الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
إضاءات سريعة حول دعاء الإمام الحسين (ع) يوم عرفة
حجي إبراهيم الزويد - 26/05/2026م
|
|
يُعد دعاء الإمام الحسين (ع) يوم عرفة من أعمق نصوص المناجاة في التراث الإسلامي، فهو دعاء يجمع بين التوحيد والمعرفة والشكر والتوبة والافتقار والرجاء. ولا يقتصر على كونه كلمات تُقرأ في يوم عرفة، بل هو مدرسة روحية كاملة تعلّم الإنسان كيف ينظر إلى الله، وكيف ينظر إلى نفسه، وكيف يفهم النعمة والذنب والحاجة والرحمة. وقد رُوي أن الإمام الحسين (ع) خرج عشية عرفة متذللًا خاشعًا، ومعه جماعة من أهل بيته وولده... |
أرض الخوف
كمال بن علي آل محسن - 25/05/2026م
|
|
يعيش الإنسان في هذا الكوكب «كوكب الأرض» وهو يحلم بتحقيق طموحاته وأمانيه؛ مما يجعله في حلمه المشروع في حالة اطمئنان واستقرار بعيدين كل البعد عن التوتر والوجل، فيمشي على هذه الغبراء وخطواته تحكي السعادة في حركاتها، فإذا نظرت إليه شعرت بمدى فرحه وحبوره، وشاهدت النشوة تخرج من بين ثناياه وهو يحقق الإنجاز تلو الإنجاز والنجاح تلو النجاح، ولا يتوقف إطلاقًا طالما عقله يعمل وفكره يتجدد وهمته كجبل أشم وطاقاته في... |
الاجتماعات التي تقتل الإنتاجية… كيف تحولت بعض بيئات العمل إلى ”دوامة كلام“؟
أحمد مكي الجصاص - 25/05/2026م
|
|
في كثير من الشركات اليوم يبدأ الموظف يومه باجتماع صباحي، ثم اجتماع متابعة، ثم اجتماع تحديث، ثم اجتماع ”عصف ذهني“، لينتهي اليوم دون إنجاز حقيقي يُذكر. والمفارقة أن بعض المؤسسات أصبحت تقيس الجدية بعدد الاجتماعات، لا بحجم النتائج. هذه الظاهرة تحولت عالميًا إلى واحدة من أكثر المشكلات الإدارية تأثيرًا على الإنتاجية، خصوصًا في بيئات العمل التي تخلط بين ”إدارة العمل“ و”الانشغال بالعمل“، فهناك فرق كبير بين شركة تعمل فعلًا، وشركة تبدو... |
حينَ تهفو الأرواحُ إلى الله
ناجي وهب الفرج - 25/05/2026م
|
|
الحجُّ رحلةُ الأرواحِ إلى مرافئِ الطمأنينة، وموسمٌ تتخفّفُ فيه النفوسُ من أثقال الدنيا لتقف بين يدي الله تعالى خاشعةً منيبةً، وقد جعل الله هذا الركن العظيم مظهرًا لوحدة المسلمين وتجردهم من الفوارق، حيث يلبسون لباسًا واحدًا، ويقصدون بيتًا واحدًا، ويرددون نداءً واحدًا، وكأن البشرية تعود في تلك اللحظات إلى فطرتها الأولى التي أرادها الله لها قائمةً على العبودية والتقوى. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الدعوة الربانية الخالدة حين أمر الله... |
حين يتحول المزاح إلى جرح لا يندمل
باسم آل خزعل - 25/05/2026م
|
|
يا صاحب الضحكة التي تظنها نورًا، هل تأكدت أنها لا تتحول في قلب غيرك قنديل حزن لا ينطفئ؟ كم من كلمة ألقيتها خفيفة على لسانك، فصارت على روح غيرك جبالًا من تعب. المزاح فن، أخلاقُه الرحمةُ، وحدوده ألا يجرح. أما الاستهزاء فسلاح الضعفاء الذين يبنون فرحهم على أنقاض مشاعر الآخرين. هنا.. وقفة تأمل في جراح لا تندمل، وفي قلوب سخرتم منها وهي عند الله أطهر من دموع السماء. ما أقسى أن يكون الإنسان سببًا في... |
تعلمنا معنى الوفاء في مغتسل القديح
حسين الدخيل - 25/05/2026م
|
|
الوفاء قيمة إنسانية عظيمة، لا تُقاس بالكلمات، بل بالمواقف والثبات في المحبة والصدق والإخلاص. ويظهر الوفاء الحقيقي حين يبقى الإنسان متمسكًا بمن أحبهم، حاضرًا معهم في أيام الفرح وأوقات الحزن، لا تغيّره الظروف ولا تنسيه السنين. وكما ذكر الأخ الشاعر والكاتب الأخ إبراهيم الزين أبو عبدالله، مقالًا جميلًا بعنوان: «وفاء في ساعة وداع» في صحيفة القطيف اليوم. لقد جسّد الأخ الغالي سلمان العنكي معنى الوفاء بأجمل صوره، وهو يودّع زوجته الحاجة معصومة... |
العقل القلبي
مصطفى صالح الزير - 25/05/2026م
|
|
قال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} . في زحمة الحياة، وبين كثرة الانشغالات التي تسحب الإنسان في كل اتجاه، يظل في داخل كل إنسان سؤالٌ هادئ لا يختفي: إلى أين نمضي حقًا؟ وقد لفت القرآن الكريم النظر إلى حقيقةٍ دقيقة في بُنية الإنسان حين قال: {... فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا...} . وهنا... |
عرفة… المسافة بين الإنسان ونفسه
نازك الخنيزي - 25/05/2026م
|
|
ليست بعض الأيام مجرّد عبورٍ في الزمن، إنما لحظات تتغيّر فيها علاقة الإنسان بنفسه، ويبدو العالم خلالها أقل صخبًا مما اعتاد أن يكون. ويوم عرفة واحد من تلك الأيام التي لا تمرّ على الروح مرورًا عاديًا؛ لأن حضوره لا يُقاس بالساعات، بل بما يوقظه في الداخل من أسئلةٍ مؤجلة، وصدقٍ نادر، وشعور خافت بأن الإنسان يقف أخيرًا أمام حقيقته دون وسطاء. هناك، تحت شمس واحدة، وعلى أرضٍ واحدة، تتلاشى تلك الفوارق... |
حين نحكم قبل أن نفهم
رضي منصور العسيف - 25/05/2026م
|
|
كان بيتُ العم جاسم مليئًا بالغبار…الأثاث يعلوه التعب، والزوايا تزدحم بالفوضى، حتى أصبح يشعر أن المنزل يحتاج إلى من يعيد إليه الحياة. قال له صديقه حسن يومًا: — لماذا لا تستأجر عاملًا يساعدك في تنظيف البيت؟ أجابه العم جاسم بتحفّظ: — أخاف أن يسرق شيئًا من البيت. ابتسم حسن وقال بهدوء: — إذًا عليك أن تتحمّل تعب تنظيفه بنفسك… فالشكّ الدائم متعب أيضًا. مرت الأيام…وازدادت مسؤوليات العم جاسم، حتى أصبح يعود إلى منزله منهكًا لا يجد وقتًا... |
لماذا تعد برامج توعية الأطفال بخصوصية الجسد وقاية لا فضول؟
حسين أحمد آل عباس - 25/05/2026م
|
|
في نقاش تربوي ثري، طرح عليّ أحد الأفراد سؤالًا يحمل في طياته الكثير من القلق المشروع والحرص على براءة الطفولة. كان تساؤله يدور حول البرامج التدريبية والتوعوية التي تُقدم للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة «من عمر 4 إلى 7 سنوات»، وتتناول مواضيع حساسة، تهدف إلى «الحماية من التحرش». حيث يرى السائل — ومن يوافقه الرأي — أن هذه البرامج قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، فتثير فضول الطفل نحو استكشاف أمور أكبر... |
حين يختل المعيار
سراج علي أبو السعود - 25/05/2026م
|
|
كثير من الناس لا ينحرفون لأنهم أرادوا الشر، بل لأنهم أخطؤوا في تعريف الخير نفسه. فالفساد نادرًا ما يأتي إلى الإنسان معلنًا عن حقيقته، وإنما يتسلل إليه من خلال أبواب يحبها ويطمئن إليها. فمحبُّ الشهرة قد يُمنح منبرًا ويُقنع بأنه صاحب رسالة، حتى يصبح أسيرًا لتصفيق الناس أكثر من طلب الحقيقة. ومحبُّ الإصلاح قد يُصوَّر له أن الغلظة في الخطاب دليل صدقٍ وشجاعة، وأن نفور الناس منه برهانٌ على صحة... |
أذن موسيقية ومواهب محلية
أمير الصالح - 25/05/2026م
|
|
مقدمة ”صوت المغنية المصرية الشهيرة أم كلثوم أكبر مقلب شربته الأذن العربية“، وإن ”صوت المغنية أم كلثوم المصرية من دون ألحان لا يُطرب“، هذا ما صرح به الشاعر الناقد عبد المجيد الزهراني في صحيفة سراة الإلكترونية. فهل أذنك، عزيزي القارئ، موسيقية متذوقة أم تميل إلى استماع ما يمتدحه أغلب الجمهور أو ما يتماشى مع الهَبّات والترندات، أو يحدد توجهك ما تسمعه من النقاد، أم تُفعّل ذائقتك الشخصية كما ذائقتك العقلية! حوار يبدو لي... |
قراءة في فيلم ”سولاريس“
هناء العوامي - 25/05/2026م
|
|
يحكي الفيلم الروسي ”سولاريس“ قصة عالم وطبيب نفسي، يتم استدعاؤه إلى محطة فضائية في كوكب مكتشف حديثًا يدعى ”سولاريس“، لتقييم ومساعدة الطاقم العلمي الذي ذهب لاستكشاف ودراسة الكوكب، والذي تعرض لأزمات نفسية حادة بعد استيطان لم يطل لذلك الجرم، ليفاجأ بعد وصوله بخبر وفاة أحد أفراد الطاقم، وصديق مقرب قديم له انتحارًا، يرى أشخاصًا لا يفترض وجودهم في محطة فضائية، مثل طفل صغير أو قزم غريب يتبع اثنين من العلماء... |
الاستفراد بالمشهد
ياسين آل خليل - 25/05/2026م
|
|
في كل مجتمع، يظهر بين حينٍ وآخر من يحاول تجاوز المألوف وكسر الحواجز التي اعتاد الناس الوقوف عندها، وهذا بحد ذاته ليس أمرًا مذمومًا دائمًا. الإشكال يبدأ حين لا يكون الدافع هو تطوير المكان أو خدمة الفكرة المشتركة، بل إثبات الحضور بأي صورة ممكنة، ولو على حساب الآخرين. بعض الأشخاص لا ينظرون إلى وجود الآخرين بوصفه إضافة تُغني المكان، بل يشعرون، أن بروز الآخرين ينتقص من حضورهم الشخصي. لذلك يحاولون... |
د. فاطمة الخرس.. رائدة روماتيزم الأطفال بالأحساء
حجي إبراهيم الزويد - 25/05/2026م
|
|
الدكتورة فاطمة توفيق الخرس هي الاستشارية الوحيدة في اختصاص طب الأمراض الرثوية لدى الأطفال «روماتيزم الأطفال» بمحافظة الأحساء، وتُعد واحدة من الكفاءات الطبية السعودية المتميزة في مجال روماتيزم الأطفال، حيث استطاعت أن تبني حضورًا علميًا ومهنيًا بارزًا في هذا التخصص الدقيق، من خلال الجمع بين العمل السريري، والبحث العلمي، والمشاركة الأكاديمية، وتطوير الخدمات الصحية المتخصصة للأطفال. وقد عُرفت باهتمامها بالأمراض المناعية والروماتيزمية المعقدة لدى الأطفال، إضافة إلى مساهماتها العلمية المتعددة في... |
الثقة حين تنهار بصمت!
محمد الصغير - 25/05/2026م
|
|
حين تفقد العلاقات معناها الحقيقي لا يكون السبب دائمًا خلافًا كبيرًا أو موقفًا واحدًا حاسمًا بل سلسلة طويلة من التفاصيل الصغيرة التي تتراكم بصمت حتى تُحدث شرخًا عميقًا في النفوس فالثقة لا تنهار فجأة كما يظن البعض وإنما تضعف تدريجيًا كلما تكررت الأخطاء وتكررت معها خيبات الأمل دون أن يجد الإنسان ما يطمئنه أو يعيد إليه شعوره بالأمان في بداية أي علاقة يمنح الإنسان ثقته بعفوية وصدق معتقدًا أن الاحترام المتبادل... |
الشهادات المهنية.. هل أصبحت أقوى من الشهادة الجامعية في سوق العمل؟
أحمد مكي الجصاص - 24/05/2026م
|
|
على مدى عقود طويلة، كانت الشهادة الجامعية تُعتبر المفتاح الأساسي للحصول على وظيفة مستقرة ومستقبل مهني جيد. لكن سوق العمل الحديث بدأ يغيّر هذه المعادلة تدريجيًا، خصوصًا مع تسارع التحول التقني وتغيّر احتياجات الشركات بشكل أسرع من قدرة بعض الجامعات على تحديث برامجها الأكاديمية. واليوم لم يعد السؤال داخل سوق العمل السعودي: ”ماذا درست؟“ فقط، بل أصبح: ”ما المهارات التي تمتلكها؟“ هذا التحول رفع من قيمة الشهادات المهنية بشكل غير مسبوق، سواء... |
همس التفاصيل
بدرية حمدان - 24/05/2026م
|
|
التفاصيل هي اللغة الصامتة التي تتحدث بها الأشياء حين تعجز عن البوح أمام تجلّدات الحياة. نحن نهرب من هذه اللغة اتقاءً لإشكاليات الحياة اليومية، متجاهلين إياها ومكتفين بالتركيز على العناوين الكبرى اللافتة، رغبةً في تجنب الإرهاق الذهني والتحليل المنطقي. هذا التغافل يحرمنا من فهم الأمور على حقيقتها، ويقودنا إلى إطلاق أحكام مسبقة على المواقف والأشخاص دون حجة منطقية؛ وهي أصلُ المشكلات الناجمة عن سوء الفهم، حين ندقق في التفاصيل، فنحن ننصت إلى... |
من رماد التجارب «2»
فاضل علوي آل درويش - 24/05/2026م
|
|
ينظر البعض إلى المصاعب والتجارب المريرة بعين سوداوية تصوّرها وكأنها شر مطلق ومرحلة ألم تركت ندوبًا لا يمكن علاجها أو اختفاء آثارها، والحقيقة أنها محطات اختبار لحقيقة ما يمتلكه الإنسان من قدرات فكرية ومهارية يستطيع من خلالها معالجة الموقف بتأنٍّ وروية، فما يميز الإنسان في عنوان كرامته وعزته هو ذلك العقل المفكر الذي يعمل جاهدا على البحث عن حلول ومخارج، وتلك الإرادة التي يمتلكها وتعينه على خوض غِمَار العمل الدؤوب... |
وراء كل أداءٍ عظيم بيئةٌ عظيمة
جعفر أحمد قيصوم - 24/05/2026م
|
|
لعلّ من أكثر الأخطاء الإدارية شيوعًا أن يُختزل النجاح أو الفشل في الأشخاص وحدهم، وكأن المؤسسات تُبنى بالأفراد بمعزل عن الظروف المحيطة بهم، أو كأن الإنسان آلة تعمل بالكفاءة ذاتها مهما تبدّلت الظروف أو اختلفت البيئات، في حين أن المشكلة قد لا تكمن في قدراتهم بقدر ما تكمن في البيئة التي يعملون داخلها. فالقدرات والمهارات لا تعمل في فراغ، بل تتأثر باستمرار بما يحيط بها من أسلوب قيادة، وطبيعة تواصل، ومنظومة... |
دراسة نقدية في الفلسفة التربوية ومخرجات التعليم
فاضل حاتم الموسوي - 24/05/2026م
|
|
تُعاني الأنظمةُ التعليميةُ في مجتمعاتِنا من تحدياتٍ متراكمةٍ لا تقتصرُ على النواقلِ الماديةِ كالمباني أو الكتبِ المدرسيةِ، بل تمتدُ إلى مستوى أعمقَ يتعلقُ بأسسِ الفلسفةِ التربويةِ نفسها والسؤالُ الجوهريُ الذي غالبًا ما يغيبُ عن صناعةِ السياساتِ التعليميةِ هو: ما الغايةُ القصوى من عمليةِ التعليمِ؟ هل يقتصرُ الأمرُ على إعدادِ كوادرٍ توائمُ مع متطلباتِ سوقِ العملِ؟ أم يتعداهُ إلى بناءِ إنسانٍ يمتلكُ أدواتِ التفكيرِ النقديِ والقدرةِ على المساءلةِ الفكريةِ. هذا التساؤل ليس... |
التبولة وشغف العمل
أمير الصالح - 24/05/2026م
|
|
مطعم ”باب اليمن“ بالقاهرة، على امتداد شارع التحرير بالقرب من دوار ميدان الجلاء على ضفاف نهر النيل الشهير، هو مطعم حديث وجديد وواسع، وله إطلالة مباشرة على نهر النيل، ويقع بالقرب من فندق الشيراتون الشهير، وليس بعيدًا عن مجموعة فنادق خمسة نجوم في قلب العاصمة المصرية، وقريب من ميدان التحرير الشهير. شخصيًا أحب بعض أطباق المطبخ اليمني، وما شد انتباهي هو جودة طعم أصناف المطبخ اليمني في إعداد أطباق اللحوم... |
”عبقرية“ الإمام الجواد (ع)
حسين مكي المحروس - 24/05/2026م
|
|
حينما يصف الناس فردًا بأنه ”عبقري“، فإنهم غالبًا يقصدون ذلك العقل الاستثنائي القادر على الإبداع في زاوية أو أكثر من زوايا الحياة؛ كعالمٍ متفوق في الرياضيات، أو فيزيائيٍ يفتح بابًا جديدًا لفهم الكون، أو أديبٍ ينسج اللغة بطريقة تدهش الألباب. فالعبقرية البشرية وإن اتسعت وتعددت تبقى حبيسة داخل مجال محدد، وقدرة ضمن إطار معين، وومضة قد تشرق في جانب بينما تظل جوانب أخرى لا تزال تقبع في الظل والظلام. ولهذا... |
هندسة الأقدار: كيف يشكّل سعينا ملامح حياتنا؟
سهام طاهر البوشاجع - 24/05/2026م
|
|
مكتوبةٌ هي أقدارنا عند الله عز وجل في لوحٍ محفوظ، علمٌ أزليّ لا يتبدّل ولا يغيب، ولكن خلف هذا الغيب المحجوب ثمة قانون كوني إلهي يحكم تفاصيل يومنا ويُسيّر انعكاسات حياتنا، إنه قانون السعي؛ فالحياة ليست قوالب جامدة تُفرض علينا بلا سبب، بل هي مساحات شاسعة تحوم حولها نوايانا وأعمالنا، ليكون كل ناتجٍ نعيشه من ضحكةٍ صافية أو دمعةٍ حائرة، ومن انشراح صدرٍ أو ضيق نفس، صدىً مباشراً لما قدمته... |
صونوا كبيرَكم قبل أن تضيعَ خيمتُكم
ماهر آل سيف - 24/05/2026م
|
|
البيوتُ لا تُحفظُ بالجدران، ولا الشركاتُ تقومُ بالمكاتب، ولا الأوطانُ تُصانُ بالشعارات وحدها؛ إنما تحفظها بعد الله قيادةٌ راشدة، وكبيرٌ مُهاب، ومرجعيةٌ يُرجع إليها عند اختلاف الأصوات وتزاحم الآراء. فكل مكانٍ لا كبيرَ فيه، سرعان ما تكثر فيه الرؤوس، وإذا كثرت الرؤوس بلا رأسٍ جامع؛ تشعّبت الطرق، وتنازعت القلوب، وصار كلُّ واحدٍ يرى نفسه سفينةً مستقلة، حتى تغرق السفن كلها في بحر العناد. وقد علّمنا القرآن أن الاجتماع رحمة، وأن التفرق... |
التقاعد ليس نهاية الطريق
محمد يوسف آل مال الله - 24/05/2026م
|
|
قبل عدة سنوات من تاريخ تقاعدي، كان البعض من الزملاء والأصدقاء يسألوني؛ متى ستتقاعد وماذا ستعمل بعد التقاعد؟ وكان جوابي؛ سأتقاعد عن العمل في الشركة عندما يحين الوقت ولكن لن أتقاعد عن العمل، فلديّ المهارات والخبرة في التدريب والكوتشينج بشهادات معتمدة فسأستغلها وأواصل العمل بها، وهذا ما أقوم به الآن. يظنّ بعض الناس أنّ التقاعد محطة انتظار هادئة ينتهي عندها العطاء، بينما الحقيقة أنّ التقاعد قد يكون أخطر مرحلة في حياة... |
ما الذي فعلته الجامعة بالأمهات؟
عماد آل عبيدان - 24/05/2026م
|
|
في بيوت كثيرة عندنا، كان مستقبل البنت يبدأ من المطبخ قبل أن يصل إلى باب المدرسة، لا لأن أحدًا يكره العلم، لكن لأن الحياة قديمًا كانت تُربَّى على الخوف أكثر مما تُربّى على الإمكانات، وكان للعرف نصيب من ذلك أيضًا؛ الخوف من الطريق، والخوف من المدينة، والخوف من الفشل، والخوف من كلام الناس الذي كان يجلس في المجالس أكثر من أصحابها أنفسهم، حتى إنّ بعض الأمهات كنّ يعتبرن حقيبة الجامعة... |
في أيام الحج الفضيلة... وقفة لإعادة الحسابات
جمال حسن المطوع - 24/05/2026م
|
|
في هذه الأيام الفضيلة من شعائر الحج المباركة، والتي لها وقع نفسي وكيميائي واستشعار روحي، لما لها من كمال وجداني وركن أساسي في الدين الإسلامي، فجاء الأمر الإلهي في قوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} . هكذا هي شعيرة الحج، تزخر بتجمع بشري هائل من الحجيج الذين طلقوا الدنيا وزخارفها وبهرجها، ليعيشوا حلاوة العشق التعبدي الخالص لوجه الله تعالى، فهي فرصة... |
عند الكعبة الغراء.. تسقط الأقنعة وتنكشف الحقيقة
تركي مكي العجيان - 24/05/2026م
|
|
في المسجد الحرام، وعند الكعبة الغرّاء، وفي رحاب البيت العتيق - بيت الله الأعظم - تقف شاخصًا لله تعالى، منكشفًا على حقيقتك. هناك فقط، تخلع كل مباهج الدنيا، وتتخلى عن كل الأبهة التي اعتدت أن تظهر بها، وترتدي ما شرعه الله تعالى لك، فتغدو أنت وسائر الناس سواء؛ لا فرق بينك وبينهم. هناك، وفي لحظة تأمل، وأنت تنظر إلى الكعبة الغرّاء، حدّث نفسك قليلًا، وقل بصوتٍ يعتريه الخجل: من أنا؟ أنت هناك بين... |
”سلسلةٌ وألفيةُ“ سيرةٍ.. سيفية وكاظمية
أحمد رضا الزيلعي - 24/05/2026م
|
|
في الزمن الذي يزدحم فيه الذهن بومضات وسائل التواصل الاجتماعي الملونة،؛ إذ تكاد تذهب بالبصائر لتنوعها وشدة انشغال العقول والقلوب بها، نجد نموذجين مناسبين لجميع مستويات المجتمع المؤمن ليعيش اللقاء والتماسِ سيرةِ النبي الأعظم وعترته الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وهما: 1. سلسلة سيرة النبي والعترة () صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين لسماحة الشيخ الجليل فوزي آل سيف، التي يستهدف الكاتب المحقق فيها الطبقة الوسطى ثقافيًّا؛ ممّا يجعلها في متناول... |
العدالة الوظيفية في فكر الإمام علي (ع) وأثرها الاقتصادي
أحمد مكي الجصاص - 23/05/2026م
|
|
في عالم الأعمال الحديث، لم تعد العدالة الوظيفية قضية أخلاقية فقط، بل أصبحت عاملًا اقتصاديًا مباشرًا يؤثر على الإنتاجية، والاستقرار المؤسسي، والقدرة على الاحتفاظ بالكفاءات، ولهذا تنفق كبرى الشركات العالمية مليارات الدولارات سنويًا لتحسين بيئات العمل وتعزيز رضا الموظفين، بعدما أثبتت الدراسات أن الموظف المظلوم أو غير المقدر لا يخسر حماسه فقط، بل تتحول خسارته إلى نزيف اقتصادي داخل المؤسسة نفسها. ورغم أن مفاهيم ”العدالة المؤسسية“ و”القيادة الإنسانية“ تبدو حديثة في... |
الزواج ليس «قسمة ونصيب» فقط… بل مشروع يحتاج وعيًا
نادر الخاطر - 23/05/2026م
|
|
يُختزل الزواج في كثير من الأحيان داخل العبارة الشعبية: «الزواج قسمة ونصيب»، حتى أصبحت هذه المقولة مبررًا لتجاوز أهمية التوافق الفكري والنفسي بين الزوجين. والحقيقة أن نجاح العلاقة الزوجية لا يعتمد على الحظ وحده، بل على حسن الاختيار، والقدرة على التفاهم، والاستعداد لتحمل المسؤولية المشتركة. في بعض الزيجات التقليدية، يدخل الطرفان الحياة الزوجية دون معرفة كافية بطبيعة الآخر أو توقعاته، فتظهر الخلافات سريعًا بعد انتهاء مرحلة الانبهار الأولى. قد تبدو العلاقة... |
بين البرّ والعقوق
باسم آل خزعل - 23/05/2026م
|
|
بين بر يرفع الدرجات، وعقوق يهدم البيوت، تظل علاقة الأبناء بوالديهم أسمى معاني الوجود. خلق الله الإنسان ليعمر الأرض بالخير، ويزرع فيها الرحمة والمودة، وجعل الأسرة اللبنة الأولى التي تبنى عليها القيم والأخلاق. ومن أعظم الروابط التي منحها الله للبشر علاقة الآباء بالأبناء، تلك العلاقة التي تبدأ بالتعب وتنمو بالمحبة وتستمر بالدعاء حتى آخر العمر. فمنذ اللحظة الأولى لولادة الأبناء، يبدأ الوالدان رحلة طويلة من العطاء، سهر لا ينتهي، وخوف دائم، وحرص... |
في ضيافة الله
محمد المحفوظ - 23/05/2026م
|
|
قال تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} . الحج من الفرائض المهمة في الإسلام، وهو من أعظم المواسم العبادية التي يحتشد فيها المسلمون من كل بقاع الدنيا. لهذا فإن المؤدي لهذه الفريضة المقدسة يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وتستجاب... |
الحكمة والعدل أساس النجاح الإداري
محمد الصغير - 23/05/2026م
|
|
في بيئة العمل الناجحة، لا تقاس قيمة المدير بسلطته فقط، بل بقدرته على إدارة الناس بحكمة وعدل وإنسانية؛ فالإدارة الحقيقية ليست إصدار أوامر ومتابعة أعمال فحسب، وإنما هي فن التعامل مع مختلف الشخصيات والأعمار والخبرات داخل المؤسسة. ومن أهم الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المدير أو الرئيس أن يكون حكيمًا في تعامله مع الموظف الصغير والموظف الكبير على حد سواء، وأن يمنح كل فرد حقه دون تمييز أو تحيز. فالمدير... |
الأسرة كيان جامع للرحمة
أمير بوخمسين - 23/05/2026م
|
|
أصبحت الأسرة اليوم في مواجهة مباشرة مع تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية عميقة أعادت تشكيل الإنسان نفسه، وطريقة تفكيره، وحدود علاقته بالآخرين. وما يحدث داخل كثير من البيوت العربية لم يعد مجرد خلافات أسرية عادية، وإنما حالة تآكل بطيء لفكرة الأسرة بوصفها كيانًا جامعًا للرحمة والاستقرار والقيم. أخطر ما فعلته وسائل التواصل الاجتماعي أنها لم تدخل البيوت كأداة تواصل فقط، بل دخلت كمنافس للأسرة نفسها. لقد سحبت الحوار من غرف الجلوس إلى الهواتف،... |
الأحسائيون الباحثون في تراث الأحساء
طالب عبد الحميد البقشي - 23/05/2026م
|
|
يساهم الباحثون في تراث الحضارات القديمة والحديثة بدورٍ محوري تمثّل في نقل ونشر المعارف المتوارثة بين الأمم إلى الأجيال المعاصرة، وربط الماضي بالحاضر. وفي حضارات مثل مصر القديمة وبلاد الرافدين، كان الباحثون «الكتّاب والكهنة» يقومون بتدوين النصوص الدينية والأدبية والطبية على البرديات والألواح الطينية، مثل ”كتاب الموتى“ الذي يُصنَّف في باب الأدب الجنائزي الفرعوني، وهذا التدوين قرّب للجيل المعاصر فهمًا للحضارة الفرعونية القديمة، وحفظ آلاف السنين من المعرفة والذاكرة الحضارية من... |
أقف مبهوراً
أنيس آل دهيم - 23/05/2026م
|
|
في رحلة التصوير الفلكي التي أقوم بها بين الفينة والأخرى، يسافر بي تلسكوبي الصغير إلى رحلة تأمل بين السماء والأرض، أقف مبهورًا أمام هذا الكون الفسيح، متسائلًا: كيف اجتمعت هذه الدقة العجيبة، وهذه القوانين المحكمة، وهذا التناغم المدهش بين حركة النجوم، وتعاقب الليل والنهار، وجريان البحار، وتكوين الجبال؟ ومن هنا تأتي أهمية الحديث عن الظواهر الفلكية والجغرافية في القرآن الكريم، ذلك الكتاب الذي لم يكن كتاب علوم تجريبية، لكنه فتح لنا... |
التفكير الهادئ مفتاح الحلول الذكية
مصطفى صالح الزير - 23/05/2026م
|
|
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قال الله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} . في ليلةٍ هادئة، جمعتني جلسة مع شخصٍ عزيز على القلب، بدا وكأن التعب قد استقر في ملامحه طويلًا. كان يعيش ضغطًا نفسيًا متواصلًا؛ يحمل همومه دفعةً واحدة، ويُكثر الالتفات إلى التفاصيل الصغيرة حتى أصبحت تستنزف هدوءه شيئًا فشيئًا. شعرتُ أن روحه متعبة من كثرة التفكير، وأنه يعيش داخل عقله أكثر مما يعيش واقعه الحالي، بالتوكل على الله عز وجل،... |
هل سبق الإمام علي عصر الموارد البشرية
أحمد مكي الجصاص - 22/05/2026م
|
|
قبل أن تعرف الشركات «الموارد البشرية».. كان علي بن أبي طالب يتحدث عن الإنسان في عالم الأعمال الحديث، أصبحت ”الموارد البشرية“ أحد أهم أعمدة النجاح المؤسسي، ولم تعد وظيفة إدارية تقليدية تهتم بالحضور والانصراف فقط، بل تحولت إلى علم متكامل يُعنى ببناء الإنسان، واكتشاف المواهب، وتحفيز الكفاءات، وتحقيق العدالة داخل بيئة العمل. لكن المثير للاهتمام أن كثيرًا من المبادئ التي تقوم عليها الإدارة الحديثة اليوم، يمكن العثور على جذورها الفكرية والأخلاقية... |
الدكتور علي البراهيم.. عطاء علمي في الدراسات اللغوية والبلاغية
حجي إبراهيم الزويد - 22/05/2026م
|
|
يمثل حصول الدكتور علي إبراهيم البراهيم على درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى محطة علمية مضيئة في مسيرته الأكاديمية، وإنجازًا يضاف إلى رصيده العلمي والبحثي في ميادين اللغة العربية واللسانيات والبلاغة القرآنية. ففي أجواء علمية مفعمة بالفرح والامتنان، وبحضور أكاديمي يعكس قيمة البحث والمعرفة ومكانة الدراسات اللغوية في المشهد الثقافي والعلمي، تمت بحمد الله تعالى مناقشة رسالة الدكتوراه المقدمة من الباحث الأستاذ علي بن إبراهيم بن صالح البراهيم، بعنوان: «التناوب اللغوي بين الفصحى... |
اللونج بالمطارات
أمير الصالح - 22/05/2026م
|
|
التدليل للمسافر في السفر وخدمات المطارات للمسافرين من حملة بطاقات الائتمان المميزة «بلاتينيوم، ذهبية، الماسية» سمة مميزة وصلت أو قاربت الوصول حد الذروة في الألفية الماضية. وكان أكثر شيءٍ مميز في بعض المطارات هو وجود أكثر من خيار ل«اللونجات» في ذات المطار. حوار «اللونجات» بالمطارات هي استراحات مخصصة لاحتضان عدد محدود من المسافرين، وتوفر للمسافرين بيئة هادئة ومريحة بعيدًا عن صخب الصالات العامة. تشمل مزاياها الأساسية: مقاعد مريحة، وطعام ووجبات خفيفة ودسمة،... |
علي النابود.. حين يحلّق الكرسي المتحرك في صدارة التنمية
حسين الدخيل - 22/05/2026م
|
|
كثيراً ما نتعامل مع مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» وكأنه توصيف اجتماعي نُهديه بدافع التعاطف والاحترام، ثم نغلق الملف ونمضي. لكن الحقيقة التي تتكشف كلما اقتربنا من النماذج الحقيقية، تؤكد أن هذا المصطلح ليس مجاملة لغوية، بل اختبار قاسٍ لمعنى الإرادة حين تُجرّد من كل الأعذار. في سيرة الشاب علي محمد النابود، لا نجد أنفسنا أمام قصة تُروى بوصفها استثناءً عاطفياً، بل أمام تجربة إنسانية صلبة تعيد ترتيب المفاهيم بهدوء شديد ودون... |
حسن الصفار.. نصف قرن من الخطابة والفكر ورحلة البحث عن الإنسان
غالب درويش - 21/05/2026م
|
|
في ذاكرة المنبر الديني الخليجي، يبرز اسم الشيخ حسن الصفار بوصفه واحدًا من أبرز الأصوات التي أعادت تعريف الخطاب الديني، ليس باعتباره مساحة للوعظ التقليدي فقط، بل باعتباره مشروعًا للوعي والإصلاح وبناء الإنسان. وعلى امتداد ما يقارب خمسة عقود، تحولت خطبه ومحاضراته إلى تجربة فكرية وإنسانية تركت أثرها في أجيال كاملة، بفضل قدرته على الجمع بين بساطة الطرح وعمق الفكرة، وبين حرارة المنبر ورحابة التفكير. لم يكن ”الصفار“ خطيبًا تقليديًا يكتفي بسرد... |
هل يمكن لفكر الإمام علي (ع) أن يعالج أزمات بيئة العمل الحديثة؟
أحمد مكي الجصاص - 21/05/2026م
|
|
في الوقت الذي تتسابق فيه الشركات العالمية لبناء ”بيئات عمل مثالية“، تبدو المفارقة واضحة: التكنولوجيا تتطور، والأنظمة الإدارية تتعقد، لكن الأزمات البشرية داخل المؤسسات تتفاقم أكثر من أي وقت مضى. احتراق وظيفي، ضعف انتماء، فقدان ثقة، ارتفاع الاستقالات، وتراجع الولاء المؤسسي… حتى أصبح السؤال الحقيقي ليس: كيف نرفع الأرباح؟ بل كيف نحافظ على الإنسان داخل بيئة العمل؟ وربما هنا تحديدًا يعود فكر علي بن أبي طالب إلى الواجهة، ليس بوصفه طرحًا... |
حبر على ورق
عبد الرزاق الكوي - 21/05/2026م
|
|
الجانب المعلن دائمًا من سياسة القوى العالمية الاستحواذية، وطريقها للاستحواذ ضد سيادة الدول، هو تشدقها بحقوق الإنسان والحريات وحقوق المرأة ومحاربة الإرهاب ومكافحة الفقر وغيرها من المسميات الكثيرة الجاهزة للاستعمال، وجميع تلك المسميات على أرض الواقع منتهكة حين تتعارض مع تطلعات غير مشروعة وقرارات غير إنسانية من تلك القوى العالمية داخل تلك المجتمعات. تلك المسميات لها بعض المصداقية، وكثيرًا ما تُنتهك تلك الحقوق وتُقمع بعض الحريات الإنسانية، أما خارج تلك المجتمعات... |
حين يُؤلِّه الإنسانُ هواه
ماهر آل سيف - 21/05/2026م
|
|
ما أخطرَ أن يسمع الإنسانُ الحقَّ واضحًا كالشمس، ثم يلوذَ بالعناد كأنما بينه وبين النور ثأرٌ قديم. وما أقسى أن تُعرض عليه الكلمةُ الصادقة، والدليلُ البيّن، ورأيُ أهل العلم والاختصاص، فإذا به لا يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عن منفذٍ يُدخل منه هواه، ويُلبسه ثوب العقل، ثم يسميه اجتهادًا. إن المشكلة ليست في السؤال؛ فالسؤال بابُ علم، ولا في الحوار؛ فالحوار طريقُ رشد، ولا في التفكير؛ فالعقل نعمة من نعم الله.... |
من رماد التجارب «1»
فاضل علوي آل درويش - 21/05/2026م
|
|
التجارب تضرب بجذورها في منطقة الوعي والإدراك في عقولنا، وتمدّنا بتصوّر أوضح لإصدار القرارات، فكثير من الأحيان تكون نظرتنا قاصرة وغير ملِمّة بمفهوم أو أمر معين لأي سبب كان، ولكن مع النضج والتكامل في الفكر، بفعل التقدّم في العمر وامتلاك تجارب مختلفة، تتبدّل تلك النظرة وتتغيّر بسبب طريقة فهمنا للحياة والناس وعُرَى العلاقات الاجتماعية والأسرية، فالأحداث والعناصر الدخيلة والمؤثرة فيها لا تختلف، ولكن النظر من زاوية ضيقة نتج عنه تصوّر... |
أهمية الاتصال الفعال في حياتنا اليومية
محمد الصغير - 21/05/2026م
|
|
يعد الاتصال الفعال من أهم المهارات التي يحتاجها الإنسان في حياته اليومية لأنه يساعد الناس على فهم بعضهم البعض والتعامل بطريقة صحيحة سواء في البيت أو المدرسة أو العمل أو حتى في العلاقات الاجتماعية البسيطة فالإنسان بطبيعته يحتاج إلى التواصل مع الآخرين حتى يعبر عن أفكاره ومشاعره ويستطيع أن يوصل ما يريده بطريقة واضحة ويحدث الاتصال الفعال عندما يتحدث الأشخاص مع بعضهم بشكل جيد ويكون هناك فهم واضح بين المتحدث والمستمع... |
بيوت الله لا تحتمل الضجيج
عبد الله أحمد آل نوح - 21/05/2026م
|
|
قد يحدث أحيانًا أثناء تلاوة القرآن الكريم في المساجد أن يطلب أحد الحاضرين إعادة آية شعر أن فيها خطأ أو التباسًا في القراءة، وهو أمر طبيعي في مجالس القرآن التي تقوم أساسًا على التثبت وإتقان التلاوة واحترام كتاب الله. لكن ما قد يؤسف له أحيانًا أن يتحول موقف بسيط كهذا إلى حالة من الانفعال، حين يرفع أحدهم صوته بطريقة لا تتناسب مع حرمة المكان، وكأن الاختلاف البسيط أصبح عند البعض سببًا... |







