آخر تحديث: 2 / 6 / 2026م - 3:24 م
الأكثر قراءة هذا الشهر
المقالات الأكثر قراءة
رَحَلُوا وما رَحَلُوا.. يا شَهْرَ الله
أحمد رضا الزيلعي - 25/02/2026م
نُهْدِي هَذِهِ الْقَصِيدَةَ عن الشَّهْرِ الْفَضِيلِ لِأَحِبَّتِنَا الَّذِينَ رَحَلُوا إِلَى حِضْنِ الْقُبُورِ جِوَارَ الرَّحْمَةِ الْإِل?هِيَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِهَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ لذلك "رَحَلُوا عن عالمنا.. وَلكنهم مَعَنَا بذكراهم ومحبتنا لهم أَعْمَالِنَا التي نهديها لهم. بِشَهْرِ اللَّهِ أَهْلًا بَلْ وَسَهْلاْ رَبِيعَ كِتَابِنَا حُيِّيتَ نَهْلَاْ فَخُذْ مِنَّا ذُنُوبًا، خُذْ ضُغُونًا وَأَهْطِلْ رَحْمَةً نُحِيكَ نَحْلَاْ لِسِبْطِ مُحَمَّدٍ نَبْنِي تَهَانٍ كَرِيمَ الْآلِ قُرَّةُ مَنْ تَعَلَّى خَدِيجَة وَالْكَفِيل أَبَا عَلِيٍّ نُقِيمُ عَزَاءَهُمْ مَالًا وَنَصْلَاْ لَيَالِي الْقَدْرِ دَمْعًا طَعْمُهُ...
‎حكاية قطيفية بصياغة جديدة
عبد العزيز شروفنا - 21/02/2026م
كان يا ما كان في قديم الزمان، رجل اسمه ياسين، كان شخصًا مكافحًا شهما، قويًا وبه بعض الحياء الذي ينم عن الأدب والاحترام. وقد كان والد ياسين من عامة الناس الفقراء، الذين يقتاتون على جهدهم اليومي، يكدح طوال اليوم من أجل لقمة كريمة وشريفة، ولكن الأمراض حاصرته وهو في سن الكهولة، فأقعدته عن العمل. أما الابن ياسين، فيعمل في الصيف بحارًا مع النواخذة، وفي الشتاء يعمل بناءً أو يعمل في الحدادة أو...
زيف لذكريات
ربا رباعي - 19/02/2026م
ألملم شتات أحلام قصاصات الورق متعبة، عتمة صامتة تمضي، عارية تلك الذكريات. الخادعة باتت تحمل وجوها زائفة أعلنت الرحيل من تلك الأكاذيب العابرة فوق أرصفة تحمل ظل أنات تتلوى من غدر محتال، كأفعى تتلوى على عزف نايات صدئة في مسرح يرسم خداع أصوات ملونة تبحث عن رماد حقائق باتت عارية تعكس اهتراءات. ألم تبن أرض أحاجي تصنع جذور قوافيها بكلمات نزفت حبرا، الألم وغرست قوافي الأمل في قاع الخلود، تحمل أفكار الألم تحت وطأة الأمل....
أتلوك بارقة تضيء
فريد عبد الله النمر - 19/02/2026م
من ضفة النبع التي نبتتْ صدىً لقصائدٍ حبلى يصافحها الزمان على المسافات التى تمتاح بالسككِ العريقة للرهان أتلوك بارقة تضيء بمجدها حيث الصحاريَ رحلةٌ للعشق ما بين النخيل ورقصةٍ للبحر ترسمها على كل النواحي موجةٌ وتضيءُ منها سفينتانْ ها أنتِ خيل حكايةٍ نهريةٍ بين الرّمال تطلُّ من وجع السنين الغابرات إلى تأنق موطنٍ غسلته رائعة الزمان من بعدِ أوحلها الهَوان وأنا هنا طيرٌ يلوّح للسماء برقصة الدفّ التي تدوي لها الصحراء في ريح...
شُعراء في حضرةِ الوطَن
محمد الحميدي - 19/02/2026م
تختلفُ مقاربات الشعراءِ للوطن وتجلِّياته، فمنذ الجاهليةِ يأتي كمُقاربةٍ سريعة وخاطفةٍ كحال المعلَّقات والقصائد والمقطُوعات، التي قِيلت قبل تكوُّن الدولة الحدِيثة، أو يأتي كغرضِ مستقل كحالِ قصائد الشِّعر الحديث، التي قِيلت بعد تكوُّن الدول واستقلالها. امرؤُ القيس في معلَّقته تذكَّر الربع والأحبابَ وبكى، قبل أنْ يتخذ من سكنِ المحبوبة وطناً يحنُّ إليه: قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزل بِسقط الِّلوى بين الدَّخول فحوملِ على نفسِ المنوال تجيشُ مشاعر عنترةَ وهو يصرخُ في معلَّقته، متجهاً...
الهوية بوصفها قدرًا سرديًّا
ربا رباعي - 17/02/2026م
تُعَدّ مسألةُ الهوية من أكثر المفاهيم التباسًا في الدرس النقدي المعاصر؛ إذ لا يمكن تناولها بوصفها معطًى ثابتًا أو جوهرًا مكتملًا، بل باعتبارها سيرورةً متوترةً تنشأ في المسافة الفاصلة بين ما تتصوّره الذات عن اكتمالها، وما يتيحه لها العالم من إمكاناتٍ محدودة. ومن هذا المنظور، تغدو الرواية الفضاءَ الأخصب لتمثيل هذه السيرورة، لأنّها لا تُشيّد هويةً جاهزة، بل تُسرِّدُ أزمة تكوّنها، وتحوّل النقص إلى مادةٍ تخييليةٍ وإشكالٍ جماليّ. في هذا الأفق...
عِنَاقُ الحَنِينِ
ناجي وهب الفرج - 17/02/2026م
نَظَمتُ لَهُ فِي قَصِيدٍ كِيَانَا وَسِقتُ عَلَيهِ صُعُودًا زَمَانَا وَإِنْ مَا حَوَتهُ بِلَيلٍ طَوَاهُ فَقَد آبَ مِنهُ بِعَهدٍ عَنَانَا عَنَيتُ لَهُ مِن رِوَاقٍ زَهَاهُ مَسَكتُ بِمَا جَازَ مِنهُ رَوَانَا عَلِقتُ بِهِ فِي نَقَاءٍ صَفَاهُ فَكَانَ لَنَا فِي شِدَادٍ كَفَانَا يَطُولُ بِنَا مِن زَمَانٍ لِعَهدٍ بِدَارٍ لَهُ فِي جِنابٍ رَعَانَا يَطِلُّ عَلَينَا نَسِيمٌ بِفَجرٍ غَدَانَا سُرُورًا بِرَحبٍ لَقَانَا رأيتُ عَلَيهِ ثَبَاتًا بِجَسرٍ نَمَاهُ بِزَرعٍ لِوَصلٍ حَذانَا فَيَا جَدُّ مَا عَادَ فِيْنَا قِوَامٌ لِحِملٍ تَرَكتَ وَزِدنَا عِنَانَا وَمَا غَابَ عَنَّا طُيُوفُ رُؤَاكَ فَكُنتَ لَنَا مِن عِلَاجٍ دَوَانَا خَذَتنَا السُّنُونُ بِأَخذٍ...
الجمال والسلطة في خطاب المديح
ربا رباعي - 11/02/2026م
ملخص يسعى هذا المقال إلى دراسة المديح بوصفه خطابًا ثقافيًا لا يقتصر على تمجيد الأفراد، بل يشتغل ضمن نسق رمزي يعيد إنتاج السلطة ويمنحها شرعية جمالية. وينطلق من تحليل نموذجين مركزيين في الشعر العربي الكلاسيكي: أبي تمّام والمتنبي، بوصفهما تمثيلين مختلفين لوظيفة الجمال داخل الخطاب السلطوي. لا تهدف الدراسة إلى المفاضلة البلاغية أو الجمالية، بل إلى تفكيك آليات اشتغال المديح بين شاعر يندمج في النسق ويعمل على تثبيته، وآخر يفاوض السلطة...
مركنُ النِّبال
عماد آل عبيدان - 11/02/2026م
على خجلٍ ووهجٍ جئتُ أحيا فلاقاني الهوى… وبهِ سؤالُ تُصافحُ في صميمِ الروحِ ذاتٌ ويصحو في عميقِ القلبِ حالُ نُفارسُ في اليقينِ بلا ارتيابٍ ونكشفُ ما توارَى… فلا يُقالُ كأنَّ القولَ مُنسحبًا خفيفًا إذا ثَقُلَ المقامُ بهِ المقالُ نُرَمِّمُ في التلاقي ما تهاوى ويهدأُ في المدى ذاك الجدالُ ونُصغي… لا لغبراءِ الطريقِ ولكنْ في ارتعاشتها وصالُ نُخفِّفُ عن خطانا ثِقْلَ أمسٍ فما الماضي إذا وُزنَ احتمالُ؟ نسوقُ الخيلَ في أنفاسِ صبٍّ فلا زيفٌ… ولا قَصْدٌ يُقالُ هنا لا وعدَ يُرفعُ فوق رمحٍ ولا حلمٌ يُقوِّسُ ما يُطالُ نُسدّدُ...
بلاغة الرحيل.. لوحة الظعائن في الشعر الجاهلي
ربا رباعي - 09/02/2026م
تمهيد لا تنهض اللغة الشعرية في النص الجاهلي بوظيفتها الوصفية أو الإبلاغية فحسب، بل تتجاوز ذلك لتغدو أداةً نفسيةً ومعرفيةً معقّدة، تُستثمر في إدارة التجربة الوجدانية، وإعادة تنظيم الصدمة، وتحويل الفقد من حدثٍ معيش إلى معنى قابل للتداول داخل الجماعة. وفي هذا الإطار، تحتلّ لوحة الظعائن موقعًا مركزيًا في بنية القصيدة الجاهلية، بوصفها لحظة خطابية مكثّفة تتقاطع فيها الدلالة والوظيفة، والذات والسياق، واللغة والنفس. فالظعائن ليست مشهدًا عابرًا للرحيل، بل بؤرةً نفسيةً...
مع عروجٍ أريب.. عيناك والأمل القريب
أحمد رضا الزيلعي - 05/02/2026م
وأنا أسير في حدائق الأفراح المباركة من شهر شعبان، وحين حل منتصفه، ووزعت السعادة أبناءه وبناته للاحتفال، التقيت بهذا النص الذي كتبه فضيلة الأديب الريب السيد محمد حسين مبارك دام عطاؤه قبل أكثر من عشرين سنة، مخاطبًا أمل الأنبياء والمرسلين والعترة الطاهرة، صلوات الله على فخرهم محمد بن عبد الله وآله الطاهرين وعليهم أفضل الصلوات والسلام. حتمًا كانت ساعة مناجاة وشوق لذلك «الأمل» الذي سيحقق صورة الكون الإنساني السائر على...
مولِدُ الوعدِ والعدل
نازك الخنيزي - 04/02/2026م
مولِدُ الوعدِ والعدل ‏ بُشراكُمُ اليومَ إنَّ الكونَ مُنتَبِهٌ والدهرُ من فرحِ الميلادِ قد شهِدَا بُشراكُمُ الحكمُ الموعودُ قد وُلِدَا يا شيعةَ الآلِ، هذا القائمُ المُعْتَمَدَا هذا ابنُ فاطمةٍ، هذا مؤمَّلُنا ذُخرُ الرسالةِ، للعدلِ الذي عُهِدَا خاتمُ الأوصياءِ، ميزانُ شريعتِنا بهِ الإلهُ على نهجِ الهدى عَهِدَا في النصفِ من شعبانَ لاحَتْ بشارتهُ فاستيقظَ الحقُّ، واندحرَ الرَّدى وبَدَا من بيتِ طُهرٍ تسامى فيهِ شرفُهُ فصارَ حبُّهُمُ دينًا ومُعْتَقَدَا يا ليلةَ النورِ، يا وعدَ القلوبِ إذا طالَ المدى، فبهذا الوعدِ قد عُضِدَا صلّوا على المصطفى والآلِ ما طلعتْ شمسُ...
بلاغة البديع بين الصنعة والخيال من التنظير البلاغي إلى الإبداع السردي
ربا رباعي - 03/02/2026م
تمهيد ارتبط علم البديع في الدرس البلاغي العربي، منذ نشأته، بفكرة الصنعة اللغوية القائمة على تصنيف المحسّنات اللفظية والمعنوية وضبط حدودها الاصطلاحية. وقد أسهم هذا التصوّر في ترسيخ صورةٍ عن البديع بوصفه علمًا يُعنى بالزخرفة أكثر من العناية ببناء المعنى. غير أن تطوّر الأجناس الأدبية الحديثة، ولا سيما الرواية، أعاد طرح سؤال البديع من زاوية جمالية جديدة، تتجاوز حدود الصنعة إلى أفق الابتكار والخيال. وانطلاقًا من هذه الجدلية، يسعى هذا المقال إلى...
الصورة المقلوبة
عبد الباري الدخيل - 02/02/2026م
كان يظنّ أن الزواج يشبه لوحةً يرسمها اثنان معًا، يسكب فيها الزوجان ألوانهما لتكتمل اللوحة، لكنه بعد ثلاثة أشهر من الزواج بدأ يتسرب إلى قلبه إحساس بأن لوحته مقلوبة، وأن الألوان لا تتناغم كما كان يحلم. «هاني» هادئ الطباع، يحب التفاصيل الصغيرة التي تمنح الحياة طعمها، يستيقظ باكرًا ليُعدّ فطوره بأناقة، يختار الأكواب بعناية، فللشاي أكواب تختلف عن أكواب العصير، وللقهوة فناجيل خاصة، ويزيّن المائدة بوردةٍ أو غصن ريحان تعبيرًا عن...
قراءة تأويلية أسلوبيّة لقصيدة «حبيبانِ نحنُ وأكثر» - توفيق أحمد
ربا رباعي - 29/01/2026م
تمهيد يندرج نصّ «حبيبان نحن وأكثر» ضمن الشعر الغنائي الحديث الذي يُراكم الدلالة عبر الانزياح، ويؤسس لعلاقة عشق تتجاوز الثنائي المألوف إلى أفق كونيّ تتداخل فيه الذات بالوجود، والحب بالمعرفة، والضياع باليقين. فالنص لا يكتفي بتصوير علاقة عاطفية، بل يبني ميتافيزيقا حب تُعاد فيها صياغة مفاهيم الحضور، والغياب، والحدود، والمطلق. أولاً: البنية التكرارية وبناء المعنى يشكّل التكرار لازمةً دلالية مركزية في القصيدة، إذ تتردّد عبارة «حبيبان نحن وأكثر» في مفاصل النص، لتؤدي وظيفة...
حبّة ملح
عماد آل عبيدان - 24/01/2026م
لا تملك من الدنيا إلا أبناءها الثلاثة وحنجرتها الصادحة في مجالس العزاء ويدًا بأعصاب قوية لا ترتجف حين تمسك بالمغرفة الكبيرة لتغرف الطعام والشوربة ”الحساء“. لكنها رغم ذلك كانت تحكم البيت كأنها تدير بلدية صغيرة تلك هي أم غازي. كان البيت قديمًا يتقاسمه الهدوء والبساطة ويملؤه صخب الأولاد وصوت صرير النوافذ ورائحة مرقة اللحم ”الصالونة“ كل يوم جمعة. كبر غازي وكبرت الحياة حوله وهاجر أخوه الأكبر «سلمان» إلى أقصى المدينة ليبدأ حياته...
وجوه الحقيقة، قراءة انطباعية ثقافية
عبد الفتاح الدبيس - 24/01/2026م
مدخل حيث أن قصة المؤلفة «سوزان عبد الرزاق الحمود»، تتعلق بالحقيقة، فدعني أخي القارئ أن نُعرِّفَ مفهوم الحقيقة عند الإمام علي ابن أبي طالب (ع)، ”الحقيقة تدور حول الثبات واليقين، والوجوب الإلهي، والاتساق مع الواقع الموضوعي، حيث يربطها بالحق المُطلَق وهو“ الله ”، ويراها كما يطابق الواقع، وما هو ثابت لا يتغير، ويحث على إدراكها بالبصيرة والروح بعيداً عن الظنون والأوهام، ويشدد على التحقق من حقيقة الشيء قبل الكلام فيه، لأن...
سبيطية أبي البحر الخطي
ياسر آل غريب - 23/01/2026م
ينطلق الشعراء من بيئاتهم، فمن كائناتها وعناصرها ومواردها تتشكل الحياة داخل القصيدة، وكم لفت انتباهنا وصف امرئ القيس لحصانه ذي المواصفات الخارقة، وقد ارتبط طرفة بن العبد بناقته النشطة التي تواصل سيرها غدوا ورواحا، أما الشنفرى فقد اتخذ من الذئب والنمر والضبع أصدقاء له!! ولك أن تتعجب من استنئناس الأحيمر السعدي لعواء الذئب!! كل هذه الصور تأتي في سياق الألفة مع الحيوان التي تدرسها كتب النقد المختصة بعلاقة الإنسان بالطبيعة،...
ما حدثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق - 22/01/2026م
ما حدثته أعشاش اليمامات ‏ حدثتني عنك أعشاش اليمامات وساقت لي حديثا في الهوى عنك حديثاً لا أسميهِ كلاما حدثتني موجة زرقاءُ في الجزر وفي المدِّ إذا راحت فقد راحت رغاماً وإذا عادت فقد عادت غراما لوحت لي السعفات الخضرُ في الخطِ ولا أعرف في تلويحة النخل سوى أرفعُ روحي وأنا أقرأ للنخل السلاما إنني الداخلُ من بوابة الحبِّ إلى تاروتَ أسراب القطا حاشيةُ المُلكِ التي تمشي معي واليماماتُ نَدامى وأنا المُشرعُ صدراً باتجاه النَبْلِ يا قلبي حرامٌ حينما تدخلُ تاروت بأن تمنعَ في الحب السهاما وحرامٌ ماشِياً تأتي وقد...
غابت الأشواق
ربا رباعي - 21/01/2026م
غابت الأشواق
أطلت دموع الهوى
وتقاسمت لحظة غياب
وشهدت ليل الشوق
واقتسمت درب الغرام
ليل وشوق وهوى ولوعة
غياب مضى وشب الحنين والشجن
...
فَأَنْتَ النَّقَاءُ
ناجي وهب الفرج - 20/01/2026م
فَأَنْتَ النَّقَاءُ ‏ مرثيةٌ في حجةِ الإسلامِ والمسلمينَ العلّامةُ السيد علي بن السيد ناصر السلمان الإحسائي - قُدْسَ سِرّه - وصبَّ على قبرهِ شآبيب رحمتهِ ورضوانهِ. نَعَتهُ القَطِيفُ وَزَادَتْ نِوَاحَا وَقَامَتْ لَهُ فِي عَزاءٍ بَوَاحَا وَأَبدَتْ بِهَجرٍ سِيَالَ دُمُوعٍ وَفَتهُ جُمُوعٌ بِصَفوٍ ضِوَاحَا لِمَا كَانَ مِنهُ بِفَضلٍ رَسَاهُ وَشَادَ بِهِ مِن بِنَاءٍ صِرَاحَا فَكَم بَانَ فيهِ بِجُودٍ بَدَاهُ إِلَى مَا رَوَاهُ وَجَادَ سَمَاحَا كَأَنَّ المَنَايَا بِسَبقٍ غَزَتنَا وَطَالَتْ عِمَادًا رَزَتنَا جِرَاحَا فَيَا نَاعِيًا فِي حِزَامٍ حَمَانَا لِهَولِ اللَيَالِي عَرَتنَا قِرَاحَا تَحِفُّ...
مسافة واحدة بصوتين
نازك الخنيزي - 18/01/2026م
مسافة واحدة بصوتين ‏ في داخلي امرأتان، لا تقفان على طرفي تناقض، تتحرّكان داخل المساحة نفسها، طبقتان من وعيٍ واحد. الأولى لا تهزمها الوقائع الكبرى، ينهكها فائض التفاصيل: ارتباك عابر، خذلان بلا إعلان، وعد صُغّر عمدًا تفاديًا للمساءلة. لا تنهار ضعفًا، الحساسية عندها مرتبة عليا من الفهم، والقلب حين يرى بعمق يحتاج إلى شقوق حتى لا يتحوّل صلابة صمّاء. الثانية لا تقف بدافع القوة، التراجع خرج من معجمها. هي ابنة الضرورة لا البطولة، تبتسم خشية تحوّل الحزن إلى عادة، وتقول: «أنا بخير» بوصفها صيغة بقاء تؤخّر الانهيار خطوة إضافية. الأولى تنظر إلى الحياة بوصفها...
حكاية غرام
ربا رباعي - 13/01/2026م
حكاية غرام ‏ املأ فؤادك بالغرام لعاشق فغرامه شرف لقلبلك وصفاء إن كان دربه نورًا لضياء قلبك فهو دواء لروح العاشقين وتمتع درب خطاه تبسم وراحة من صخب الأيام وملاذه حديث به تستكين النفس وتهمس بالعلا تضاحك ضوء الفجر بلقائه كأن نجوم السما تلألأت في رباه باسمة وتزهر أطراف الروح من دفء ظله ونابضة حين تصعد هامسة في سماء عليائه كالمطر يهمس في روح القلوب فيزهر ألوان الطيف في عتمة الليل يشق غروب الصمت يتوسم شغاف القلب يلوح بين أطراف الروح بصفاء رغد باسم ورضا...
حَلَاهُ بَرِيقًا
ناجي وهب الفرج - 13/01/2026م
حَلَاهُ بَرِيقًا ‏ كَسَتهُ بَرِيقًا حَلَاهُ جَمَالَا وَأَهدَتْ لَهُ مِن سِمَاتٍ مِثَالَا وَصَاغَتْ عَلَيْهِ القَوَافِي بِسَبْكٍ إِلَى أَنْ حَفَتْهُ بِسَمْتٍ خِصَالَا وَزَاحَتْ عَلَيْهِ عَنَاءً ثَقِيلًا وَشَادَتْ لَهُ فِي مَكَانٍ مَعَالَا بِطِيبِ سَمَاحٍ يُقِيمُ بِنَانًا لِيَسْمُو إِلَى مَا عَلَاهُ مَنَالَا عَسَاهُ يَؤُولُ بِرَسْمٍ جَدِيدٍ يَجِدُّ عَلَيْهِ وَيُصْغِي كَمَالَا تَمَامًا بِمَا قَدْ جَنَاهُ بِدَرْبٍ وَقَادَ الزِّمَامَ غَدَاهُ طِوَالَا بِقَبْلٍ بِمَا جَاءَ مِنْهُ صُدُودًا تَلَقَّى بَصَبرٍ وَجَالَ دِوَالَا فَيَا لَيْتَ مِنْهُ تَعُودُ طِرَافٌ وَيَنْمِي لَهُ فِي غَدَاةٍ وِصَالَا فَمَا زَالَ فِيهِ بَهَاءٌ عَتِيدٌ بِرَغْمِ مُرُورٍ ضَوَاهُ فِصَالَا كَأَنَّ العُزُومَ بِجَمعٍ تَوَالَتْ فَكَانَتْ لَهُ فِي...
بلاغة التكثيف والسرد الومضي في مجموعة «أمشي وبجواري تمشي سلمى» لحسن علي البطران
ربا رباعي - 08/01/2026م
المقدّمة تُمثّل مجموعة «أمشي وبجواري تمشي سلمى» «2025» للكاتب حسن علي البطران محطةً دالّة في مسار القصة القصيرة جدًا في الأدب العربي المعاصر، إذ تضم «65» نصًا قصصيًا قصيرًا جدًا، موزّعة على ستة عشر «ممشى قصصي»، في بنية شكلية ودلالية لافتة تقوم على الاقتصاد اللغوي، وشدة التكثيف، والانفتاح التأويلي. ولا تتعامل هذه النصوص مع القِصر بوصفه تقليصًا كمّيًا فحسب، بل تحوّله إلى خيار جمالي وبلاغي، يُعيد تشكيل العلاقة بين اللغة والمعنى، وبين...
عرجت نخلةً ولائيةً رحمها الله.. ”الزهران“
أحمد رضا الزيلعي - 06/01/2026م
”أبغى أروح لدورية الزهران“
كانت جدتي لأبي تعزف اسمها كثيراً - أسبوعياً أقلاً -.. زهرة «الزهران» امرأةٌ من عباد الله الصالحين ونخلة باسقة بالعطاء لفاطمة الزهراء - عليها وأبيها وبعلها وبنيها أفضل الصلاة والسلام - من نخلنا النخلي.. امرأة صالحة بمعنى الكلمة. وفاءً لجدتي ولها رحمهما الله كتبت هذه الأبيات المتواضعة في حق من كانت مصداقاً أروعاً للرواية الشريفة ”أحيوا أمرنا رحم الله من أحيا أمرنا“.
بين يدي الأدب...
غيْمةٌ لـ قمرِ الأحساءِ
علوي هاشم الخضراوي - 04/01/2026م
غيْمةٌ لـ قمرِ الأحساءِ ‏ اَنَا وَالْحُزْنِ وَالرَّدَى وَالرِّثَاءُ كَيْفَ نَامَ النَّخِيلُ يَا أَحْسَاءُ .. كَيْفَ طَارَتْ نَوَارِسُ الْبَحْرِ عَنِّي وَنَسْتَنِي الْقَوَاقِعُ الْمَلْسَاءُ .. مَنْ حَلِيفِي عَلَى اكْتِئَابٍ جَدِيدٍ لَيْسَ لِلْحُزْنِ طَائِشًا حُلَفَاءُ .. مَا ظَنَنْتُ الْقَدِيحَ تَغْتَالُ حُلْمِي وَتُعَادِي أَشْجَارَهَا الْأَفْيَاءُ .. مَنْ سَيَبْكِي مَعِي عَلَيْكَ طَوِيلًا خَانَنِي الْمَاءُ وَاسْتَقَالَ الْهَوَاءُ .. مَنْ سَأُعْطِي بَشَاشَةَ الْوَجْهِ قُلْ لِي وَعَلَى الْقَلْبِ طَخْيَةٌ عَمْيَاءُ .. ذَاهِلًا صِرْتُ مِنْ وَمِيضِ غِيَابٍ سَرَّبَتْهُ الشَّرَاشِفُ الْبَيْضَاءُ .. بَعْدَ عِشْرِينَ نَغْمَةٍ فَجَعَتْنِي فَجْأَةً فِيكَ نَغْمَةٌ حَمْرَاءُ .. يَا لِتَعْسِي غَيْبُوبَةٌ وَغِيَابٌ أَبِهَذَا يُسْتَقْبَلُ الْأَصْدِقَاءُ .. أَيُّهَا اللَّيْلُ قَهْوَةُ الشِّعْرِ فَاضَتْ وَالْمَقَاهِي يَعُوزُهَا الشُّعَرَاءُ .. وَثَنِيُّونَ وَالْمَشَاعِرُ كِيسٌ يَتَسَلَّى...
قَبَسٌ في الجِذْع
عماد آل عبيدان - 03/01/2026م
قَبَسٌ في الجِذْع
إلى زينب… جبل الصبر
قُلْ للنَّخيلِ الَّتي ماتَتْ على شَمَمٍ
أيُّ الشُّموخِ أدارَتْ باللَّظى عَمَدُ؟
تُخفي الجِراحَ… وفي أضلاعِها وَجَعٌ
لكنَّهُ فوقَ حَدِّ الصَّبرِ يَنْفَرِدُ
وتُمسِكُ الرِّيحَ… لا تَرجُو لَها سَنَدًا
...
القطعة الأخيرة
هناء العوامي - 03/01/2026م
طلبتُ من الممرضة خيطًا جراحيًا بمقاسٍ معيّن، لكنها أعطتني مقاسًا أكبر منه، فنبهتها إلى خطئها وأنا أكاد أنفجر غيظًا… لكنها أخبرتني ببرود أن المقاس الذي طلبته قد نفد، وأن المقاس الذي في يدي أحاول عبثًا أن أرتق به شريان المريض، هو أقرب مقاس متوفر. كنتُ قبلها قد طلبتُ بعض الشاش مقاس 12 إنشًا، لكنها أعطتني حجمًا قد يصلح لو أنني كنتُ أُجري الجراحة على ساق فيل، وليس على ساق هذا الصبي...
2025… نُهُوضٌ على كَتِفِ 2026
عماد آل عبيدان - 01/01/2026م
2025… نُهُوضٌ على كَتِفِ 2026 ‏ كلُّ عامٍ يمضي… يتركُ فينا ما يُصلِحُ القادم ونحن… نُدركُ أنّ النهوض قرارٌ وصناعةُ فجرٍ… لا مصادفة عبور. مَضى عامٌ وأُمْسِكُ ما تَبَقّى مِنَ الآمالِ في كَفٍّ حَواهُ وفي عَيْني مَلامِحُ ما تَنَامى خُيوطُ الصِّدقِ تُدرِكُ مُنتَهاهُ وتَنبِضُ مِن رَمادِ الأَمْسِ رُؤيا تُعيدُ لِقَلبِها نورَ اصْطَفاهُ تُرَمِّمُ ما تَناثَرَ مِن هَشاشٍ وتُحيِي الصَّبرَ إذ يَخبو نَدا هُ ونَبني في تَشَقُّقِها اللَّيالي مَسارًا لا يُسايِرُ ما اعْتَراهُ وتُسعِفُنا عَزائِمُنا إذا ما تَعَثَّرَ خَطوُنا تَمحُو عَناهُ وتُنذِرُنا مَسارِبُنا احْتِسابًا فَنُبصِرُ ما تَجافى عَن هَداهُ فَهَلْ كُنّا...
نشيدُ القيامةِ والضوء
نازك الخنيزي - 31/12/2025م
نشيدُ القيامةِ والضوء ‏ — في معنى أن يبدأ العام من الإنسان — لا نحتاجُ تقويمًا لنقيسَ عبورَ الوقت، يكفينا قلبٌ يتّسعُ لسكنى الفصول، وذاكرةٌ لا تخون الذين سقطوا في منتصفِ الطريق. العامُ الجديدُ نافذةٌ نفتحُها لطردِ غبارِ الخيبات، غير أنّ ريحَها باردةٌ هذا المساء، تلفحُ وجوهًا لم تعرف من الأيام سوى اصفرارِ الوجع، وأجسادًا صار الخرابُ غطاءَها الوحيد. كيف نكتبُ عن الأمل، وهناك من يقتسمُ الرصيفَ مع الجوع؟ هناك من يُخفون أطفالَهم خلف جدرانٍ مكلومة، ينتظرون من العامِ رغيفًا لا أمنية، وسقفًا يقيهم مطرَ القذائف، لا مطرَ الشتاء. أيّها العامُ القادم، يا غريبًا يطرقُ أبوابَ التعب، اترك...
كثافة الترميز واتساق الرؤى وتعدد السياقات ووحدة المنظور
محمد صالح الشنطي - 31/12/2025م
مجموعة تتألف من ستة عشر ممشىً قصصياً، فقد أحب صاحبها أن يسمي كل أربع قصص فيها ممشىً؛ تنتمي إلى فن القصة القصيرة جداً، وقد سلّط الضوء على المقصود بالممشى في نهاية المجموعة بقوله: ”ما زلت مستمراً بالمشي، لم أنتهِ من مشواري بعد“ قذ يفهم من ذلك التقاطه لمشاهد وظواهر حيّة تتشكل في وعيه فيصوغها فناً سرديّا في إطار هذا الفن الومضة كثافةً وتركيزاّ، ينطوي على أبعاد تأويليّة بالغة الإيحاء والثراء، من هنا...
سحر نغم
ربا رباعي - 29/12/2025م
أيا عاشقًا رفقًا بقلبي أمعن النظر لتلك العيون هل رأيت نبضًا يخفق بين جفني أم سحرُ نغم ناشد قلبًا وعاهد دربًا من سحر حرفٍ راقص الروح وغنى طربًا بأضلع كتبتُ نغمة وجدٍ ونطقت باسمك يا من أحييت ضلوعيَ مع كل لحظة سهر رفقًا بخافقي يا من أشعلت سهام الليل كلما طرقت بجفنك لقلبي وتغنى صوتك بنغم يتراقص قلبي مع طيفك تعال اغمرني بجنونك عشقًا وأعزف لي لحن قلبينا علنا نطير بلا جناح بفؤادٍ تدفّق ولهًا من نهر بات غرامك يغرد بين زهور الأقحوان وريحان الربا يروي القلب أملًا ويغني صبابةً ليكتمل وهج...
العشاء
هناء العوامي - 27/12/2025م
”ماذا عن السوشي؟“ قالت زينب. ”جليلة لا تعرف كيف تأكل بالأعواد الصينية، وتعرفين مَن مِن صديقاتك سوف يسخر منها بسبب ذلك“. قالت أختها زينة. ”رز مع لحم ودجاج إذن، كل واحدة تختار ما تأكل وكيف تأكله، لا أحد يحتاج أعوادًا صينية مع الرز“.. ”نبيلة نباتية، هل تريدين أن نأكل ونتفرج عليها وهي تكتفي بالرز؟“. ”أوه، صح!“ قالت زينب وهي تضرب جبهتها براحة يدها.. ”يبدو أنها تعتقد أن معنى اسمها هو الشخص الذي لا يأكل طعامًا...
أغلقتُ بابًا
عماد آل عبيدان - 26/12/2025م
قلبي يُودِّعُ بالأسى مَنْ ودّعهْ هل يسأل الأقدار عمّا أوجعهْ؟ أم يسأل الليل الذي مجنونُهُ سمرٌ يحاول فجرَهُ أن يُرجعهْ؟ أيهادنُ الفجرَ الملبّسَ دمعَهُ مجنونةً… ظلّت تناديني معهْ؟ أيحاكمُ الدنيا على سعةٍ لهُ كمُنادمٍ يُخفي انكسارًا أدمُعهْ؟ قلبي وأنتَ… إلى مداركَ غيهبٌ ترك الجهاتِ برحمِها مُتقطّعهْ من يشتري؟ من يشتري؟ من يشتري قلبًا تفتّح في الهوى فتوجّعهْ؟ هو قلبيَ المذبوحُ في سُهدِ الذي حطّمتهُ… وأنا الجريحُ أُصرّعهْ ما كان يعرفُ غير أن يُلظي الحشا فتعلّم الخذلانَ لمّا أفزعهْ ممّا بقى لي من صدور محبّةٍ أغلقتُ بابًا… لا...
عناق لسماء وطن
ربا رباعي - 21/12/2025م
عناق لسماء وطن ‏ يا أنشودة لحن الفجر، على أبوابك يشرق لحن الزمان، وتفتح الحكايات أبوابها. ترابك يروي قصة الأحلام، وفيك يسكن الأثر، تتناثر الأحلام على سطورك، وفي سماك يرقص الفجر، وتسافر الأحلام في أفق. ذاكرة قوافٍ تعانق السحاب، وتغني بلغة تشدو كنسيم، ألحانٌ تبحث عنك في الأروقة، ويكتب في زواياك سطورًا، يناجيك منارة، يا سر جمال. الشعر فأنت الغد الباسم، يا أميرتي.. أنت الغد وأنت القصيد، يا درة الشرق. بت أسمع أنين عشقك، ومئذنتك تلوح في سماء الأمل، كأنك نبض كلمة روت حكايا العشق، وكتبت تاريخ حضارة، قلب بأحرف العز. يا فجرا...
وَمَضَاتُ النُّور
ناجي وهب الفرج - 21/12/2025م
وَمَضَاتُ النُّور ‏ إلى روح المربية الفاضلة سعاد بنت إبراهيم آل جوهر، نورٌ أضاء دار الطفولة في جمعية العوامية الخيرية، زرعتْ في قلوب الصغار بذور الفضيلة والحنان، وكانت مثالًا للخير، والرحمة، والإخلاص في العطاء. فقد أشرقت أيامها بالعطاء، وامتدت أنوارها إلى كل من عرفها، وحان الوقت لنجمع ما تبقى من بصماتها الطيبة في أبياتنا، فلتكن هذه الأبيات ومضات نور تعكس أثرها وحنانها، وشهادة وفاء لمن جعلت من التربية رسالة، ومن الحب طريقًا. يَزِينُ الخِلَاقُ وَيَسقِي جَفَافَا وَيَمضِي إِلَى مَا لَفَاهُ غِرَافَا كَأَنَّ...
واحدُ
عماد آل عبيدان - 19/12/2025م
واحدُ ‏ أنا والهوى خمرُ الثمالةِ واحدُ في كأسِ وجدٍ لا يفيقُ الشاهدُ قامت قيامتُنا هواكِ وكلَّما ناديتُهُ… بالروحِ أصهلُ واقدُ نارٌ إذا مرّت على قلبي غدت وَهَجًا وما بين الضلوعِ صواعِدُ أحيا على جمرِ الغرامِ كأنّني بركانُ وجدٍ والهوى يتوالدُ أوقدتُ قلبيَ موقدًا لم يُطفِهِ مطرُ العتابِ وفي فؤاديَ واعِدُ ناري إذا نطقت أقامت فتنةً وسماؤها من أضلعي تتصاعدُ أحدو على حدِّ الجنونِ كأنني سيفُ الهوى وجرابهُ يتعاهدُ أنا يا نميرَ حشاشتي وتحرّقي إن زادَ صبُّ النارِ كُلِّيَ واجدُ هذا الهوى ديني ووجديَ قبلتي وعلى مذابحهِ الغرامُ مساجدُ هذا...
تفكك الزمن الأسلوبي وبنية الذاكرة الشعرية
ربا رباعي - 19/12/2025م
قراءة أسلوبية بلاغية تأويلية في نص «في ذكرى مشمشة - في ذاكرة مشمشة» د. وحيده حسين في ضوء التصور الزمني عند أدونيس أولًا: الإطار النظري - الزمن الشعري بين الخطية والتشظي يمثل الزمن أحد أكثر البنى إشكالية في الخطاب الشعري الحديث، إذ لم يعد يُستثمر بوصفه تعاقبًا كرونولوجيًا للأحداث، بل بوصفه بنية دلالية تتشكل داخل اللغة. وفي هذا السياق، يندرج نص «في ذكرى مشمشة - في ذاكرة مشمشة» ضمن ما يمكن تسميته...
لا تقلْ وقُلْ
حسين الخليفة - 18/12/2025م
(لا تقلْ وقُلْ) * إلى لغتنا الخالدة في يومها العالمي لا تقلْ (ok) وقُلْ ليْ حَسَنَاً وإذا مَلَّحْتَها () قُلْ ليْ حُسَيْنَْ كُلُّ ألفاظِيَ فُصْحَى وهْيَ ليْ حينَ أَحكيها هَوَىً قُرَّةُ عينْ هِيَ في يُمنايَ مِثْلُ خاتمٍ مِنْ عقيقٍ زانَهُ طَوقُ لُجَينْ وهْيَ في جِيدِ التي أعشَقُها ذَهَبٌ صِيغَ لحمْلِ الدُرَّتَينْ وأنا فيها خُلودٌ مالهُ مُدَّةٌ تَفنى وما في ذاكَ رَيْنْ فهْيَ في جَنَّةِ خُلْدِي منطقي وأنا منطقُها في الجنَّتَينْ أشربُ المعنى بها كأسي فيا مَنْ تُديرُ الجامَ صُبَّ مرتينْ مرَّةً أغفو فلا (ok) بها أبَدَاً يُزعَجُ...
لُغَةُ الضَّادِ
ناجي وهب الفرج - 18/12/2025م
لُغَةُ الضَّادِ تَعَالَتْ بِشَأنٍ عَلَى مَا عَدَاهَا وَكَانَتْ لِمَا قَد بَنَتهُ مَنَارَا هِيَ الضَّادُ فِيهَا حَوَتهَا بِحَصرٍ بِمَا لَم يَكُن مِنْ مَثِيلٍ غِرَارَا وَفِيهَا الكِتَابُ حَبَاهَا جَمَالًا بِمَا قَد رَوَاهَا، وَزَال عِثَارَا تَزِينُ الْحُرُوفُ بِرَسمٍ رَفِيعٍ بِنُطقِ النَّبِيِّ ضَحَاهَا جِهَارَا وَكَم بَانَ مِنهَا مَعَانٍ رَسَتهَا وَدَانَ لَهَا مِن صَحِيحٍ ظِهَارَا وَزَاحَتْ غُمُوضًا بِسَوقِ لِسَانٍ وَصَارَ الظَّلَامُ بِفُصحٍ نَهَارَا وَكَيفَ لَهَا مِن عَرُوضٍ صَفَتهَا تَمُوجُ بُحُورٌ تَغُوصُ...
لغةُ الضاد… الأصلُ الذي لا يموت
نازك الخنيزي - 18/12/2025م
لغةُ الضاد… هي السيادةُ حين تتواضعُ المعاني، والجذوةُ التي لم تخمد منذ أن نطق الإنسانُ اسمه الأوّل. ليست حروفًا تُرصّ على سطر، ولا كلماتٍ تبحث عن صدى، هي نَفَسُ الفجر حين يولد بعد طول مخاض، والنداءُ الأوّل الذي علّم الأبجدية كيف يكونُ المعنى وطنًا. لغةُ الضاد مقامُ الصدق حين تفقد اللغاتُ شرفَ القول، وميزانُ الروح إذا اختلّت موازين العالم. فيها للكلمة وزنُ الفعل، وللصمت هيبةُ الاعتراف، وللمعنى كرامةٌ لا تُساوَم. في جلبابها تتصافح الحروف، وتتآخى الكلمات لتنسج عقدًا يليقُ بجيدِ القصيدة، تنحني أمامه اللغاتُ احترامًا للصدقِ المارّ فوق السطور. هي اللغةُ التي تقول الألم بلا استعراض، وتكتب...
وحدي في حضرة الغياب
عبد الباري الدخيل - 15/12/2025م
في صباحٍ إسباني مشمس، أعقب ليلة ماطرة، كان يمشي بين الشوارع العتيقة، والغياب يمشي معه. كل شيء في المدينة يلمع؛ الحجارة التي تحفظ آثار حضارات مرّت هنا، الأزقة التي تتحدث بكل اللغات، والهواء المشبع برائحة الفن. ومع ذلك… كان يشعر أن هناك قطعة ناقصة في لوحته. وقف أمام نافذة مقهى صغير، طلب قهوة وفطيرة، وشغل فراغ الانتظار بكتابة رسالة عبر الهاتف، ولم يجد إلا الشعر يعبر عن حالته: ‏كلٌ لهذا البردِ يحمل معطفاً... من...
بين الزمن الداخلي والذات الأنثوية
ربا رباعي - 15/12/2025م
تُعد مجموعة ”أمشي وبجواري تمشي سلمى“ لحسن علي البطران نصًا سرديًا ينهض على بنية رمزية دقيقة، تتقاطع فيها ثيمات الزمن، المشي، والأنثى، ضمن خطاب يتجاوز الحكاية إلى مساءلة الذات والآخر. فالسرد هنا لا يُنتج أحداثًا بقدر ما يُنتج حالات نفسية، تُعبَّر عنها عبر لغة مكثفة وإيقاع زمني متوتر، يجعل من المرأة مركزًا دلاليًا ومحورًا نفسيًا وخطابيًا. أولًا: المشي بوصفه زمنًا نفسيًا لا يُقرأ المشي في هذه المجموعة بوصفه حركة فيزيائية، بل بوصفه...
فيض النبوءات
فاطمة المعيرفي - 14/12/2025م
فيض النبوءات
يُشارِكُ الليلَ قلبي في العباداتِ  
فينزلُ الشعرُ من فيضِ النبوءاتِ
وأكتبُ الوحي، أو أتلوه معلنةً 
أنّ المعانيَ أورادي وآياتي. 
آمنْتُ  بالشعرِ، لم أُبعث به عبثا 
والله يشهد هذي من كراماتي   ...
ولادةُ الاتّساق
عماد آل عبيدان - 12/12/2025م
ولادةُ الاتّساق هِـيَ رَحْمَةٌ، هِيَ فَاطِمٌ، هِيَ أَحْمَدُ تَسْقِي الأَنَامَ عَطَاءَهَا وَتُمَهِّدُ تَهَبُ الحَيَاةَ مِنَ الجِنَانِ نَضَارَةً تَسْتَشْرِفُ الآفَاقُ فِيهَا وَتَصْعَدُ تَهَبُ الوُجُودَ هِدَايَةً بِكَمَالِهَا وَبِطُهْرِهَا يَرْقَى المَسَارُ وَيَرْفُدُ هِـيَ نَبْعُ هَذَا الخَلْقِ، مَوْطِنُ خَيْرِهِ وَبِسِرِّهَا فِي العَاشِقِينَ تَعَبُّدُ هِـيَ رَحْمَةٌ تُحْيِي القُلُوبَ إِلَى العُلَا وَبِحُسْنِهَا يَسْتَلْهِمُ المُتَوَقِّدُ تَهَبُ الحَيَاةَ مِنَ اليَقِينِ مَنَازِلًا فَتَصِيرُ فِي مَدِّ المَقَامِ فَنَصْعَدُ فَيَفِيضُ وِجْدَانُ الوَلاءِ بِنَهْجِهَا وَبِطُهْرِهَا القُدْسِيِّ يَرْقَى المَشْهَدُ هِـيَ كُلُّ هَذَا الخَلْقِ، مَرْفَأُ...
شرارةُ البدءِ
نازك الخنيزي - 11/12/2025م
كنتُ شرارةَ البدءِ، أتنفّسُ ما قبلَ الخلق، وأصغي للضوءِ وهو يتدرّبُ على أسمائه الأولى. في ممرّاتِ العدم كان الصمتُ يتهجّى ملامحَ الوجود على مهلٍ يشبهُ صلاةً خفيّة. كنتُ نَفَسَ الفكرة، حين كان الكونُ يرتِّبُ هيئتَه في الغيب، وكان الحنينُ يفتّش عن قلبٍ يسكنه قبل أن يتقنَ معنى الخفقان. كنتُ نغمةَ الخلق، أُهدهدُ الرجفةَ الأولى في الكينونة كي لا يفزعَ الحجرُ من قيامته، ولا يشتعلَ اللهيبُ قبلَ تمامِ الذِّكر. كنتُ نهرَ الوعي، وقطرتي الأولى ما زالت تتأمّل كيف يهبطُ الماءُ في اسمه من غير أن ينسى صفاءَه. كنتُ مرآةَ...
رياح النسيان
ربا رباعي - 07/12/2025م
رياح النسيان يتوارى ظلام الليل ويعانق وميض رياح النسيان.... حدائق حسنك تركع كأشرعة خلقت لتعزل صمت دمع مرصع بعطش غرام كأنه يرقب لمعة نجم في سماء الليل ويتبرج بين عواصف موج الفؤاد بين خفايا رف النسيان ليفوح عطر حنين لصهوة عشق زرع الشوق ليلتحم بخمر العشق كالبحر التأم يغلب أمواج الدنيا برحيق غلب مخاوف الفجر.... بت أنثر ربيع الأيام وكأنه تلاشت بصوت الروح لصمت أمل بات يعزف وتر أزاهير الفؤاد لنقش زمان مضى يرسم الفجر برياض تأججت بأقداح الأشواق...
أُمُّ الطُّفوف
عماد آل عبيدان - 04/12/2025م
أُمُّ الطُّفوف أمّ الفداء والصبر واليقين - أمّ البنين «عليها السّلام» ألْقَتْ على دَرْبِ اليقينِ عَباءَها وتسربلتْ صبرًا بهِ الإيمانُ وتصبَّرتْ فَوقَ الأَسَى لحسينِها ومضتْ وفي أعماقِها بُرهانُ ثَبَتَتْ وفي نَفَحاتِها أَثَرٌ بَدَا يَهدي خُطاها فَالْوَلاءُ جَنَانُ نَفَسٌ تُذيعُ بِلَفْظِها رِقَّاتَها فَيَمِيلُ نحوَ نَميرِها الوِجْدانُ وتلوذُ في نورِ الفِداءِ رُؤًى تُرى تَهدي ويُجري نَبْرَها العِرفانُ وتداعَتِ الدُّنيا وزُلزِلَ رُكْنُها حينَ انْجَلَى في وجهِها القُرْبَانُ يَمْضي على دَرْبِ البَقيعِ ضِياؤُها حَتّى تُرَجَّ بِنورِها الأكوانُ وتخطُّ في تُرْبِ البقيعِ خُطاهمُ تنهالُ ذِكرى فوقَها الأكفانُ وتقومُ في وجهِ الخطوبِ ولاؤُها فَيَصوغُها للثابتينَ...
سُكُونُ الشَّوْقِ
ناجي وهب الفرج - 04/12/2025م
سُكُونُ الشَّوْقِ وَأَبْدَتْ سُكُونًا وَأَنْحَتْ جَنَابَا وَسَاقَتْ لَهُ فِي كَلَامٍ عِتَابَا وَأَلْقَتْ عَلَيهِ خِطَابًا صَرِيحًا فَحَلَّ بِهِ مِنْ شَتَاتٍ عَذَابَا وَعَادَتْ عَلَى مَا طَوَاهَا بِشَوْقٍ جِرَاحٌ مَضَتْ فِي هَوَانٍ شِعَابَا نَهَاهُ الْعِتَابُ بِسَوْقِ دَلِيْلٍ لِمَا كَانَ مِنْهُ بِبُعْدٍ غِيَابَا وَمَالَتْ عَلَيهِ بِوِدٍّ رَقِيْقٍ رَوَتْهُ بِعَيْنٍ لِعُشْقٍ شَرَابَا فَحَنَّتْ لِمَا قَدْ أَتَاهَا بِعَتْبٍ لِمَاضٍ رَوَتْهُ بِفَيْضٍ سَحَابَا وَصَدَّتْ بِمَا قَدْ أَتَاهَا بِخُبْرٍ تَلَقَّتْ عَلَى مَا دَعَاهُ جَوَابَا يَعُودُ بِهَا مِنْ جَمِيلٍ بَنَتْهُ لِمَا قَدْ غَشَاهَا بِعُشْقٍ عِذَابَا كَأَنَّ الْهِيَامَ بِحَتْمٍ حَوَاهَا بَدَتْهُ حَثِيْثًا بِعَدٍّ حِسَابَا تَمِيلُ بِمَا كَانَ فِيْهَا بِصَفْوٍ تَلِذُّ...