الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
رحيلُ رجلٍ كان يزرع البِشر والوعي
رضي منصور العسيف - 28/06/2026م
|
|
ترجل اليوم أحدُ الوجوه التي أحبَّتها الشويكة، وغاب عن طرقاتها رجلٌ كان حضوره يُشبه نسمةً لطيفةً تُدخل السرور إلى القلوب قبل أن يدخل إلى المجالس. كان المرحوم الحاج عبدالله يوسف آل عباس صاحبَ وجهٍ بشوش، وابتسامةٍ لا تعرف التكلُّف، يألفه الصغير قبل الكبير، ويأنس به كلُّ من عرفه. فإذا حضر مجلسًا، حضر معه الفرح، وإذا صافح أحدًا، صافحه بقلبٍ صادقٍ قبل يده. قضى سنوات عمره في سوق الخضار، يعمل بجدٍّ وإخلاص، لا... |
لكي لا تضعف في الأزمات والمنعطفات.. إليك هذه النصائح
إبراهيم البحراني - 28/06/2026م
|
|
الحياة ليست خطاً مستقيماً من الرخاء، بل هي سلسلة من المنعطفات السلبية والمنحدرات غير المتوقعة التي تضع إيماننا، وصلابتنا النفسية، وثباتنا السلوكي على المحك. وفي تلك اللحظات الحرجة، حين تشتد الضغوط وتتراكم الأزمات، تبرز حاجة الإنسان إلى بوصلة حقيقية تحميه من الانهيار والسقوط في فخ الانكسار. فما هي النصيحة الذهبية والوصفة التربوية التي تجعل المرء صامداً في وجه الإعصار؟ لقد لخص فضيلة الشيخ الدكتور فيصل العوامي في ختام مجلسه العاشوري الأخير لعام... |
الإمام الحسين (ع): مدرسة الحياة التي لا تقتصر على عاشوراء
حجي إبراهيم الزويد - 28/06/2026م
|
|
مقدمة: عاشوراء، القمة وليست كل المشروع الحسيني يرتبط ذكر الإمام الحسين (ع) في أذهان كثير من الناس بعاشوراء، وبالملحمة الخالدة التي سطرها في كربلاء، وهي بحق أعظم مدرسة في التضحية والإيمان والثبات على المبادئ. غير أن حصر الاستفادة من الإمام الحسين في أحداث عاشوراء وحدها يحرم الإنسان من كنز معرفي وتربوي وروحي واسع تركه الإمام في كلماته وخطبه ورسائله ومواقفه. فعاشوراء تمثل قمة المشروع الحسيني، لكنها ليست كل المشروع. أما كلمات الإمام... |
السيد علي الناصر السلمان والقراءة
يوسف أحمد الحسن - 27/06/2026م
|
|
ظلت القراءة مرافقة لعالم الدين الأحسائي الأول سماحة السيد علي الناصر السلمان رحمه الله طوال فترات حياته إن في العراق أو في الأحساء والدمام، منعكسة على أحاديثه الموسوعية حينما يتطرق لأي موضوع. كما بقي موضوع القراءة هاجسا بالنسبة له يحاول إثارته في كثير من المناسبات؛ داعيا الشباب إلى عدم هجر الكتب، وموجها نصائح سنوية للخطباء بضرورة تكثيف القراءة والاطلاع أكثر على مختلف المصادر والمراجع أثناء تحضيرهم لخطاباتهم. وحينما سألت أحد طلابه... |
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي «6»؟
فاضل علوي آل درويش - 27/06/2026م
|
|
ورد عن الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيال» . الاضطراب النفسي بسبب المرور بمشكلة أو محنة له تأثيراته السلبية المدمرة، وأهمها غياب التركيز الذهني والنظر بحكمة وتأنٍّ للأمور وقصر النظر في كيفية المعالجة والحل، وبدلًا عن ذلك تأخذه مشاعره المستفزة وحالته الانفعالية الشديدة نحو تفكير خاطئ، فالعقل يشبه في عمله المصباح الذي يضيء العتمة ويكشف مكان كل شيء من حوله لئلا يتيه أو يعثر،... |
ياليتنا كنا معكم… امتحان المجتمع لا هتاف المأتم
ماهر آل سيف - 27/06/2026م
|
|
نردّد في كل مأتم، ونسمع عند كل منبر: يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزًا عظيمًا. ولكن هذه الكلمة ليست زينة صوت، ولا عادة نعي، ولا دمعة تمضي مع آخر المجلس؛ إنّها سؤالٌ موجع، وميزانٌ مفزع: لو عشتَ زمن الحسين (ع)، أكنتَ من أنصاره حقًّا، أم من الواقفين على الرصيف، يكثرون التحليل، ويقلّ عندهم الدليل، ويطول عندهم العذر، ويقصر عندهم النصر؟ كربلاء لم تكن امتحان سيف فقط، بل امتحان نفس وموقف وصدق.... |
خُطبة عاشوراء.. ماذا صَنعت شهادةُ الحسين (ع)؟
سمير آل ربح - 27/06/2026م
|
|
ليلة عاشوراء ويومها تتهيأ فيهما النفوس إلى البكاء والرثاء والدمعة على الحسين (ع) أكثر من أي شيء آخر، فهي مناسبة حزنٍ وبكاء. عن الإمامِ الرِّضَا ”عليهِ السَّلَامُ“ قالَ: ”كانَ أَبِي صلواتُ اللهِ عليهِ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ المُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكًا، وَكَانَتْ كَآبَةٌ تَغْلِبُ عَلَيهِ حَتَّى يَمضِيَ مِنهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، فَإِذَا كَانَ يَومُ العَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ اليَومُ يَومَ مُصِيبَتِهِ وَحُزنِهِ وَبُكَائِهِ، وَيَقُولُ: هَذَا اليَومُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الحُسَينُ صَلواتُ اللهِ عليهِ“.... |
هل كان جيش عمر بن سعد ثلاثين ألفًا؟
منير النمر - 27/06/2026م
|
|
في خضم أحداث عاشوراء، تبقى الأرقام من أكثر القضايا التي تثير الجدل بين الباحثين والمهتمين بالتاريخ الإسلامي. فحين تُذكر واقعة كربلاء، يبرز سؤال يتكرر كثيرًا: هل يعقل أن تحشد الدولة الأموية جيشًا قوامه ثلاثون ألف مقاتل لمواجهة نحو مئة من أصحاب الإمام الحسين (ع)؟ وهل تعكس الأرقام التي حفظتها المصادر التاريخية حقيقة ما جرى، أم أنها تحتاج إلى قراءة مختلفة في ضوء الظروف السياسية والعسكرية لذلك العصر؟ تولدت هذه الأسئلة في... |
قلب محمد (ص)... الكمال الذي يستحق الفيض الأعظم
محمد المسعود - 27/06/2026م
|
|
{نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ} . من أجل آيات الذكر الحكيم في الثناء على النبي محمد بن عبد الله (ص)، تتقدم هذه الآية المباركة شاهدًا على مقام قلبه العظيم، وعلى عجز كل القلوب - ولو كانت بصلابة الجبال الصلبة القاسية - عن حمل ما حمل، والوصول إلى ما وصل. {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ؛ فهذا الوحي لا تستطيع ذات مخلوقة أن تحمله... |
تطبيقات الصحة الرقمية: بين تعزيز العافية وصناعة الهوس بـ ”الذات المحسنة“
غسان علي بوخمسين - 27/06/2026م
|
|
مقدمة: الإنسان في مواجهة ”المرآة الرقمية“ نحن نعيش اليوم في زمن لم يعد فيه الجسد البشري سراً غامضاً، بل أصبح ”نصاً رقمياً“ مفتوحاً للقراءة والتحليل. ففي كل ثانية، ترسل الساعات الذكية والخواتم الحيوية سيلاً من البيانات حول نبضات قلوبنا، جودة نومنا، وحتى مستويات التوتر في عروقنا. لقد انتقلت الرعاية الصحية من ردهات المستشفيات الباردة إلى دفء جيوبنا، واعدةً إيانا بحياة أطول وأكثر كفاءة. ولكن، خلف بريق هذه الشاشات الملونة والأهداف اليومية... |
فلان… مخّه مجيّم
ياسر بوصالح - 27/06/2026م
|
|
كلمة مجيّم في اللهجة الخليجية يتغيّر معناها بحسب السياق، فإذا قلتَ «فلان مخّه مجيّم» فالمعنى أنّ عقله ثقيل وبطيء الاستيعاب أو متبلد، أمّا «الباب مجيّم» فتعني أنه لا ينفتح بسهولة ويقاوم الحركة، والجامع بينهما هو الثقل وصعوبة الانفتاح. ترى ما أسباب تبلّد المخ و«تجيّمه»؟ هل هي وراثية، أم أننا نحن من نترك عقولنا حتى تفقد مرونتها؟ أميل إلى أنّ المخ يشبه أي عضلة؛ إن لم ندرّبه بالتعلّم والممارسة أصابه الخمول. وهنا يحسن أن نستحضر... |
عاشوراء… من الاستماع إلى الامتثال
محمد يوسف آل مال الله - 27/06/2026م
|
|
مع انقضاء أيام عاشوراء، يكون الخطباء والعلماء قد بذلوا جهودًا كبيرة في تقديم المحاضرات والدروس والتوجيهات التي تناولت مختلف جوانب الحياة الدينية والاجتماعية والثقافية والأخلاقية. وقد استمع الآلاف إلى هذه المجالس وتأثروا بمضامينها. لكنّ السؤال الأهم الذي يفرض نفسه بعد انتهاء الموسم: ماذا بعد الاستماع؟ وهل يكفي أن نُعجب بالكلمة ونبكي عند الموعظة، أم أنّ المطلوب هو تحويل ما سمعناه إلى سلوك عملي ينعكس على حياتنا؟ إنّ الوعي الحقيقي لا يقف عند... |
حوكمة الشعائر.. نحو ميثاق أخلاقي يحمي الدين من الاستغلال
أمير الصالح - 27/06/2026م
|
|
مقدمة تتعرض بعض القيم السامية، والعبادات الراقية، والشعائر الملهمة، مع مرور الوقت لسوء التوظيف أو الاستغلال من جهات مختلفة؛ إلا أن غياب الحوكمة في الأداء يجعل الأمور مختلطة بين الحابل والنابل؛ وقد حان الوقت لإطلاق منظومة حوكمة داخل كل مؤسسة تنقح الأوضاع، وتضعها في نصابها، وتمنع استغلال البعض لها. حوار الحج، والصلاة، والصدقة، والنهي عن السوء، لا يمكن إلغاؤها لأن هناك من شوه صورتها عمدًا أو جهلًا بسبب بعض اللقطات الشاذة والمشوهة لها.... |
ماذا بعد عاشوراء وواقعة الطف؟
عبد الله حسين اليوسف - 27/06/2026م
|
|
يُقال إن مؤرخًا من علماء الآثار، ومن محبي التنقيب عن الأحداث والنفائس القديمة ذات القيمة المعنوية والمادية، قصد طريق الحرير الذي يربط الشرق بالغرب، فمرَّ بجانب كربلاء. وهناك سمع صوتًا من بعيد، وأحسَّ بحركة غير طبيعية؛ فالطيور والحيوانات كانت تدور في المكان ولا تهتدي إلى طريقها، بسبب حرارة الأرض الشديدة، ولأن ماء النهر قد تغيَّر لونه، فأصبح كأنه ممتلئ بالدم، ويصعب الشرب منه بسبب عكارته الواضحة. فقال في نفسه: لا بد... |
قدم الصدق مع الإمام الحسين: أعظم ما يسأله المؤمن في ختام الزيارة
حجي إبراهيم الزويد - 27/06/2026م
|
|
تُختتم زيارة عاشوراء بدعاءٍ جامعٍ يرسم للمؤمن غاية رحلته الإيمانية، ويختصر ما يرجوه من الله تعالى في الدنيا والآخرة. فهو دعاء يجمع بين طلب الشفاعة، والثبات على طريق الحق، واللحاق بركب الإمام الحسين (ع) وأصحابه الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الدين والكرامة. يقول الزائر: «اللّهُمَّ ارْزُقْنِي شَفاعَةَ الْحُسَيْنِ يَوْمَ الْوُرُودِ، وَثَبِّتْ لِي قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَكَ مَعَ الْحُسَيْنِ وَأَصْحابِ الْحُسَيْنِ الَّذِينَ بَذَلُوا مُهَجَهُمْ دُونَ الْحُسَيْنِ عَلَيهِ السَّلامُ». وهذه الكلمات القليلة تحمل معاني عقدية... |
محبُّو الإمام الحسين «رسالة شكر وعرفان»
أحمد منصور الخرمدي - 27/06/2026م
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} مع اختتام أيام عاشوراء الإمام الحسين (ع)، نقف وقفة وفاء وامتنان، لنعرب عن خالص الشكر والتقدير لكل من أسهم بإخلاص في إنجاح هذه المناسبة المباركة، ولكل يدٍ امتدت بالعطاء، ولكل قلبٍ امتلأ بحب الإمام الحسين (ع)، ولكل جهدٍ بُذل ابتغاء مرضاة الله تعالى وخدمةً لسيد الشهداء. ونتوجه بالشكر الجزيل إلى علمائنا الأجلاء، وخطباء المنبر الحسيني، وأصحاب الأقلام الواعية، والإعلاميين، والمثقفين،... |
العطش
سراج علي أبو السعود - 26/06/2026م
|
|
الحصار المائي أحد التكتيكات العسكرية التي استُخدمت في الحروب عبر التاريخ. وكان للعرب في حروبهم أعرافٌ أخلاقية يتجنبون تجاوزها، ومن أشهرها الكف عن القتال في الأشهر الحرم، ومع ذلك قُتل ابنُ بنتِ النبي (ص) فيها عطشانًا، بعد أن مُنع هو وأصحابه من الماء. أما الحصار المائي، فقد استُخدم في معارك عدة، من بينها معركة صفين ضد جيش الإمام علي (ع)، فلما تمكن من فك الحصار لم يمنع خصومه من الماء،... |
روح الشعائر
عبدالحكيم السنان - 26/06/2026م
|
|
في مطلع كل سنة، في شهرها الأول، وهو شهر محرم الحرام، يقبل علينا هذا الشهر، وهو من الأشهر الحرم الأربعة، حيث تتجدد فيه أعظم مصيبة في التاريخ، وهي مقتل سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (ع). ولهذه الشعيرة، وهذه المصيبة، أبعاد أخلاقية وتربوية جعلت من هذه المصيبة وجدانًا يتحرّى سبب هذا الخلود؛ وقد خُلِّدت هذه المصيبة؛ لأنها ثبّتت ركائز الإسلام، كما قال «سلام الله عليه»: «إنما خرجت لإصلاح أمة جدي... |
فصول من التضحية الإنسانية
رائد بن محمد آل شهاب - 26/06/2026م
|
|
يُعرف العاشر من محرم بيوم عاشوراء، إحياءً لذكرى استشهاد حفيد النبي محمد (ص)، الإمام الحسين (ع) وعائلته، وأكثر من 72 رجلًا من أصحابه في معركة كربلاء ضد جيش بلغ قوامه 30 ألف رجل. وتتجلى أهمية هذا اليوم في جميع جوانب الحياة، من القضايا الروحية والأخلاقية إلى القضايا الاجتماعية والسياسية، وفيه دروس لا حصر لها يمكن استخلاصها من هذه المأساة العظيمة. الإمام الحسين (ع) غني عن التعريف، فهو علم من أعلام هذا... |
صهيل الفجيعة
أنيس آل دهيم - 26/06/2026م
|
|
انكشفت الغبرة عن وادي الطفوف، وانقشع عجاجُ المعركة الرهيب ليخلف وراءه صمتا موحشا يمزق نياط القلوب. سكنت قعقعة السيوف، وهدأت زئير الرماح بعد أن قمعت بريق الحق، وتركت أجسادا طاهرة ملطخة بدماء الشهادة. في تلك اللحظة النكراء، حيث خيم الوجوم على الكائنات وخرست ألسن البشر أمام عظم الجناية، لم يبق في الميدان صوت يجرؤ على كسر هذا الذهول إلا صهيل جواد الإمام الحسين عليه (ع). تأملت ذلك المشهد الملحمي، فرأيتُ جواد... |
لم تَغِبْ أصلًا
عماد آل عبيدان - 26/06/2026م
|
|
هل بقيت عاشوراء لأن الناس عادوا إليها؟ أم أن الناس لم يغادروها أصلًا؟ كل عام يُقال إن الذكرى عادت.. وأتساءل أحيانًا.. متى رحلت حتى تعود؟ فالإنسان لا يستدعي في كل يوم الأشياء التي أصبحت جزءًا منه فلا يتذكر لغته كل صباح ولا يستحضر ملامح أمه كل ساعة ولا يجلس ليتأكد من وجود قلبه بين أضلاعه. بعض الأمور تتجاوز مرحلة التذكر إذ تدخل في نسيج الإنسان نفسه. ومنذ زمن طويل أشعر أن عاشوراء تنتمي إلى هذه... |
عاشوراء… حين خاطبت كربلاء ضمير الإنسان
محمد يوسف آل مال الله - 26/06/2026م
|
|
تمر على البشرية أحداث كثيرة، يطويها الزمن بانتهاء ظروفها، وتبقى حبيسة كتب التاريخ. غير أنّ هناك أحداثًا تتجاوز زمانها ومكانها، لأنّها لا ترتبط بجغرافيا أو قوم أو مذهب، بل تمس جوهر الإنسان وقيمه. ومن هذه الأحداث واقعة الطف، التي ما زالت بعد أكثر من أربعة عشر قرنًا تستوقف الباحثين والمفكرين وأصحاب الضمائر الحية، لما حملته من معانٍ إنسانية وأخلاقية خالدة. إنّ سر بقاء كربلاء حاضرًا في الوجدان الإنساني لا يكمن في... |
على عتبات الخلود
سوزان آل حمود - 26/06/2026م
|
|
حين يقف التاريخ واجماً أمام العظماء، ينحني إجلالاً عند أعتاب الحسين بن علي «عليهما السلام». لم يكن الحسين مجرّد فكرة عابرة في خط الزمن، بل كان —وما زال— منارةً هزّت ضمير البشرية، ونوراً أبديّاً بدّد عتمة الانحراف. مآثره ليست حكايات تُروى في بطون الكتب، بل هي نبضٌ يتحرك في عروق السائرين على درب الهدى، هو ابن فاطمة البتول وعليّ المرتضى، الذي ورث طهر النبوة وشجاعة الإمامة. إن الحديث عن مآثر... |
في الخالدين
عادل أحمد آل عاشور - 26/06/2026م
|
|
في كل عام، نستذكر هذه الشعائر المباركة العطرة، المحمّلة بالمشاعر الإيمانية والروحانية، وبفيضٍ من العواطف والمحبة لهذه الذكرى العظيمة. إنه ارتباطٌ وجداني عميق، قد لا ينفك أبدًا بينك وبين من تحب. فكلما اقتربت لحظات الملحمة الكبرى، سارت خطواتك إليها لا إراديًا، بشعورٍ لا يمكنك وصفه إلا بأنه نداءٌ يخاطبك من خلف السماء؛ وما ذلك إلا هوًى استوطن الفؤاد لتلك الناحية المباركة التي جسدت المعنى الحقيقي للإصلاح والتوجيه، ورسخت قيم الحق... |
الحسين عِبرة
أمير بوخمسين - 26/06/2026م
|
|
الإمام الحسين رمزٌ للعدل، وصوتٌ للإنسانية، وقد تجلّى هذا المعنى في دوره الاجتماعي الذي لم يكن قائمًا على الكلام فقط، بل على الفعل المتمثّل في نصرة المظلومين، وإغاثة المحتاجين، واحترام كرامة الإنسان. لقد عايش الإمام الحسين واقع المجتمع بما فيه من فقر وقهر، فاختار أن يكون صوت الحق حاضرًا بين الناس، لا يتركهم دون عون أو حماية. ومن أبرز صور خدمته للناس أنه علّم المجتمع معنى المسؤولية، وجسّد مبدأ الإصلاح الأخلاقي... |
حين تكلم الحسين (ع) في كربلاء: خطبة صنعت التاريخ
حجي إبراهيم الزويد - 26/06/2026م
|
|
تُعدّ خطبة الإمام الحسين بن علي يوم عاشوراء من أعظم الخطب في التاريخ الإسلامي، فهي ليست مجرد كلمات أُلقيت في ساحة معركة، بل كانت وثيقةً أخلاقيةً وعقديةً وإنسانيةً أراد بها الإمام أن يُقيم الحجة على خصومه قبل أن تبدأ المواجهة. فقد خاطب القلوب والعقول، وذكّر بالنسب، وبالدين، وبالآخرة، وبالقيم التي جاء بها الإسلام، ليؤكد أن نهضته لم تكن طلبًا لملكٍ أو جاه، وإنما دفاعًا عن رسالة جده النبي (ص) وعن... |
الحنين إلى كربلاء
محمد الصغير - 25/06/2026م
|
|
لا أعرف كيف أصف ذلك الشعور الذي يراودنا كلما طال البعد عن كربلاء، فمهما مرت الأيام تبقى تلك المدينة حاضرة في القلب، وكأننا غادرناها بأجسادنا فقط، أما أرواحنا فما زالت هناك عند ضريح الإمام الحسين (ع) وأخيه أبي الفضل العباس (ع). كلما تذكرنا لحظات الزيارة، عاد الشوق من جديد، وتمنينا لو أننا نسير في طرقات كربلاء أو نقف أمام القبتين الشامختين، نرفع أيدينا بالدعاء ونستشعر ذلك الأمان الذي يملأ القلوب. لا... |
من النهوض إلى الخلود
ناجي وهب الفرج - 25/06/2026م
|
|
حين يُذكر الشموخ في تاريخ الإنسانية، فإن الذاكرة تستحضر مواقف الرجال الذين جعلوا من المبادئ أعظم من المصالح، ومن الحق أسمى من المكاسب العابرة. فالشموخ ليس كلمة تُقال، بل موقف يُعاش، وثبات يُختبر في ساعات الشدة حين تتراجع النفوس الضعيفة وتتقدم النفوس الكبيرة. وقد أرسى النبي محمد بن عبد الله (ص) دعائم هذا الشموخ منذ بزوغ فجر الرسالة، حين دعا إلى عبادة الله وحده، وأقام مجتمعًا يقوم على العدل والرحمة والكرامة... |
عاشوراء بين المحاضرة والنعي
ماهر آل سيف - 25/06/2026م
|
|
عظّم الله أجورنا وأجوركم بذكرى سيد الشهداء الإمام الحسين (ع). عاشوراء ليست موسم حزن عابر، ولا مجلس دمعة وتنتهي؛ بل هي مدرسة لا نظير لها في عالم المعرفة، ومنبر لا يشبه سواه في صناعة الوعي، وتهذيب القلب، وربط الإنسان بربه ودينه ومجتمعه. ففي كل مجلس عزاء، صباحًا أو عصرًا أو مساءً، يفتح الخطيب بابًا من أبواب العلم، ويأخذ المستمع إلى عالم واسع من الفكر، والتربية، والأخلاق، والتاريخ، ثم يربط ذلك كله... |
أعظم حجَّة إِنسانية
أنيس آل دهيم - 25/06/2026م
|
|
في مقالي هذا سأسلط الضوء على شخصية صغيرة في حجمها، لكنها كبيرة جدا في حجتها، وعظيمة في دورها الرسالي والقيادي. شخصية لم تحمل سيفا، ولم تمتطِ جوادا، ولم تخض معركة، ولم تلقِ خطابا بين الجموع، ومع ذلك بقيت شاهدة على واحدة من أعظم المآسي الإنسانية في التاريخ. لن تكون هذه السطور مجرد كلمات أو عبارات عاطفية متناثرة على ساحة المعركة، بل ستكون الصور التعبيرية والمشاهد الخالدة شاهدة على طفل ذُبح دون... |
الحسين رمز الشهادة والخلود الأبدي
جمال حسن المطوع - 25/06/2026م
|
|
قال الله في محكم كتابه وفصيح خطابه: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} . صدق الله العلي العظيم. هناك في بقعة مقدسة مباركة من كربلاء انطلقت ملحمة إنسانية عظيمة، امتزجت فيها البطولة والرجولة والتضحية والشهادة من ثلة مؤمنة بربها ودينها، فقدمت دماءها الغالية رخيصة من أجل إقامة العدل الإلهي والشرع المحمدي الأصيل. وقائد المسيرة لهذه الملحمة الجبارة هو ذلك العملاق الذي تسامى على جروحه وآلامه، إنه... |
عاشوراء… حين يسبق الجسد الدعاء
محمد يوسف آل مال الله - 25/06/2026م
|
|
في كل موسم حسيني تتجدد المجالس التي تُحيي ذكرى نهضة الإمام الحسين (ع)، ويجتمع المؤمنون للاستماع إلى الموعظة واستلهام القيم والمبادئ. لكنّ مشهدًا يتكرر في كثير من المجالس يستحق وقفة تأمل؛ فبمجرد أن ينهي الخطيب حديثه ويبدأ بالدعاء للمؤمنين والأموات وأصحاب الحاجات، يبادر بعض الحاضرين إلى مغادرة المجلس، وكأنّ المجلس قد انتهى، غير ملتفتين إلى ما يسببه ذلك من تشويش على الأجواء الإيمانية وإرباك لمن بقي منصتًا للدعاء. إنّ الوعي الإسلامي... |
حين يتحول النقد إلى تشويه… من يستهدف موسم محرم؟
عبد الله أحمد آل نوح - 25/06/2026م
|
|
مع إطلالة شهر محرم من كل عام، تتجه الأنظار إلى المجالس الحسينية التي شكّلت عبر قرون طويلة إحدى أهم المؤسسات الاجتماعية والدينية والثقافية في مجتمعاتنا. فهي لم تكن يوماً مجرد تجمعات عاطفية مرتبطة بحدث تاريخي، بل كانت — وما زالت — مدرسة تصنع الوعي، وتربي الأجيال، وتحفظ منظومة القيم التي نهض من أجلها الإمام الحسين (ع). ورغم هذا التاريخ العريق، يبرز بين الحين والآخر من يحاول تسليط الضوء على الجوانب السلبية... |
تأملات في السلام الحسيني
حجي إبراهيم الزويد - 25/06/2026م
|
|
ورد في زيارة عاشوراء: ”السَّلامُ عَلى الحُسَينِ وَعَلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ وَعَلى أولادِ الحُسَينِ وَعَلى أصحابِ الحُسَينِ.“ هي كلمات تتردد على ألسنة المؤمنين في كل زمان، وتنبض بها القلوب قبل الشفاه، وتختزل في ألفاظها القليلة معاني عظيمة من الحب والوفاء والاقتداء. إنها ليست مجرد تحية تُلقى، بل هي إعلان انتماء إلى مدرسة خالدة، وتجديد للعهد مع قيم الحق والعدل والكرامة التي جسدها الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه في ملحمة كربلاء. السلام... |
عاشوراء الحسين (ع).. مدرسة تُعلِّمنا الأخلاق
أحمد منصور الخرمدي - 25/06/2026م
|
|
إن أعظم ما يمكن أن نقدمه لأبنائنا وبناتنا هو غرس القيم التي جسدها الإمام الحسين (ع) في سلوكه ومواقفه، وتعريفهم بها من خلال ما يقدمه خطباء المنابر الحسينية خلال أيام عاشوراء، ليس بسرد الوقائع التاريخية فحسب، بل ببيان الدروس التربوية والإنسانية المستفادة منها. فالإمام الحسين (ع) يمثل نموذجًا في الرحمة، والإصلاح، وخدمة الإنسان، وهي قيم يتقرب بها المؤمن إلى الله تعالى، وتسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على الخير والعدل... |
شبيه المصطفى... ذبيح الأبوة
جمال حسن المطوع - 24/06/2026م
|
|
إن علي الأكبر (ع) احتوى من الخصال والفضائل ما يعجز القلم عن الإلمام به والوجدان عن التطرق إليه، لأنه دوحة غناء تقطف منها ما تشاء وما تحب من أزهار شتى متنوعة، رائحتها المسك والعنبر التي لا حدود لها. وقد توجت تلك الباكورة المزهرة بالسمع والاستجابة والخضوع والطاعة لأبيه الحسين عليهما السلام في نيل شرف الشهادة التي كان يفتخر بها، مُعلنًا ومُصرًّا على دخول المعركة مهما كانت نتائجها، أوقع على الموت أم... |
كيف يصنع الإمام الحسين (ع) الإنسان الواعي «4»؟
فاضل علوي آل درويش - 24/06/2026م
|
|
ورد عن الإمام الحسين (ع): «إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْعَاقِلِ لَمَّةٌ قَمَعَ الْحُزْنَ بِالْحَزْمِ، وَقَرَعَ الْعَقْلَ لِلِاحْتِيالِ» . ما هو المقصود بذلك الحزم الذي يمكن بواسطته مواجهة الأحزان وإنهاء تأثيرها المؤلم والمُكبّل لقوى الإنسان عن التقدم في ميدان العمل؟ إن الحزم الذي يدعو إليه الإمام (ع) هو أن يضع الإنسان حزنه في موضعه الصحيح، فلا يمكن أن يقال له بأن يتخلّص وينسلخ من التأثر العاطفي والوجداني بسبب حدث فلا يحزن بسببه، فهذا غير... |
من سيدني إلى ديربورن… رسالة شكر أعادتني إليها تغريدة إيلون ماسك
أمير الصالح - 24/06/2026م
|
|
تمهيد دفعني حدثٌ رقمي حديث إلى كتابة هذا المقال، لكنه في جوهره رسالة شكر وتقدير لكل من أسهم في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للأجيال الصاعدة داخل المجتمعات الإسلامية وخارجها. مقدمة من سيدني بأستراليا ومرورًا بملبورن وطوكيو اليابان وجاكرتا إندونيسيا ودلهي الهند وكراتشي باكستان وبغداد العراق والقطيف / الأحساء السعودية وإسطنبول تركيا ودار السلام بالقارة السوداء وبرلين ألمانيا ومدينة لاهاي بهولندا وباريس فرنسا ومانشستر بريطانيا ودبلن إيرلندا وانتهاءً بمونتريال كندا ومدينة ديربون ولوس... |
مَتى نتنازل؟
هاشم الصاخن - 24/06/2026م
|
|
كثير من الخلافات التي نشاهدها اليوم لا تنشأ بسبب قضايا كبيرة أو مصالح متعارضة، بل بسبب تمسك كل طرف برأيه، واعتقاده أن ما يراه هو الحقيقة الأقرب إلى الصواب، وأن الآخرين لم يدركوا الصورة كما أدركها هو. ويظهر ذلك بوضوح بين الأصدقاء، وفي المجالس، واللجان، وفرق التأسيس، والفرق التطوعية، وحتى في النقاشات اليومية العابرة، حيث يتحول اختلاف وجهات النظر أحيانًا إلى سباق لإثبات من هو الأذكى، لا إلى محاولة للوصول... |
المسلمون والتعارف الحضاري: أي تصور؟
مراد غريبي - 24/06/2026م
|
|
مفتتح: ثمة أسئلة تنتظر أجوبتها في الصالونات الأكاديمية، وثمة أسئلة تطرق الأبواب بعنف وتُطالب بالإجابة الآن، في هذه اللحظة التاريخية الحرجة بالذات، حيث سؤال التعارف الحضاري من النوع الثاني لا الأول، كونه ليس ترفاً فلسفياً يتسلى به المفكرون في ساعات الفراغ، بل هو سؤال من يريد أن يعرف أين يقف وسط هذا العالم، وماذا يُقدّم للتاريخ، واي مشروع حضاري يريد من الآخرين قراءته في مرحلة تتشكل فيها خارطة القوى الكونية من... |
تعلمتُ من القاسم بن الحسن (ع)
رضي منصور العسيف - 24/06/2026م
|
|
لم يكن القاسم بن الحسن (ع) شخصيةً عابرةً أو هامشيةً في ملحمة كربلاء، بل كان صفحةً مشرقةً من صفحاتها الخالدة، وموقفًا عظيمًا من مواقفها التي ما زالت تلهم الأحرار عبر الأجيال. فرغم حداثة سنّه، كان حاضرًا بوعيه وإيمانه وبصيرته، مشاركًا في صناعة واحدةٍ من أعظم الملاحم الإنسانية في التاريخ. تعلمتُ من القاسم (ع) أن قيمة الإنسان لا تُقاس بعدد السنوات التي يعيشها، بل بالمبادئ التي يحملها، والمواقف التي يقفها. فكم من... |
عاشوراء… هل أغضب للفكرة أم لنفسي؟
محمد يوسف آل مال الله - 24/06/2026م
|
|
سألني صديق عزيز ذات يوم؛ لماذا عندما ينفعل الإنسان خلال حوار ما، ينظر الآخرون إلى هذا الانفعال على أنّه انفعال شخصي وانتصارًا لذات المنفعل، بينما الحقيقة هو انفعال للموضوع، فكيف يستطيع المنفعل شرح وبيان هذا الانفعال وتغيير نظرتهم؟ في كثير من الحوارات الفكرية والاجتماعية والتربوية، قد يحتد النقاش وترتفع نبرة أحد المتحاورين، فيسارع البعض إلى اتهامه بالشخصنة أو التعصّب لرأيه، بينما يكون الواقع مختلفًا تمامًا. فليس كل انفعال دفاعًا عن الذات،... |
شجرة أبي طالب في كربلاء: جذور في مكة وثمار في الطف
حجي إبراهيم الزويد - 24/06/2026م
|
|
مقدمة: الطفّ: الصفحة الأخيرة من ملحمة أبي طالب الخالدة حين تُذكر كربلاء يتجه الفكر إلى الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه الذين صنعوا أعظم ملحمة في تاريخ التضحية والفداء. وعندما نتأمل أسماء الشهداء من بني هاشم الذين استشهدوا بين يدي الحسين (ع) نجد حقيقة لافتة؛ وهي أن جميع الهاشميين الذين استشهدوا معه كانوا من نسل أبي طالب، من أبناء علي بن أبي طالب، أو عقيل بن أبي طالب، أو جعفر بن... |
ماذا ربحنا من مجالس الحسين عليه السّلام؟
أمير الصالح - 24/06/2026م
|
|
يصادف هذا الموسم العاشورائي تداخل عدة مناسبات، منها رياضية عالمية «كأس العالم» وأحداث سياسية ساخنة «حرب أمريكا - إيران» وتذبذبات اقتصادية في أسعار البترول والذهب والفضة، وترنح بورصات عالمية. فيسأل الإنسان نفسه: ما الفائدة من متابعة أخبار وأحداث تدمر أعصابي، وتثير القلق، وتسلب اليقين، وتحطم الاطمئنان؟ إذا كنت تحضر مجالس إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، فحتمًا استفدت كثيرًا. فدعنا نسلط بعض الضوء على ذلك. تعداد الفوائد كم فائدة استفدتها في حياتك العملية... |
خلف كل كتاب ومحاضرة.. حكاية تستحق أن تُروى
أمين محمد الصفار - 23/06/2026م
|
|
لقصص تأليف الكتب سحر خاص. قصص ملهمة بحد ذاتها، تحكي سبب تأليف الكتاب أو الحيثيات والأحداث والصعوبات التي رافقت أو قادت المؤلف لتأليف الكتاب، هي جديرة أن تُجمع في كتاب مستقل. لا أقصد هنا قصة تأليف أول كتاب للكاتب، أو الصعوبات التي واجهها الكاتب مع دور النشر، بل أعني تلك القصص أن نجدها أحيانًا مدونة في مقدمات أمهات الكتب الشيعية مثل: الكتب الأربعة أو الغدير أو الألفين أو نجدها متناثرة... |
المسافة بين صفوى وكربلاء
أنيس آل دهيم - 23/06/2026م
|
|
في كل عام، ومع إشراقة اليوم العاشر من شهر محرم الحرام، أحمل كاميرتي متوجهاً إلى ساحة التمثيل الحسيني لواقعة الطف بمدينة صفوى. هناك، حيث تُستحضر فصول كربلاء بقدر الإمكان وبأبسط الوسائل الدرامية، لا أذهب كمصور فحسب، بل كإنسان يحمل في قلبه شيئاً من الحزن والحنين إلى تلك الواقعة الخالدة التي مضى عليها أكثر من ألف وأربعمائة عام، لكنها ما زالت تنبض في الوجدان وكأنها حدثت بالأمس. وفي ذلك اليوم، وقعت عيناي... |
قمر بني هاشم
ماهر آل سيف - 23/06/2026م
|
|
ليس العباس بن علي عليهما السلام رجلاً يُذكر فيُختصر، ولا بطلاً يُروى فيُحصر؛ فهو قمر بني هاشم، وراية الطف، وساقي العطاشى، وسيف الوفاء إذا جفّ الوفاء، ونخوة المروءة إذا نامت النخوة، وبصيرة الإيمان إذا اضطربت الأبصار، وتاهت القلوب في ليل الغبار. هو أبو الفضل العباس، ابن علي بن أبي طالب، من بيتٍ لا يخرج منه إلا النور، ولا ينبت فيه إلا الطهر، ولا يتربّى فيه إلا من حمل للحق قلبًا، وللدين... |
عندما يتكلم غير المتخصص
عبد الله أحمد آل نوح - 23/06/2026م
|
|
لم تعد المشكلة في عصرنا ندرة المعلومة، بل في كثرة من يظنون أن امتلاك المعلومة يساوي امتلاك المعرفة. في زمن أصبحت فيه المعلومة متاحة للجميع بضغطة زر، صار من السهل على أي شخص أن يقرأ، أو يشاهد، أو يستمع إلى محتوى في الطب أو الدين أو الاقتصاد أو غيرها من المجالات التخصصية. وهذه في حد ذاتها نعمة كبيرة، تعكس اتساع المعرفة وسهولة الوصول إليها. لكن المشكلة لا تبدأ عند توفر المعلومة،... |
الإنسان يبقى بأثره لا بجسده
عبدالحكيم السنان - 23/06/2026م
|
|
عندما نتحدث عن الموت، فإننا نتحدث عن مرحلة انتقالية من حياة الدنيا إلى عالمٍ آخر قدّره الله تعالى للإنسان. وقد بيّنت الآية الكريمة هذه الحقيقة بقول الله سبحانه وتعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . وفي الموت يبلى الجسد ويتحلل، لكن السؤال الذي يبقى حاضرًا هو: ماذا يبقى من الإنسان... |
في محبرة الطف
نازك الخنيزي - 23/06/2026م
|
|
ليست كربلاء أرضًا عبرها التاريخ ومضى؛ إنها لحظةٌ كبرى وُضع فيها الإنسان أمام صفاء جوهره الأخير. هناك، في عراء الطف، لم تكن الصحراء امتدادًا للرمل، كانت مرآةً للضمير، ومقامًا انكشفت فيه حقيقة الروح وهي تواجه سؤالها الأقصى: ماذا يبقى من الإنسان إذا ضاق به الأمان، وحُوصر الجسد، ووقف القلب على حافة الاختبار؟ في كربلاء، لم يكن المشهد صراعًا بين كثرةٍ وقلة، ولا بين قوةٍ وضعف؛ كان امتحانًا لمعنى الوجود نفسه. ثمة... |







