشاريع خدمية لأعمال تطوير وتأهيل خطوط أساسية مثل المياه المحلاة أو الصرف الصحي أو الكهرباء والاتصالات وغيرها، وقد تتسبب هذه الحفريات في ضيق الطريق وازدحام مروري ومعاناة أثناء خروج الناس إلى أعمالهم ومدارسهم طوال فترة تنفيذ المشروع. ضيق الطريق والازدحام المروري والمعاناة في الشوارع التي تتسبب فيها حفريات المشاريع الخدمية، يحتاج منا إلى التحمل والهدوء أثناء القيادة على الطرقات التي تمر عليها حفريات...
مرض اللوكيشن
سراج علي أبو السعود - 15/06/2026م
فيما سبق كنت أحفظ أرقام الهواتف الثابتة لعشرات الأقرباء والأصدقاء، ومع بدايات ظهور الجوالات حفظت كذلك أرقام كثير من الناس عن ظهر قلب. وكنت أخرج من مدينتي إلى المدن المجاورة اعتماداً على الوصف. كل ذلك قبل أن أصاب بمرض اللوكيشن وGoogle Maps. فقد أصبحت لا أطيق الاستماع إلى من يحاول وصف موقع يبعد مئات الأمتار عن منزلي، فأبادره قائلاً: أرسل لي اللوكيشن. أما أرقام الهواتف فلم يعد في ذاكرتي منها...
كم نرجسيًا يحيط بك؟ ابدأ العد من نفسك
أمير الصالح - 15/06/2026م
هل حصرت يومًا ما عدد الطيبين الذين يحيطون بك؟! هل حددت يومًا ما معاييرك التي تستخدمها لتقول: هذا شخص طيب، وهذا شخص متعاون، وهذا شخص مغرور، وهذا شخص نرجسي؟! هل معاييرك المزاجية هي الفيصل في تصنيف الناس الذين يتعاملون معك، أم أن هناك معايير عقلائية موضوعية تتجاوز تشخيصك أو لم تسمع بها بعد؟! وإذا طبقت معايير الحكماء والعقلاء، فكم شخص نرجسي وكم شخص مغرور يعيشون من حولك؟! حتمًا لم تنتبه...
استقراء الفيزياء في جسم الإنسان
حسين مكي المحروس - 15/06/2026م
منذ أن بدأ الإنسان رحلته لفهم الجسد البشري، كان هاجسه الأكبر أن يرى ما يجري في داخله دون أن يضطر إلى فتحه. فظهرت الأشعة السينية لتكشف العظام، ثم جاءت الموجات فوق الصوتية لتتيح مراقبة الأنسجة الرخوة، وتبعها التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي وغيرهما من التقنيات التي فتحت نوافذ متزايدة الاتساع على هذا العالم المدهش المختبئ خلف الجلد. ومع كل هذا التقدم، ظل التركيز في كثير من الأحيان منصبًا على رؤية البنية...
مع إشراقة عامٍ هجريٍّ جديد
رضي منصور العسيف - 15/06/2026م
ها نحن نطوي صفحة عامٍ مضى، بما حمله من أفراحٍ أسعدتنا، وتجاربَ علَّمتنا، ومواقفَ تركت في نفوسنا أثرًا لا يُنسى. وقبل أن نستقبل عامًا جديدًا، يجدر بنا أن نتوقف لحظةً مع أنفسنا ونسأل: ماذا أضفتُ إلى حياتي خلال هذا العام؟ هل حققتُ تقدمًا في أهدافي؟ هل اكتسبتُ مهارةً جديدة؟ هل أصبحتُ نسخةً أفضل من نفسي؟ أم أنني ما زلت أقف في المكان ذاته؟ تذكرتُ هنا قصة عبدالله، ذلك الموظف الذي عُرف بالجدية...
الحسين (ع) بين قوة الموقف واتزان الخطاب
محمد الصغير - 15/06/2026م
مع إطلالة شهر المحرم، تعود إلى الأذهان واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الإسلامي، وهي ذكرى الإمام الحسين (ع) الذي أصبح رمزًا للثبات على المبدأ والتمسك بالحق مهما كانت التضحيات. وعندما نتأمل أحداث عاشوراء، لا نستذكر مشاهد الألم والفاجعة فقط، بل نتوقف أيضًا أمام شخصية الحسين وما اتسمت به من قوة واتزان في أصعب اللحظات؛ فقد كان يعلم ما ينتظره، ومع ذلك لم يفقد هدوءه، ولم يتخلَّ عن منطقه وحكمته، ولم...
كيف أنقذت القراءة أسرة من الطلاق؟
حجي إبراهيم الزويد - 15/06/2026م
تُعد الحياة الزوجية من أعظم العلاقات الإنسانية وأكثرها حساسية، فهي تقوم على المودة والرحمة والتفاهم والتعاون. ومع ذلك فإنها لا تخلو من المشكلات والخلافات التي قد تتفاقم أحيانًا حتى تصل إلى مرحلة يفكر فيها الزوجان أو أحدهما في إنهاء العلاقة بالطلاق. وفي كثير من الحالات لا يكون الطلاق نتيجة خطأ واحد أو موقف عابر، بل يكون ثمرة تراكمات طويلة من سوء الفهم وضعف الحوار والضغوط النفسية والاجتماعية. ومن القصص الملهمة التي...
يحق للطيبين ما لا يحق لغيرهم
عبد الكريم سعيد النمر - 15/06/2026م
يقال إن لكل جيل امتيازاته الخاصة، لكن يبدو أن هناك امتيازًا لا يزال محتكَرًا لجيل واحد دون غيرهم… ”جيل الطيبين“. بالأمس كنت أقف في طابور عزاء طويل في مدينة القطيف. ونظرًا لضيق الحسينية، انقسم الحاضرون إلى مسارين متوازيين يلتقيان قبل الوصول إلى أهل الفقيد. أثناء سيرنا، وصل أحد كبار السن إلى نقطة التقاء المسارين، فابتسم وقال لمن يقابله: ”شباب… تفضلوا“. التفتُّ إليه متعجبًا في داخلي. الرجل تجاوز الستين من عمره، ومع ذلك ما زال ينادي...
صناعة الفكر وبناء هوية الإنسان
علي حسن آل ثاني - 14/06/2026م
مقدمة: الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم. يواجه الفرد اليوم تحدّيًّا كبيرًا يتمثل في سيل جارف من التدفقات المعرفية والمحتوى الترفيهي المتنوع، سواء كان ذلك في شكل برامج كوميدية أو تلك التي تهدف إلى سد الفراغ؛ مما يدفعه إلى مواجهة هذا الكم الهائل بقدرات محدودة على التحكم به أو إيقافه. وعلى الرغم من إدراكنا لصعوبة وقف هذا الطوفان بسبب القوة والسلطة التي يتمتع بها مرسلوه، إلا أن معالجته...
أكبرُ من عمرها
عماد آل عبيدان - 14/06/2026م
أعترف أنني توقفت طويلًا أمام تلك العبارة. ليس بسبب العباءة.. وليس بسبب الطفلة.. وإنما بسبب شيء آخر لم أستطع تجاوزه بسهولة. لقد سألها أحدهم عمّا تريد من الحياة.. ولم يكن السؤال غريبًا.. فالطفولة أرض مزدحمة ومتلاطمة بالرغبات الصغيرة.. تتسع لدراجة جديدة.. ولثوب العيد.. ولحلوى تُخبَّأ بعيدًا عن الأعين.. ولأمنيات تتبدل كلما تبدلت الأعمار. غير أن جواب هذه الطفلة لم يخرج من تلك الأرض إذ ذهبت إلى مكان لا يذهب إليه الصغار عادة.....
ذاكرةٌ تُنشر... وروحٌ تُستعاد
عبد الله صالح الخزعل - 14/06/2026م
في السنوات الأخيرة بدا وكأن الزمن قد استيقظ من سباته الطويل، وراح يعود إلينا متخفّيًا في هيئة صورة قديمة. صورة باهتة الأطراف، التُقطت في يومٍ لم نعد نذكر تفاصيله، لكنها ما إن تُنشر على منصات التواصل حتى تهتزّ في داخلنا ذاكرةٌ كدنا نظنّ أنها نامت إلى الأبد. انتشرت ظاهرة نشر الصور القديمة، وكأن الناس وجدوا فيها وسيلة لالتقاط ما تبقّى من ملامح زمنٍ كان يمشي على مهل، ويترك في القلب...
محرّم… هل استعدّت أرواحنا لنصرة الإمام الحسين (ع)؟ «1»
فاضل علوي آل درويش - 14/06/2026م
مع إطلالة شهر محرم يهتزّ الوجدان لذكرى ملحمة حسينية في طريق إصلاح النفوس وتخليصها من رِبقة الرذائل والآفات الأخلاقية، وتمخّض من تلك الملحمة الحسينية مجموعة من الدروس التي نستلهمها ونضعها نصب عينينا في طريق العمل، بما يمثّل مدرسة متكاملة الأركان في تثبيت معالم الإيمان الراسخ والتحلّي بالقيم الإسلامية، وترسم معالم الفكر الواعي وكيفية إدارة الأمور الحياتية رغم هبوب العواصف والظروف القاهرة بعيدًا عن الاضطراب والقلق النفسي، إذ نقف أمام مدرسة...
الهجرة.. من عبور المكان إلى بناء الإنسان
معصومة العبد الرضا - 14/06/2026م
مع إشراقة عام هجري جديد، لا تبدو الهجرة النبوية مجرد حدث تاريخي نستعيده في تقويم الذاكرة، بل تتجلى باعتبارها واحدة من أعظم اللحظات المؤسسة للوعي الإنساني؛ لحظة انتقل فيها الإنسان من ضيق الواقع إلى سعة الرسالة، ومن منطق البقاء إلى منطق المعنى. فالتاريخ في جوهره ليس تراكماً للأيام، وإنما هو تراكم للتحولات الكبرى التي تعيد تعريف الإنسان وعلاقته بذاته وبالعالم. إن اختيار المسلمين للهجرة بدايةً لتأريخهم لم يكن اختياراً زمنياً فحسب،...
تكوين الثراء
أمير الصالح - 14/06/2026م
الثراء المالي أمرٌ يسعى إلى تحقيقه كل شخص عاقل وطموح ومتزن، لأنه يحرز له ولذريته الكرامة المالية، إلا أننا نرى نماذج عديدة ومقولات كثيرة في ذات الموضوع، فبعضهم يضع معيار ميكافيلي (الغاية تبرر الوسيلة) كأساسٍ لاكتساب الثروة، وبعضهم يتبنى الآية القرآنية الكريمة: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} ، والآية الأخرى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا...
الأرواح المرهقة
فاطمة العجمي - 14/06/2026م
خلف كل ابتسامة روحٌ تتجرّع ألمًا، قد خاضت من معارك الحياة ما سلبها شيئًا من حيويتها ونشاطها، كما يفقد الجسد قدرته وطاقته عند إصابته بالمرض. فكما تبحث لجسدك عن دواءٍ لتتجاوز وعكة المرض بسلام، كذلك ابحث عمّا يريح روحك مما مرت به من تبعات الظروف الصعبة. لا تهمل علاج روحك، ولا تنتظر للغد بحجة أن لا وقت لديك، فتأجيلك للأمر قد يفاقم الأمر سوءًا. روحك هي بمثابة شعلة النور لجسدك، فإذا انطفأت...
عدالة السماء.. للذكر مثل حظ الأنثيين
ماهر آل سيف - 14/06/2026م
كثيرًا ما تُثار شبهة حول قول الله تعالى: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} ، فيقال: كيف يكون هذا عدلًا؟ ولماذا لا تأخذ المرأة مثل الرجل؟ والسؤال في ظاهره رحمة بالمرأة، لكنه في حقيقته يحتاج إلى هدوء في الفهم قبل حرارة الحكم؛ لأن الخطأ لا يكون في النص، بل كثيرًا ما يكون في عزل النص عن نظامه الكامل. فالقرآن لم يجعل قاعدة عامة تقول: كل رجل يأخذ ضعف كل امرأة. هذا غير صحيح....
كيف يستعيد الطالب توازنه؟
محمد يوسف آل مال الله - 14/06/2026م
في كل موسم امتحانات، تتكرر الحكاية ذاتها: طلاب يواجهون أوراق الاختبار بقلوب مثقلة، وأسر تراقب النتائج بقلق لا يقل وطأة. وبين هذا وذاك، تتشكل حالة نفسية مركّبة، يكون الطالب فيها عالقًا بين خوف داخلي من الفشل وضغط خارجي من التوقعات. وهنا، لا يكون الحل في إلغاء القلق، بل في إعادة فهمه وإدارته بوعي. القرآن الكريم يضع أساسًا عميقًا لهذا التوازن حين يقول تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا...
العناية بالشعائر الحسينية
عبد الرزاق الكوي - 14/06/2026م
عاشوراء من أهم وأعظم المناسبات عزيزة على أهل البيت (عع)، وهذا ما أخذه شيعتهم وأتباعهم على عاتقهم، رعاية هذه الشعائر المقدسة، وهذا المشروع بتضحياته وعطائه لم يأتِ من فراغ، بل هو مشروع ممتد من السماء نزل على رسول الله (ص)، وأخذ أهل البيت (عع) على عاتقهم القيام به والتضحية من أجله، فكان الإمام الحسين (ع) تجسيدًا لعظمة المشروع، وتواصل هذا المشروع بنداء زينب (عه)، ليصل النداء لكل محب لله سبحانه...
جهز نفسك لمحرم 1448 هـ
عبد الله حسين اليوسف - 14/06/2026م
لفتةٌ كريمة أن يُعِدَّ الخطيب الحسيني برنامجًا يوضح موضوع كل ليلة، لما في ذلك من إضفاء طابعٍ من التنظيم، وتشجيعٍ للحضور على معرفة موضوع المحاضرة مسبقًا. كما يتيح لمن يرغب أن يقرأ حول الموضوع قبل الاستماع للمحاضرة، أو يحدد وقت حضوره، أو يحمل معه قلمًا ودفترًا لتدوين ما يرد فيها، ومن ثم تلخيص النقاط المهمة والاستفادة منها. وهذا من الأدوار المهمة للخطيب؛ إذ يُعِدُّ مواضيعه بعد التنسيق مع إدارة المجلس، أو مع...
المفعول المطلق ونائبه: سرُّ القوة في التعبير ودقّة البناء في العربية «1»
ناجي وهب الفرج - 14/06/2026م
يُعَدُّ المفعول المطلق من أبرز أبواب المنصوبات في النحو العربي؛ لما له من أثرٍ بالغ في توكيد المعنى، وبيان نوع الفعل، وتحديد عدده، مما يمنح الأسلوب قوةً ووضوحًا ودقةً في التعبير. كما يكشف هذا الباب عن مرونة اللغة العربية وقدرتها على التنويع في الأساليب؛ إذ قد يُستغنى عن المصدر الصريح ويُقام غيرُه مقامه فيما يُعرف بـ نائب المفعول المطلق، فيتحقق المعنى نفسه مع تنوعٍ في التركيب وثراءٍ في الدلالة. فالمفعول المطلق...
الأطباء ومرحلة ما بعد التقاعد: من نهاية الوظيفة إلى بداية الرسالة المتجددة
حجي إبراهيم الزويد - 14/06/2026م
يمثل التقاعد في حياة معظم الناس نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى، أما بالنسبة للأطباء فإن الأمر يحمل أبعاداً أعمق وأكثر تعقيداً. فالطبيب لا يمارس عملاً وظيفياً تقليدياً يمكن أن يتركه بسهولة عند بلوغ سن التقاعد، بل يعيش رسالة إنسانية وعلمية تتداخل مع شخصيته وتفكيره ونمط حياته على مدى عقود طويلة. ولهذا فإن التقاعد بالنسبة للطبيب ليس مجرد توقف عن الذهاب إلى المستشفى أو العيادة، بل هو انتقال من دور إلى...