الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
أخضرنا غير
سعيد الميداني - 07/10/2026م
|
|
ليلة أمس عشنا مناسبة رياضية وطنية، احتفلنا نحن، كشعب سعودي، بفرحة فوز منتخبنا السعودي لكرة القدم ببطولة كأس الخليج الـ27 المقامة في جدة، والتي جمعت مباراتها النهائية منتخبنا السعودي بشقيقه المنتخب الإماراتي، وانتهت 2/0 لصالح منتخبنا الأخضر، وكانت الأفضلية للمنتخب السعودي، حيث أظهر خلالها مستوى لافتًا، وتنظيمًا، والتزامًا تكتيكيًا، وانضباطًا، وكل لاعب قام بدوره وواجباته على أفضل وجه، ما جعل المنتخب يظهر في صورة جميلة ذكّرتنا بالمنتخب السعودي «بطل آسيا»... |
الأخضر… بطلٌ بحجم وطن
فوزي آل غريب - 07/10/2026م
|
|
لم تكن ليلة السادس من أكتوبر في جدة مجرد ليلة نهائي، ولم يكن الكأس الذي ارتفع في سمائها مجرد قطعة من ذهب؛ كانت ليلة عاد فيها الأخضر إلى مكان يعرفه، وعادت معه ذاكرة وطن بأكمله إلى منصات المجد الخليجي. اثنان وعشرون عامًا مرّت منذ آخر مرة عانق فيها المنتخب السعودي كأس الخليج. سنوات طويلة تبدلت فيها الأجيال والأسماء والمدربون، وبقي القميص الأخضر يحمل الحكاية ذاتها: منتخب لا يدخل الملعب ممثلًا لأحد... |
قلوبنا خضراء... مبروك للأخضر
أحمد منصور الخرمدي - 07/10/2026م
|
|
حين يلعب المنتخب السعودي «الأخضر»، لا تكون الحكاية مجرد تسعين دقيقة في ملعب كرة قدم؛ فهناك وطن تلتف حول رايته القلوب، وجماهير تنتظر وتترقب، وأمنية واحدة تجمع الجميع: أن يرفع الأخضر راية الوطن عاليًا، وأن يواصل مسيرته بكل ثقة واقتدار. فالرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، ليست منافسة على الفوز فحسب، بل مساحة تلتقي فيها المشاعر، وتتجدد فيها روح الانتماء، وتحضر فيها قيم المنافسة الشريفة. وحين يكون الأخضر طرفًا في الموعد،... |
هل تصل أزمة الوقود العالمية إلى مضخة البنزين السعودية؟
ماهر آل سيف - 06/10/2026م
|
|
حين تضطرب البحار، لا تبقى الموجة في البحر؛ فقد تصل إلى الميناء، ثم إلى السوق، ثم إلى جيب المواطن في الدار. والطاقة تحديدًا لا تعرف حدود الأخبار؛ فما يحدث في المضائق والموانئ وطرق الناقلات، قد يبدأ خبرًا سياسيًا وينتهي رقمًا اقتصاديًا. وبحسب أحدث إحصاءات النفط والغاز السعودية لعام 2025، استهلكت المملكة نحو 193.5 مليون برميل من البنزين، في مقابل واردات بلغت 36.7 مليون برميل؛ أي ما يعادل حسابيًا قرابة 19% من... |
هل أمطرت السماء دمًا؟ رحلة في الظواهر الخارقة وموقف العلم منها
يعقوب السليس - 06/10/2026م
|
|
خلال فترة عملي في شركة IBM كانت لي زيارات متكررة إلى اسكتلندا، وبالتحديد إلى بلدة جرينوك حيث يقع أحد مصانع الشركة. في الطريق من جلاسجو إلى هناك كنا نمر ببحيرات ساحرة تتوارى خلف تلال الريف الاسكتلندي الأخضر. يومها حدثنا مضيفنا عن المنطقة وتاريخها، ومن ضمن ما رواه حكاية وحش بحيرة لوخ نيس الشهيرة، ذلك الكائن الأسطوري الذي يُقال إنه يسكن أعماق البحيرة منذ مئات السنين. استوقفتني الحكاية يومها، فاستكشفتها لأكتشف أنها... |
عيسى (ع)... وروحٌ منه
يوسف الطويل - 06/10/2026م
|
|
تأملت يومًا معجزات الأنبياء، فتوقف ذهني طويلًا عند عيسى (ع). موسى شق الله له البحر، وانقلبت عصاه حية تسعى. وإبراهيم جعل الله النار عليه بردًا وسلامًا. وسليمان سخر الله له الريح والجن. معجزات عظيمة، ولكل نبي ما خصه الله به. لكن معجزات عيسى (ع) استوقفتني بطريقة مختلفة. فهو يقول: {أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ} . ثم ما هو أعجب: {وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ} . ويبرئ الأكمه والأبرص، ويقول لقومه: {وَأُنَبِّئُكُم... |
الفيلسوف والأدب «4»
مراد غريبي - 06/10/2026م
|
|
بينما في بلاد العم سام، يُحسب لإرفين يالوم «الطبيب النفسي والفيلسوف الأميركي» أنه صاغ روايات فلسفية متميزة ««حين بكى نيتشه»، و«علاج شوبنهاور»، و«مأزق سبينوزا»»، حوّل فيها حياة الفلاسفة وأفكارهم إلى دراما نفسية وجودية، وجعل الحوار العلاجي وسيلة للكشف الفلسفي. وهذه النماذج جميعًا تؤكد أن الفلسفة المعاصرة لم تكتفِ بالتحليل المنطقي ولغة العلوم، بل عادت إلى الأدب بوصفه شريكًا في التفكير: إما بكتابة الرواية والمسرحية والشعر، وإما بقراءة الأدب قراءةً فلسفية منتجة،... |
زوجة وزوج
أمير الصالح - 06/10/2026م
|
|
تمهيد «سكن لكم» الآية، تعبير إلهي عظيم لمشروع الزواج والاستقرار الأسري. فما هو الواقع؟ حوار هل المرأة «الرجل» التي «الذي» اقترنتَ بها «به» تود الاقتران بها «به» هي/ هو: امرأة بشوشة، متسامحة، متعاونة، متعاطفة، نشيطة، متفائلة، تصالحية، رقيقة، خلوقة، ودودة، دبلوماسية، رزينة، قلبها وعملها معك، محترمة لك وللآخرين، تتجنب مواطن الخلاف وتتجنب مواطن الشبهة، جادة، مثابرة، متعاونة، تتحمل المسؤولية، تجتهد لصنع الأفضل؛ أم إنها امرأة «رجل» عبوسة، نكدية، حنّانة، كسولة، كثيرة المنّ، متسلطة، متجهمة،... |
انقلاب الحرية على الإنسان
فاضل علوي آل درويش - 06/10/2026م
|
|
من نعم الله تعالى على الإنسان أن منحه القدرة على الاستقلالية والتخلص من التبعية العمياء، بما أودع فيه من عقلٍ يبصر حقائق الأمور وعواقب وآثار الخطى، وتلك الإرادة النفسية التي من خلالها يسعى إلى ما يصل إليه عقله الواعي من تحسين أو تقبيح لذلك المسعى، فتكون اختياراته وقراراته غير ناشئة من فراغ الأهواء أو الانفعالات المتهورة، بل هي مبنية في طريقة اختيارها وتنفيذها على تحمل مسؤولية كل ما يصدر عنه... |
كريستيانو رونالدو.. متى تترجل الأسطورة؟
فوزي آل غريب - 06/10/2026م
|
|
في عالم كرة القدم، ليس أصعب على اللاعب من الوصول إلى القمة، إلا أن يعرف متى يغادرها. فالملاعب التي صنعت أمجاده، والهتافات التي رفعت اسمه إلى عنان السماء، قد تتحول مع مرور السنوات إلى اختبار قاسٍ بين ما كان عليه وما أصبح قادرًا على تقديمه. وبين المجد الذي لا يموت، والزمن الذي لا يرحم، يقف كريستيانو رونالدو اليوم أمام واحد من أصعب القرارات في مسيرته الاستثنائية: هل يواصل الركض خلف... |
حين يُكرَّم المعلم… يتعلّم الأبناء الوفاء
حجي إبراهيم الزويد - 06/10/2026م
|
|
في بادرة تعبّر عن الوفاء لأهل العلم والتربية، احتفى سماحة الشيخ عبدالجليل البن سعد بمعلمي أبنائه في منزله بمدينة المبرز بالأحساء، بمناسبة يوم المعلم، تقديرًا لما قدموه من تعليم وتوجيه ورعاية خلال سنوات الدراسة. وجمع اللقاء بين المعلمين وطلابهم وأسرتهم في أجواء أعادت إلى الذاكرة مواقف وتجارب بقي أثرها حاضرًا رغم مرور الأعوام. القدوة التي تغرس الوفاء وتنبع أهمية هذه المبادرة من المعنى الذي حملته إلى الأبناء والمجتمع؛ فالمعلم شريك في تكوين... |
حين تنمو اللغة وينمو المفهوم
نزار المصطفى - 06/10/2026م
|
|
حين طرحتُ في تلك الجلسة الأدبية الشعرية مع الأستاذ الأكبر والمفكر والشاعر الكبير محمد العلي، ومع الشاعر الكبير السيد عدنان العوامي، والشاعر المبدع جاسم الصحيح، والشاعر المبدع حيدر العبدالله، والشاعر الرقيق شفيق العبادي، ذلك السؤال الذي يبدو في ظاهره بسيطاً، بينما يختبئ وراءه واحد من أعمق الأسئلة التي يمكن أن تفتحها اللغة أمام الإنسان: هل اللغة تنمو من خلال المفاهيم، أم أن المفاهيم تنمو من خلال اللغة، أم أن الاثنين... |
شكرًا لمن علم وألهم
جهاد هاشم الهاشم - 05/10/2026م
|
|
في بادئ الأمر، وإذا ما أردنا الحديث عن ماهية العلاقة بين العنوان أعلاه وحديثنا هذا الذي اختير ليكون الفكرة التي من خلالها سنعبر عن شخصية طالما اعتُبرت بمثابة المزوّد والناقل الأول للعلوم، وهو الذي يضمن عملية تلقي المعارف المختلفة بشكلها الصحيح، مستعينًا بالكثير من المصادر والوسائل التي يُثري من خلالها عمق ثقافته وسعة مداركه وزيادة خبراته، منها، على سبيل المثال لا الحصر، المناهج الدراسية وإرشادات التعليم، إضافة إلى حضور الندوات... |
حين تلتقي التقنية بالصافرة.. سباق التطور في السباحة السعودية
سجاد الجشي - 05/10/2026م
|
|
من حكام منطقة الدمام قبل عدة أيام، تشرفت بأن أكون ضمن طاقم التحكيم في بطولة المنطقة الشرقية للسباحة، في تجربة ثرية ومليئة بالفوائد القانونية والإنسانية والحياتية، وسط مشاركة واسعة قاربت 500 لاعب، إلى جانب المدربين والإداريين، ليصل إجمالي المشاركين في المنظومة التنظيمية والفنية إلى نحو 550 شخصًا، دون احتساب الجماهير والحضور. ما لفت انتباهي في هذه البطولة لم يكن حجم المشاركة فحسب، بل مستوى التنظيم، ودقة العمل، وانسيابية المنافسات التي امتدت على... |
مناسباته ليست محتواك
يسرى الزاير - 05/10/2026م
|
|
بداية أهنئ وأبارك لجميع الزواجات والأفراح، وعقبال كل الصبايا والشباب. طرحي اليوم سيأتي شفيفًا كما المعتاد، ولربما هزليًا بعض الشيء ليتماشى مع الموقف. أوجه رسالتي هذه، وبكل جدية، إلى كل شخص سطحي لا يدرك سخف فعله كونه رجلًا يجب عليه محاسبة نفسه وإدراك نتاج سلوكياته تجاه من قدّره، ودعاه إلى مشاركة مناسبته وفرحته. والكلام يجري على جميع المناسبات والدعوات العامة وحتى الخاصة للرجال خاصة، كون النساء أكثر انضباطًا واتزانًا عمومًا، إضافة إلى العامل... |
المعلم... صناعة الإنسان
معصومة العبد الرضا - 05/10/2026م
|
|
من يصنع مستقبل البشرية؟ قد نظن أن الإجابة هي العالم، أو القائد، أو المهندس، أو صاحب القرار. لكن وراء هؤلاء جميعًا يقف إنسان آخر: المعلم. فكل طبيب كان يومًا طالبًا، وكل عالم بدأ بسؤال، وكل صاحب رسالة مرّ ذات يوم أمام معلم. ولهذا فالمعلم لا يصنع أفرادًا لزمنهم فحسب، بل يشارك في صناعة الإنسان الذي سيصنع الزمن القادم. لكن التعليم، في معناه العميق، ليس نقلًا للمعلومات. فالمعلومة قد تملأ الذاكرة، لكنها لا تضمن... |
شكرًا معلّمي… هذا أنت
رضي منصور العسيف - 05/10/2026م
|
|
في يوم المعلّم، ازدانت المدرسة بعبارات الشكر، وامتلأت القاعة بالطلاب والمعلمين، وتعاقبت الكلمات التي تحتفي بأصحاب الرسالة وصنّاع الأجيال. وحين جاء دور الطالب أمجد، وقف أمام الحضور، وأمسك بورقته بكل ثقة، ثم بدأ يقرأ: «تقف الكلمات حائرةً أمام ما قدّمت، ويعجز القلم عن الإحاطة بعطائك؛ لأن بعض رسائل الشكر لا تُكتب بالحروف، بل تُكتب بالمواقف، والإخلاص، والأثر الذي يبقى في القلوب. لقد وهبت سنواتٍ من عمرك لتربية الأجيال، وجعلت من التعليم رسالةً إنسانية... |
كيف نتعامل مع الأفكار؟
محمد المحفوظ - 05/10/2026م
|
|
لا شك أن دراسة المنظومات الفكرية والثقافية، دراسة مجردة عن واقعها وتجربتها ونماذجها وتاريخها الاجتماعي والسياسي، لا يؤدي بنا إلى السبيل الصحيح، والسبب في ذلك يرجع إلى أن الواقع والتجربة والتاريخ أصبحت جزءًا لا يتجزأ من المنظومة الفكرية، بل عن طريق «التجربة» نستطيع اكتشاف وسبر أغوار المنظومة، حتى نتعرف إلى إمكاناتها، وآليات عملها، والقاعدة الاجتماعية التي تستند إليها. لذلك، وحتى يكون منهجنا موضوعيًا في دراسة وتقويم المنظومات الفكرية والثقافية، ينبغي ألا... |
اقتصاد المبالغ الصغيرة: كيف يتسرب راتبك من بين أصابعك؟
يعقوب السليس - 05/10/2026م
|
|
صديق لي: موظف في شركة خاصة، جلس معي قبل أسابيع يشتكي من ”أزمة“ آخر الشهر. قال لي بلهجته المعتادة: ”والله يا أبو صادق، ما أدري وين يروح الراتب. ما اشتريت شي يستاهل، ولا سافرت، ولا دفعت إيجار الشقة.. بس أفتح حسابي في البنك آخر الشهر ألقى الرصيد رايح فيها وما أدري ليش!“. ضحكت يومها من طريقته في الكلام، لكن الحقيقة أن كلامه مسّ شيئًا يعيشه كثيرون منا ولا يجرؤون على البوح... |
الفيلسوف والأدب «3»
مراد غريبي - 05/10/2026م
|
|
في العالم العربي، بمصر أولًا يبرز زكي نجيب محمود بوصفه النموذج الأوضح للفيلسوف الذي امتلك قلم الأديب، فقد جمع بين البحث الفلسفي والكتابة الثقافية والمقالة الأدبية، وسعى إلى تقريب الفلسفة من القارئ العربي، لا بتفريغها من دقتها، بل بإعادة صياغتها في لغة واضحة وحية، ولذلك عُدَّ من أبرز من جسّدوا عبارة «أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء»، إذ لم يكتفِ بعرض الوضعية المنطقية والفلسفة الغربية، بل انشغل أيضًا بسؤال الأصالة والمعاصرة، وبإمكان... |
خيارات ما بعد الشهادة الثانوية
أمير الصالح - 05/10/2026م
|
|
مقدمة ظلت المهن التشغيلية والحرفية الصناعية ردحًا من الزمن محل نظرة دونية لدى بعض المجتمعات، لا سيما مجتمعات الشرق الأوسط. إلا أن التطور الحضاري والتغيير الاجتماعي ساهما وما زالا يساهمان في تغيير نظرة عدد كبير من أبناء تلكم المجتمعات، وإن كان بعض الأفراد ما زال متمسكًا بالنظرة الدونية أو الاحتقارية لأصحاب المهن التشغيلية. في هذا المقال أسلط الضوء بشكل خاطف، لعله يساهم في تجذير الاحترام لكل صاحب مهنة، من أسفل الهرم المهني... |
كريستيانو… ما هكذا تُعامل الأساطير
فوزي آل غريب - 05/10/2026م
|
|
هناك لاعبون يرتدون قميص المنتخب. وهناك لاعبون يصبح القميص جزءًا من سيرتهم، ويصبح اسم المنتخب جزءًا من أسمائهم. وكريستيانو رونالدو، بعد أكثر من عقدين بقميص البرتغال، لم يعد مجرد لاعب مرَّ من هنا، ولا مجرد هداف يمكن أن تأتي الأجيال لتقارن أرقامها بأرقامه. لقد أصبح فصلًا كاملًا من تاريخ المنتخب البرتغالي. ولهذا، عندما نتحدث اليوم عن الطريقة التي ينبغي أن يُعامل بها رونالدو في السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية، فربما لا يكون السؤال الصحيح: هل... |
رضيتم وأرضيتم
بدرية حمدان - 05/10/2026م
|
|
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، يأتي يوم المعلم ليذكرنا بمن يحمل أسمى رسالة وأعظم أمانة، رسالة العلم والتعليم. فالمعلم هو من يضيء لنا طريق المعرفة، ويزرع الأمل والطموح لدى الأجيال، ويؤمن بقدرات طلابه حتى في لحظات ضعفهم، من ذوي صعوبات التعلم، والفئة الحدية، والتشتت وعدم الانتباه، وأصحاب الهمم، ومن فقد أحد أبويه، ومن يمر بحالات الانفصال وغيرها، يأخذ بيدهم ليوصلهم إلى بوابة المستقبل. فالمعلم مؤسسة اجتماعية متكاملة... |
حين ينطق اللسان
محمد الدعيلج - 05/10/2026م
|
|
ليس في الإنسان شيءٌ أصغر من لسانه، ولا شيءٌ قد يكون أشدَّ خطرًا منه. فطعة لحم صغيرة، لكنها قد تحمل صاحبها إلى أعلى مراتب النبل، أو تهوي به إلى قاع الندم. كلمةٌ واحدة قد تُحيي قلبًا، وكلمةٌ أخرى قد تقتل فرحًا، وتكسر خاطرًا، وتهدم علاقةً عاشت سنينا. الكلمة، تكون أسيرةَ صاحبها قبل أن تخرج؛ فإذا خرجت من فمه أصبحت أسيرةَ أثرها، لا يملك إعادتها، ولا يستطيع أن يمحو ما تركته في نفسٍ... |
هل يؤثر نقص الحديد في تركيز الطفل قبل حدوث الأنيميا؟
حجي إبراهيم الزويد - 05/10/2026م
|
|
عندما نتحدث عن نقص الحديد عند الأطفال، يتبادر إلى الذهن غالبًا فقر الدم «الأنيميا»، لكن نقص الحديد يبدأ قبل ذلك؛ فقد ينخفض مخزون الحديد بينما يظل مستوى الهيموغلوبين طبيعيًا، وهي مرحلة تُعرف بـ نقص الحديد دون فقر دم. وهذه نقطة مهمة؛ لأن الحديد ليس ضروريًا لتكوين الهيموغلوبين ونقل الأكسجين فقط، بل يؤدي أدوارًا أساسية في نمو الدماغ ووظائف الجهاز العصبي، ويسهم في إنتاج الطاقة داخل الخلايا العصبية، وتكوين الميالين، وعمل بعض... |
ما قيمة تأمينك الروحي؟
مصطفى صالح الزير - 05/10/2026م
|
|
كان المساء ينساب بهدوء في المزرعة. وسعف النخيل يتحرك مع النسيم، والزهور تتمايل، ورائحة الرياحين تملأ المكان. وبينما كنا نمشي أنا وصديقي، لفت انتباهي رجل يعتني بإحدى الأشجار؛ يسقيها، وينظف ما حولها، ويتفقد أغصانها بعناية. قلت لصديقي محمد: — انظر إلى هذا الرجل لا ينتظر حتى تذبل الشجرة ليعتني بها. تأمل المشهد وقال: — كأنه يعرف أن العناية المبكرة تختصر كثيرًا من المتاعب. ابتسمت وقلت: — وهذا بالضبط ما جعلني أفكر في أرواحنا. التفت إليّ: وقال كيف؟ قلت: نحن نؤمّن... |
حين يغزل القلم وجع الغياب
سوزان آل حمود - 04/10/2026م
|
|
في مسرح الحياة الفسيح، نمرّ عبر مشاهد متتابعة من اللقاء والوداع، إلا أن رحيل الأحبة «وتحديدًا ذلك الرحيل الأبدي الذي يفرضه الموت» يظل الحدث الأكثر أثرًا وتغييرًا لمسار النفس البشرية. الحياة في جوهرها رحلة هشة، تعيرنا الدفء والأنس لفترة وجيزة، ثم تسترد وديعتها دون استئذان. يترك غياب من نحب في الروح انكسارًا صامتًا، شرخًا لا يُرى بالعَيْن المجردة لكنه يُغير نبرة الصوت، ويثقل الخطوة، ويعيد تشكيل نظرتنا للوجود كليًا. ليس الوداع... |
حين ترتفع الطاقة في الخارج ندفع ثمنها في الداخل
ماهر آل سيف - 04/10/2026م
|
|
عندما ترتفع أسعار سلعة مستوردة في الأسواق المحلية، قد يُلام التاجر، ويُتهم المستورد، ويُقال إن الأسعار ارتفعت بلا مبرر؛ بينما الحقيقة الاقتصادية أوسع من واجهة المتجر، وأبعد من فاتورة المورد. فالسلعة المستوردة تبدأ رحلتها بالسعر في بلد المنشأ، ثم تُحمَّل بكلفة الطاقة، ثم الشحن، ثم التأمين، ثم النقل والتخزين؛ حتى تصل إلى رف المتجر وقد حملت معها تضخمًا فوق تضخم، وكلفةً تجر كلفة. أول المؤثرات هو التضخم في بلد المنشأ. فإذا... |
مهارة الاقتناع
علي البحراني - 04/10/2026م
|
|
ليست المشكلة في أن الإنسان يملك رأيًا، فالرأي ضرورة عقلية وحاجة إنسانية، وإنما تبدأ المشكلة حين يتحول الرأي إلى هوية، وتتحول الفكرة إلى حصن، ويتحول النقاش إلى معركة وجود، عندها لا يعود الإنسان يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عن الانتصار لها كما لو كانت قطعة من ذاته، وهنا تموت مهارة الاقتناع قبل أن تولد. كثيرون يقرؤون الكتاب كما يقرأ المصحح ورقة امتحان، لا يدخلون إليه طلبًا للمعرفة، بل بحثًا عن الأخطاء،... |
اقتصاديات اللوز 6/10
أثير السادة - 04/10/2026م
|
|
وهو يحاول اختصار الطريق إلى الجواب عن ارتفاع أسعار اللوز، وبعد أن ركن عكازه جانبًا، يمضي أحد الأقارب للقول: هذي الأسعار وراها الحريم. عبارة قصيرة وإن تلونت بشيء من التحيز الجندري إلا أنها تشير بسبابتها إلى الوجوه الأكثر تحديقًا في اللوز طيلة الموسم، ممن يشترين بعاطفتهن، لا بالحسابات الرياضية، وهو يريد بذلك القول بأن هنالك من يشتري تحت غواية الإعلانات دون اكتراث بالأسعار. ثمة علاقة صريحة بين النسوة وسوق اللوز، فهن... |
هل أصبح الذكاء الاصطناعي يتعلم منك أكثر مما تتعلم منه؟
يعقوب السليس - 04/10/2026م
|
|
منذ فترة وأنا ألاحظ شيئاً يستحق التوقف عنده. الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة نطلب منها إجابة ثم نمضي، بل صار شريكاً نتعامل معه يومياً في العمل والتعليم والإبداع. وكلما ازداد حضوره في حياتنا، ازداد إلحاح سؤال بسيط: ما الذي ندفعه نحن فعلياً مقابل هذه الخدمة؟ الجواب المباشر هو الاشتراك الشهري أو السنوي. لكن هناك ثمن آخر، أقل وضوحاً وأكثر قيمة في الحقيقة، وهو المعرفة التي نقدمها نحن بأنفسنا للأداة. يذكّرني هذا بمقولة قديمة... |
حين يكون الصفح جميلًا
هاشم الصاخن - 04/10/2026م
|
|
جعل الله سبحانه وتعالى العفو والتسامح من الأخلاق الرفيعة التي تسمو بالإنسان وتخفف من آثار الخلافات والمشكلات بين الناس. فالإنسان بطبيعته قد يتعرض للإساءة أو الخطأ من قريب أو صديق أو شخص تربطه به علاقة ما، وقد يكون صاحب حق واضح في موقفٍ ما، ومع ذلك يبقى أمامه خيار مهم: كيف يتعامل مع من أخطأ في حقه؟ وهل يكون الرد بالمثل، أم يختار طريق العفو والصفح حين يرى أن في... |
قصيدة النثر السعودية: نصف قرن من البحث عن صوت آخر
كاظم الصالح - 04/10/2026م
|
|
لم تأت قصيدة النثر في السعودية بوصفها نزوة عابرة أو تمردًا شكليًا على القصيدة العربية الموروثة، وإنما جاءت في سياق تحولات ثقافية وفكرية واجتماعية أخذت تتسع منذ ستينيات القرن العشرين، حين بدأت أصوات شعرية سعودية تلامس أشكالًا جديدة في الكتابة، متأثرة بما كان يجري في المشهد الشعري العربي، ولا سيما في بيروت ودمشق وبغداد والقاهرة. ومنذ البدايات المبكرة التي يمكن رصدها في تجارب الشاعرة سارة بوحيمد، مرورًا بالتجربة اللافتة للشاعرة فوزية... |
كريستيانو رونالدو… حين يصبح الوعد أكبر من تسعين دقيقة
فوزي آل غريب - 04/10/2026م
|
|
في كرة القدم، قد تنتهي المباراة عند صافرة الحكم، لكن بعض المباريات تبدأ بعدها. وهذا بالضبط ما حدث مع كريستيانو رونالدو والمنتخب البرتغالي؛ فالقصة لم تكن خسارة، ولم تكن هدفًا ضائعًا، ولم تبدأ حتى من خلاف تكتيكي واضح، بل من مقعد احتياط، ودقائق إحماء طويلة، ولاعب اعتاد طوال أكثر من عقدين أن يكون في قلب المشهد. أمام النرويج، بقي كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء طوال المباراة، رغم قيامه بالإحماء لفترة طويلة من... |
من وظائف الزمن
أمير الصالح - 04/10/2026م
|
|
تمهيد جزى الله الشدائد كل خير وإن كانت تغصّني بريقي وما شكري لها حمدًا ولكن عرفت بها عدوّي من صديقي أبيات شعر منسوبة إلى إمام الشافعية، الشافعي «رحمه الله». هل القول بأن الزمن يغيّر الناس قول صحيح أم إنه خاطئ من وجهة نظرك؟! لطفًا، دوّن إجابتك قبل إكمال قراءة المقال. حوار الزمن هو تعبير عن مُدد زمنية، حيث تدور الشمس ويدور القمر، ويولج الليل في النهار، وهذا هو الحال على امتداد آلاف السنين. إذًا، الزمن كوحدة قياسية للوقت... |
شكراً لك أستاذي
باسم آل خزعل - 04/10/2026م
|
|
يكاد لا يمر يوم علي إلا وتحضرني أيام الدراسة الجميلة والممتعة، بكل تفاصيلها وذكرياتها التي ما زالت عالقة في الذاكرة. منذ نعومة أظفاري، في المرحلة الابتدائية، كنت أرى معلمي وكأنهم رسل من السماء، وكنت أحسبهم خلقًا منزلين ليقوموا بتنشئتنا منذ الصغر. لم يكونوا فقط يشرحون لنا المواد التعليمية، بل كانوا يأخذون من وقت الحصة عشر دقائق، فيها مواعظ تربوية ومواقف إنسانية وتوجيه أب لابنه. كنا آنذاك حديثي عهد بذلك العالم الخارجي،... |
أبو علي... والهدنة التي كسرتها وليمة!
رضي منصور العسيف - 04/10/2026م
|
|
مرَّ أسبوع... وأبو علي يعيش هدنةً حذرة مع النشويات. لم يعد يقاطعها كما كان، لكنه لم يعد يثق بها تمامًا أيضًا! كلما رأى رغيفًا قال في نفسه: — السلام عليكم... لكن لا تقترب مني كثيرًا! وإذا مرَّ بجانب قدر الأرز، اكتفى بالنظر إليه من بعيد، وكأن بينهما قضيةً لا تزال منظورة في المحكمة! صار يتعامل مع النشويات كما يتعامل حارس البنك مع الخزنة... يفتح الباب بحذر... ويغلقه بسرعة! حتى جاء ذلك اليوم... رن هاتفه. كان المتصل صديقه العزيز. وبعد السلام والتحية، قال: —... |
ولائيات الوالدة في أهل البيت (ع)
زكريا أبو سرير - 04/10/2026م
|
|
هناك إيمانٌ لفظيّ، لا يتجاوز حدود اللسان، فلا يُحرّك في صاحبه ساكنًا، ولا يغيّر فيه فكرًا ولا سلوكًا، وإنّما يرفع شعاراتٍ قد تكون جميلة في ظاهرها، لكنها فارغة من محتواها عند الاختبار. وهناك إيمانٌ آخر، هو الإيمان القلبي واللفظي والعملي؛ ذلك الإيمان الصادق الذي يسكن القلب، وينطق به اللسان، وتترجمه الجوارح والأفعال. إيمانٌ يدفع صاحبه إلى العمل بما يعتقد، كلٌّ بحسب ما آتاه الله من قدرة: بالكلمة، أو المال، أو الجهد،... |
الحُطَيئة… من منظور صحي
يعقوب السليس - 03/10/2026م
|
|
يُروى أن الشاعر جرول بن أوس خرجت منه ريح بصوت أمام قوم، فلما التفتوا إليه حاول تصغير الأمر، وقال إنها مجرد «حُطَيئة»؛ أي حطأة أو سقطة صغيرة. وبحسب الحكاية، التصقت به الكلمة حتى غلبت على اسمه، فأصبح الحطيئة. وسواء صحت الحكاية أم كانت من طرائف الأدب، فقد ترك لنا الرجل — من حيث يدري أو لا يدري — اسمًا مناسبًا جدًا لموضوع نستحي من تسميته، مع أن الجميع تقريبًا يمارسه. ولذلك سنستعير منه... |
أبواب من الساج
إسماعيل هجلس - 03/10/2026م
|
|
حين كنا صغارًا، ولم تكن أعمارنا تتجاوز الثانية عشرة، كنا نجوب صوابيط وزرانيق القلعة ركضًا وسباقًا، لا نبحث عن شيء، ولا نعرف أننا كنا نمشي فوق صفحات من تاريخ المكان. كانت أعيننا الصغيرة تلتقط تفاصيل كثيرة دون أن تدرك قيمتها؛ عتبة هنا، وقوس هناك، وباب خشبي كبير يلفت النظر، وواجهة بيت نتوقف أمامها لحظة ثم نواصل الركض. كانت تلك التفاصيل تمر أمامنا كجزء طبيعي من الحياة، بينما كانت في الحقيقة... |
النية الحسنة لا تكفي!!
ياسر بوصالح - 03/10/2026م
|
|
«رامَ نفعًا فضَرَّ من غير قصدٍ، ومن البرِّ ما يكون عقوقًا»؛ بيتٌ للشافعي رحمه الله، يلمع كشرارة حكمةٍ في ليلٍ كثيف، ويختزل مفارقة الإنسان حين يمدّ يده إلى الخير، فإذا به من حيث لا يشعر يقلب النفع ضررًا، والنيّة الحسنة أثرًا يناقض غايته. وكأنّ الشافعي رحمه الله كان يطلّ على أيامنا؛ فكم من مؤمنٍ يظنّ أنّه يسير في طريق خدمة نشر معارف أهل البيت (عع)، غير أنّ الطريق إلى الخير لا... |
عدم إحراج الخاطب ومعايرته بين الرفض والقبول
جمال حسن المطوع - 03/10/2026م
|
|
موضوع ذو أبعاد حساسة وفي غاية الأهمية، يتطلب حنكة ومرونة سلسة في الأخذ والرد، وأن يكون وفق قاعدة سليمة في بناء حياة زوجية مستقرة منذ لبناتها الأولى، وفق المعايير المتعامل معها في مثل هذه المناسبات لتؤخذ بعين الاعتبار، وتبدأ عندما يتقدم الشاب إلى خطبة فتاة ما، فكيف يكون التعامل مع الشاب «الخاطب» في مرحلة القبول أو الرفض؟ وعليه، توجد منطلقات أساسية من قبل عائلة الفتاة، عليهم القيام بها، وهي تهيئة الأرضية... |
المُعتَّقُ وعشُّ الكُتب
سالم الأصيل - 03/10/2026م
|
|
كان القصد الأثر الجديد للشاعر المُجيد المُحسن أمجد المحسن؛ كتابه الجديد الصادر عن ”بسطة حسن“، والواقع في ثلاثة أجزاء تحت اسم ”معتّق، أو صوغة النّديم للنّديم“، الصادر عن ”دار بسطة حسن“ وراعيها البسيط النشيط حسن آل حمادة، الرجل الذي عايش وعاشر وتعاهد الكتاب كما يعايش ويتعاهد المزارع أرضه، فمنذ عقود؛ غدا وراح مُروِّجًا له متأبطًا إياه؛ أجنحةً على بسطة/ بساط الريح، مستعينًا بالريح تارة إن هبّت اغتنمها، وإن أدبرت وعاكسته... |
عندما يقول الطالب: درجات الثانوية لم تعد مهمة!
عباس قاسم الملاحي - 03/10/2026م
|
|
”لماذا أُتعب نفسي في رفع معدلي ما دامت الجامعة التي أريدها لا تحتسب درجات الثانوية؟“. قد تبدو هذه العبارة منطقية لطالب في المرحلة الثانوية قرأ شروط القبول في الجامعة التي يحلم بها، لكنها في الحقيقة تكشف عن مشكلة أعمق من مجرد فهم معيار قبول جامعي؛ إنها تعني أن الطالب بدأ يبني سنواته المقبلة على افتراض واحد: أن خطته ستسير تمامًا كما رسمها اليوم. ومؤخرًا، أثار إعلان جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عن... |
الوطنُ النِّصف الآخرُ للجسَد
محمد الحميدي - 03/10/2026م
|
|
الانتماءُ والولاء لأرض جغرافيَّة يعني وجودَ أصلٍ يعتمد عليه الإنسانُ في تشكيل هُويَّته، حيث الأرضُ ليست بُقعة جامِدة، بل هي تاريخٌ وحضارة وامتدادٌ لغوي وثقافيٌّ واجتماعي، فمنذُ أن سكنَ الإنسان الأرضَ وهو يمارسُ بناء هُويَّته. الانتماءٌ للأرض ليس مجرَّد كلمات تُنطق، بل أفعالٌ وممارسات، فالأشخاصُ لا يعبِّرون عن حبِّهم لأرضهم إلا نتيجةَ تراثٍ سابقٍ لوجُودهم، يصنعُ منهم أشخاصَ اليومِ وأفعالَ الحاضرِ والمستقبل، وتظلُّ الكلمات مرآة صادِقة على مشاعرِهم التي تُشكِّل هُويَّتهم... |
حين تُحيط النعمةُ بالبلاء
حجي إبراهيم الزويد - 03/10/2026م
|
|
تفتح هذه الكلمة أمام الإنسان بابًا للتأمل في ألطاف الله حين تشتد المحن وتضيق السبل. مما نُقل عن الإمام الحسن العسكري (ع): «ما مِن بَلِيَّةٍ إلّا وللهِ فيها نِعمةٌ تُحيطُ بها». () ففي لحظات الألم، تستحوذ المصيبة على مشاعرنا، وننشغل بما فقدناه، حتى يغيب عنا ما بقي في حياتنا من خير، وما يحيط بنا من رعاية ورحمة. وتأتي هذه الحكمة لتوسّع نظرتنا، وتذكّرنا بأن ما نشعر به من وجع لا يستنفد حقيقة حياتنا،... |
كيف ترى أثر الشيطان.. إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
مصطفى صالح الزير - 03/10/2026م
|
|
كان حديثنا في ذلك المساء هادئًا، لكن سؤال صديقي فتح أمامنا مساحة واسعة للتأمل. قال: هناك شيء يشغلني منذ فترة طويلة؛ القرآن يقول إن الشيطان «عدو مبين»، ونحن لا نراه، فكيف نتعامل مع شيء لا نراه؟ ابتسمت وقلت: ربما لا نحتاج دائمًا إلى أن نراه حتى نعرف كيف نتعامل معه. أحيانًا يكفي أن نتعلم مراقبة أنفسنا ومحاسبتها بشكل يومي. إن القرآن لم يترك الإنسان أمام عدو مجهول، بل عرّفه بهدوء ووضوح، فقال تعالى: {إِنَّهُ لَكُمْ... |
الجار السابع
فوزي آل غريب - 02/10/2026م
|
|
ليست الأحياء مجموعة بيوت متجاورة، ولا الجيرة أبوابًا تفصل بينها بضعة أمتار؛ فالحيّ الحقيقي هو ذلك المكان الذي يعرف فيه الإنسان أن خلف الجدار قلبًا قد يفرح، وأسرة قد تحتاج، ومريضًا ينتظر سؤالًا، وكبيرًا في السن قد تكفيه طرقة على الباب ليشعر أنه ما زال حاضرًا في ذاكرة المكان. ومن هنا لم يكن الجار في ثقافتنا قيمة اجتماعية عابرة، بل أحد الأسس التي يقوم عليها المجتمع المتماسك. فكلما صلحت العلاقة بين... |
هل هناك بوصلة حقيقية للحياة؟
رائد بن محمد آل شهاب - 02/10/2026م
|
|
قبل فترة طويلة من الزمن كنت في الولايات المتحدة، وبينما أقود السيارة لمحت اسمًا جميلًا جدًا لمصرف يُدعى ”Compass Bank“، وعلى ما أعتقد، كانت خدماته المصرفية تركز على الجامعة ومنسوبيها وطلابها. فقررت أن أتعامل مع هذه المؤسسة المالية. في كثير من الأحيان، تجذبنا الأشياء الجميلة مثل بنك البوصلة. وجميل أن تكون للحياة بوصلة واضحة المعالم. ولكن السؤال الأهم: كم عدد المتبعين للبوصلة الحقيقية للحياة؟ فالحياة أصبحت مليئة بالبوصلات والإرشادات وآلاف الكتب... |
أريد قهوة سوداء فقط
يعقوب السليس - 02/10/2026م
|
|
في اليوم العالمي للقهوة، لن أحدثكم عن أصلها وفصلها، ولا عن الراعي الذي اكتشف أن ماعزه أصبحت أكثر نشاطًا بعد أن أكلت ثمار البن، ولا عن اليمن والحبشة وطرق التجارة. كل هذه القصص أُعيد تحميصها بما يكفي. أنا فقط أريد فنجان قهوة. وهنا تبدأ المشكلة. تدخل أحد المقاهي وتقول للباريستا بكل براءة: - قهوة سوداء، لو سمحت. ينظر إليك نظرة توحي بأن إجابتك ناقصة: - إسبريسو؟ أمريكانو؟ قهوة اليوم؟ مقطرة؟ V60؟ تتردد قليلًا، ثم تختار واحدة منها، معتقدًا... |






