آخر تحديث: 2 / 6 / 2026م - 3:49 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
غديرُ القلب
عماد آل عبيدان - 02/06/2026م
إنَّ لي في الغديرِ قلبًا نديّا وسؤالًا إذا تنفَّسَ حيّا وقفَ الركبُ، والظهيرةُ تُصغي وانحنى الرملُ للنداءِ أبيّا قد تجلّى النداءُ نهجًا عظيمًا كانَ عهدًا على القلوبِ سويّا كانَ فصلًا منَ الرسالةِ لمّا ضاقَ دربُ المسيرِ لاحَ عليّا فأدارَ النبيُّ وجهَ المعاني فاستفاقَ الوجودُ دربًا وفيّا إذ أدارَ الوجوهَ نحوَ عليٍّ ليُري الناسَ نهجَهُ نبويّا وأرى القومَ في ملامحِ نورٍ هيبةَ الحقِّ إذ تجلّى سنيّا رفعَ المصطفى يدَ النورِ حتى صارَ معنى الهدى عليًّا جليّا قالَها… فاستفاقَ معنى التولّي في ضميرِ الوجودِ سرًّا عصيّا قالَها والوجودُ يفتحُ سمعًا مَن...
لغة النقاء
آلاء الخلف - 02/06/2026م
أيقنت أنك منقذي ومؤيدي يا آية الحسن المبجَّل سيدي "ما كان إلا أن جعلتك مقصدي حتى هوت غرر النجوم على يدي" راحت تلألأ في الورى أيقونة مع كل شاديةٍ وكل مغردِ ولواء موكبك؛ المدار تألقت فيه الكواكب من علو أبعدِ وتلفَّعتْ روحي هواك فأصبحت تدنو لسدرة منتهاك وتغتدي يا ذوبها يا ثوبها وحنينها ديباج لؤلؤها حريرك ترتدي قصُّوا جناحي يا علي وليتهم شعروا بحرِّ الوجد في القلب الصَّدي كم ذا بِجُبِّ الليل أُقذف سيدي تمتدُ كفكُ تُنْجني من حسَّدي صوتُ الملائك في الرنيم تألماً تستاف منك العطر...
الإنسان: قبلة العواطف
آلاء الخلف - 29/05/2026م
”أفرغتُ حُسنك في نفسي وفي خلدي وإنما الحسن إحساسٌ وإبصار“ ورحتُ أنشد والنوّار قافيتي حلم المجرة في كفيَّ قيثارُ أنا الظميء بما أوتيت من لغتي سلسلت أغنيتي بالشهد تمتارُ يا قبلة العطف مأوى كل ذي دنفٍ تهفو إليك القوافي.. ذات أشعار جبينك الألق الرانيُّ أعرفهُ سيماك حُسنٍ وأخيارٌ وأبرارُ والدر مبسمك الحاني يفيض سناً إذ فيه ورد الندى، والثغر مياّرُ سافرتُ شرقاً وغرباً لم أجد وطناً كمثل عينيكَ تأوي من سينهارُ ”سبحان ربك“ صاغ الطُهر في جسدٍ صلصاله الحب في فوديه أنوارُ قميصك الدرع منذور...
يُعيدُني العيدُ طفلًا
عماد آل عبيدان - 28/05/2026م
أعيدوني بهذا العيدِ طفلًا أُخبِّئُ في الحنينِ العمرَ خِلّا أفتّشُ في زوايا البيتِ عنّي وعن ضحكٍ على الأبوابِ ظِلّا وعن أمٍّ إذا وجعي تَعالَى تصيرُ يداها في صدري مَحَلّا وعن أبَةٍ وإن ضاقتْ خطانا يمدُّ العمرَ من كفّيهِ سَهلا أعيدوني… فما عادتْ ليالي الصغارِ على البراءةِ أن تُجَلّى كبرنا… يا عصافيرًا بنفسي مواسمُ عيدِها بالشوقِ هَلّا كبرنا… والطفولةُ كلَّ عامٍ تجيءُ معَ الأضاحي ما تولّى كل عام وأنتم بخير...
نور النور
آلاء الخلف - 27/05/2026م
”وكنتَ نوري في ليلي وغربته حتى كأن النجوم الزرق لم تنرِ“ وكنت ناري في الظلماء أوقدها إذا ادلهمت ليالي الهم في هجَرِ وكنت لي كشفيف الغيم أنصعها تهمي بقيظي كما الهتان كالمطرِ أيا أخي ورفيق الحرف صاحبه دعني أبثك من ترنيمة السَّحَرِ شهداً مصفى مناجاتي أرتّلها في لجّة الليل في الأرزاء في الكدرِ ارفع جبينك صوب الشمس تثلجها سُبحات وجهك يا نايي ويا قمري وجِّه جبينك صوب الشمس تسحرها من ضي جلالك أو من لامع الأثرِ "مجنحات أحاسيسٌ وأخيلة مثل الفراشات في حقل الصبا النظر" "تمحى...
هُفُوفُ الحَجِيج
ناجي وهب الفرج - 25/05/2026م
وهَفَّتْ نُفُوسٌ وَزَادَتْ عِدَادَا بِمَا قَدْ غَذَتْهُ وَحَازَتْ حَصَادَا لِبَيتِ الإِلَهِ تَرُومُ جُمُوعٌ بِبِيضِ اللِّبَاسِ هَدَاهَا سَدَادَا وَرَاحَتْ عَلَيْهِ تَطُوفُ خُشُوعًا تُزِيلُ الذُّنُوبَ تَدَاعَتْ كَسَادَا وَطَافُوا بِرُكْنٍ لَفَتْهُمْ حَطِيمٌ تَدَانَتْ لَهُم مِن لُطُوفٍ وِفَادَا وَجَالُوا بِسَعْيٍ إِلَى مَا وَرَاهُم وَعَادُوا بِمَا قَدْ دَعَاهُمْ مُرَادَا وَكَانَ لَهُمْ فِي دُعَاءٍ بِسَبقٍ سِبَاقًا لِفَوْزٍ جَنُوهُ مِهَادَا وَدَامَتْ عَلَيْهِمْ ثَنَايَا لَقَتهُم بِحَيْثُ مُنَاهُمْ بِطَرفٍ مِدَادَا كَأَنَّ النَّبِيَّ لَقَاهُم بِسُقيا رَوَاهُم شَرَابًا وَزَاحَ شِدَادَا وَسَاقَ لَهُم مِن هَنَاءٍ لَقُوهُ وجَادَ بِمَا قَد غَنَاهُم جَوَادَا أَيَا مَن تَرُوقُ بِرَفدِ سَبِيلٍ عَنَيتَ وُضُوحًا سَلَكتَ رَشَادَا وَهَذَا المَقَامُ...
شاهق الوفاء
آلاء الخلف - 25/05/2026م
وكيف لا تتوضأ الأحداق، وتغتسل الخوافق لدى ذكر سُبحات اسمك وقد شيّدتَ لنفسك في كل قلب حرمًا آمنًا يتلألأ الماس من حوله؛ وفي كل روح رواق ومأذنة! يا شاهق الوفاء.. كلما تلوناك آية.. تدفقت الشعائر وأقدس المشاعر.. سالت المراثي من الحناجر.. تعطشتك الأقداح والأزاهر.. ترمق الساحة وفي عينيك بحور المجد الكحيلة؛ على رمشك تغفو سماءٌ من حياة.. بين كفيك قربة تُثقب فتصير نايًا ذا لحن أخاله يسكب حكايا الجنات من أباريق...
خارج الإيقاع
علي مكي الشيخ - 22/05/2026م
لا تقرؤوا خارج الإيقاعِ عن رقصيِ فاللحنُ آخرُ ما نحكيهِ منْ نقْصِ نحدّثُ الآن عنا، والحديثُ لنا هيَ المعاجزُ نصٌّ خارج النّصِّ يستافنا الليل، والمعنى يخادعنا كضحكةٍ خرجتْ من غفلةِ اللصّ يهندمُ الظلُّ أجزائي، فيربكني جوع الكلام الذي يقتاتُ من قُرصي قد يرتدي الصمتُ، ثوب الغيبِ في سندٍ عن "عاصم" يشتهي الإيقاع أو "حفصِ" يسافرُ الماءَ نحوي، حيث لا أحدٌ سيصنعُ الفُلْكَ طوفانًا لمن يعصي...
غَزَاكَ الشَّيْبُ «قَالَتْ»
أحمد رضا الزيلعي - 19/05/2026م
حَدَّثَتْهُ بِعَيْنَيْهَا وَكُلُّهَا اسْتِفْهَامٌ وَقَلَقٌ ….. غَزَاكَ الشَّيْبُ.. قَالَتْ يَا حَبِيبِي فِدَاكِ العُمْرُ أَنْسِي.. قُلْتُ طِيبِي تُرَى يُقْلَى سَنَاءَ الفُلِّ وَلْفًا إِذَا أَدْنَاهُ فَوْزٌ فِي دُرُوبِي سَأَلْتُ الشِّعْرَ فِي أَرْقَى عَجِينٍ خِضَابُ السُّحُبِ لِمْ نَاجَى نَجِيبِي أَجَابَ النَّفْسَ إِنْ مَا تَسَامَتْ عَنَاءً يَرْتَدِي الجِسْمَ الطَّرُوبِي حَبِيبَةَ شَمْعَتِي يَهْوَاكِ فَتْلِي شَهِيْقُ الضَيِّ أَنْتِ وَسَيْفُ ذِئْبِي بَذَرْتِ فِي حَشَايَ جُنُونَ طُهْرٍ فَهَلْ سَهْلٌ مُنَادَمَةُ الخُطُوبِ شِرَاكُ النَّفْسِ مُسْتَشْرٍ قُوَاهُ أُصَارِعُهُ.. أُبَاغِتُهُ.. بِكَسْبِي عَزِيزٌ جَنيُ عَجْوَةَ طَاهِرَاتٍ نَخِيلُ نُفُوسِنَا فَوْقَ الكُرُوبِ نَعَمْ أُمَّاهُ.. كَمْ حَاوَلْتُ سِلْمًا أَبَى سُوءُ الظُّنُونِ صَفَا حُبُوبِي بَذَرْتُ...
هل أنا وحدي؟
نجمة آل درويش‎ - 17/05/2026م
بالقربِ مني كثيرًا ضوءٌ يجيء، كإلهامٍ، كصديقٍ، كإنسانٍ خائفٍ علي.. مني. يأتي، يُلمِّحُ أو يُصرِّح، بالمثولِ لشيءٍ، أو النزوح. لكن… هل أسمع؟ هل أستيقظ؟ أم أشيحُ، وأديرُ رأسي، ولا أُصِيخُ إلا لصوتي؟ وأنا وحدي أُقرِّرُ ما أريد. مُصابٌ أنا بالغرور… والله يبعثُ هذا الضوءَ لي، ولكنني—كفرعون— لا أُصدِّقُ إلا نفسي، وأمشي وحيدًا، أجرُّ عتمتي… وما زال هناك نداء....
مع عروجٍ أريب.. ما أقصر عمره
أحمد رضا الزيلعي - 15/05/2026م
وها نحن نعود لمراكب العروج الأدبية الولائية وهذه المرة عن ذِكْرَى اسْتِشْهَادِ إِمَامِنَا جَوَادِ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.. كسابقاتها من هندس هذا المركب ونضدد حروفه فضيلة أديبنا الأريب السيد محمد حسين مبارك () كما هي عادته دام عطاؤه بلمساته التي تباري النسيم رقة وتوغلاً في النفوس.. فلنتمسك بزمام خيل حزننا جيدًا ونعد حاجاتنا ”إِنْ سَائِلًا أَلْفَيْتَ أَوْ مَحْرُوما“ ونقول معه دام عطاؤه: أَبْكِي غَرِيبًا مَاتَ وَهُوَ مُشَرَّدٌ عَنْ أَهْلِهِ حَتَّى قَضَى مَسْمُوما غَالَتْهُ بِالسُّمِّ...
نثار أدمعي وقرة عيني..
آلاء الخلف - 14/05/2026م
نثار أدمعي وقرة عيني.. هدوء لحاظي وسكون جوانحي وذوب روحي.. .. ونداء السماء الخفي النقي الحنون.. وترنيم الملائك العذب إذا بقدسيته ناجاني.. ومذ كنت في المهد شدا لي وناغاني.. وخفقات أجنحتها مثنى وثلاث ورباع.. ووجدانها الذي بنورانيته وحنوه احتضنني وحماني.. وصلاة التأمل ونُسُك الصفاء ومعيناً طاهراً توضأ فيه وجداني.. ولمحرابه دعاني، ومواطن معارج روحي وملتقاها كلما داعب الوسنُ ناعسات أجفاني .. وقبلة الحب من ثغر الكون على جبين زاهايات أيامي وعنفوان زماني.. وعناق...
سعاد وعالم التوحد «قصة»
حسن علي عرقان - 14/05/2026م
ما بين ضجيج الحياة الذي يُرهقني، وصعوبة الانخراط والتعايش مع الآخرين من حولي، أراهم بشتى الوسائل عاجزين عن لفت انتباهي، وعن أن أكون معهم في كل شيء، في الكلام، واللعب، والدراسة، وتبادل الأفكار والمشاعر، لكن ذلك لم يكن مجديًا معهم جميعًا. كثرة الأصوات تزعجني، وشدة الأضواء تقلقني، وأخشى الازدحام في كل مكان. أشعر بالراحة حين أكون وحدي ألعب بلعبتي المفضلة التي أحبها كثيرًا، ولا أريد غيرها مهما كانت الألعاب الأخرى جميلة وذات...
من وحي الذكرى!
آلاء الخلف - 13/05/2026م
أشتهي صباحا مخمليا منزوعا من قائمة التاريخ.. كأنما كان كل تاريخي.. إذ أنا فيه صبية بعمر الورد، وجمالِ الورد، ومبسمي وردْ.
‎أشتهي صباحاً.. لم ينل فيه مني الزمن سريعا، فيواري في جدَث الحزن أول أحلامي.. وزهور أيامي وأعوامي.
‎أشتهي صباحا أنسى فيه الكثير.. ولا أعرف فيه الكثير.. وأجهل فيه الكثير.
‏‎أشتهي صباحا يشبهنا ذات عُمر..
‏‎ أشتهي صباحاً أغدو فيه كملاكٍ ضلَّ أبواب الجنة.. فراح ينشد من تراتيل الشعر.. للسماء أغنية الحنين، بحزن أنيق.. وقلب...
أُفُولُ الوَهَج
ناجي وهب الفرج - 13/05/2026م
سَهَرتَ اللَيَالِي وَزَادَ عَنَاكَ وَطِفتَ بِمَاضٍ مَلَاهُ هَوَاكَا وَكَيفَ لَنَا مِن سِنِينٍ طَوَتكَ لِمَا طَالَ مِنهَا بِذِكرٍ حَوَاكَ تَبَارَتْ عَلَيكَ سِقَامٌ تَلَظَّتْ إِلَى أَنْ لَقَتكَ بِحِملٍ عَرَاكَ ذَكَرتَ عَلَيهَا فَنَاءً مُحِيطًا وَأَبقَتْ شُهُودًا رَوَاهَا عَطَاكَ دَرِبتَ بِرَغدٍ كَفَاكَ هُمُومًا تَلَاهَا هَوَانٌ لِوَهنٍ عَرَاكَ وَرَامَتْ عَلَيكَ جُرُوحٌ شَقَتكَ وَضَاقَتْ وَسِيعًا لِرِزءٍ بَلَاكَ خَلَاصًا وَمَا كَانَ ثَمَّ نُهُوضٌ وَسِرتَ لِرَكبٍ هَوَاهُ رُؤَاكَ وَكَانَ بِمَا قَد نَهَاكَ بِوَعظٍ رَشُدتَ بِرَكزٍ جَنَاهُ سَقَاكَ تَجُولُ الطُّيُورُ وَتُمسِي بِهَجرٍ إِلَى مَا خَفَاهَا بِعَتمٍ ثَنَاكَ كَأَنَّ الخِتَامَ بِقَفلٍ يَقِذُّ لِوَهجٍ تَوَارَى وَغَابَ سَنَاكَ فَقُل يَا زَمَانًا تَرَيَّثْ...
أنعم بحبك
آلاء الخلف - 10/05/2026م
"أيا فتاها ويا حامي فتوتها لا نال منك ولا من مجدها الهرم" تراك أنت طبيباً عند لوعتها يا بلسماً بسناه الجرح يلتئم الطهر روحك، والأطيار شاهدةً تشدوا بنورك إذ يحلو لك النغم تملّت السحب في عينيك ناسكةً وظللتك غيومٌ شفَّها حلمُ أخجلتها ورذاذ الغيث في دعةٍ يا طيب كفّك إذ يُعزى لها الكرمُ يا ثبّت الله قلباً أنت ساكنهُ يحيى بلطفك لا زلت به قدمُ شبابك الغر سفرٌ أو مطاف هوى يندى له الفجر والفردوس والنعم على الأرائكِ آمنّا بموئلنا في جنة الخلد مأوانا ونبتسم على...
عبثًا تُحاول
عماد آل عبيدان - 10/05/2026م
عبثًا تحاولُ أن تُقاربَ من نأى والشوقُ أغوارُ الهوى وسجونُ وتظنُّ أنَّ البعدَ يُطفئُ نارَهُ هيهاتَ جمرُ المستهامِ دفينُ أنا قلتُ أنساهُ فهبَّ كأنَّهُ في كلِّ عِرقٍ في دمي طاعونُ وأراهُ في قلبِ الحنايا مُشرقًا إن غابَ وجهُ الصبحِ فهو يقينُ ما غابَ عن عيني ولكنَّ الأسى في مهجتي جرحٌ بهِ مسكونُ وأكابرُ الأشواقَ وهي إذا سرَتْ هزَّت ضلوعيَ واستفاقَ حنينُ وأضمُّ جرحي في حنينِ تماسكي أُخفي اشتعالي… والرمادُ يبينُ وأفرُّ منهُ مُبعثرًا يجتاحني فيشدُّني منهُ الهوى فألينُ وأفرُّ منهُ بذكرياتٍ إن دنتْ خيلٌ تجولُ وفي الفؤادِ...
نثار الأيك
آلاء الخلف - 09/05/2026م
”سكون الدجى وجلال الغرام جناحان للشاعر الأعزل“ سهرنا وسيّان مابيننا أنا أختها وهي في مكحلي تعالَي ننادمُ ليل الهوى وننشق ما وردنا المخملي تباريح وجدٍ وليل ٍمهيب وآهٌ بها خافقي ممتلي أُدثر قلبك دفء اللقاء برمشي أباريك لاتخجلي نعود بضحكاتنا للوراء لعهد طفولتنا الأولي وتصغي بسمعك نغم الخلود تناثر في الأيكِ كالسلسلِ بألحانِ عزفٍ وبحة ِ صوت أساريرُ صمتٍ وشيءٌ جلي ونعرج بالحب نحو السماء لصومعة العالمِ الأجملِ ومن قال بي لجةٌ من ليال؟ تساءل كما شئتَ ياعاذلي ومَن مددٌ يستغيث السنا؟ ليجلو لنا عن لثام الولي ومن ضوّع الليل مسكاً...
الفكاهة والهزل في الشعر القديم «2-4»
أحمد رضا الزيلعي - 08/05/2026م
نكمل هنا مع أستاذنا القدير يوسف ناشي أحمد الفار في حديثه عن ”الفكاهة والهزل في الشعر القديم“، ويقصد بالقديم هنا الشعر في العصور الأولى بعد الجاهلية، خصوصًا العصر العباسي؛ للظروف المساعدة على نشأة هذا اللون من الشعر في مقابل الشعر الحديث والمعاصر الذي حدد بدايته من عهد محمد علي باشا 1805 م إلى عصرنا المعاصر، فبعد هذه السلسلة سوف نبدأ بسلسلة ”الفكاهة والهزل في الشعر القديم الحديث والمعاصر“. والآن نعود...
مَرَاقِي البَيَان
ناجي وهب الفرج - 04/05/2026م
رَكَزنَا المَعَانِي بِعَزمٍ صِحَاحِ وَغِصنَا عَمِيقًا بِخَفضِ جَنَاحِ وَإِنْ مَا رَوَتنَا بِنَزرٍ قَلِيلٍ فَقَد فَاضَ مِنْهَا بِفَيضِ طِرَاحِ عَشِقنَا البَيَانَ وَشِدنَا عَلَيهِ صُرُوحَ الزِّمَامِ كَطَيرٍ صِدَاحِ لِمَا كَانَ مِنهُ بِغَزرٍ رَقَاهُ وَكَانَ لَنَا مِن رِوَاءٍ صِرَاحِ تَعَالَى الَّذِي فِي نُهَاهُ بِشَغفٍ فَبَاتَ عَلَى مَا عَنَاهُ بِصَاحِ تَأَنَّتْ عَلَيهِ رِكَابُ السِّنِينِ وَتَأوِي لَهُ فِي مَنَافِ طِمَاحِ وَمَا زَادَ مِنْهَا رَجِيعٌ يَصِدُّ وَلَا بَانَ فِيهَا بِجَهْرِ سِيَاحِ ذَوَاهَا بِمَا قَد نَهَاهُ بِقَبلٍ تَكَشَّفَ مَا فِي سِقَاءِ قِرَاحِ وَقَادَ نُهُوضًا بِعَزمٍ جَلَاهُ وَصَاغَ بِهِ مِن قِيَامِ لِقَاحِ وَجَالَتْ عَلَيهِ الجِرَاحُ تِبَاعًا قَفَاهَا...
ما لم أكنه: صدى يتقدّم وأنا أتأخر
عبير ناصر السماعيل - 28/04/2026م
نقيض الحياة ليس الموت في تلك اللحظة المعلّقة بين عتمة الغرفة واتساع المدى، لم تكن الفتاة المعدنية تزن احتمالات السقوط، بل كانت تزن ثقل الوجود. وقفت على الحافة، والهواء يمشط شعرها الفضي بجرأة لا تعرف الاستئذان، يلامس برودة معدنها… ويوقظ فيها ارتعاشًا لم تعتد أن تعترف به. كأن الحقيقة وحدها… قادرة على إرباكها. بين أناملها، كتاب: ”خمسة أشياء يندم عليها المرء عند الموت“. لم يكن كتابًا بقدر ما كان مرآة… مرآة لا تعكس الوجه، بل...
احْنَا جِيرَانُهُ - صَادِقُ الْعِتْرَةِ عَلَيْهِ السَّلَامُ
أحمد رضا الزيلعي - 26/04/2026م
«1 مِنْ 7» تَعُودُ الْمَنُونُ الْقَاسِيَاتُ هُنَا جَوًى تَقُدُّ قَمِيصَ الدَّمْعِ وَجْدًا مُدَمْدِمَا يُوَاسِي ”فُؤَادَ الْكَوْنِ“ فَاطِمَةَ الَّتِي سَقَاهَا الزَّمَانُ السُّمَّ سَيْفًا.. تَشَرْذُمَا فَإِيهٍ لِشَوَّالَ الْمُحْشِّدُ غَدْرَهُ بِأُحُدٍ بَدَتْ مِنْهُ السِّهَامُ تَخَذُّمًا لِجَعْفَر قَدْ أَدْنَى ”مَعْدِنُ الْحِقْدِ“ بُخْلَهُ لِدَانِقَ يَمْحِي أُمَّةً كَانَ مُذْمَّمَا وسَعدًا بَقِيعَ الْحُزْنِ فُزْتَ بِنَجْمِهَا شُمُوسًا بِغَرْسِ أَحْمَدٍ كُنَّ مَعْلَمَا «2 مِنْ 7» هُنَا الحُزْنُ شادَ الحُزْنَ ذِكرَى أَلِيمَةً عَلَى قَدْرِ صَبْرٍ كَاشِفُ السرِّ قدَّما عَلَى قَدْرِ عِلْمٍ ضَجَّةً كانَ حالُنا وَما أَدَّتِ الزَّفْراتُ حَقًّا تَحَطَّما هُوَ اللهُ.. ثارَ الآلِ يُحْيِي سُيُوفَهُ بِقَدْرِ العُصُورِ...
سقراط
هناء العوامي - 23/04/2026م
- عليك أن تأخذ معك بعض الطحين. - طحين؟ - نعم، بالضبط ما سمعته يا أديمانتوس. قال له سيلياس مبتسمًا ابتسامة متفهمة، لكن ساخرة قليلًا.. قبل أن يكمل: وإلا فإن السيدة سقراط لن تدخلك بيتها، ستقول إنه ليس في الدار، مع أن الجميع يعلم بأنه لا مكان آخر يمكن أن يكون المعلم فيه. - كنت.. كنت أنوي أن أحضر لها بعض الأزهار… ضحك صديقه حتى دمعت عيناه، ثم قال: نعم، هذا كفيل بأن يحضر التلاميذ جميعهم للفرجة...
ظرف صادم
يسرى الزاير - 22/04/2026م
اليوم إما أن يكون الكلام كما كان غالبا مواربا مختلاً المعنى ضعيف التعبير معتلا، أو يمكن أن يأتي شفيفا صادما تماماً كما صدمة الضرير حينما يدرك النور. فهكذا تعمّل الكوارث تحجب الوضوح تجعل الإنسان متخبطاً في خضم معمعة الحدث ذاك الذي لا ناقة له فيه ولا جمل. وإنما المفارقة المحتومة تكمن بتلك المراحل العابرة لزمنه تصنع مستقبله، وتغير حاضره كما ماضيه. ومن ذات المنطلق يشطح بنا الخيال، ويبعثرنا ما بين حقيقة الواقع والهروب...
كَيدُ المَنَايَا
ناجي وهب الفرج - 20/04/2026م
هَدِيرُ المَنُونِ خَلَاهُم قِفَارَا وَصَارَ لَهُمْ فِي القُبُورِ حِصَارَا وَبَاتُوا عَلَى مَا جَنَتْهُ خُطَاهُمْ وَأَضْحَى لَهُمْ مِنْ جِنَاهَا ثِمَارَا أَرَيتَ الَّذِي فِي الذُّنُوبِ تَمَادَى فَقَدْ زَادَ مِنْهَا بِفَرْطٍ عِثَارَا فَلَا كَانَ فِيهَا ظِفَارٌ يُعِزُّ وَلَا صَارَ مِنْهَا بِصَدٍّ سِتَارَا فَهَذَا المَكَانُ يَفُكُّ السُّتُورَا وَيَكْشِفُ مَا كَانَ فِيهَا جِدَارَا وَصَبَّتْ عَلَيْهِ بِكَيْلِ سِقَامٍ رَمَتْهُ بِظُلْمٍ وَأَعْمَتْ نَهَارَا فَكَمْ بَانَ فِيهَا خَفَايَا لَقَتُهُ وَعُدَّتْ لَهُ مِنْ فُتُونٍ غِزَارَا لَهَا مِنْ بَلَايَا مَنَتهُ بِخُسْرٍ كَفَتْهُ بِخَوْضٍ وَأَنْهَتْ عَمَارَا وَأَبْصَرَ بَعْدَ الضَّلَالِ الطَّرِيقَ وَأَعْرَضَ عَنْ كُلِّ مَا كَانَ عَارَا وَكَانَ لَهُ فِي...
بشير... رسالته لم تُقرأ
حسن علي عرقان - 18/04/2026م
هناك عدة أسباب تجعلنا نتعجّل في إصدار الأحكام على الآخرين، وهذا ينطبق على بيئة المنزل أو بيئة العمل، خاصةً إذا اعتُمِدت رسائل الواتساب جهةً رسميةً في المراسلة. دخل المكتب، على غير عادته، في وقتٍ متأخر من الصباح، بوجهٍ تبدو عليه آثار التعب والإجهاد، وكأنه سهر الليل بطوله. ألقى التحية ببرود، وكأنما يؤدي واجبًا لا رغبة فيه، دون أن يلتفت إلى زملائه. جلس دون أن ينظر إلى أحد، ممسكًا بيده الجوال، وكأنه ينتظر...
جمالياتُ السَّرد وتِقنياتُ القَص
محمد الحميدي - 16/04/2026م
يمارسُ الكاتب عبدُ الباري الدَّخيل في مجموعتهِ ”خِيانة ورق“ الدخولَ والخروج إلى أجزاءِ الحياة وتفاصِيلها، إذ لا يكتفِي بالبقاءِ في الغرض الاجتماعِي وإنْ استحوذ على أغلبِ النصوص؛ ك ”خيانة ورق - أنت وحدك هنا - بابا العظيم...“، فيتجه لمقاربةِ الذات والأمنياتِ ”صراع الأمنيات“، وقد يتجاوزُ إلى ”القمحة“ وحيَاتها ”مذكرات رغيف“، وصولاً إلى الخيالِ العلمي عبرَ حديثه عن التلوُّث والحجرِ الصحي ”نور مسموم“.
التَّنوعُ الكبير في الموضوعاتِ سمة المجموعةِ وأبرزُ ما فيها،...
رشفة ثقافية مع أبي علي.. الفكاهة والهزل في الشعر القديم «1 من 4»
أحمد رضا الزيلعي - 15/04/2026م
توطئة: الفكاهة «الظرف» عند العرب الأقدمين جزءٌ لا يتجزأ من حياتهم اليومية؛ إذ تعددت وتنوعت أشكالها لتشمل الشعر والنثر والقصص والحكايات. لم تكن الفكاهة مجرد وسيلة للتسلية والترفيه لدى العربي القديم، بل كانت أداة للتعبير عن الآراء والمشاعر، ونقد المجتمع، وتوثيق الأحداث التاريخية وكانت وسيلة للخروج من المآزق والمواقف المحرجة في الكثير من الأحيان. خصائص الفكاهة العربية: تميزت الفكاهة العربية القديمة بالعديد من الخصائص، منها: • البلاغة والفصاحة: كان العرب...
جِدَالُ النُّدُوبِ
ناجي وهب الفرج - 12/04/2026م
رَوَتهُ وَرَاحَتْ عَلَيهِ سِيَالَا وَسَاقَتْ لَهُ مِن نُهُوضٍ مِثَالَا وَهَالَ بِهِ مَا عَنَتهُ الصِّعَابُ تَعَالَتْ عَلَيهِ وَأَنهَتْ جِدَالَا وهمَّتْ بِمَا لَم يَكُن مِن سَبِيلٍ تَعَدَّتْ إِلَى مَا عَنَاهَا طِوَالَا وَكَم كَانَ فيها نُدُوبًا حَوَتهَا لِمَا بَانَ مِنهَا بِخَوضٍ صِوَالَا جَلَتهُ حَقِيقًا بِمَا قَد بَدَتهُ لِمَا زَادَ مِنهَا بِصَوغٍ خِلَالَا تَسُوقُ لَهُ مِن حَدِيثٍ شَجَاهُ وَخَاضَتْ جِهَارًا وَفَكَّتْ حِبَالَا يَلُوحُ بِهَا مَا لَقَتهُ بِحَالٍ إِلَى أَنْ رَقَتهُ وَجَابَتْ جِبَالَا تَذُوبُ عَلَيهِ بِوَصلٍ هَوَاهُ تَلِحُّ عَلَى مَا عَناهَا خَيَالَا تَشِفُّ بِهِ فِي حَنَانٍ رَفِيفٍ وَهَامَتْ عَلَيهِ بِرَشفٍ زُلَالَا كَأَنَّ الوُرُودَ...
دهشة في وجوه المساكين
عبد العزيز شروفنا - 05/04/2026م
منذ سنوات عديدة، سافرت إلى إحدى الدول الأوروبية عن طريق مطار دبي. في قاعة الترانزيت، جلست سيدة في العقد الخامس من عمرها ضمن أعداد غفيرة من المسافرين المحشورين في قاعة الانتظار. كانت السيدة الغريبة قد احتلت مقعدًا منفصلًا، جلست وفي يدها كتاب كانت تقرأ فيه بلغتها التي لا أعرفها. صادف أن كان المقعد الذي أجلس عليه قبالها مباشرة، ولكن يفصل بيننا مسافة تسمح من خلالها بمرور المسافرين. لفتت انتباهي وهي تقرأ...
مع عروج أريب - لِوَاءُ الْمَنَابِرِ
أحمد رضا الزيلعي - 04/04/2026م
وقفة عروج أخرى ”فِي رِثَاءِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ أَسَدِ اللَّهِ وَأَسَدِ رَسُولِهِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ“ مع أديبنا الأريب فضيلة السيد محمد حسين مبارك دام عطاؤه المشحون ولاءً.. وقفةً من عبق الجوار المحمدي بطيبة الطيبة «على سيده وآله الطاهرين أفضل الصلاة والسلام».. هيَّا بنا نستاف من عبير ذلك القريض النجفي على سفح أبي ”عُمارة ويَعلى“ بن سيد البطحاء ورئيسها "عبد المطلب «عليهم السّلام أجمعين» حيث ينشج راثياً (): لَوْ كُنْتُ...
الكلمة الأخيرة
عبد الغفور مغوار - 02/04/2026م
تسقط المدن
كأوراق خريف زائل،
وتبقى الكلمات
تنبت في رماد الأزمنة.
كل مدينة تحترق
تغرق
تسقط ...
...
موضِعَكْ
عماد آل عبيدان - 28/03/2026م
أيها السيد العزيز علوي الخضراوي رحمك الله تعالى واسكنك الفسيح من جنانه. إنّا جميعًا - يا سَنا الأيّامِ - قد عَفَّرْتَ فينا القلبَ يومَ نُوَدِّعَكْ وتهاوتِ الأنفاسُ في وجدانِنا حتّى غدونا بالدُّموعِ نُشَيِّعَكْ وسمعتُ قلبي - وهو أصدقُ قائِلٍ - يدعوكَ من وَجَعِ الضلوعِ ويودِعَكْ ويقولُ: لو أنّ الترابَ تكلّمَتْ أحشاؤهُ… عادت بصوتِكَ تَسْمَعَكْ ما الموتُ يفصلُنا، ولكنَّ الأسى يمحو الملامحَ، واليقينُ يُرْجِعَكْ تمشي بنا - رغمَ الرحيلِ - كأنّنا في كلِّ دربٍ من هُداكَ فَنَتْبَعَكْ إن غابَ جسمُكَ في التُّرابِ فإنّنا في كلِّ نبضٍ...
حُلَّةُ العِيدِ
ناجي وهب الفرج - 21/03/2026م
هُوَ العِيْدُ عَادَ عَلَينَا زَهِيدَا وَزَانَ عَلَيهِ لِبَاسًا جَدِيدَا وَكَم غَابَ فِيهِ عَزِيزٌ عَلَينَا حَوَاهُ التُّرَابُ طَوَاهُ حَصِيدَا فَهَذَا المَكَانُ يَحِنُّ إِلَيهِ بِمَا قَد بَنَاهُ وَشَادَ عَتِيدَا شَهِدنَا بِهِ مَا بَنَانَا رُسُوخًا وَلَانَتْ ضُرُوبٌ عَدَتْهُ عَدِيدَا كَأَنَّ الخَوَافِي تَشِقُّ سَبِيلًا تَصِرُّ بِفَتحٍ نَرَاهُ أَكِيدَا فَمَا كَانَ مِنْهَا جَلِيًّا بِعَتمٍ فَقَد آبَ فِيهَا بِنُضجٍ رَشِيدَا نَرُومُ لِيَومٍ نَشِدُّ عُزُومًا نَزِيدُ رِوَاقًا نُزِيحُ بَلِيدَا وَكَيفَ لَنَا مِن ضِمَادٍ يَرِمُّ إِذَا مَا بَلَاهُ وَكَانَ عَنِيدَا نَزِفُّ لَهُ مِن بَهَاءِ الصَّبَاحِ عَبِيقًا يَفُوحُ بِزَهرٍ شَهِيدَا شَفَاهُ نَشِيدُ الطُّيُورِ بِشَجوٍ زَجَتهُ لِحَانًا بِغَدوٍ بَعِيدَا تَلِحُّ...
مَعَ عُرُوجٍ أَرِيبٍ - حَوْشُنَا الصَّغِيرُ
أحمد رضا الزيلعي - 17/03/2026م
”مِنْ كَرَمِ الْمَرْءِ بُكَاؤُهُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ زَمَانِهِ، وَحَنِينُهُ إِلَى أَوْطَانِهِ، وَحِفْظُهُ قَدِيمَ إِخْوَانِهِ“ هكَذَا سَلَّطَ الضَّوْءَ أَمِيرُ الْبَيَانِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ عَلَى خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْكِرَامِ، وَمَنْ سِوَاهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُبْصِرَ الدُّرَرَ وَيُرْشِدَ إِلَيْهَا بِسِحْرِ بَلَاغَةٍ عَلَى خُطَى جَوَامِعِ الْكَلِمِ الْمُحَمَّدِيِّ عَلَيْهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ. وَمِنْ عَلَى هذَا الْمُدَرَّجِ الْمُقَدَّسِ نَرْتَقِي جَنَاحَ هذِهِ الْقَصِيدَةِ مَعَ أَدِيبِنَا الْأَرِيبِ الْفَاضِلِ وَهُوَ يَنْثُرُ دُمُوعَ الشَّوْقِ...
لن أنكسر!!
عبد العزيز شروفنا - 14/03/2026م
بعد طول غياب دام عدة سنوات، إلى الديوانية التي تعود الحضور إليها ومجالسة مرتاديها، الأصحاب وما أكثرهم، والذين يهشون في وجه وحيد مبتسمين، ولكن ما تلبث أن تتحول إلى زبد يرغي، وهناك من الأصدقاء الذين كان يظن بقربهم منه، سرعان ما يفتقد حضورهم عند الحاجة إليهم، ورغم قلتهم، إلا أنهم يظلون يحملون صفة الصداقة إلى أن يحين وقت اختبارهم، ومن الأفضل أن لا يختبرهم فالنتيجة محسومة بالنسبة إلى وحيد. فهناك...
قَدَرٌ يفيضُ غفرانًا
عماد آل عبيدان - 13/03/2026م
ليلُ المقاديرِ في آفاقِهِ شُرُفٌ والكونُ من رهبةِ التنزيلِ أوتارُ تَنَزَّلَ الرّوحُ والأملاكُ خاشعةٌ كأنما الأرضُ محرابٌ وأذكارُ حتى القلوبُ إذا حسَّتْ بحكمتِهِ ماجت كأنَّ بها للأُنسِ أسرارُ بها كأنَّ الهوى والشوقَ يخفقُهُ في كلِّ قلبٍ إلى الرحمنِ إبحارُ والعبدُ في حضرةِ الغفرانِ مُبتهِلٌ كأنَّما دمعُهُ في القلبِ أقدارُ يا ربِّ إن كان في الأعماقِ من زللٍ ففي يديكَ من الغفرانِ أنهارُ حتى كأنَّ دجى الأعماقِ قد بَلَجَتْ وفي الضميرِ من الإيمانِ آثارُ فاغسلْ بفيضِكَ ما في القلبِ من دَرَنٍ فإنما القلبُ بالإحسانِ إزهارُ فالليلُ يفتحُ...
غالَوْهُ.. ”يَا حَمْزَةُ وَجَعْفَرُ“
أحمد رضا الزيلعي - 12/03/2026م
غالَوْهُ فِي مِحْرابِ عَرْشٍ جَعْفَرَا ما كانَ حَمْزَةُ عِنْدَهُ إِذْ طُبِّرَ غالَوْهُ جَعْفَرُ وَالْأَذانُ يَحوطُهُ مِنْ غَرْسِهِ صارَ الْأَذانُ مُجَذَّرَا يا حَمْزَةَ الْخَيْراتِ وَحْشِيٌّ دَنا قَدْ أَرْكَزَ الْأَحْقادَ خاصِرَةَ الذُّرَى لا حَمْزَةٌ لا جَعْفَرٌ فِي ظَهْرِهِ لَوْ كُنْتُما ما اسْتَأْسَدَتْ تِلْكَ الْوَرَى لَهْفِي عَلَى السِّبْطَيْنِ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ يَبْنُونَ دِرْعًا دُونَهُ أَنْ يُغْدَرَا فِي حَسْرَةٍ عَبّاسُهُ ضَمَّ اللَّظى لَمْ يَسْمَحِ الْكَرّارُ كَفًّا كَوثَرَا لا مُسْلِمٌ لا أُسدُ طَفٍّ أُرْخِصَتْ تَحْمِي عَرِينَ الدِّينِ.. شاءَ تَحَرُّرَا قَدْ فَوَّضَ اللهَ الْحَكِيمَ كِيَانَهُ كَيْ يَفْضَحَ الْمِحْرابُ شَكْلًا زُرِّرَا...
نَزْفُ المَاءِ
نادرة المرهون - 11/03/2026م
إِنَّهُ إِذْ صَابَ مَاءَ الكَوْنِ نَزْفُ فَجَمِيعُ الخَلقِ بَعْدِ النَّزْفِ جَفُّوا! كُلُّ شَيءٍ لَيْسَ يَحْيَا دُونَ مَاءٍ وَحَيَاةُ الشَّيءِ دُونَ المَاءِ حَتْفُ كَهْفُ أَمْنٍ وَتَوَارَى الخَوْفُ فِيْهِ لمْ يَكنْ للخَوفِ بَعْدَ الأمْنِ خَوْفُ ضَربةٌ فِي هَامَةِ الكُفْرِ ابنِ وِدٍ ثَقُلَ المِيزَانُ وَالبَاقُونَ خَفُّوا وَعَلَى هَامِ الهُدَى أَهْوَى دَنِيءٌ فَبَكى العَرْشُ وَهَزَّ العَرْشَ رَجْفُ بَيْنَ هَاتِيكَ وَذِي شِسْعُ نِعَالٍ هَرِئَ النَّعْلُ وَلا يَنْفعُ خَصْفُ وَعَلِيٌّ كَفُّ سُلوَانِ اليَتَامَى وَأَبُو الأيتَامِ لِلأَيتَامِ كَفُّ وَ لَهَمْ عَنْ عَاصِفَاتِ الدَّهْرِ حِضْنٌ أَيْنَ ذَاكَ الحِضْنُ وَالأَيَامُ عَصْفُ مَا لِهَذا اليَومِ قَدْ...
تحوّلات الصوت النسوي في زمن الإبداع الرقمي
ربا رباعي - 10/03/2026م
المقدمة يشهد العالم المعاصر تحولات عميقة في أنماط إنتاج المعرفة والتعبير الثقافي نتيجة التطورات المتسارعة في التكنولوجيا الرقمية، حيث أصبح الفضاء الرقمي مجالًا مفتوحًا لتعدد الأصوات وتداخل الخطابات. وفي هذا السياق برز الصوت النسوي بوصفه أحد أهم التحولات في البنية الثقافية المعاصرة، إذ انتقلت المرأة من موقع التلقي والهامش إلى موقع الفاعلية والإنتاج داخل الخطاب الثقافي. ولم يعد حضور المرأة في المجال الثقافي يقتصر على الكتابة التقليدية، بل امتد ليشمل فضاءات رقمية...
مع عروجٍ أريب.. إغتيال الفجر
أحمد رضا الزيلعي - 10/03/2026م
على خطى العروج الأريب الذي عهدناه من أديبنا الأريب الفاضل، نسير هنا إلى تخوم ”ليلة اغتيال القرآن وقتل الرسالة وهدم أركان الهدى... ليلة التاسع عشر من شهر رمضان المبارك حيث وقع إمام التقى في محرابه مضمخاً بدمائه!!!“ فهيَّا بنا نرتدي الحزن عروجاً بنكهة الرثاء حيث ينسج أثوابه فضيلة الأديب الأريب السيد محمد حسين مبارك دام عطاؤه () قائلاً: سكبوا على المحراب حمر دمائه والليل غافٍ في دجى ظلمائه غالوه والفجر الحزين تفتقت عيناه عمّا...
الانسياق الثقافي والفني في القصيدة العربية المعاصرة: ”أمل دنقل“ نموذجًا
ربا رباعي - 08/03/2026م
المقدمة شهدت القصيدة العربية المعاصرة، منذ منتصف القرن العشرين، تحولات بنيوية ومعرفية عميقة أعادت تعريف مفهوم الشعر ووظيفته. فلم تعد القصيدة فضاءً للغنائية الفردية فحسب، بل غدت بنيةً دلاليةً مركّبةً تتقاطع فيها المرجعيات الثقافية، وتتداخل فيها الأنساق الفنية لتشكّل خطابًا شعريًا يتفاعل مع قضايا الإنسان العربي سياسيًا وتاريخيًا وحضاريًا. وفي هذا السياق، يبرز أمل دنقل بوصفه أحد أبرز الأصوات التي جسّدت هذا التحول؛ إذ استطاع أن يزاوج بين الاتساق الثقافي المتجذر...
مع عروجٍ أريب - فائية في سيد الحُسن الأكرم (ع)
أحمد رضا الزيلعي - 08/03/2026م
في هذه الأجواء الرمضانية نحتاج إلى براق عروج يلامس شغاف القلب في ذكرى مولد كريم أهل البيت (عع) منعجناً بالفضيلة الحوزوية مع زينة اللغة الأسمى لغة أهل الجنة لتخبز لنا أقراصاً مشهدةً عن رجل كان النبي الأعظم (ص) في قيامه وقعوده وكرمه وعطائه.. هنا نحلق مع فضيلة الأديب الأريب السيد محمد حسين مبارك دام عطاؤه () حيث ينثر بديع القريض قائلاً: يا سيد الحسن في شاطي الندى أقفُ ومن معينك نبع الحب...
الأساليب البلاغية في النص الروائي النسوي
ربا رباعي - 04/03/2026م
مقدمة يُعَدُّ الأدب الروائي النسوي مساحةً تأمليةً تنبع من التجربة الحياتية الفريدة للكاتبات، حيث تمتزج اللغة بالجسد والوجدان، وتعمل البلاغة كأداة تشكيلية لبناء النص ومعنى الذات. في هذا السياق، تقدم غادة السمان في ”سقوط الخريف“ وأحلام مستغانمي في ”الأسود يليق بك“ رؤى بلاغية متباينة حول الهوية الأنثوية، العاطفة، الذاكرة، والعلاقة بالآخر، مما يجعل المقارنة بين نصيهما مدخلاً خصبًا لتحليل آليات التعبير البلاغي والأسلوبي ودلالاته التأويلية. 1. الخلفية السردية والرؤية النسوية ”أ“ غادة...
شُعراء يرسُمون حدُود الوطَن «3».. الشاعرُ السيد عدنان العوَّامي
محمد الحميدي - 04/03/2026م
الشاعرُ عدنان العوَّامي يتشكَّل الوطن لديه من الذاكرةِ والعاطفة، فيعودُ إلى الماضي الجاهِلي ليستعيد معلَّقة طرَفة بن العبد في محبُوبتِه خولة؛ كي يسقطَها على واقعه، مخاطباً محبوبته وراسماً حدود وطنِه، يقول في قصيدةِ «حبيبتي والأرض»: "لون الينابيع في أرضي يغازلني ** فهل تغارين إن مرت على خلدي هل تغضبين إذا رفت بذاكرتي ** وأنت تدرين أمري لم يعد بيدي" من الأنثى وارتباطِها بالأرض ودلالتِها على المكان اتَّجه لرسم علاقتِه مع وطنِه، فخولةُ ليست...
نطق الهوى
ربا رباعي - 03/03/2026م
أتعلم أن أقحوان كأس قطاف سلاطين التمني باتت تراود خصلات أمواج الأقدار وتتلاطم بداخلنا تحبس عتبات الماضي وتئن نديم الصمت إليك وتكتم نطق الهوى أني أناشدك بكل نبضات الأكف أن تدع لومي... أني ما وجدت حكاية أرويها لك لتلقى السلام كأن روحي تعلقت برؤيتك وأضحيت أهرع لنبض قلبي يتنفس غمر النوى وبات إشراق الوجد يشعل نار جمرات نسائم الفؤاد كأنها.... ولوهلة... استدارت ألقا حين خطت أزاهير ليالينا كأني أصطاد إشراق الحياة فدونك.... لم تشرق شمسي وأني أنتظر الليالي تجمع ماضينا وتكتحل أنفاسنا بالهنا.... أني انتظر عتبات الماضي الوردي يعود لنا يرسم جمال المشاعر وارتعاش القلب بات...
شُعراء يرسُمون حدُود الوطَن «2».. الشاعرُ ياسر آل غريب
محمد الحميدي - 02/03/2026م
الشاعرُ ياسر آل غَريب رسم في قصائِده حدوداً للوطن، فهو أكثرُ من مجرد كلمةٍ تطلقها المشاعرُ وتحتفي بها القصائِد، إنها روح تطيرُ وتعشق وتُغامِر، إنها الذاتُ والآخر، الصحراءُ والموج، اليابسةُ والسفينة، يقولُ في قصيدةِ «الوطن المشتهى»: "رسمتُكَ في خاطري لوحةً كلّما صافحتني النخيلُ وأوحَتْ إليَّ ورودُ الخزامى ويصحو فؤادُ الهوى.. كلّما حدثتني عيونُ المها" ليكملَ بعدها في قصيدةِ «منمنمة وطن» رسمَ حدود وطنه، فيعودُ إلى الذاكرة ويستعيدُ مشاعر الانتماءِ للتاريخ، ليرى نفسه في كلِّ التفاصيل: "وطني مساحةُ...
شُعراء يرسُمون حدُود الوطَن «1».. الشاعرةُ زهراء الشَّوكان
محمد الحميدي - 28/02/2026م
حدودُ الوطن هي حدودُ الذات والهويِّة والانتماء، فتتسعُ وتضيق من شاعرٍ إلى آخر بحسبِ رؤيته ومقاربته، فأحدُهم يرى بيته الصَّغير وعائلته وطناً كبيراً وممتلئاً، وآخر يرى ذاتهُ لا تنفصل عن قبيلتهِ وجماعته، وثالثٌ يضيف إلى وطنه مناطقَ لم يعرف سِوى اسمها، فيتغنَّى بها ويراها قريبةً من روحه، هذا الاتساعُ والضيق في تحديدِ الوطن قاربه ثلاثةُ شعراء: زهراء الشَّوكان وياسر آل غَريب وعدنان العوَّامي. أولاً: الشاعرةُ زهراء الشَّوكان تدرَّجت في الحديثِ عن...
يوسفُ في غيابة الجب
زكي ابراهيم السالم - 26/02/2026م
لفحٌ هنالكَ يَمتطي الصحراءَ يحدوهُ الهجيرْ ولظىً بحضن الرملِ يفترش الفيافي مستجيرْ وضراوةٌ كالمُهلِ تنهشُ في جبينِ الأفقِ تدمي مقلةَ الكثبانِ تغتال النسائم والعبيرْ ورُبىً تطمئن بعضها أن احتلال القحط يتلوهُ انقلابٌ أبيضٌ سيقوده يوم مطيرْ لكنٌ هذا الابيضَ المرجوّ لن يأتي فكل خيوله شاخت وأقعدها المسيرْ والشوط في حر الهجيرة يشربُ النضاح من دمع الصهيلْ والحمحمات تثاءبت مدت يديها أسبلت رجلاً ورجلٌ لا يزال بخطوها جور النهار وسيرها العاتي إلى عدل الأصيل يأسٌ تدثر بالرمال مترصدا أمل الرجال فكأنما عيناه مدت في فضاء الله تعقد ما تفكك من خيوطْ وتلملمُ الآمال من صدرِ الصحارى حين بعثرها...
التشابكُ الدِّلالي في ديوانِ ”طائرٌ تُخطِئه الطلقات“ للشاعرِ محمد الدُّميني
محمد الحميدي - 26/02/2026م
الحياةُ استعارات يعيشُ بها الإنسان، فحين تضيقُ عليه السُّبل ولا يجد متسعاً للتعبير، يتَّجه ناحية استخلاص العِبَر وتضمينها في المجازات، التي ستصبحُ تجربة حياة وطريقةَ تعبير وأسلُوب عيش؛ ما يفتحُ آفاق التأويلِ والتجريب، لتغدوَ لكل كلمةٍ دلالة، ولكلِّ مفردةٍ معنى، ولكلِّ أسلوبٍ قصدٌ وطريقة، ثم ينتهي الحالُ إلى التجانُس بين الحياةِ الواقعية والمفرداتِ المجازية، هنالكُ يحدث التشابُك والتمازج، حتى يستحيلَ التفريق بينهما. الحياةُ الواقعية والمفرداتُ المجازية وجهانِ لعملة واحدة، حيثُ المفردات...